رجّتان أرضيّتان بخليج قابس والحمامات    جلسة عمل بوزارة الفلاحة لمتابعة تزويد السوق بالمنتجات الفلاحية وضبط الأسعار    واشنطن تمنع عباس ومسؤولين من حضور اجتماعات الأمم المتحدة    غزة: مقتل جندي إسرائيلي وفقدان 4 وأبو عبيدة يتوعد الاحتلال    رئيس أركان الحوثيين: استهداف صنعاء لن يمر دون عقاب وسنواصل دعم غزة    مونديال الكرة الطائرة تحت 21 عاما - المنتخب التونسي ينهزم امام نظيره المغربي 2-3 وينهي مشاركته في المركز الاخير    رباعي يمثل تونس في مونديال العاب القوى باليابان في اختصاص 3 الاف متر موانع    طقس اليوم : الحرارة في انخفاض    وزير التربية يدعو المندوبين الجهويين الى انجاح العودة المدرسية وتوفير فضاء تربوي لائق ونظيف    الكرة الطائرة – مونديال أقل من 21 سنة : هزيمة ثامنة لتونس ضد المغرب ومرتبة 24 وأخيرة (فيديو)    ريال مدريد يوجه صدمة قوية لفينيسيوس جونيور    رئيس الجمهورية: خيارات الشّعب ستجد طريقها إلى التنفيذ رغم كيد الكائدين    الرائد الرسمي.. قرار مشترك لرفع المنحة المالية المسندة للفئات الفقيرة    عاجل/ إحالة عدد من أحباء النادي البنزرتي على القضاء    ترامب يطلب من الكونغرس تجميد نحو 5 مليارات دولار من المساعدات الدولية    مع الشروق : شراكة أمريكية صريحة في إبادة الشعب الفلسطيني    مع اقتراب العودة المدرسية: مخدّر «ليريكا» يعود إلى الواجهة    المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح بجندوبة...تنمية روح المنافسة الشبابية من أجل انتاج فني راق    الفيلم التّونسي «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية يمثّل تونس في سباق الأوسكار 2026    احتفالات المولد بالقيروان...مسابقات، ندوات، معارض وختامها «عشاق الحضرة»    النور الأخضر في صنعاء... زلزال عقائدي وعسكري يهزم المجرم نتنياهو    تاريخ الخيانات السياسية (62) ابن العلقمي يسقط دولة الخلافة (1)    دوار هيشر: العثور على جثة متعفنة لكهل داخل منزل    الرائد الرسمي: صدور 6 قرارات مشتركة لمنح الصبغة الجامعية لعدد من الأقسام الاستشفائية    الشركة التونسية للشحن والترصيف ومنظمة كونكت تتفقان على إعتماد حلول تقنية ولوجستية لتسريع عملية تسليم البضائع بالموانئ    الجدل مستمر: أيهما أفضل لصحة أسنانك... تنظيفها قبل الإفطار أم بعده؟    صحة : منع مادة TPO في طلاء الأظافر شبه الدائم في تونس    العودة المدرسية: المرصد الوطني يحذّر من الخطر على محيط المدارس    أبو عبيدة: خطط الجيش الإسرائيلي باحتلال غزة ستكون وبالا على قيادته السياسية والعسكرية    منوبة: 9 إصابات في اصطدام تاكسي جماعي بسيارة خفيفة بالجديدة    أشغال توسعة المدخل الجنوبي للعاصمة: فتح النفق على مستوى حي النور بالكباريه    هام للطلبة: فتح باب الترشح للمنح والقروض الجامعية (الآجال والتفاصيل)    عاجل/ وزارة الصحة تحذّر من طلاء أظافر يحتوي على مادة سامة ومسرطنة    جولان المترو رقم 1 على سكة واحدة بين محطتي الوردية 6 و بن عروس بداية من الاثنين المقبل    مباراة ودية: إتحاد تطاوين يواجه اليوم الترجي الجرجيسي    المسرح الوطني التونسي: التمديد في آجال التسجيل للدفعة 12 بمدرسة الممثل إلى يوم 20 سبتمبر    قابس: متابعة مشروع تعبيد الطرقات ببوشمة    المركز الوطني لفنون الخط يعلن فتح باب التسجيل للسنة الدراسية 2025-2026    المخطط التنموي الجديد: تونس مطالبة بجذب استثمارات خارجية بمعدل 4 مليار دينار سنويا    عاجل/ تركيا تقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتغلق مجالها الجوي أمام طائراتها..    