وفاة شخص قام بمداهمة المركز الحدودي المتقدم “التعمير” بولاية توزر    كاس امم افريقيا ( الكامرون 2021) : تونس في المجموعة العاشرة مع ليبيا وتنزانيا و غينيا الاستوائية    الليلة افتتاح الدورة 39 لمهرجان " سيليوم " الدولي بالقصرين بعرض " الزيارة"    جندوبة/ كمين امني اطاح ب«ولد المشرقي» زعيم مافيا المخدرات والتهريب    مفاجاة في «الكاف»: تعيين فوزي لقجع نائبا لرئيس «الكاف» وإبعاد طارق بوشماوي من رئاسة لجنة الاندية والمسابقات    المحكمة الدستورية مؤجّلة إلى أجلِ غير مسمّى    البنك الإفريقي للتنمية يقرض تونس 80,5 مليون دينار    مكتب البرلمان يقرّر البقاء في حالة انعقاد متواصل خلال العطلة البرلمانية    حالة الطقس ليوم الجمعة 19 جويلية 2019    الطبوبي: برنامج الاتحاد الاقتصادي والاجتماعي سيتم عرضه على الأحزاب    مهرجان" النحلة " :10 ايام من "العسل والريحان" في سجنان    أدلة جديدة تثبت أن مرض الشلل الرعاش يبدأ من الأمعاء    مليون و500 ألف رأس غنم متوفرة لعيد الأضحى    محمد علي البوغديري يكشف ل"الصباح نيوز" قرارات الهيئة الإدارية الوطنية    توزر: وفاة شخص قام بمداهمة مركز حدودي بجرافة    مع تحسن المؤشرات الاقتصادية..دعوات الى مواصلة الإصلاحات وتفعيل الإجراءات    العثور على جثة رضيع حديث الولادة بمصب للفضلات بالمهدية    غلق شارع عبد العزيز الكامل امام العربات القادمة من وسط العاصمة والقاصدين البحيرة 1 لمدة 15 يوما ابتداءا من 20 جويلية 2019    رئيس ال"كاف" يضاعف المنح المخصصة للجامعات    مهرجان بنزرت الدولي ..اقبال كبير على عرض نضال السعدي    بعد فسخ عقده مع الافريقي.. المثلوثي يوقع للعدالة السعودي    في انتظار تقييم الجامعة والفنيين…المكاسب والسلبيات من مشاركة منتخبنا في ال”كان”    جولان عربات المترو بين محطتي الجمهورية وباب سعدون ستكون على سكة واحدة بداية من الخميس    اختفى منذ يومين/ العثور على جثّة شاب ال17 سنة بحوض مركب غدير القلّة    ميقالو يتخلّى عن سامي الفهري وينسحب من الحوار ليلتحق ببوبكر بن عكاشة في قناة التاسعة    يسار نحو التفتّت..استقالة جماعيّة من حزب القطب والجبهة الشعبية    بعد الجدل الواسع الذي أثارته/ هذا موقف رئيس فرع الحامين بسوسة من حادثة قتل سارق على يد محام    بداية من اليوم..المحرس على إيقاع الفنون التشكيلية... ويوسف الرقيق في الذاكرة    السداسي الأول لسنة 2019: انخفاض التبادل التجاري    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    رمادة: إيقاف سيارتي تهريب على مستوى الساتر الترابي    الجزائر والسنغال..من يحسم لقب ''الأميرة الإفريقية''    مايا القصوري : سطوة الغنوشي على النهضة انتهت وهو يرقص رقصة الديك المذبوح    صندوق النقد الدولي.. السلطات التونسية مطالبة بدعم سلة الحماية الاجتماعية    عميد المحامين يعتبر قتل سارقا أمرا مشروعا و يرجح تطبيق الدفاع الشرعي    اليابان.. مصرع 23 شخصا بحريق في استديو لإنتاج الأفلام    تطاوين: وزير الثقافة يتعهد بفتح تحقيق في شبهة فساد مالي لهيئة مهرجان القصور الصحراوية    قفزة حفتر على هزيمة غريان..