سمير الوافي: الرئيس قيس سعيد لا يسمع ولا يتفاعل ولا يعدّل آدائه الإتصالي...!    بعد فيروس كورونا.. مأساة جديدة تضرب الصين    دولة عربية تعلن انضمامها لجهود إيجاد علاج من كورونا وتتحدث عن نوعين من الأدوية ضد الفيروس    روسيا تعلن عن إرسال مستشفيات متنقلة إلى دول شمال إفريقيا    "جي 42" الإماراتية و"بي.جي.آي" العالمية تؤسسان مختبراً حديثاً بقدرات تشخيص فائقة لمكافحة "كوفيد-19"    التوقعات الجوية ليوم الأربعاء غرة أفريل    القصرين: نقل 46 إطارا طبيا وشبه طبي يعملون بالمستشفى الجهوي للحجر الصّحي الإجباري بسبيطلة    الحكومة البريطانية: أعداد وفيات كورونا صادمة جدا ولا نعرف متى سنصل الذروة    رئيس نقابة المهن الموسيقية والمهن المجاورة" :وزّعنا منحا لموسيقيين في 14 ولاية وهذا موعد خلاص أصحاب العروض"    سيكون مراهنا جديا على البطولة: ديريك ساسراكو ينضم إلى ميديما الغاني    الفنّانان نور شيبة ولطيفة العرفاوي يُطلقان مبادرة "أنا تبرعت وانت وقتاش؟" لفائدة صندوق 1818 (فيديو)    إحتكار مواد غذائية ومادة السميد من قبل 4 عمد    وزارة الداخلية: إمكانيّة الحصول على تراخيص جولان إستثنائية    قرارات مرتقبة لمصادرة أملاك رجال أعمال: رئاسة الجمهورية توضح    سيدي بوزيد: القبض على شخص من أجل مسك وترويج المخدرات    المنستير: تعزيز مسالك التوزيع و توفير مادتي السميد و الفارينة    "الصباح نيوز" تنشر النسخة النهائية لمشروع قانون التفويض للحكومة في إصدار مراسيم    ما لم يقله رئيس الجمهورية : شنوّة باش تعملو في الحجر ؟ باش تخففوه ؟؟ وقتاش وكيفاش وعلاش ؟؟؟    الاحتفاظ ب4 أشخاص قدموا من المهدية لتحميل علب شاي مخترقين الحجر الصحي وحظر الجولان    في عملية استباقية.. إحباط عملية ارهابية كانت تستهدف مؤسسة امنية    القصرين.. تسليم اول رخصة بائع متجول لتزويد ارياف العيون بالمواد الغذائية    مبادرة ملتزمون / البيات ترجع أقساط قروض مارس المقتطعة إلى الحرفاء المعنيين.. وتقدم امتيازات لمن يفوق أجرهم الالف دينار    التأم عن بعد.. هذا ما تقرر في اجتماع مكتب البرلمان    امال الشاهد تكتب لكم : ياسي الفخفاخ رجع الخضرة والغلة تحت 2 دينارات الكيلو حكة الطماطم بوكيلو ماعادش تفوت 2 دينارات    ألمانيا: القبض على شاب تونسي هاجم المارّة بساطور    سنهزمك بالمقرونة أيتها الكورونا    سوسة.. النيابة العمومية تفتح بحث تحقيقي ضد صحفية برنامج لكلنا تونسي    عفو جديد خاص ل 1420 محكوما عليهم للتخفيف من ضغط السجون    بن قردان.. ايداع تاجر بسجن حربوب بمدنين    وزيرة الثقافة: لا مجال لخلاص فنانين بالعملة الصعبة ومهرجان قرطاج 2020 سيكون تونسيا خالصا    وزير المالية يلتقي رئيس جمعية البنوك والمؤسسات المالية    الجمعة القادم : أمطار بأغلب المناطق    الغنوشي والطبوبي يؤكّدان ضرورة التضامن والوحدة الوطنيّة والنأي عن المزايدات    زيدان يكسر الحجر الطبي الإجباري    العقيد الراحل معمر القذافي حذر من مخطط حرب الفيروسات وقدم الحلول    كتاب اليوم..بدو الأمس؛ بدو اليوم في الجنوب التونسي    تأجيل دورة ألعاب البحر المتوسط بسبب فيروس “كورونا”    مدير عام ديوان المياه المعدنية:مخزون ب110 ملايين لتر لمواجهة الطلب الإضافي.. سلامة المياه المعلبة خط أحمر    بلاغ بلدية صفاقس حول وضعية مُختلف الاسواق    تلميذ يواجه تهمة قتل والده..