سواق التاكسي الفردي يعلنون عن إضراب وطني أيّام 15 و16 و17 سبتمبر تزامنًا مع العودة المدرسية    منزل تميم: شقيقان يفارقان الحياة غرقا    إيقاعات تتلاقى وحدود تتلاشى: صيف تونس في احتفال عالمي بالفن    بوعجيلة: قطاع النسيج يوفّر 160 ألف موطن شغل    مدنين تتصدر قائمة المناطق الأعلى حرارة    عاجل: رئاسة الحكومة تُعلن استئناف العمل بالتوقيت الإداري الشتوي    عاجل/ حادثة حرق امرأة للقطط بجهة باردو: الناطق باسم محكمة تونس 2 يكشف تفاصيل جديدة..    الأولمبي الباجي: اليوم حسم ملف المدرب .. والأسبوع القادم الإنطلاق في التحضيرات    لا تترك زجاجة الماء في السيارة.. احذر شربها: خبراء صحة يكشفون..#خبر_عاجل    إحتفالات المولد النبوي الشريف: بلدية القيروان تنشر بلاغا هام    بداية من اليوم: لحم الضأن في تونس ب38 دينارا    النسخة الثالثة لدورة الوطن االقبلي للدراجات الجبلية من 3 الى7 سبتمبر القادم بمشاركة 120 متسابقا    ترامب يفرض رسوما جمركية على الطرود الصغيرة القادمة من أنحاء العالم    يوم 7 سبتمبر.. معهد الرصد الجوي ينظم سهرة فلكية مفتوحة للعموم    دراسة حديثة: جرعة يومية من فيتامين د تُبطئ الشيخوخة وتحمي الحمض النووي    للتونسيين: 25 يوما على إنتهاء فصل الصيف    تونس حاضرة في أوسكار 2026 من خلال هذا الفيلم..    مقام الولي الصالح سيدي مهذب بالصخيرة ... منارة تاريخية تستحق العناية والصيانة والمحافظة عليها من غياهب النسيان.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس: حوالي ثلثي الاسر تعتبر التداين ضروريا لمجابهة المصاريف
نشر في الشروق يوم 13 - 04 - 2019

تعتبر حوالي ثلثي العائلات التونسية (حوالي 8ر1 مليون أسرة) أنه لا يمكن الاستغناء عن التداين بجميع أصنافه وأنواعه ولا يمكنها أن تعيش من دون ذلك بسبب الظروف الصعبة، بحسب ما كشف عنه بحث ميداني أنجزه المعهد الوطني للاستهلاك في ديسمبر 2018.
ويناهز عدد الأسر التونسية 8ر2 مليون أسرة مكونة في المعدّل من أربعة أفراد.
وأظهر البحث المنجز على عينة شملت 3015 رب أسرة (وفقا لآخر الخصائص السكانية)، أن 27 بالمائة من الأسر التونسية (757 ألف أسرة) تعتقد أن التداين ضرورة يمليها ضعف القدرة الشرائية و27 بالمائة تعتقد أن التداين ورطة يصعب الخروج منها و20 بالمائة ترى في التداين حلا لتحسين ظروف العيش.
وأفاد المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك، طارق بن جازية، في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن مخرجات البحث أبرزت أن 20 بالمائة من الأسر المتداينة تستخدم هذه الآلية لتسديد ديون أخرى والدخول بالتالي في دوامة متواصلة من التداين.
وردا على سؤال بخصوص مدى الاستعداد للتداين مجددا، عبرت 30 بالمائة من الأسر عن استعدادها للتداين مرة أخرى وردت 28 بالمائة أنه بالإمكان أن تعيد الكرة في ما أكدت 30 بالمائة من العينة المستجوبة أنه من المستحيل إعادة التجربة.
ومن جانب آخر يرى 80 بالمائة من التونسيين (8 من 10 اسرة) أن مستوى التداين مرتفع في تونس.
أسباب انجاز البحث
وقال المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك أن برمجة هذا البحث تأتي في ظل شح المعطيات والإحصائيات حول مختلف أصناف التداين وأسبابه الموضوعية وتبعاتها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.
