المشيشي يؤكد :'لا مجال للعودة إلى الحجر الصحي الشامل..'    عقلة على حسابات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية    بنزرت: حجز كمية هامة من السجائر مختلفة الأنواع بدون فواتير    مستقبل سليمان .. اليوم تنطلق التحضيرات للموسم الجديد    نادي منزل بوزلفة .. انطلاق التحضيرات بإشراف المدرب محمد السويحلي    قبضت خلالها على 247 شخصا.. وحدات الحرس الوطني تحبط 19 عملية هجرة غير نظامية    كوفيد 19: غديرة يحذر من سيناريو كارثي ويقدم الحل لتفاديه    قبلي: تسجيل 5 اصابات جديدة بفيروس "كورونا" والمخبر العسكري المتنقل للتحاليل الجرثومية يغادر الولاية    مانشستر سيتي يقدم عرضا ضخما لضم كوندي    رابطة الليغا تصدم برشلونة..لا صفقات جديدة هذا الصيف    عيوننا عليهم..هنيد في «أوروبا ليغ» والاصابة تورّط عبد النور مع أم صلال    من الأعماق .. يا فلسطين.. ستنتصرين    المدينة العتيقة تنزف .. كنوز مهجورة ... وتاريخ مستباح !    السبيخة: احتجاز حافلتين من قبل أولياء تلاميذ    مخلوف لزيتون: بلاش ترهدين ... ما من أحد منع أبناء بن علي من العودة لتونس"    الكاف: 22 اصابة جديدة بفيروس ''كورونا''    الرئيس الجزائري : على فرنسا إعادة المزيد من رفات شهدائنا والاعتراف بجرائمها    بئر مشارقة يحقّق الصعود إلى الرابطة الثالثة    ريال مدريد يبدأ حملة الدفاع عن لقبه بتعادل مع سوسيداد    طيلة 8 سنوات: إمام مسجد يغتصب فتيات قاصرات    روع ركاب المترو بمحطة باب سعدون بالبراكاجات والنشل" فنوش" في قبضة الامن    مقرين.. حملة بوسائل النقل تطيح ب 10 عناصر اجرامية والاحتفاظ ب6 انفار من اجل السكر واحداث الهرج في الطريق العام    في الانطلاقة"محاصرة "المبشش" "اخطر منحرف وفي حقه 12 قضية اجرامية    عودة التقلبات الجوية.. وأمطار رعدية منتظرة بهذه المناطق...    حجز 9600 علبة جعة    كورونا، إرهاب، فساد واقتصاد هش .. عقبات بالجملة أمام حكومة المشيشي    مجموعة ال 80 في مواجهة تكتل ال 120 ..هل تصلح الجبهات البرلمانية ما أفسده القانون الانتخابي؟    مع الشروق.. قريبا توريد مياه البحر !    الجزائر تعلن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة    امرأة متهمة بإرسال طرد سام إلى الرئيس الأمريكي    المكتب التنفيذي الجديد لنقابة الصحفيين    انتخابات تشريعية مبكرة في الجزائر    طقس الاثنين: تواصل الأمطار الرعدية وانخفاض في درجات الحرارة    طقس اليوم: تقلبات جوية وامطار    كورونا.. وزير الصحة البريطاني يحذر من "نقطة تحول"    966 إصابة جديدة بفيروس كورونا في تونس    توضيح وزارة الصحة: 1166 إصابة بكوفيد 19، هو مجموع الحالات المسجلة يومي 16 و17 سبتمبر الجاري وليس يوم الأحد    أولّهم مارادونا: تعرّف على 5 من ألمع نجوم الكرة العالمية انتهوا مفلسين!    غدا الثلاثاء ... الاعتدال الخريفي 2020.. وأول أيام الخريف    المغرب: القبض على "إمام مسجد" اغتصب قاصرات على مدى 8 سنوات    مع أسعار صاروخية: اخطبوط الإحتكار يعتصر المواطن حتّى الموت؟    يوميات مواطن حر: ممرض وطبيب وكوفيد 19    عدنان الشواشي يكتب لكم : الى زملائي ...لا تغترّوا بشبابكم و لا بتهليل معجبيكم ولا بتطمينات مسؤوليكم..    1700 مليار ديون المؤسسات العمومية لدى شركة "الايتاب"    الدكتورة هاجر كريمي تطلق صيحة فزع    في الفيلم المرتقب عن حياتها.. مادونا تروي قصة اغتصابها تحت تهديد السكين    مسرحية "و يحكى أنّ»....لامست الإبداع نصاّ وتمثيلا وإخراجا...    