هيئة الإنتخابات ستبت في إشكال الجبهة الشعبية بخصوص مطالب مرشحيها للإنتخابات التشريعية بعد انقضاء فترة تقديم مطالب الترشح    وزير العدل يتخذ قرارا بتخفيض عدد مساجين الهوارب الى النصف...الاسباب    هذا موعد انطلاق موسم الصولد الصيفي    الادارة الجهوية للتجارة تطيح بعصابة محتكري علب السجائر    انطلاق أولى رحلات الحجيج التونسيين إلى البقاع المقدسة والشروع في تطبيق مبادرة “طريق مكة”    صبط ارهابي تونسي بصدد اجتياز الحدود الجزائرية للالتحاق بمجموعات جبال الجزائر    العاصمة: طالب ينشط في تجارة المخدرات صيفا لضمان مصاريف العودة الجامعية    النوبة 2 في بنزرت سمير العقربي بالعروبي ربخها و حير مواجعها    بعد المثول امام القضاء / نبيل القروي يكشف عن تفاصيل الوشاية ضده ومن يخطط لتوريطه    صفاقس: تفاصيل الحادث المريع الذي يودي بحياة طبيب شرعي (متابعة)    اجتماع في الجامعة استعدادا لنهائي الكاس بين النجم والنادي الصفاقسي    تصفيات “كان” 2021.. روزنامة مباريات المنتخب الوطني    الطائرة العسكرية الليبية تابعة لقوات حفتر وحكومة الوفاق تطالب التنسيق مع تونس بشانها    حجز 15 ألف قرص إكستازي في ميناء حلق الوادي    8 آلاف دينار عائدات ديوانية في ميزانية الدولة سنة 2018    ماجل بالعباس: اعتصام فلاح بخلية الارشاد الفلاحي    قيادية بتحيا تونس لالصباح نيوز: سنشارك في 33 دائرة.. وهذه القائمات التي قدمناها    مصير غامض ينتظر لاعب الريال جاريث بيل    القصرين: المكتب الجهوي لحزب التيار الديمقراطي يفند ما ورد في استقالة اعضائه الاربعة    يوسف الشاهد من الرياضة إلى حفلات الراب.. الدعاية السياسية واستهدافُ الشّباب    الليلة لطيفة العرفاوي تغني للنادي البنزرتي    التركيبة الجديدة للكتل البرلمانية    قطاع الدواجن في تونس يُطلق صيحة فزع    حزب الورقة: ''الزطلة'' تُستعمل للعلاج في الشعانبي    صحتك في الصيف..نصائح لتخفيف الوزن بشكل أسرع    نباتات الزينة..نبات ست الحسن    التعامل مع الأطفال    ليبيا.. تجدد المواجهات بمحور طريق المطار جنوبي طرابلس    المنستير: تفكيك عصابة اختصت في السرقة وبيع الخمر    بلاغ من هيئة مهرجان صفاقس الدولي حول ما جد في عرض الزيارة    بطولة كرة اليد.. نتائج عملية قرعة المرحلة الأولى    من دائرة الحضارة التونسيّة    وجيهة الجندوبي تتألق في مهرجان قرطاج الدولي بمسرحية " Big bossa "    تونس تنتج 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية بتعريفة قياسية    الترجي يتربص بالمنستير وفوسيني يتخلف    اليوم: انطلاق أولى رحلات الحجيج الى البقاع المقدّسة    الولايات المتحدة تسجل 25 حالة إصابة جديدة بالحصبة مع تفشي المرض في أوهايو وألاسكا    استعدادا لعودته إلى قرطاج بعد غياب 20 سنة الفنان عدنان الشواشي يعد جمهوره بمفاجآت عديدة    هام/ ادارة مهرجان قرطاج تمنع اصطحاب الأطفال في هذين العرضين.. وهذا هو السبب    الإدعاء العام الأمريكي: كريستيانو رونالدو لن يتهم بالاغتصاب    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    لأول مرة.. باكستان تكشف "الخطوة الأولى" لاصطياد بن لادن    الجهيناوي يفتتح المنتدى الاقتصادي التونسي البرتغالي    الجزائريون ينعشون السياحة التونسية.. 80 ألف زائر في 10 أيام ومليون و126 ألف في 2019    ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدا الاربعاء    مونديال قطر 2022.. 