نقابة الصحفيين تعبر عن تضامنها مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان    الفلسطينيون يدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    قبلي: احداث منطقة سقوية بالشارب .. من المشاريع التنموية الرائدة لتنويع الانتاج الفلاحي وتحسين ظروف عيش الفلاحين    حضور تونسي لافت في صالون "تاك تكستيل 2026" بفرانكفورت لتعزيز صادرات النسيج التقني    إرتفاع عائدات العمل المتراكمة ب5،6% والأوراق والقطع النقدية المتداولة ب19%    دورة ايطاليا للتجديف - ميدالية فضية لسلمى الذوادي واخرى برونزية لغيث القادري    عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني ويسلّمه ردّ ايران    بين الذهب والفضة... أبطال تونس يفرضون كلمتهم في الرباط    قابس:منح ترخيص لشركة تونسية لإستغلال وحدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفولطاضوئية بقدرة 1 ميغاواط بمعتمدية الحامة    تنبيه هام لمتساكني هذه المناطق: قطع التيار الكهربائي غدا..    أخيرا..استئناف الرحلات بمطار طهران الدولي..    ضربة قوية لتيك توك وفيسبوك وانستغرام في النرويج    تاجروين: وزير التجهيز يشرف على توزيع مساكن اجتماعية بحي الزهراء    بشرى للمواطنين.."الستاغ" تعلن..    الرابطة الأولى: استعدادات كبيرة وتأمين مشدد لمواجهة النادي الإفريقي والشبيبة القيروانية    الرابطة الأولى: تشكيلة النجم الساحلي في مواجهة مستقبل المرسى    سوسة: ندوة علمية حول الخزف المعاصر في تونس    بأسعار خيالية: الحمير ولّات ''ذهب'' في هذه المنطقة    الجيدو: ذهبية لمريم جمور وميداليات أخرى لتونس في بطولة إفريقيا    اضراب وطني: تونس دون "تاكسيات" و"لواج" يوم الاثنين..#خبر_عاجل    سهو دبلوماسي محرج.. واشنطن تستقبل الملك تشارلز بأعلام أستراليا    مفاجأة مدوية/ خطير: العثور على "سم فئران" بأغذية أطفال مشهورة في 3 دول..!    استقالات جماعية في الجامعة التونسية للسباحة وسط حديث عن ضغوطات وتهديدات    ساعة الحسم: الإفريقي والترجي في مواجهة ''الكل أو لا شيء''    من بينها الترجي: عقوبات مالية بالجملة ضد أندية المحترفة الأولى والثانية..#خبر_عاجل    تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز 95 صفيحة زطلة وكوكايين بهذه الجهة..    الجبري: هذه حصيلة المحجوزات الديوانية خلال الثلاثي الأول من 2026    شنوّا تعمل إلذا لقيت فأر في كوجينتك؟    تحب تشوف القمر بالتلسكوب؟ فرصة مجانية الليلة في مدينة العلوم    الطقس اليوم موش مستقرّ: ريح قوية ومطر آخر النهار في هذه المناطق    مجموعة السبع 'قلقة' من التسلّح النووي لروسيا والصين    اختتام المهرجان الرياضي المقام في إطار إحياء الذكرى 70 لعيد قوّات الأمن الدّاخلي(وزارة الداخلية)    رغم الهدنة.. شهداء في لبنان بسبب غارات اسرائيلية    من أجل تهمة حيازة مادة مخدرة : الاستئناف تؤيّد براءة سليم شيبوب    يمكنه غزو الخلايا البشرية.. اكتشاف فيروس كورونا لدى خفافيش شرق إفريقيا    وزير الخارجية الإيراني يصل إلى إسلام آباد    الكاف.. الاستعداد للامتحانات الوطنية محور جلسة عمل    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار ببعض المناطق    معرض تونس الدولي للكتاب ... برنامج ثقافي ثري يجمع الادب والفكر والفنون السبت 25 أفريل 2026    جندوبة: افتتاح شهر التراث    القيروان: مؤتمر دولي بالمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان حول "الفن والحب في ضوء الراهن الإنساني"    وزارة الشؤون الثقافية: اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف ركيزة أساسية لترسيخ الوعي الجماعي    المصادقة على تنقيح وإتمام كراس الشروط المتعلق بالتجارب الطبية أو العلمية للأدوية المعدة للطب البشري (قرار بالرائد الرسمي)    هذا ما قرره القضاء اليوم في حق المتهمين في ملف قتل المحامية منجية المناعي    بحث صادم: إنت تتنفّس بين 28 ألف و108 ألف جزيء بلاستيك في النهار... ومن غير ما تحسّ!    حادث مرور أليم بالقيروان يسفر عن 13 جريحًا    الميزان التجاري الغذائي يُسجّل فائضاً بقيمة 798،3 مليون دينار    معرض تونس الدولي للكتاب 2026: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم السبت 25 افريل 2026    مصر.. رجل أعمال يلقى حتفه بطريقة مروعة بعد دقائق من علاقة آثمة    نقابة الفلّاحين: كلغ العلوش الحيّ من عند الفلذاح ب 60 دينار    رئيس الجمهورية: قريبًا إرساء مجلس التربية والتعليم    لبيك اللهم لبيك ...من معاني الحجّ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    عاجل : قيس سعيد يفتتح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واشنطن تخشى خسارة مكانة الدولار
نشر في الشروق يوم 01 - 02 - 2019

بالنسبة للكثيرين تبدو السيطرة الأمريكية على الأسواق المالية محكمة وغير قابلة للتملّص. ومن هذه الزاوية تصير العقوبات الأمريكية ضد أي بلد أو شركة أو جهة سياسية أو اقتصادية قاتلة، لأنها ببساطة ليست مضطرة الى أن تعاقب الجهة المطلوب معاقبتها ما لم تكن على علاقة بالمصارف الأمريكية. إذ تكفي معاقبة من يتعامل معها حتى تصير العقوبات قاتلة. وخلال عقدين من الزمن طورت واشنطن الكثير من الضوابط والتشريعات والإجراءات التي زادت من فاعلية نظام العقوبات وصرامته. كما زادت مع الفشل الذي أصاب مشاريعها العسكرية عبر العالم من اعتمادها على نظام العقوبات. فزادت من جرعات المجاهرة بلا تردد باللجوء دون أسباب قابلة للتبرير لإلحاق العقوبات بكل من لا يلتزم بتوجهاتها حتى لو كان حليفاً. كما هو الحال مع أوروبا واليابان وتركيا.
وفي العقدين الأخيرين أيضاً شهدت الساحة المالية الدولية الكثير من المحاولات لإنشاء بنى وهياكل للتداول المالي لا تمر بمنظومة العقوبات الأمريكية. وكان نظام «السويفت» واحداً من المنصات المالية التي تجنبت عبرها الكثير من التداولات المالية الملاحقة الأمريكية. وهي منظومة عالمية مقرها بروكسل للتعاملات بين البنوك، صارت في ظل العقوبات الأمريكية موضوع ملاحقة لكل من يستخدمها في التداول المالي مع الواقعين تحت عقوبات أمريكية ولو ظهر وجود هذا التعامل بعد حدوثه بزمن طويل. بحيث صارت العقوبات مصدر رعب مالي لدى المصارف وفي منصات التداول المالي، أكثر مما هي فقط إجراءات مباشرة.
البحث عن بدائل للتداول المالي لا تطالها العقوبات الأمريكية يسميه الأمريكيون وجماعاتهم بالاحتيال على العقوبات الأمريكية أو الالتفاف عليها، وذلك لتصوير العقوبات الأمريكية النابعة من مصالح دولة بعينها يجري فرضها على دول مستقلة، كعمل شرعي فيما الوصف الوحيد الذي ينطبق عليها هو القرصنة والإرهاب المالي. والبحث عن بدائل لا تطالها العقوبات عمل سيادي شرعي. وفي هذا السياق جرى طرح ماليزيا التي تقودها شخصية ذات باع طويل في الشؤون المالية والاقتصادية، باللجوء إلى الذهب سواء بصيغته الخام، أو بسك عملة ذهبية إسلامية دعا الرئيس مهاتير محمد الى اعتمادها لأن العقوبات تقييد مفتعل لحركة السوق التجارية والمالية، ولأن السوق أقوى من السياسة كتدفق الماء تعرف كيف تشق طريقها حتى لو وضعت السدود بوجهها، ظهرت العملات الإلكترونية خلال هذا السعي العالمي المالي والتجاري الى تحرير التداولات المالية من تحكم أي بورصة أو مصرف أو عملة أو حكومة. وخلال العقد الأخير سجلت أسواق العملات الإلكترونية تطوراً هائلاً. وهي عملات يتم إنتاجها وفقاً لبرمجيات دقيقة وغير قابلة للاختراق ولا تديرها أي حكومة أو بورصة أو مصرف. وعرف سوق العملات الإلكترونية انتشاراً واسعاً مقلقاً للمسؤولين الأمريكيين. وخلال الأيام الماضية يتحدث الأمريكيون عن مخاطر لجوء إيران وفنزويلا وحركات المقاومة إلى سوق العملات الإلكترونية. وتتلاحق التقارير الإعلامية التي تحمل الأنباء التي تؤكد هذا المسار. وتتحدّث عن تجارب ناجحة على هذا الصعيد، وعن فشل أمريكي في التدخل في نظام العملات الإلكترونية.وتنتشر بالتوازي مقالات في الصحف المالية الأمريكية تتحدث بلسان خبراء عن أن نظام العقوبات الأمريكية الذي يطال بلداناً وأسواقاً كبرى تمتد من روسيا إلى إيران وأوروبا واليابان منح سوق العملات الإلكترونية فرص نمو متسارعة ما كان ليحصل عليها في عقود مقبلة، متسائلة عما إذا كانت سياسة العقوبات الصارمة قد سرّعت خسارة الدولار مكانته كعملة حصرية للتداولات العالمية، وخسارة المصارف والبورصات الأمريكية مكانتها كمنصات حاكمة لكل تداول مالي في العالم؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.