ابوذاكرالصفايحي يتفاعل مع تعليق الصديق محمد الحبيب السلامي: شكرا على تلكم الكلمات وزدنا مما عندك من الذكريات    بني خيار: مداهمة مخزن عشوائي وحجز مئات الأطنان من المنتوجات الفلاحية    أحمد نجيب الشابي: سنبني قوّة سياسية تغيّر المشهد البرلماني البائس في 2024    ألفة الترّاس تتضامن مع نائب ائتلاف الكرامة    تعيين وليد الذهبي كاتبا عاما للحكومة    وفاة إمرأة مصابة بفيروس كورونا بقسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي بجندوبة    الأمم المتّحدة تعلن عن اجتماع عسكري حول ليبيا في مصر    جبل الجلود: فرقة الشرطة العدلية تتطيح ب"ولد مفيدة"    الفنان حمادة صميدة: ''أبوس إيديكم سيبوني أفرح بابني بدون سخري''    الخطوط التونسية السريعة تستأنف رحلاتها الجوية نحو مطار توزر نفطة الدولي يوم غرّة أكتوبر 2020    وضعية تزويد السوق وتطوّر الأسعار أهم محاور اجتماع لجنة متابعة التزويد والأسعار    تسجيل 4 وفيات بفيروس كورونا في هذه الولاية..    شركات التأمين ترفض مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية المصادق عليه من لجنة الصحة بالبرلمان    إحباط 124 عملية تهريب وحجز بضائع مهربة تفوق 4 ملايين دينار ونصف    قصات شعر تناسب الوجه الطويل والنحيف    صفاقس.. الكشف عن محل عشوائي لتخزين الأسماك    رئيس الحكومة يستقبل وزير الخارجية الجزائري    رابطة أبطال آسيا.. نتائج قرعة الدور ربع النهائي    ترامب: نزاهة الانتخابات الامريكية في خطر.. وهذه الأدلة    إعادة فتح المجال الجوي بين تونس وليبيا    جمعية مارث .. خيبة أمل في آخر المشوار    بعد الاعتداءات المتكررة على اعوانه..البريد التونسي يؤكد تتبعه قضائيا لكل المعتدين    الديوانة تكشف: إحباط تهريب 31 كلغ من المصوغ في مطار تونس قرطاج...وحقيبة مشبوهة كشفت المخطط..وهذا «الرأس المدبر»    فنّانة مصرية تنشر صورتها بالمايوه وتتعرّض لهجوم كبير    تأجيل أيام قرطاج السينمائية إلى الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ديسمبر    اعتصام مفتوح للاطار التربوي بمدرسة المكفوفين بسوسة للمطالبة بتمكينهم من بروتوكول صحي خاص بهم    محمد الحبيب السلامي يعلق ويوضح: ....أنا ذاكر يا أبا ذاكر    بريطانيا تمنع مواطنيها من السفر إلى تونس    نهائي كاس تونس لكرة اليد.. الترجي يتذمّر من اداء ثنائي التحكيم    تطوّرات الحالة الوبائية في نابل    مكارم المهدية ...مروان الفقيه رئيسا والمصلي مدربا    تفاصيل القبض على شخص بحوزته 2600 قرصا مخدرا    صفاقس.. اصابة 5 أشخاص في انفجار قارورة غاز    وزير الخارجية الجزائري يصل تونس في زيارة غير معلنة    الكريديف يفتح باب الترشحات لجائزة ''زبيدة بشير'' لأفضل الكتابات النسائية    بعد شهرين على وفاة رجاء الجداوي... إبنتها تكشف من نقل لها كورونا    اعتداء بضربة سيف على الرأس تستهدف نائب ائتلاف الكرامة أحمد موحى (صور)    القصرين: جريمة بشعة والضّحية لا يتجاوز عمره 17 عاما    ميشال عون يتمسك بمبادرة ماكرون    رولان غاروس : انس جابر تواجه غدا الكازاخستانية زارينا دياس    كوستا عن اللعب بجوار سواريز: أمر رائع هو يعض وأنا أقاتل    الكاف.. تسجيل 10 إصابات جديدة وارتفاع وتيرة العدوى    سوسة.. ايقافات في حملة أمنية    مستقبل سليمان .. أسبوع الحسم في قائمة اللاعبين    النجم الخلادي .. فشل في الصعود وكسب فريقا للمستقبل    أنور الشعافي..