29 جويلية موعد سحب التصفيات الافريقية    ليبيا: مطار معيتيقة يستأنف الملاحة بعد توقف لساعات    هبة فرنسية بقيمة 83 مليون دينار    بريطانيا تدعو لتشكيل قوة بحرية أوروبية للتصدي “لقرصنة” إيران    يهمّ الذين يتناولون الأسبرين يوميا : توقفوا فورا    جرافات إسرائيل تواصل هدم منازل الفلسطينيين في القدس    عرض خيالي لإقناع مبابي بتجديد تعاقده مع باريس سان جيرمان    الهند.. 216 مولودا ذكرا.. والإناث صفر!    إيطاليا: حريق في فلورنسا يؤدى إلى حالة فوضى في حركة القطارات    تدهور الحالة الصحية للفنان فاروق الفيشاوي    مرتجى محجوب يكتب لكم: كلنا فداء للوطن ...    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الإنسان عقل وضمير ووجدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمين العام لحركة مشروع تونس حسونة الناصفي ل«الشروق»
نشر في الشروق يوم 16 - 06 - 2019

أكّد الأمين العام لحزب حركة مشروع تونس حسونة الناصفي على ان المشاورات الجارية حاليا مع نداء تونس، ستفضي إلى حزب واحد في بداية سنة 2020، مشيرا إلى أن النقاشات مستمرة مع أحزاب وشخصيات سياسية أخرى، كما وصف ما حدث في البرلمان مؤخرا «بالغباء السياسي».
تونس -الشروق -
حسونة الناصفي شدّد على أن كتلة المشروع «لاتصوت تحت الضغط»، مشيرا إلى رفضها للفصول التي يتم تقديمها «على المقاس»، معتبرا أن ما يحدث في البرلمان مؤخرا تحوّل إلى «مشهد سريالي» . الناصفي تحدّث «للشروق» عن كل ما ميّز الساحة السياسية في تونس مؤخرا في الحوار التالي :
تحالفكم مع نداء تونس، هل هو تحالف «تكتيكي» وظرفي أم انه تحالف استراتيجي، ام خطوة في طريق الانصهار؟
يجمعنا مع حركة نداء تونس حالي، تحالف سياسي وطني الهدف منه توحيد العائلة الندائية، وهو خطوة في اطار مسار كامل تتخلله مرحلة انتخابية، سندخلها بقائمات موحدة في الانتخابات التشريعية وبمرشح وحيد للانتخابات الرئاسية.
أيضا سنتفق على قيادة مشتركة جهويا ومركزيّا، لكن التركيز الكلي الآن على المحطة الانتخابية، الآن لسنا في مرحلة انصهار واندماج بل في سياق تحالف سياسي قد يفضي الى حزب واحد في بداية 2020 . وفي هذا السياق يمكن ان نقول ان المسألة ليست بسيطة وما نقوم به حاليا اصعب من المرحلة التأسيسية لنداء تونس، فتجميع اطراف كان بينها صراع وتبادل للتهم وغياب كلي لاي مشاورات مسألة صعبة جدا.
منذ متى عادت المشاورات بينكم وبين نداء تونس؟
عادت النقاشات والمشاورات مع حركة نداء تونس من 2018، لكن المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي كان حجر عثرة في طريقها، وعندما زال هو من الحزب عادت المفاوضات، ونتمنى ان يتم ترجمة ما يحصل من نقاشات ومشاورات الى عمل فعلي وهذا يتطلب تنازلات من الجميع.
هل ان الاشكال القانوني الحاصل حالي في نداء تونس يمكن ان يؤثر على مسار التحالف بينكما؟
لا يمكن ان يؤثر هذا الامر على تحالفنا، لان شكل الائتلاف يتطلب نظاما قانونيا خاصا، و حتى عملية التوحيد بعد ذلك تتطلب نظاما قانونيا جديدا، وبالتالي فان التحالف بين المشروع والنداء لا علاقة له بالاشكال القانون لحركة نداء تونس.
هل يقتصر مسار التحالف على المشاورات والنقاشات بين المشروع والنداء ام أنه منفتح على مكونات سياسية وشخصيات أخرى؟
تجمعنا مشاورات مع أحزاب وشخصيات مستقلة، ولن نعلن عن أي اتفاق قبل انهائه كليا، تعرضنا سابقا الى حملات من خارج الأحزاب ومن داخلها وخاصة من كل من لا يريد تجميع هذه العائلة السياسية.
