وزارة الأسرة والمرأة: 4485 إشعارا يتعلق بالعنف ضد المرأة خلال 2025    الذهب يصعد 1% مع تصاعد التوتر جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران    إسرائيل تشنّ غارات جديدة على طهران    لندن تجيز لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية    رويترز: خام برنت يتجاوز ال 82 دولاراً للبرميل    انفجارات في طهران وإسرائيل تقصف لبنان ردا على صواريخ حزب الله    بريطانيا تؤكد استهداف قاعدتها الجوية في قبرص بطائرة مسيرة    غوارديولا ينتصر لنجومه الصائمين ويصدم جماهير ليدز برده الحاسم    هيئة الطيران الإماراتية تعمل على عودة الحركة الجوية بشكل آمن    قبل الإفطار أم بعده: ما هو أفضل توقيت للرياضة في رمضان؟    الشركة الوطنية للنقل بين المدن: سفرات جديدة مباشرة بين تونس وجربة عبر الطريق السيارة    سوق الجملة للخضر والغلال ببئر القصعة: قوانين معطلة وغرف تبريد مغلقة وسلع خارج أسوار السوق    قراءات وإضاءات ..الزواج ..لباس !    بلدية تونس: تنفيذ حملة مراقبة للمحلات المفتوحة للعموم    أخبار النجم الساحلي...الهيئة تنجح في «تحصين» عنان واختبار كبير أمام «البقلاوة»    النادي الإفريقي - نجم المتلوي (5 - 0) الإفريقي بالسرعة الخامسة    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    من يدير إيران بعد اغتيال خامنئي..؟    برنامج مباريات الجولة 23 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    حيلة بسيطة تخفض ضغط الدم بشكل طبيعي: هل تعرفها؟    عقوبات مالية كبيرة.. إيران تهدد بالانسحاب من مونديال 2026    العامرة: 19 محضرًا اقتصاديًا في حملة مراقبة بالسوق الأسبوعي    القصرين/ الدورة ال15 من تظاهرة "ليل المدينة" تنطلق يوم 3 مارس بسهرة يحييها الفنان شكري بوزيان    انطلاق المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" في دورتها الخامسة بداية من اليوم 01 مارس 2026    الرابطة الأولى: النادي الافريقي يكتسح نجم المتلوي بخماسية    هاني شاكر يدخل المستشفى... تفاصيل حالته الصحية الأخيرة    رمضان تحت الرقابة: حجز 108أطنان من المواد الغذائية غير الآمنة خارج مسالك الاستهلاك في 10 أيام    المغرب العربي: سيناريوهات منتصف شهر مارس... قراءة في تطورات الطقس    الديوان الوطني للحماية المدنية يجدد التزامه بمواصلة تطوير قدراته العملياتية واللوجستية    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    أدوية الtensionفي خطر... أطعمة يومية قد تُبطل مفعولها    لماذا تأخرت الحلقة؟ أسرار جديدة حول ''الست موناليزا''    هام/ تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بهذه المنطقة..    هام: انقطاع الماء في قابس... هذه المناطق معنية اليوم    مواعيد مهمة في مارس... عطلة، أجور وأعياد وطنية    درة تكشف أسرار أدوارها في رمضان 2026... تحدٍ مزدوج على الشاشة    سفارة تونس تحذّر... رسائل عاجلة للجالية في العراق    عاجل/ تونس تعلن رفضها الاعتداء على أراضي أي دولة وتطالب مجلس الأمن بالتدخل..    بطولة كيغالي للتنس - عزيز واقع يفتتح مشواره غدا بمواجهة الايطالي ماركو سيتشيناتو    العشر الوسطى من رمضان... أسرار وفضائل لا تفوّتها    تأجيل مباريات رابطة أبطال آسيا لكرة القدم في الشرق الأوسط    اليوم: ثلاثة ماتشوات مشتعلة... النتائج باش تخلّي الترتيب يتبدّل    هام: أمطار غزيرة وثلوج مرتقبة... شمال إفريقيا على موعد مع تقلبات قوية    معالم ومواقع ...فسقيّة الفندري بصفاقس.. انشات في القرن 9 ميلادي    مساجد المدينة ..جامع السلام بجندوبة ... مركب ديني عصري فيه اعلى صومعة بالجهة    سياحة رمضانية ...منزل بوزلفة وبني خلاد .. لشراء القوارص والبرتقال    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    أم المؤمنين خديجة (11) ..في بيتها نبي آخر الزمان    أطباق من الجهات الجريد... التمور المحشية والتمور المخلوطة بالزعتر.. لذة لا تقاوم    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    أعلام من الجهات: الشيخ إدريس الشريف (بنزرت) مُصلح وطني خلدت ذكراه فضاءات تربوية وثقافية    اعلام ومشاهير .. يوسف الشريكي ...الخل الوفيّ لبن يوسف والوريث الشرعي لفكره    علماء في الإسلام ..رحلة الدواء من الحبوب إلى الحقن    وزارتا التعليم العالي والتربية تعلنان عن الرزنامة الرسمية لعمليات التوجيه الجامعي لباكالوريا 2026    تنبيه..ضباب كثيف هذه الليلة وصباح الغد..    وزارة التربية تؤكد عدم فتح مناظرة خارجية لانتداب الأشخاص ذوي الإعاقة    احتمال متوسط لدرجات حرارة أعلى من المعدلات خلال ربيع 2026    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يونس الشلبي والزواج والفن...محطات في حياة الضاحك الباكي !