والناطق باسم محكمة اريانة يوضح لالصباح نيوز    كورونا: وفيات الولايات المتحدة تتخطى 3 آلاف    إحباط محاولة سرقة مكتب بريد بحمام سوسة    محمد الحبيب السلامي ينصح : النظافة في الإسلام    المستاوي يكتب لكم : الموتى ضحايا الكورونا شهداء واحكام تجهيزهم ودفنهم راعتها الشريعة السمحاء    نوفل سلامة يكتب لكم : الدعاء لرد البلاء أو الدعاء لمقاومة فيروس كورونا    كورونا ينقذ أحد المدانين بفضائح الفيفا من السجن    الكاف يسير نحو تثبيت موعد كان الكاميرون    روسيا: غرامة ب 10 الاف دولار و3 سنوات سجنا لمن ينشر معلومات كاذبة عن كورونا    الكشف عن حقيقة تفاوض ريال مدريد و برشلونة مع نجم الإنتر لاوتارو مارتينيز    أستون فيلا يغرم قائده لعدم الالتزام بقيود مكافحة انتشار كورونا    الشرطة الكويتية تطارد "كورونا" (فيديو)    مصير المسابقات الأوروبية سيحدد في اجتماع يوم غد الاربعاء    بعد إيقاف "كلنا تونس" : علاء الشابي يعود إليكم ببرنامج جديد    البرتقال يتفوّق على النفط.. والسبب "كورونا"    تونس: حالة الطّقس اليوم الثّلاثاء، 31 مارس 2020    غوغل تضيف ميزة جديدة لتطبيق مكالمات الفيديو Duo    مُنجّمة المرناقيّة ونهاية الأزمة الكورونيّة    رأي / وجهة نظر.. خواطر وعبر حول كورونا بين الطب والتراث والأديان ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في أجواء شبيهة باستقطاب 2014 .. النهضة وقلب تونس خطّان مُتوازيان لا يلتقيان؟
نشر في الشروق يوم 04 - 10 - 2019


تونس (الشروق)
شهدت الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية التي تنتهي اليوم عودة للاستقطاب الثنائي الذي غاب في الانتخابات الرئاسية حيث اقتصر الصراع على ما يحصل بين هذين الحزبين.
بيانات وبيانات مضادة تصريحات وتصريحات مضادة بين كل من قيادات حركة لنهضة وحزب قلب تونس ذلك أبرز ما ميز الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية وقد تزايدت وتيرة ذلك الصراع خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
تعتبر نتائج الانتخابات الرئاسية أبرز العوامل التي دفعت نحو العودة الى الاستقطاب الثنائي حيث تم إبعاد جل الأحزاب ولم يتبق في واجهة الأحداث سوى حزب الفائز الثاني في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية "قلب تونس" الذي استفاد من ذلك الفوز وفي المقابل نجد حركة النهضة التي تبنت منذ اعلان النتائج الاولية المرشح قيس سعيد الفائز الاول.
ومنذ انتهاء الدور الأول من الانتخابات الرئاسية دارت عدة معارك بين الحزبين وأصبح كل منهما يخصص مجالا واسعا في تحركاته لمخاطبة خصمه او الرد على تصريحاته وبياناته او كيل الاتهامات له حيث غابت باقي الأحزاب وبشكل ملحوظ فحتى الصراع الذي جرى في الدور الاول من الرئاسية بين تحيا تونس ونداء تونس ومشروع تونس والبديل التونسي انتهى بمجرد الإعلان عن النتائج.
غابت الأحزاب الوسطية واليسارية والديمقراطية ولم يبق في الواجهة الا الصراع الذي تحدثنا عنه وخصص جزء كبير من حملة كل حزب لتلك المعركة المتواصلة حتى أنه تم التركيز في ما ينشر في صفحات كل منهما على ضرب الآخر.
وفي الاتجاه ذاته فقد ساهمت نتائج الانتخابات الرئاسية في دورها الأول عن تقديم صورة عن المزاج العام الانتخابي الذي اعتبر البعض أنه اتجه إلى ما يسمى "قوى الثورة" وقد ادى ذلك الى عودة حركة النهضة الى خطاب الثورة والثورة المضادة ويمكن بالعودة الى كلمة القيادي الحبيب اللوز التي نشرها مؤخرا في صفحته ان نتأكد من مدى تركيز النهضة على ذلك التوجه.
كما استعملت حركة النهضة حتى بعض المعلقات او مقاطع الفيديو التي انجزها ابناؤها والتي تجعل من قلب تونس "عدو" الثورة والعائق الذي يهدد النهوض بالبلاد وابتعدت في المقابل عن أي صراع مع أي حزب آخر.