هذا العمل يتطلب القليل من الهدوء بعيدا عن الغوغاء الإعلامية.
يُتّهم هذا التحالف بأنه محاولة لاحياء التيار السياسي الذي يحمل شعار «معاداة النهضة» في محاولة لاستقطاب الناخبين .. الى أي مدى تعتبر هذه المقاربة متماهية مع ما يُطرح في نقاشاتكم؟
في نقاشاتنا لم نتحدث ابدا عن النهضة، اليوم لنا تجرية سياسية ومخزون سياسي يمكننا من القول ان النهضة هي المنافس السياسي الأول لنا، وبالنضج السياسي الحاصل لدينا يجب ان يكون خطابنا السياسي «مسؤول»، لا نتبنى خطاب الاستئصال ونحترم الدستور التونسي بالرغم كل التحفظات التي لنا على بعض فصوله.
أيضا يمكن القول ان الفيصل بيننا وبين النهضة هو الشعب التونسي، ونتمنى ان يختار اغلبية داخل البرلمان قادرة على تشكيل حكومة بأغلبية مريحة، ويجب ان تكون المرحلة القادمة محكومة بتوافقات طبيعية وليست بتوافقات غير طبيعية رأينا ماذا يمكن ان ينتج عنها، في السنوات القليلة الماضية.
هل انقطع خيط النقاشات مع حزب «تحيا تونس» ام أنكم مستمرون في محاولة الوصول الى تحالف يوسّع قاعدة حلف العائلة الوسطية الذي تعتزمون تشكيله ؟
مع حركة تحيا تونس بلغت المشاورات مرحلة متقدمة، واليوم ثمة رغبة في العودة الى النقاشات، بعد ان تعطلت في احدى المراحل، لكن التنسيق يمكن ان يكون بعد الانتخابات، فبعد الموعد الانتخابي يمكن ان يكون التنسيق اكثر معقولية التنسيق يكون اكثر معقولية.
ما حصل في الجلسة الأخيرة بالبرلمان يوم التصويت على تنقيح القانون الانتخابي، يمكن اعتباره خللا جوهريا يساهم بشكل كبير في ضرب صورة البرلمان ويسيء لكل الطبقة السياسية .. كيف يمكن ان تفسّر ما حصل ؟
للأسف الى حد هذه اللحظة لم اجد أي تفسير لما حدث، المجلس كان بصدد مناقشة القانون الانتخابي، مشروع القانون المنقح للقانون الانتخابي جاء الى البرلمان يوم 26 سبتمبر 2018 وأحيل الى اللجنة مع طلب استعجال النظر، نظرنا فيه وناقشناه ثم عدنا له، وكانت كتلة مشروع تونس من اكثر الكتل تقديما للمقترحات.
كان من المنتظر ان نناقش التمويل العمومي والعتبة الانتخابية والجزء الثالث المتعلق بحذف اقصاء التجمعيين من عضوية مكاتب الاقتراع، الموجود في القانون القديم. التعطيل الحاصل لم يكن له أي مبرر، كانت هناك مجموعة رافضة لمناقشة القانون الانتخابي، لكن كان يمكن ان نصوت على هذا القانون منذ فيفري الماضي.
كثرت الاشاعات والاقاويل واصبحنا نتحدث عن مقترحات الحكومة والتي سمعناها فقط في وسائل الاعلام، ما تم الحديث عنه ليس موضوعيا ولا يمكن ان نقبله، ومن غير المعقول ان تفصلنا أيام عن تقديم الترشحات والمواطنون والراغبون في الترشح يجهلون الشروط الأساسية للترشح.
ما حدث سببه رجوع بعض الكتل البرلمانية عن ما تم الاتفاق عليه، فالعتبة والتموبل العمومي كانت كل الكتل البرلمانية متفقة عليها، باستثاء الجبهة الشعبية، لكن التصويت كان دون الأغلبية المطلوبة.
كتلة النداء رفضت التصويت تماما، ويقول نوابها انه لم يتحدث معهم أي طرف حول المقترحات ولذلك اتخذوا قرار عدم التصويت، لكن بقية الكتل لا اعلم لماذا لم يصوتوا .يمكن اعتبار ذلك تصرفا غير مسؤول يسيء للبرلمان.
