وزير التجارة: ما تم التوصل اليه خلال اشهر ديسمبر وجانفي وفيفري لم يتحقق في تاريخ تصدير زيت الزيتون التونسي    فتح 127 مكتب بريد بصفة استثنائية لتأمين حصة عمل ليلية يومي 17 و18 مارس....    اليابان تقدم منحة لمشروع للطاقة الكهروضوئية في قابس    شوف سرّ الكسكسي التونسي بالدجاج... كيما يتعمل بالضبط    عاجل : السعودية تدعو إلى تحري هلال شوال في هذا اليوم    عاجل/ سفارة تونس بالدوحة تعلن..    عاجل/ الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير طائرة كان يستخدمها خامنئي..    عاجل: مكاتب البريد التونسي تخدم بالليل غدوة وبعد غدوة    عاجل: قرابة 600 ألف مدمن مخدّرات في تونس    عاجل/ السعودية تعلن موعد تحري هلال العيد..    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    هاني شاكر يخضع لبروتوكول علاج مكثف بعد جراحة خطيرة    6 فيتامينات تجنبها على معدة فارغة.. تعرف عليها    البنك المركزي يمنح ترخيصا نهائيا لشركة مالية لممارسة نشاط مؤسسة دفع    أول الوجهات للتوانسة في الانتداب: السعودية في الصدارة    النادي الإفريقي: هشام المناعي يزف بشرى سارة للجماهير    لجنة السياحة بالبرلمان تناقش مبادرات تشريعية حول مهنة الدليل السياحي وتنظيم استغلال الشقق المفروشة    جمعية الحكام تنتفض ضد الإدارة الوطنية وتندد ب "سياسة التشهير"    عاجل - عيد الفطر 2026 : برنامج استثنائي للنقل للتوانسة ...و هذه التفاصيل    شركة تونس للطرقات السيارة تنطلق في أشغال تركيز العلامات الإرشادية الضوئية المتغيّرة على الطريق السيارة    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    الحكم غيابياً بالسجن على المنصف المرزوقي وعبد الرزاق الكيلاني    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    عراقجي: لا سبب للتفاوض مع واشنطن ولم نطلب وقف إطلاق النار    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    الشكندالي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تُكبّد تونس خسائر مالية كبيرة والدولة أمام خيارات صعبة    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    أبطال إفريقيا: تقييم لاعبي الترجي الرياضي في مواجهة الأهلي المصري    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    تأجيل النظر في قضية كاتب عام الجامعة العامة للنقل إلى أفريل المقبل    شوف سوم المقروض في القيروان    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    ليلة سينمائية هوليوودية... أبرز جوائز الأوسكار في دورتها ال98    عاجل/ هذا موعد تقلص فاعلية المنخفض الجوي الذي تشهده تونس..    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    برونزية للاعب المنتخب الوطني أحمد بوبكر في بطولة فرنسا الجامعية للكاراتي    طقس اليوم : برد و مطر بهذه المناطق    قلة النوم تضعّف المناعة.. علاش لازمك ترقد مليح؟    أولا وأخيرا «تفليم العرب»    نجم من رمضان ل«الشروق» .. سفيان الشعري... ضحكة تونسية لا يطفئها الغياب    مراقبة إنتاجية الماشية    بقر بطنها.. واقتلع أحشاءها .. المؤبد لقاتل زوجته بسيدي حسين !    أخبار نجم المتلوي .. الهيئة تختار التصعيد والوالي يتدخل    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    النيابة العمومية تتحرك ... إيقاف 30 نفرا يحدثون الهرج في محيط جامع عقبة بن نافع    ترامب: إيران أولوية في أجندة واشنطن قبل ملف كوبا    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    رجاء بحري تترأس بيت الحكمة    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    ظافر العابدين ينشر صورة مؤثرة لشقيقه ويودعه بكلمات قلبية    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    ماتش الترجي ضد الاهلي اليوم : التشكيلة المتوقعة لكل فريق    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسوم «دخلة الباك سبور» في عيون الفنانين التشكيليين..لوحات فنية قريبة من الحرفية ووعي سياسي مبكر
نشر في الشروق يوم 25 - 04 - 2019


تونس الشروق:
تزينت جدران المعاهد الثانوية التونسية خلال فترة امتحان الرياضة الخاص بالمترشحين لاجتياز مناظرة البكالوريا لهذه السنة، بلافتات، أو كما يعبر عنها لدى التلاميذ ب»دخلة الباك سبور»، والتي أصبحت عادة سنوية بالنسبة لتلاميذ البكالوريافي تونس، لكنها هذه السنة كانت مكثفة وفي أغلب معاهد الجمهورية التونسية، وبلافتات أقل ما يقال عنها انها لا تخلو من الجمالية، لتناسق بعدها الفني الجمالي مع المضامين والرسائل المراد إيصالها.