ومن جهته ركز حزب قلب تونس في حملته على ما يعتبره سيطرة حركة النهضة على مفاصل الدولة والقضاء خاصة واكد في بياناته او بيان مؤسس الذي أرسله مؤخرا الى رئيس حركة النهضة ان تلك الحركة تلاعبت بالقضاء وبالدولة وتتهم بالتورط في الاغتيالات السياسية.
وبالعودة الى الشارع التونسي فإن ذلك الصراع أصبح له وقع لدى عامة الناس حيث تجد حديثهم يتجه الى دعم هذا الطرف او ذاك والتساؤل عن مصير هذا الصراع وربما أصبح يستشرف نتائج الانتخابات لكن ليس هناك حديث عن باقي الأحزاب والقائمات المترشحة وعن معارك سامية عبو مع احد الوزراء او صراع حمة الهمامي مع منجي الرحوي او حوار سليم الرياحي وصراعه مع الشاهد او اتهامات عبد الكريم الزبيدي للشاهد.
بالنسبة للناخب اصبح كل ذلك من الماضي وربما كان لوضع نبيل القروي دور في جعل تركيز الناس والنخبة أيضا ينصب على ما يحصل في الانتخابات الرئاسية كما ان عمليات الشحن والتحريض كان لها دور ايضا، فهل يكون التصويت مشابها للتصويت الذي شهدناه في 2014؟
الغنوشي يُحذّر من انتخاب قلب تونس
حذر رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي الجمعة الماضي من انتخاب حزب "قلب تونس" الذي يرأسه نبيل القروي، معتبرا ان ذلك سيؤدي إلى تصادم في السلطة التنفيذية في حال فوز المرشح قيس سعيّد بالرئاسة.
وشدد الغنوشي، خلال مؤتمر صحفي تناول الانتخابات التشريعية، على أن حركته ليس لديها استعداد للتحالف مع أي حزب تحوم حوله شبهات فساد، مشددا على "دعمهم لانتخاب قيس سعيّد في جولة الانتخابات الرئاسية القادمة".
ودعا الغنوشي، إلى انتخاب حركة النهضة في الانتخابات التشريعية القادمة، تفاديا لسيناريو تصادم السلطة التنفيذية في حال فوز سعيّد بالرئاسة، وقال إن: "النهضة مهيأة للحكم من خلال تجربتها ومن خلال نظافة يد مسؤوليها، ولم ينسب لأحد منهم فساد" على حد قوله.
في رسالة القروي إلى الغنوشي ..أرفض التحالف معكم ومع حزبكم
كتب نبيل القروي رسالة مطولة ردا على رئيس حركة النهضة، جاء فيها ''لقد أوهمكم وجودي في زنزانتي بأنّي في موقف ضعف ففاجأتمونا بتصريحات لمهاجمتنا شخصيّا، وأنّه لا يمكنكم التّحالف مع حزب قلب تونس بسبب وجود شبهة فساد.. كل ما في الأمر هو أنّني أرفض التحالف معكم ومع حزبكم وأكبر دليل على هذا أنّني لا أزال سجينا ولأسباب معلومة''.
وتابع قائلا ''أرفض التحالف معكم ومع حزبكم حركة النهضة لما تعلّقت بكم من شبهات قويّة معزّزة بملفّات جديّة جراء الاغتيالات وذهب ضحيّتها الشهيد شكري بلعيد والشهيد محمد البراهمي والشهيد لطفي نقض وخيرة شباب تونس من أمنيّين وجنود ومدنيّين عزّل.. وبعد أن تواطأتم في التغرير بشباب تونس وتسفيرهم إلى محرقة سوريا.. ولأنّكم استغللتم الديمقراطيّة ومؤسّسات الدّولة وحاولتم تمرير قانون إقصائيّ مخالف للدستور بهدف السّطو على إرادة الشّعب التّونسي والانفراد بالحكم للبقاء فيه ومنع التّداول السلمي على السلطة..''.
وأضاف القروي ''مستعينين في ذلك بالجناح القضائي لجهازكم السريّ الذّي يمكّنكم من الحكم على أيّ شخص في تونس ويمنع الوصول إلى الحقيقة مثلما هو الحال في ملفّ اغتيال الشهداء شكري بلعيد ومحمّد البراهمي... أرفض التحالف معكم ومع حزبكم لأنّ الشّعب التّونسي يحتاج إلى "المقرونة" والصحّة والتعليم والتغذية والحريّة والتشغيل. تريدون أن يعيد الشعب انتخابكم رغم أنكم خلقتم أكبر ماكينة تفقير وحقرة وتهميش في تاريخ البلاد، ولأنّكم نجحتم في إضعاف وتفكيك الدولة وهي خبرة يشهد لكم بها كل العالم'' حسب نص الرسالة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.