نشر في الشروق يوم 17 - 09 - 2019

في حفل زفافه طلب يونس شلبي من سعيد صالح ومن كل أصدقائه الفنانين الذين شاركوه مسرحية مدرسة المشاغبين وأفلامه السينمائية عدم الحضور، وكان صريحا معهم في إعلان السبب. حيث قال لهم إنه لا يستطيع توفير طعام سوى لعدد قليل من المدعوين وهم أقاربه وأقارب العروسة، إضافة إلى أنه يريد إقامة حفل زفاف بسيط بدون مطربين، أو حفلات رقص أو غيره، ولكن سعيد صالح رفض الطلب وفوجئ يونس شلبي بزميله يدخل قاعة الحفل ومعه عشرات الزملاء من الفنانين وعندما شاهدهم يونس شلبي شعر بصدمة كبيرة وأخبرهم أنه لا يوجد طعام لهم، وتقبلوا ذلك بصدر رحب وأبلغوه أنهم يريدون مشاركته فرحته بيوم عمره.
زواج شلبي
لقد تزوج يونس شلبي من خارج الوسط الفني، والتف حوله عدد من الفنانين يوم زفافه، وفي صورة نادرة يظهر فيها شلبي مع عروسه، ووالده في مسرحية العيال كبرت الفنان حسن مصطفى.
لقد تزوج يونس شلبي مرة واحدة فقط كانت من شجرة العائلة، أي زواج أقارب، وأنجب منها ولدا واحدا وخمسة بنات وهم، "عمر، وهاجر، وسارة، وشيماء، وأميرة، ودعاء"، وكان شديد التعامل معهم، فإذا أخطأ منهم أحد يضربه والده ب الحزام"، وعلق على ذلك قائلاً بأنه الهدف من ذلك هو أن يجعلهم يخافون منه، في حين أنه كان يلبي كافة إحتياجاتهم وطلباتهم، ويدللهم.
نشأته
في محافظة الدقهلية ولد الفنان الراحل "يونس شلبي" في 30 ماي عام 1941 وترعرع في مدينة المنصورة، في شارع "الحوار" التابع لميدان "الطميهي"، ولديه شقيقتان "فتحية وإنصاف"، وهو أصغرهم، تربى في بيت بسيط لأسرة بسيطة، لا تمت للفن بأي صلة تماماً، حيث كان والده يعمل تاجراً وقد توفي عندما بلغ "يونس" عامين، فلم يستطع أن يره ولو حتي عن طريق الصور، وأصبحت والدته هي الأم والأب في نفس الوقت، لذلك تعلق بها كثيراً.
وعاش مع أسرته في منزل جده لوالدته، ولكن بعد فترة بيع المنزل، بعدما تعلق يونس بالمنطقة كثيراً، لدرجة أنه بعدما أصبح فناناً وفي عز الشهرة، إشترى شقة في إحدى العقارات المجاروة لعقار جده حتي لا يكون بعيداً عن المنطقة وتبقى بينه وبينها صلة ممتدة حتى بعدما كبر.
إدمانه لكرة القدم
لم يكن جسد يونس شلبي سميناً عندما كان صغيراً في السن، بل كان العكس تماما، فقد كان نحيفاً، وفي سن طفولته إرتبط عشقه للعب كرة القدم بحلمه الذي كان يراوده بأن يصبح لاعب كرة شهير، لكن تغير مساره من الرياضة إلى عالم الفن، وأصبح فناناً.
أثناء دراستها في المرحلة الإعدادية كان يشارك في الحفلات التي تقيمها مدرسته، بدافع حبه للغناء والتمثيل، وبعد ذلك إضطر أن ينتقل من الدقهلية إلى القاهرة، لكي يلتحق بالمرحلة الثانوية، ليلتحق بعدها بالمعهد العالي للفنون المسرحية، شعبة التمثيل، وفي عام 1969 تخرج وحصل على البكالريوس.
شارك بأحد الأدوار الصغيرة بمسرحية "الغول" الذي أخرجها عميد معهد الفنون المسرحية "نبيل الألفي" بعدما رأى يونس وأعجب بموهبته الفنية ورشحها للمشاركة في المسرحية.
النقلة الفنية الحقيقية
بعد عدة شهور من تخرجه إنضم إلى فرقة شهيرة تدعى "الفنانين المتحدين" والتي كانت تضم أبناء جيله، أبرزهم "عادل إمام، وسعيد صالح"، ليقدم من خلالها أقوى الأدوار الكوميدية في حياته والتي كانت هي النقلة التي دفعتها إلى الصفوف الأولي ضمن فنانين مصر، وهي مسرحية "مدرسة المشاغبين" وشارك فيها بدور "منصور" إبن الناظر، وعرضت في عام 1971، ويليها مسرحية "العيال كبرت" مع الفنان الراحل حسن مصطفى وسعيد صالح، وجسد فيها دور "عاطف".
