أمام جمهور غفير غصت به مدارج مسرح البازيليك بطبرقة اختتمت الفنانة الجماييكية ديانا كينغ مساء الخميس الماضي 22 اوت عروض مهرجان الجاز بطبرقة الذي حقق خلال هذه الدورة نقلة نوعية أعادت اليه توهجه وشعبيته اللذين عرفهما في بداياته . تونس (الشروق) أسدل الستار مساء الخميس الماضي على فعاليات الدورة ال19 من مهرجان الجاز بطبرقة الذي انطلق يوم 20 أوت الماضي وسط تخوفات من فشل الدورة بسبب المشاكل الكثيرة التي عرفها المهرجان عقب 2011 . وبقدر ما تبددت مخاوف المنظمين منذ حفل الافتتاح الذي شهد إقبالا كبيرا وتنظيما محكما، زاد امل الجمهور في حضور عروض ناجحة تأكدت خصوصا في حفل الاختتام الذي أثثته المغنية الجماييكية المعروفة ديانا كينغ. فقد صعدت هذه الاخيرة مدارج البازيليك امام شبابيك مغلقة وحضور عديد السفراء والشخصيات الفنية والسياسية . ولأول مرة في مسيرتها الفنية حطت الفنانة الجمايكية الرحال في تونس. وكانت متحمسة لاكتشاف الجمهور الذي لم تلتقه من قبل لتكون المفاجأة لها ولكل الحاضرين منذ أول أغنية في سهرة الخميس 22 أوت : لباس أسود وحذاء ملوّن وطاقة رهيبة جابت الفضاء بأسره على ركح رافقها في الظهور عليه ''بوول كاستيك" علي الباتري و"ريشي بار" علي القيتار باز,هي بتلقائيتها وعفويتها والجمهور بترديده الأغاني وكرمه في التفاعل معها. ديفا الاغنية الجامايكية التي غنت أشهر أغانيها ك «Shy Guy» واختارت ان تكرم النجم بوبمارلي لما له من قيمة وأهمية للجمايكيين والعالم بأسره وتمكنت ان تغوص بنا في سنوات التسعينيات من خلال الأغاني الخالدة بالرغم من المرض والإرهاق ولهذا السبب رفض الجمهورمغادرة الفضاء بعد انتهاء العرض ليجبرها على العودة مرة ثانية وتقديم اغنية إضافية. ديانا كينغ التي لم تكن تعرف أصلا بلدا اسمه 'تونس' إلا عند تلقيها الدعوة بحثت على الأنترنت. وتحسرت انها لم تزر هذا البلد الجميل من قبل. وتفاجأت بعدد معجبيها ونجاح أغانيها. ديانا كينغ ليست فنانة فقط بل مناضلة في مجال حقوق الإنسان والأقليات وكل "وشم" موجود على جسدها يروي قصة ويرمز الى قضية كوشم كلمة "شجاعة" بالعربية في يدها او وشم "أحب نفسي" على جبينها خلال مدة الحفل شاركت "ديانا كينج" الجمهور الكثير من القصص والتفاصيل عن الأغاني وعن حياتها لتقفز في آخر اغنية بين الكراسي وتشكر بطريقتها الخاصة الجمهور الحاضر. ورددت " أحب تونس "," أحب طبرقة... شكرا طبرقة '' دورة 2019 كانت دورة استثنائية قدمت أنواعا مختلفة من الموسيقى. واستقبلت نجوما من تونس والعالم.. واعتبر العديد انّ هذه الدورة هي سنة التحدي والاستقرار للمهرجان والتحول نحو استعادة بريق هذا المهرجان الذي عاش صعوبات في الماضي.