رسائل كانت محملة بهموم وشواغل التلميذ والشباب التونسي، والمواطن التونسي عموما، رسائل في الواقع خاطبت السياسيين بطريقة حضارية ثقافية فنية، وأثبتت أن التلميذ التونسي واع بما يدور حوله من أوضاع سياسية واقتصادية مزرية، ولكنها أيضا بينت أن التلميذ التونسي لم يفقد الأمل، ومازال يحلم بغد أفضل وبمستقبل أفضل، وكأنه يوجه تحذيرا إلى الطبقة السياسية، بأن الثورة الحقيقية مازالت لم تحصل بعد.
وهو ما أكده عدد من الفنانين التشكليين في حديثهم ل»الشروق»، عن آرائهم وتقييمهم الفني لهذه اللافتات التي كست جدران المعاهد الثانوية في «الباك سبور»، وفي هذا السياق، تحدث الأستاذ الجامعي بالمعهد العالي للفنون والحرف بالمهدية، والفنان التشكيلي المخضرم، محمد البعتي، عما سماه نضج التلميذ التونسي، ونقده ورسائله الرمزية التي طرح من خلالها التلاميذ عديد القضايا، وهو ما اعتبره محدثنا بداية وعي لدى الناشئة بالمواضيع الحارقة.
وأضاف البعتي قائلا: «وهذا أيضا عاينته لدى طلبتي والطلبة عموما بالمؤسسات الجامعية، عندما قاموا بوقفات احتجاجية سلمية فيها الكثير من الرقي الحضاري، وهو ما يدل على وعي لدى الطلبة تجاوز مراهقة السياسيين وحتى وعي الجامعيين..».
لوحات فنية
وعما عاينه الفنان التشكيلي محمد البعتي في لافتات ما يسمى ب»دخلة الباك سبور»، فنيا، قال: «ما أنجز من لافتات عملاقة، لا أتصور أنه تضمن تحكما تقنيا ووعيا بالتكوين والحركة وما إلى ذلك من المسائل التقنية الأكاديمية، لكن اللوحات كانت قريبة من الحرفية، وأظن أن التلاميذ استعانوا بفنانين تشكيليين محترفين في بعض اللافتات التي رأيتها».
وغير بعيد عن الفنان محمد البعتي، اعتبرت الأستاذة والفنانة التشكيلية آمال الحجار، أن اللافتات التي أبدعها تلاميذ الباكالوريا لهذا العام، جيدة تقنيا، ورجحت أن يكون مصوروها من التلاميذ الموهوبين في الرسم وبمجهوداتهم الخاصة، مستبعدة أن يكونوا قد استعانوا بفنانين تشكيليين محترفين، لأن اللافتات التي رأت أغلبها وتابعتها على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، قريبة، مما يعرف بدخلة الجمهور في كرة القدم كما هو الحال في مباريات دربي العاصمة خاصة.
لكن آمال الحجار، شددت على أن ميزة هذه اللافتات في القضايا المطروحة والتي تدل على وعي التلميذ بما حوله من أحداث وقضايا وطنية وعربية (القدس مثلا)، مشيرة إلى أن تلاميذ البكالوريا نجحوا من خلال هذه «الدخلات» في تبليغ رسائلهم ومحنهم وحتى فرحهم بطريقة فنية حضارية ما في ذلك شك على حد تعبيرها.
الجمالية موجودة رغم عدم الحرفية
ما اعتبرته آمال الحجار بخصوص دخلة الباك سبور، شبيه بدخلة مباراة كرة قدم، أكدته أيضا الفنانة التشكيلية ليلى مبروك، التي اعتبرت أن الرسوم التي شاهدتها جميلة ومعبرة سياسيا، وتنم عن وعي كبير لدى هذا الجيل من التلاميذ، لكنها، فنيا، ليست برسوم حرفية، لفنانين تشكيليين محترفين، على حد تعبيرها.
وفي الجانب الفني لللافتات كان رأي الفنانة التشكيلية آمال بن حسين، تماما كرأي الفنانة ليلى مبروك، حيث شددت الفنانة آمال بن حسين على أنه لا يمكن الحديث عن الحرفية في لافتات الباك سبور لكن في المقابل قالت: «هي تعبيرات جميلة جدا، عبر التلاميذ من خلالها عن وضعهم و»يعطيهم الصحة»، وبصدق اعجبت بها كثيرا لأنها بدت تلقائية وصادقة ومعبرة عن الوضع الراهن في كل تمظهراته السياسية والاجتماعية السلبية ويمكن القول إن التلاميذ في دخلة الباك سبور، حاولوا إيصال مضامين ورسائل سياسية بطريقة ثقافية حضارية، ونجحوا في ذلك، على أمل نجاحهم في الباكالوريا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.