وفي أحد اللقاءات الصحفية للراحل يونس شلبي، تحدث خلالها عن دوره في مسرحية مدرسة المشاغبين، وتحديداً حول المشهد الذي كان سببا في شهرته وهو "الواد منصور ما بيجمعش"، وقال بأن هذه المشاهد كانت نتيجة حالة من الإرتجال، حيث مكث بعضاً من الوقت وهو صامت لا يتحدث، وتقدم نحو سعيد صالح قليلاً، فشعر الأخير بأن هناك "تخريجة" لديه الرغبة في إلقائها، فإنطلق لسانه قائلاً:
"طبعا الواد ابن الناظر ده مش فاهم حاجة من الكلام اللي بنقوله".
فبدأ يونس شلبي بتجسيد حالة عدم التجميع لمدة تقارب ال 10 دقائق، فلقيت من الجمهور رد فعل غير عادي، حيث تعالت صوت الضحكات وامتلأ المسرح بها.
علاقته القوية بوالدته
خلال اللقاءات الصحفية التي أجراءها يونس شلبي في حياته كلها تعمد عدم الحديث عن والدته، بل كان ذلك من أحد شروط قبوله الحوار، وظهوره في البرامج، ولكن في إحدى المرات وأثناء وجوده ضيفاً على أحد المذيعين، تفاجأ بالمذيع يسأله عن والدته، فكان رد فعل "يونس" غريب، فقد أجهش بالبكاء المرير مثل الأطفال، وتم وقف التصوير لقرابة ال40 دقيقة، كان طوال تلك الدقائق لا يفعل شيئاً سوى البكاء، فكانت العلاقة بينه وبين والدته تشبه علاقة الطفل بأمه، التي لم يتحمل أن يتذكر فراقها.
فنان نادر
يونس شلبي من الفنانين الذين أجمع على حبه الكبار والصغار، بسبب عفويته، والحس الكوميدي الذي تمتع به، وامتعنا من خلال مجموعة رائعة من الأفلام والمسرحيات الكوميدية.
لقد تمتع شلبي برصيد كبير من الحب لدى الأطفال بسبب تقديمه مسلسل "بوجي وطمطم"، واحد من أشهر وأهم المسلسلات الرمضانية الخاصة بالأطفال، فضلًا عن دوره المميز في مسرحية "العيال كبرت، ومدرسة المشاغبين".
ويعتبر الفنان يونس شلبي من الشخصيات الفنية النادرة في تاريخ السينما المصرية، التي كان يتهافت عليها الجمهور في أي عمل سينمائي، نظرًا لتميزه ببساطة الأسلوب والتلقائية في التعبير، ولتمتعه بخفة الدم؛ حيث كان يمتلك بشاشة وجه قادرة على رسم الابتسامة على وجوه الجماهير المصرية والعربية.
يونس شلبي هو الفتى المرح خفيف الظل، ابن الناظر في مسرحية «مدرسة المشاغبين»، وهو الرجل الفقير الضعيف في فيلم «الفرن»، قدم خلال مشواره الفني عددًا كبيرًا من الأفلام السينمائية وصل عددها إلى 77 فيلما، كان أبرزها «ريا وسكينة»، «العسكري شبراوي»، «الشاويش حسن»، و«عليش دخل الجيش»، كما اشتهر بدور الخادم الذي قدمه في فيلم «شفيقة ومتولي» بطولة الفنانة الراحلة سعاد حسني، وأحمد زكي، كما ظهر في دور الثائر على الظلم في فيلم «الكرنك»، وفيلم «إحنا بتوع الأتوبيس».
نشأ "شلبي" وسط أسرة متوسطة الحال، وكانت والدته ربّة منزل وكان والده تاجرا وله شقيقتان هما «فتحية وأنصاف، وكان شلبي أصغرهم سنًا، وظهر حبه للتمثيل منذ طفولته، واشترك في التمثيل بالمدرسة وهو فى الصف الثاني الإعدادي.
وكان آخر عمل فني قدمه الفنان الكوميدي هو فيلم «أمير الظلام»، بطولة الفنان عادلإمام، وساءت حالته الصحية كثيرًا قبل وفاته إثر إصابته بمرض القلب، واضطر لإجراء أكثر من عملية جراحية لزراعة شرايين بساقه، كما أجرى عملية قلب مفتوح، ولكنه خرج منها بسلام، إلا أنه أصيب فيما بعد بمرض السكري، والذي زاد الوضع سوءًا، وقد توفي يونس شلبي في 12 نوفمبر عام2007... وصعدت روحه إلى خالقها عن عمر يناهز 66 عاما، في مستشفى المقاولين العرب بمحافظة القاهرة، ودفن في المنصورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.