كما تمت ملاحظة تطور لافت لنسبة التداين الأسري خلال سنة 2017 إذ بلغ مستوى 31 بالمائة مقابل 1ر29 بالمائة في 2014، علاوة على التطور الهام في نسبة القروض صعبة الاستخلاص أو في حالة نزاع من جملة القروض الممنوحة للأسر والتي بلغ قائمها 919 مليون دينار.
ويحتدم الجدل في تونس حول مسالة الافراط في التداين الاسري ومرده غلاء المعيشة والظروف الصعبة للعائلات مع تسجيل تضييق ملحوظ للحصول على القروض البنكية.
استعمالات الديون
أساسا، ما قبل 2018 لتحسين المسكن ولمجابهة المصاريف اليومية في درجة اقل ثم لتمويل المشاريع فالزواج والعلاج.
إلا انه في العام المنقضي انقلبت الوضعية لتتصدر المصاريف اليومية المرتبة الأولى، يليها تحسين المسكن، فالعلاج ثم مصاريف الدراسة وتمويل المشاريع، ولترتفع بذلك حصة استعمالات الديون المخصصة لمجابهة هذه المصاريف، إلى جانب تكاليف العلاج والدراسة، إلى 61 بالمائة من مجمل الاستعمالات خلال سنة 2018 مقابل 34 بالمائة فقط قبلها، وفق ما كشف عنه البحث.
وقد صرح 42 بالمائة من أرباب الأسر (1268 من جملة العينة 3015) أنّهم كانوا أو أحد أفراد أسرتهم في وضعية تداين قبل سنة 2018، مقابل 25 بالمائة بعدها.
كما يتبيّن من توزيع الأسر المتداينة حسب عدد الديون المبرمة أن أغلبها (70 بالمائة) عليها دين واحد، مقابل 20 بالمائة عليها دينان اثنان في ما يجابه 10 بالمائة من العينة 3 ديون فأكثر قبل 2018.
ويواجه 43 بالمائة من المستجوبين رصيدا بنكيا سلبيا.
وأمام صعوبة الحصول على قرض بنكي، تبعا للترفيع في نسبة الفائدة المديرية، فإن الاقتراض من المحيط العائلي والمقربين أصبح يتصدر المرتبة الأولى كمورد للتداين لتصل النسبة إلى 5ر32 بالمائة في 2018، يليه الاقتراض البنكي (24 بالمائة) فقروض الجمعيات التنموية (17 بالمائة)، مقابل تصدر البنوك كمورد أول للتداين قبل 2018 (57 بالمائة) يليه الاقرباء (17 بالمائة) فقروض الجمعيات التنموية (12 بالمائة).
تغير لافت لنمط استهلاك الأسر التونسية
وخلص بن جازية إلى أن البحث المنجز يعد الأول من نوعه لأنه جمع بين التداين البنكي ومختلف مصادر التداين لدى الأسر التونسية.
وتم الاشتغال ضمن البحث على فترة ما قبل 2018 وما بعدها استنادا الى الاعتقاد بأن السنة الماضية كانت مفصلية في تداين الأسر التونسية من خلال حصول تغيرات هيكلية في مصادر التداين وفي قيمة الأقساط وفي أبواب استعمالات الديون.
وأكد انه من الضروري الهروب عن شبح التداين المفرط للأسر وتبعاته الاقتصادية والاجتماعية والنفسية موضحا أن وضعية التداين التي وصلتها الأسر تدعو إلى القيام بمراجعات موضوعية في تعامل الاسر مع التداين، سيما، فيما يتعلق بنمط استهلاكها وترشيده وعدم استسهال الاقتراض.
وتطرق في سياق متصل إلى التغير اللافت لنمط الاستهلاك، الذي يشهد حركية بارزة في أبواب الإنفاق الأسري، من خلال تراجع حصة المواد الغذائية مقابل ارتفاع حصص مصاريف الاتصالات والنقل والصحة ومصاريف التعليم، التي تستحوذ على قسطا تصاعديا من حجم الإنفاق وتعكس أولويات جديدة للأسر التونسية.
ونبه المسؤول من عملية ارتفاع كلفة التداين في مستوى كلفة القروض البنكية ما خلق برايه أشكالا أخرى من التداين، ما يسمى بالتداين الموازي، وتعرض المواطنين إلى الممارسات الربوية من طرف أشخاص أو حتى شركات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.