أريد توجيه التحية لكل نواب كتلة مشروع تونس، التي تعاملت بموضوعية وكانت كتلة مبدئية ولم نتراجع عن مواقفها، ويجب القول ان كتلة المشروع لا تصوت تحت الضغط ولاتصوت بالعاطفة والتاريخ يشهد على ذلك، نحن اخترنا سياسة المبادئ ودفعنا ثمنها باهضا مقارنة بكم اختار الشعبوية ومنطق المصالح ولسنا مستعدين للتراجع عن هذا الخيار مهما كلفنا الامر.
بتقديرك، هل أن المهزلة التي حصلت في الجلسة العامة الأخيرة يمكن ان تعاد ؟
هناك من يرغب في إعادة طرح الملف على جدول اعمال الجلسة العامة، وهناك من يرفض. إذا اُعيدت الجلسة العامة فسنواصل في الطريقة المشحونة، وفي هذا السياق يجب ان نذكّر بتصريحات رئيس هيئة الانتخابات الذي قال انه اذا ما تمت المصادقة على المقترحات التي اثارت الإشكالات فان العملية الانتخابية يمكن ان تتعطل، وهناك من يدفع الى تدخل رئيس الجمهورية، وهناك تخوف حقيقي وجدي على مسار الانتقال الديمقراطي.
المقترحات التي اثارت إشكالات، مثل بعض التنقيحات التي تمت صياغتها عل مقاس أشخاص بعينهم، هل قمتهم بمناقشتها قبل الجلسة العامة؟
بصفتي رئيس كتلة مشروع تونس، لا أتعامل الا ما هو موجود، المقترحات التي تم الحديث عنها لم أرها حتى هذه اللحظة، حتى ان أعضاء الحكومة لا أحد منهم تحدث عن هذه المقترحات. ما تم ترويجه غير منطقي وغير سليم ونحن لا يمكن ان نذهب في اقصاء من قاموا «بتمجيد الديكتاتورية»، ومن في تونس مؤهل لتعريف الديكتاتورية ؟
في هذا السياق يجب ان ننبّه لمسألة مهمة، هل ان النظام التركي نظام ديمقراطي او يمكن اعتباره ديكتاتورية ؟ ..وهذا ينسحب على النظام المصري أيضا .لا يمكن الزج بهذه المقترحات في جدل نحن في غنى عنه. مثل هذه المقترحات لا يمكن ان نصوّت عليها مهما كانت التكاليف.
ناقشنا فقط عن إضافة تقديم البطاقة عدد 3للراغبين في الترشح وهذا معقول ومستعدون للتصويت عليه، فلا يمكن ان يترشح انسان صاحب سوابق عدلية، تم السهو عليه في التصويت على القانون الانتخابي. أيضا شرط التصريح بالمكاسب مضبوط بالقانون ..هناك أشياء منطقية، اما وضع فصل قانوني على قياس شخص بعينه او حزب او فئة، يصبح أمرا مرفوضا.
مازالت ايام على الموعد الانتخابي، الى حد هذه اللحظة رئيس اللجنة لم يصله أي مقترح مما تم الحديث عنهم، ونحن رؤساء كتل لم يصلنا أيضا ..اما إذا ما تم طرح هذه المقترحات فسيصبح الامر خطيرا خاصة وان هناك امكانية وآجال الطعن طويلة وهناك حق الرد لرئيس الجمهورية وهناك إمكانية ليعرض رئيس الجمهورية هذا القانون على استفتاء شعبي.
كيف تقيّم سير العمل البرلماني في الأمتار الأخيرة لنهاية الدورة البرلمانية الخامسة والأخيرة ؟
كنت أتمنى ان يتم استنفار الكتل البرلمانية واستثمارها في المصادقة على قوانين مهمة للبلاد، او التفكير في حلول للنهوض بتونس، لو كرسنا وقتا وجهدنا في انتخاب المحكمة الدستورية لكان أفضل، للأسف ذهبنا في مسار غير سليم وكرسنا منطق نفور الشعب التونسي من الطبقة السياسية بتجاذبات ليس لها أي داعي.
هناك أولويات أخرى تهم الشعب التونسي، وعدم طرحها يدفع الشعب التونسي الى الذهاب لاشخاص وجمعيات عوضت الدولة، للأسف نهاية البرلمان كانت بمشهد سريالي وبغباء سياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.