حرب دعائية ضد الوفاق (تحليل)    الأستاذ المحامي جمال الحاجّي    نهائي ال"كان".. الدخول مجاني للأنصار المنتخب الجزائري    صحتك في الصيف.. حساسية الصيف... الاسباب والعلاج    ثغرة خطيرة في "بلوتوث".. وخبراء يقدمون "حلا مؤقتا"    فيس آب.. معلومات 150 مليون شخص بيد التطبيق الذي أثار الجنون    الجهيناوى يشرح مستجدات الوضع في تونس لأعضاء من الكونغرس الأمريكي    يوميات مواطن حر : حبر وصبر    هيئة الوقاية من التعذيب: منع رئيس منطقة أمن فريقنا من التحدث مع مُحتجز "سابقة خطيرة"    إندلاع في جبل مغيلة وتجدد حريق جبل سيف العنبة في تالة    اربيل.. وفاة شخص ثالث في هجوم استهدف دبلوماسيا تركيا    ألفة يوسف : المحامي حقو كمل أعطى للسراق مرتو وأولادو    أمم إفريقيا.. تغيير حكم نهائي ''كان 2019''    إصدار سلسلة من الطوابع البريدية حول "2019 السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية"    غار الملح..انتشال جثة الشاب الغريق بشاطئ الحي    تقرير أممي: 1.7 مليون طفل في العالم يعانون من نقص المناعة    كيف تحمي أسنانك من "لون القهوة"؟    مرض الزهري ينتشر في أوروبا    علي جمعة : من علامات الساعة أن يطيع الرجل زوجته ويعصي أمه    أولا وأخيرا .. القادمون من وراء التاريخ    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الأربعاء 17 جويلية 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





موسم بملايين الدولارات: كواليس إنتاج وبيع مسلسلات رمضان
نشر في الشروق يوم 02 - 06 - 2019

بينما يتحضّر المشاهد لمتابعة الحلقات الأخيرة من المسلسلات الرمضانية غداً الإثنين، باتت واضحة أسماء الإنتاجات التي فازت هذا العام بحصص المشاهدة الأعلى. لكن خلف حرب المشاهدات التي تندلع منذ اليوم الأول للشهر، وخلف تصريحات النجوم، ومعارك مواقع التواصل الاجتماعي، عملية طويلة يبدأ التحضير لها قبل سنة، للخروج بعمل يستحقّ المشاهدة. فكيف تدار المفاوضات بين شركات الإنتاج والمحطات؟ وهل تؤثر الأزمات الاقتصادية في العالم العربي على أرباح القنوات والشركات المنتجة؟ وكم تكلّف الحلقة الواحدة من أي عمل رمضاني؟ هذه الأسئلة وغيرها سنحاول الإجابة عنها في ما يلي.
في حديث مع "العربي الجديد" يشرح المنتج اللبناني جمال سنان، صاحب شركة "إيغل فيلمز"، أن متوسط تكلفة كل حلقة من مسلسلات رمضان المشتركة (اللبنانية السورية، أو اللبنانية السورية المصرية) لا يقلّ عن 40 ألف دولار، وقد ترتفع لتصل في حدّها الأقصى إلى 70 ألف دولار. أي إنّ الكلفة الإجمالية لإنتاج مسلسل مشترك تتراوح ما بين مليون و200 ألف، ومليونين و200 ألف دولار. وعن تغطية تكلفة العمل، يضيف سنان: "الأمر يختلف حسب عدد قنوات العرض والاتفاقات التي تنجزها الشركة، فإن كان في العرض الأول أو الثاني أو الثالث تختلف العائدات. طبعاً شركات الإنتاج تسعى للربح من بيع هذه الأعمال، وهذا حق مشروع".
ومع زيادة تكاليف الإنتاج تواجه بعض الشركات صعوبة في التسويق، هنا يؤكد سنان أن "المشكلة ليست في التسويق، بل في الربح، فكلما ارتفعت تكلفة العمل ازدادت الحاجة لبيعه إلى عدد أكبر من القنوات، وإلا ندخل في دوامة من الخسارة المادية لا يمكن تعويضها".
لكن ما هو متوسط عدد الأشخاص الذين يعملون في المسلسل الواحد من ممثلين وفنيين وكومبارس، والذين تشكل مرتباتهم القسم الأكبر من الميزانية؟. "في كل عمل هناك نحو 100 شخص، يقل الرقم ويزيد بحسب حجم كل مشروع". وعن أجور العاملين في المسلسل يقول: "لا شك بأن أجور الفنيين تختلف، وخصوصاً مع تراكم الأعمال والخبرات ومع الوقت. إذ يبني كل عامل علاقة ثقة أساسها التعاون والنجاح المشترك بين الشركة وبينه. بالنسبة للكومبارس أجورهم ثابتة ومتشابهة"، بينما يشرح أن أجور النجوم تختلف بحسب كل شخص وبحسب نجوميته.
