أعلنت بلدية حمام الأنف عن انطلاق أشغال ترميم معلم الكازينو، أحد أبرز الرموز المعمارية التاريخية المحمية بالمدينة، وذلك بعد استكمال إعداد الدراسات الفنية والمعمارية الضرورية لتحديد صيغ التدخل وتكليف المقاولات التي ستتولى إنجاز الأشغال. ويندرج المشروع ضمن آلية اللزمات الثقافية والسياحية المتعلقة بالمعالم ذات الطابع التاريخي، وفي إطار مشروع «التراث 3000»، حيث تم خلال شهر جوان 2023 إمضاء اتفاقية شراكة جمعت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية والهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمعهد الوطني للتراث إلى جانب Expertise France. ويُعدّ معلم الكازينو من أهم المعالم التاريخية بالجهة ورمزًا من رموز التراث الوطني بولاية بن عروس، إذ تم تصنيفه معلما تاريخيا محميا منذ سنة 2000، وهو مدرج ضمن قائمة المعالم التاريخية والأثرية المرتبة والمحمية بالبلاد التونسية. وأوضحت بلدية حمام الأنف أن الدراسات الفنية والمعمارية، التي أُنجزت من قبل مجمّع الهندسة المعمارية ومكتبه الممثل، راعت خصوصية المعلم وهويته، وقد حظيت في جميع مراحلها بمصادقة المعهد الوطني للتراث. وعقب إطلاق طلب عروض عمومي في جويلية 2025، أُسندت أشغال الترميم، التي يُنتظر أن تمتد على 18 شهرا، إلى شركتين مختصتين، مع رصد اعتمادات مالية تقدّر ب 2.3 مليون دينار تونسي (دون احتساب الأداءات). ويهدف هذا المشروع، الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، إلى ترميم وإعادة توظيف المعلم بما يمكّنه من استعادة دوره كقطب ثقافي وسياحي واجتماعي بالجهة، على أن يتم لاحقًا إسناد إدارته وتسييره بصيغة لزمة إلى مستثمر من القطاع الخاص إثر إطلاق طلب عروض في الغرض، بما يضمن استغلالًا مستدامًا للمعلم وفق رؤية مبتكرة تعود بالنفع على متساكني حمام الأنف وروادها. وأعربت بلدية حمام الأنف عن اعتزازها بإطلاق هذا المشروع الذي طال انتظاره، معتبرة إيّاه خطوة حاسمة في تثمين الموروث التاريخي للمدينة وجعله رافعة للتنمية، بما يعزز جاذبيتها ويدعم حركيتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. يُذكر أن معلم الكازينو شُيّد في أواخر القرن الثامن عشر على الطراز الموريسكي، ويتكوّن من 11 غرفة مطلّة على شاطئ حمام الأنف، وقد استُعمل تاريخيًا لتصوير عدد من الأفلام، كما احتضن حفلات وعروضا شعبية، واستُخدم كفندق وكازينو، قبل أن يُغلق منذ سنوات في انتظار إنجاز أشغال الترميم والصيانة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار