أحزاب في موسم الائتلافات    التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الخارجية وهيئة الانتخابات    وزارة التجارة: المعدل السعري للمشمس بالاسواق خلال 2019 اعلي من العام الماضي والوزارة لم تتلق مطالب تصدير من جهة القيروان    بعد سيطرة الجيش على القرار ..المعارضة السودانية تدعو الى الإضراب العام    الرابطة الاولى: برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة 24    أطفال في السعودية يعثرون على جثة مقيم عربي    هام/هذا موعد تحري هلال عيد الفطر في السعودية ومصر..    من العبر المقتبسة من غزوة بدر الكبرى بقلم الشيخ أحمد العبيدي    وزارة المرأة تعلن عن اجراءات لصالح لجمعية التونسية لقرى SOS    ضبط بضائع مهرّبة بقيمة 220 ألف دينار    عين على التليفزيون ..الإبداع... يهزم الابتذال!    عروض اليوم    الفنان أحمد الماجري يطرب سمار ليالي المالوف ببنزرت    تونس تنال العضوية القارة بالمنتدى الدولي للنقل    ثلاثي تونسي يتوّج ببطولة رومانيا    في شهادته امام دائرة العدالة الانتقالية/ نقيب عسكري سابق : عدم حضور المنسوب إليهم الانتهاك يحط من معنوياتنا    إتلاف أطنان من المشمش: وزارة التجارة تُوضّح    بن عروس: جلسة عمل لتدارس الاستعدادات للامتحانات الوطنية    توزر: قطيع من الإبل يتسبب في حادث مرور بمدخل حزوة    باكالوريا 2019: جملة من العقوبات في حالة الغش    ما موقف الجامعة؟..السعيداني يتهم الملعب القابسي بمحاولة رشوته    11 طريقة بسيطة للتغلب على الجوع في نهار رمضان    قبل 24 ساعة من «فينال» رابطة الأبطال .. الوداد مُتخوّف من «العُقدة» الترجية... والبنزرتي والشعباني في مُواجهة تاريخية    جديد ايام قرطاج السينمائية لدورة 2019: افلام الشتات و48 فلما في مختلف المسابقات    تداعيات نصف نهائي كرة اليد .. الحكام يهددون بالاعتزال والترجي يطالب بتحكيم الاجنبي    اتّحاد الشغل: تمّ سحب البضاعة الإسرائيلية من الفضاء التجاري    توفيق بكار: “من الضروري إعادة النظر في قانون البنك المركزي لضمان استقلاليته تجاه الحكومة ووزارة المالية”    ذهاب نهائي أبطال افريقيا: جماهير الترجي بامكانها الدخول عبر الاستظهار بجواز السفر    صورة اليوم، من داخل الطائرة حديث يوسف الشاهد و روني الطرابلسي...    صندوق النقد الدولي يدعو السلطات الى تعزيز التواصل المباشر حول الاصلاحات    إفطار من الجهات ..الحلالم البنزرتية .. طبق رئيسي أيام الشهر الكريم    دعوة محمد دراغر للمشاركة في تحضيرات المنتخب التونسي لنهائيات كاس امم افريقيا 2019    إشراقات..من الرشيد إلى شارلمان    الفيفا: كأس العالم 2022 في قطر من 32 فريقا    مسلسل رمضاني: مشهد يثير السخرية من أحمد السقا    في مهرجان كان: ''قبلة'' بين ممثلتين تثير جدلا واسعا    نبيل بفون ينفي وجود تسجيل آلي للناخبين    الحصبة تغزو ولايات أمريكية    تلاميذ الباكالوريا اداب بمعهد سيدي بورويس يرفضون اجراء الاختبار    رفض "الاستقواء بالاجنبي".."البديل التونسي" يستنكر ما يتعرض له رئيس الحكومة وبعض الشخصيات السياسية    مريض القولون العصبى .. كيف يحافظ على صحته فى رمضان؟    غلال رمضان ..الخوخ غني بالمعادن    قائد بالحرس الثوري: أمريكا لا تجرؤ على مهاجمة إيران    بعد ردع 63 تاجرا وأصحاب محلات ومخازنc..تأمين توزيع الزيت النباتي في كامل الولايات    مصالح الديوانة تحجز كميات كبيرة من اللعب والملابس الجاهزة المهربة    مدير عام وكالة النهوض بالصناعة يؤكد الإعلان عن إحداث 20500 موطن شغل    ماذا في لقاء السبسي والسراج؟    السعودية.. بدء تحرير عقود الزواج إلكترونيا    لأول مرة/بية الزردي تكشف: سأتزوج قريبا من هذا الشخص..وهذه التفاصيل..    في الحب والمال/حظكم اليوم الخميس 23 ماي 2019    السعودية تعلن اعتراض طائرة مسيرة تابعة للحوثيين    حالة الطقس.. الحرارة تتراوح بين 23 و32 درجة    الهند.. حزب مودي يفوز بالانتخابات البرلمانية    أريانة: ترميم المعلم الأثري ببرج البكوش    جندوبة: نزول كميات من البرد يتسبب في أضرار متفاوتة في عدة مزارع فلاحية    "حشرات" تعيش على وجهك دون علمك!    توزر: حريق وسط المدينة يأتي على سلع تجار عرضيين ينتصبون ليلا    مساكن : سقوط طفل يعاني من مرض التوحّد من شبّاك غرفته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بولينا في حداد: رئيسها المؤسس انتقل إلى جوار ربه
نشر في الشروق يوم 05 - 04 - 2019


بسم الله الرحمان الرحيم
يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي
ببالغ الحزن والأسى واللوعة تعلن مؤسسة بولينا عن وفاة رئيسها المؤسس الراحل عبد الوهاب بن عياد الذي وافته المنية أمس الخميس 04 افريل 2019 عن سن يناهز81 سنة.
فارقنا الراحل بجسده ولكنه لم يغادرنا بفكره وبعد نظره وإنجازاته، كان شعاره الأسمى «حب العمل المتقن عبادة"، كان رجلا متواضعا، عاشقا للثقافة، إنساني في علاقاته، أب للجميع، يجتمعون حوله المتفارقون، مناهضا شرسا للقبلية والبارونية والطائفية والجهوية مجددا و مبدعا بلا حدود.
هو أحد أهم رجال الأعمال والاقتصاد الذين عرفتهم بلادنا منذ الفترات الأولى من الاستقلال، فمنذ أن كان شابًا وطالبًا في فرنسا، كان هدفه الأساسي الرقي ببلاده إلى مكانة إقتصادية هامة، وبالفعل بعد أكثر من 50 سنة من العطاء المتواصل ترك الراحل بصمة نوعية ومنفردة في التطور والنمو الإقتصادي ببلاده، بتفانيه اللامتناهي في العمل والجد والمثابرة وبنظرته الاستشرافية وتجديده المتواصل.
هو مؤسس قطاع الدواجن الحديثة في تونس الذي أنشأه منذ سنة 1967، أحدث ثورة في العادات الغذائية للتونسيين (الذين كانوا تاريخيا يعتمدون اساسا على اللحوم الحمراء) وقد كان هدفه الاساسي هو ضمان الأمن الغذائي لبلاده.
عند رجوعه من فرنسا اشتغل لسنوات قليلة مهندسا فلاحيا، بوزارة الفلاحة، ثم ارتأى أن يبعث مشروعا خاصا لتربية الدواجن، بجهة مرناق، هذا المشروع الذي كان يخالج ذهنه، منذ كان طالبا في جامعة تولوز، و قد سانده في طموحه رجال أبرار كانوا رفقاء دربه و سنده المتواصل و هم السيد محمد بوزقندة أطال الله في عمره و المرحوم عبد الحميد بوريشة تغمده الله بواسع رحمته و السيد توفيق بن عياد حفظه الله و المرحوم محسن القلال و المرحوم الهادي بريني رحمهم الله.
معه ولدت بولينا، وتمكن الراحل عبد الوهاب بن عياد من جعلها "مدرسة للحياة" و "شركة صديقة للبيئة" و " شركة مواطنية" بامتياز، فقد سجلت مند نشأتها تعاقب عشرات الآلاف من المنتسبين لصفوفها، وانتجت أجيالا من المهارات المتشبعة بالمبادئ السامية وثقافة بولينا المبدعة والخلاقة.
وتطورت المشاريع، واحدا تلو الآخر، في مجالات عدَّة، حتى بلغت اليوم، ما يناهز 108 شركة داخل البلاد وخارجها، تشغَّل حاليا، بصفة مباشرة وغير مباشرة، ما يقارب 25 ألف عامل وإطار، من أبناء الوطن وتنشط في كافة المجالات الاقتصادية: فلاحة وصناعة وسياحة وخدمات وإعلامية والتكنولوجيات الحديثة وغيرها من القطاعات الأخرى.
ربط الثقافة بالمعرفة كان هاجسه الأكبر، وهي من أهم المعارك التي خاضها الراحل عبد الوهاب بن عياد لمحاربة الأصولية والتعصب، حيث تمكن، رغم كل المصاعب والعراقيل ومحاولات الإحباط من تحقيق حلم حياته، وهو تلك التحفة المعمارية، السياحية والثقافية الفريدة من نوعها، والمتحف الحقيقي في الهواء الطلق، مفترق الحضارات والتسامح والاعتدال: المدينة المتوسطية ياسمين الحمامات.
اتسم بطبعه الإنساني اللامتناهي، فقد ساند الراحل عبد الوهاب بن عياد منذ نشأة بولينا التونسيين المحتاجين والمحرومين، خاصة في أصعب محنهم، كالكوارث الطبيعية مثل موجات البرد والفيضانات وكذلك خلال المناسبات الدينية (كشهر رمضان).
رسخ الراحل عبد الوهاب بن عياد سياسة المسؤولية المجتمعية التي مكنت من انضمام مجموعة بولينا القابضة إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة للمسؤولية المجتمعية للمؤسسات وأن تصبح عضوا نشطا وشريكا فاعلا على أرض الواقع. وقد كانت آخر إنجازاته لتعزيز هذه الرؤية إنشاء مؤسسة بولينا للمعرفة حيث كان هدفه الرئيسي هو تعزيز ثقافة المعرفة ودعم وإحاطة الشباب التونسيين حاملي الشهائد العليا.
ركز ثقافة العمل البناء والحكومة الرشيدة وكان من أهم أسس ذلك التَّفريق بين رأس المال والعمل، وهذا ما مكن بعد رحيله من انتقال سلس يضمن الاستمرارية والديمومة للأنشطة الاقتصادية لمجموعة بولينا القابضة.
ولتكريم روح رئيسهم المؤسس الراحل عبد الوهاب بن عياد، سيلتزم كل منتسبي العائلة الموسعة لمجموعة بولينا القابضة بالاحترام التام لإرادته ومبادئه التي وضعها وناضل من أجلها طوال حياته والعمل بنفس الحماس الذي عرفوا به، للحفاظ على الإنجازات التي تحققت على مدى أكثر من 50 عامًا لأول مجموعة صناعية خاصة في تونس ودعمها وتطويرها لتبقي رائدة ومزدهرة كما أراد وخطط لها الراحل عبد الوهاب بن عياد.
نسأل الله العلي القدير ان يتقبله برحمته الواسعة ويسكنه فراديس جنانه إنا لله وإنا اليه راجعون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.