التجارب التونسية فاشلة فنيا    نداء إلى وزيري الثقافة والفلاحة    المكسيك: مقتل 11 شخصا في مذبحة بحانة    من الأعماق.«صخب» القُصور!    مشاريع لإنتاج الكهرباء    طقس اليوم    أكثر من مليون وفاة بفيروس كورونا في العالم    استمرار المعارك بين القوات الأذربيجانية والأرمينية وواشنطن تطالب الطرفين بوقف الأعمال العدائية    وزير الدفاع القطري: ترامب تراجع عن موقفه الداعم لدول الحصار    برنامج ترويجي مكثف للسياحة التونسية بالصّين والمشاركة في صالونات اقتصادية دولية مختصة    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    عدنان الشواشي يكتب لكم : نعم ... أنا مع حكم الإعدام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدينة لها تاريخ ..بها ثاني مدينة رومانية تزود بلاد تونس بالقمح والشعير
نشر في الشروق يوم 18 - 05 - 2019


السرس (الشروق)
السرس مدينة تونسية تقع في الجنوب الشرقي لولاية الكاف. وتستمد شهرتها من اللاس وزنفور والأربس. كان اسمها «الأربس» واقترنت ب «أسوراس» وهي كلمة رومانية تعني آلهة الخصب والفلاحة عند الرومان . والسرس بها ثاني مدينة رومانية في إفريقيا البروقنصلية بعد باجة وهي « الأربس» في فترة التاريخ الوسيط وقد وصفها المؤرخون ب»زهرة شمال إفريقيا وبوابة إفريقية» لما كان لها من دور في الرومنة الثقافية والقانونية علاوة على الوظيفة الاقتصادية والتنموية للجيش الروماني في المستوطنة البروقنصلية بما يؤكد قيمتها العسكرية قبل الفتح الإسلامي . وتؤكد نصوص الرحالة على أن «الأربس» كانت تشتمل على مسجد جامع مبني بالحجارة وربض كبير يقال له بلد الأنبار أي «العنبر» وفيها عيون ماء جارية لا تجف إطلاقا، كانت تنتج أحسن نوع من الزعفران وتنتج القمح والشعير بكثرة .
موقع استراتيجي
وقد أدرك الأغالبة منذ البداية قيمة « الأربس» وقلعتها لتوطيد نفوذهم، فدعموا تحصيناتها وركزوا بها حامية . وكان حكام الأربس يبجلون مصلحتهم على خدمة أولي أمرهم لتصبح فيما تبقى من حكم الأغالبة أقوى معقل يسقط من يدي زياد الله الثالث في أيدي الكتامين أنصار أبي عبد الله الشيعي سنة 297 ه / 909 م . وقد تضررت أسوار الأربس وقلعتها بالهدم والحرق والنهب بأمر من أبي يزيد مخلد بن كيداد ولكنها كانت تستجمع قواها إثر كل نكبة وترمم مبانيها بالتوحد مع « أبة «(بالدهماني حاليا) إداريا في عهد بني زيري . وفي 382 ه / 992 م تولاها قيصر أحد موالي الأمير منصور الصنهاجي فوجد في مخازن سلفه 60 ألف قفيز من القمح مما يدل على كثرة خيراتها ورخائها. ومرة أخرى يعتمدها الصنهاجيون قاعدة لمقاومة الحماديين في بداية القرن 5 ه / 11 م إلا أنها سقطت سنة 445 ه/1053 م في أيدي الهلاليين وفي منتصف القرن 7 ه / 13 م تولى قضاء الأربس المستنصر بالله الحفصي. وأدق وصف للأربس هوما دونه الحسن الوزان بقوله: «هي مدينة عتيقة، بناها الرومان، تقع في سهل جميل جدا هوزهرة أقاليم إفريقيا كلها، أرضها خصبة تزود بلاد تونس كلها بالقمح والشعير».
قيمة استراتيجية واقتصادية
وتحتل الأربس موقعا استراتيجيا على الطريق التي مهدها «هادريان» بين قرطاج وتبسة سنة 123 ق.م وهوالذي رقاها إلى رتبة مستوطنة رومانية حسب نقيشة البرج ورغم تضررها من الاحتلال الوندالي إلا أنها حققت نهضتها الاقتصادية في العهد البيزنطي، إذ عمد «جوستينيان» إلى تحصينها قبل سنة 544 م باعتبارها قلعة على الخط الدفاعي الثاني الذي يربط الساحل بسيكافينيريا (الكاف حاليا).
المولدي العباسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.