بعد الانتهاء من التصوير تبدأ مرحلة التسويق، والمفاوضات بين شركات الإنتاج والمحطات. هنا، تقول مسؤولة قسم شراء البرامج والمسلسلات في تلفزيون "المستقبل" رلى الحسيني في حديث ل "العربي الجديد"، إن "متوسط ثمن بيع المسلسلات للمحطات اللبنانية يختلف بحسب الأبطال، وإن كانت لبنانية فقط أو مشتركة. إذ يبدأ مزاد حلقات المسلسلات بين شركات الإنتاج والمحطات اللبنانية من 20 الى 35 ألف دولار أميركي". وتضيف: "هنا نتكلم عن حلقات تباع بشكل متزامن لقنوات فضائية وأخرى محلية". ثمّ تشير الحسيني إلى تفصيلة أساسية: "يجب التوضيح أنه في حال لم تبِع شركة الإنتاج مسلسلاتها لقنوات عدة في رمضان، وبعده مباشرة كعرض ثانٍ، فمن الصعب أن تسترجع تكلفته بعد ذلك. لأن ثمن الحلقات ينخفض إلى النصف، وخاصةً مع وجود الإنترنت. إذ صحيح أن أغلب المسلسلات لن نجدها على موقعي يوتيوب وفيسبوك، لكنها موجودة على مواقع أخرى لا يمكن ضبطها".
وهل يؤثر تضارب أوقات العرض بين المحطات العربية واللبنانية على سعر البيع؟ فعلى سبيل المثال يعرض "الهيبة - الحصاد" الساعة 6 مساءً بتوقيت بيروت على قناة mbc، بينما تعرض في وقت الذروة أي الثامنة والنصف مساءً على قناة MTV اللبنانية. هنا تؤكد الحسيني: "التوقيت بين الدولتين يختلف تماماً باختلاف أولويات المشاهدة، فالساعة الثامنة والنصف في لبنان هو الوقت الذي يلي الإفطار مباشرة حيث يجلس اللبنانيون ويشاهدون المسلسلات، بينما يعرض على mbc في وقت آخر تماماً وهذا لا يؤثر على القناة اللبنانية".
تنتقل الحسيني للحديث عن تفصيلة أخرى مهمة أيضاً، هي مدة الإعلانات وعائداتها على القنوات، فتقول: "هذا العام، ضرب أصحاب المحطات التلفزيونية عرض الحائط بالقاعدة العالمية للفواصل الإعلانية، التي تنص على أن تكون لكل ساعة من العرض التلفزيوني، 8 دقائق فقط مخصّصة للإعلانات. أي أن لا يزيد حجم المحتوى الإعلاني عن 10 بالمئة من حجم المحتوى الإعلامي. لكن ما حصل هذا العام مختلف تماماً، إذ وصلت مدة بعض الحلقات التلفزيونية إلى 8 دقائق فقط مقابل أكثر من 50 دقيقة من الإعلانات. وهذا الأمر يزعج المشاهد، إلا أنه ضروري للقنوات لتغطية التكاليف الباهظة التي تتكبدها نتيجة شراء مسلسلات عدة إلى جانب برامج ترفيهية أخرى".
وعن تكاليف المسلسلات وكيفية التوفير فيها من الناحية الإنتاجية، تختم الحسيني بالقول: "إن كانت الشركة المنتجة تنتج مسلسلات عدة في رمضان، فأمامها طرق عدة للتوفير. مثال بسيط جداً لاحظناه هذا العام: السيارات التي يستخدمها أبطال مسلسل "الهيبة" هي نفسها التي يستخدمها أبطال مسلسل "خمسة ونص". كما تستخدم عادة المعدات نفسها من كاميرات وإضاءة. كل هذه التفاصيل تساهم في خفض تكلفة الإنتاج".
من جهتها، أكد أحد العاملين في قسم الإعلانات والتسويق في قناة لبنانية ل "العربي الجديد"، أن "المحطات اللبنانية ونتيجة لشدّة التنافس بينها، خفضت سعر الإعلانات لكسب المزيد من المعلنين. إذ وصل سعر الإعلان على الشاشات إلى 4000 دولار على كل 30 ثانية. وتعطي المحطات باقات عدة مجانية مع كل إعلان. بينما كان الإعلان يصل إلى 7000 على كل 30 ثانية في السنوات أو المواسم المنصرمة. وهذا الأمر سببه الأزمة الاقتصادية التي انعكست سلبياتها على جميع القنوات، التي اضطرت إلى خفض سعر فواصلها الإعلانية إلى النصف تقريباً". فيما اضطرت بعض القنوات إلى عرض الأجزاء الأولى من مسلسلاتها قبل رمضان لتقييد المشاهدين، وحثّهم على متابعة الجزء الثاني خلال رمضان. بالإضافة إلى جوائز يومية للمشاهدين الذين يجيبون عن أسئلة تطرح عن المسلسل وتتخطى قيمتها ال 400 دولار، كما فعلت قناة "الجديد" على سبيل المثال.
فيما أكدت مصادر في قناة LBCI، أن "عوائد الإعلانات ترتبط بنسبة المشاهدة لكل محطة على مدار العام، لا فقط في رمضان. وهذا الأمر مرتبط بشبكة البرامج والمسلسلات التي تطلقها المحطة طيلة السنة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.