وزارة الطاقة تمنح 8 رخص للبحث عن المواد المعدنية لهؤلاء    الاتحاد الأوروبي: لا يمكن لواشنطن فرض عقوبات على إيران    في متحف سوسة: الإعلان عن انطلاق مشروع "متاحف للجميع" موجّه إلى المكفوفين    الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله عمر لم يتجاوز52 سنة وعمل شمل كل مجالات العطاء الديني والعلمي والاجتماعي    تأجل عدة مرات... هذا موعد عرض برنامج ''The Voice Senior''    فرق المراقبة الاقتصادية ترفع 44 ألف مخالفة اقتصادية خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2020    طبرقة :انطلاق الدورة الثانية لبطولة تونس في رياضة القولف    الإجابة قد تفاجئك: مفتاح السّعادة مع الأصدقاء أم مع العائلة؟    اليوم.. استئناف حركة سير قطارات نقل المسافرين بين تونس و قابس    طلب العلم فريضة على كل مسلم    الإسلام حث على طلب العلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التونسي وتاريخ البلاد .. لماذا فقدت أعيادنا الوطنية بريقها ؟
نشر في الشروق يوم 16 - 10 - 2019


تونس (الشروق)
كلما احي التونسيون عيدا وطنيا الا ورافق ذلك نقاش صاخب بين المفتخرين بتاريخ البلاد وبين المشككين في مصداقية من كتبوا هذا التاريخ فهل حان الوقت لإعادة النظر في المقاربة المعتمدة حاليا في قراءة تاريخ تونس ما يسمح بمصالحة الشعب مع ذاكرته؟
مرت يوم أمس ست وخمسون سنة على معركة الجلاء التي شهدت انسحابا كليا للقوات الفرنسية من تونس. وإن تضاربت المصادر حول عدد شهداء هذه المعركة إذ أفادت بعض الجهات أنه سقط خلالها 670 شهيدا في حين أكّد ضابط الحرس الوطني حسن مرزوق الذي خاض المعركة في كتاب أصدره لاحقا أن عدد الضحايا بلغ 7 آلاف شهيد فإن بريقها خفت شيئا فشيء منذ تسعينات القرن الماضي ولم يعد الاحتفال بها يرتقي الى ما كان عليه في زمن حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. في تلك الفترة، كانت تقام الاستعراضات العسكرية وتتحول مدينة بنزرت الى عاصمة للمقاومة التي نجحت في طرد المستعمر الفرنسي من تونس. وليس عيد الجلاء فقط من فقد بريقه كعيد وطني فحتى عيد الاستقلال عرف في السنوات الأولى للثورة التونسية نفس المصير. وحتى الاعلام التونسية غابت في تلك السنوات عن الشوارع والساحات العامة ما فهم منه ان الحكومة التي تولت السلطة في تلك الفترة ربما كان لها موقفا آخر من هذا العيد ومن الاستقلال أصلا. وليس البعد السياسي والفكري فقط ما يفسر هذا التجاهل لأعيادنا الوطنية بل ثمة أسباب أخرى منها ما هو تعليمي ومنها ما هو ثقافي بشكل عام.
التهميش
يجمع كل المختصين في مجالات التربية والتعليم ان المنهجية المعتمدة حاليا في تدريس مادة التاريخ في مراحل التعليم المختلفة لا تشجع التلاميذ على الاقبال على هذه المادة بجدية. وتقريبا لا وجود لهذه المادة في مرحلة التعليم الأساسية وفي المرحلة الثانوية تدرس ضمن حصة تجمع بينها وبين مادة الجغرافيا بضارب قد يجعل التلميذ لا يولي لها أهمية كبرى مع ان علماء التربية والنفس والاجتماع يجمعون على أهمية هذه المادة في ربط التلميذ والناشئة والشباب عموما بين حاضرهم وماضيهم ما يساعدهم على تنمية روح الانتماء والمواطنة. في سياق متصل، تكاد تكون الذاكرة الوطنية غائبة تماما فيما ننتجه من اشكال ثقافية مختلفة. فقل وندر ان نجد السينما التونسية تعالج مرحلة ما من تاريخنا الوطني وكذلك المسرح الذي نرى في أيامنا هذه وطبعا الرسم والغناء والادب التي غلب عليها طابع معالجة قضايا الحاضر.
إعادة الكتابة؟
مما لا شك فيه ان هناك جزء من التونسيين من لا يعترفون بالتاريخ الرسمي للبلاد. وبلغت هذه الموجة اوجها بمناسبة جلسات الاستماع التي نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة في 20 مارس 2017 حول عيد الاستقلال وتم خلالها مناقشة وثيقة الاستقلال التونسي. في تلك الأيام، طالبت رئيسة الهيئة سهام بن سدرين بإعادة كتابة تاريخ البلاد معتبرة ان التاريخ الذي نعرف كتبه المنتصر خلال الحركة الوطنية أي الزعيم الحبيب بورقيبة. واعتبر الباحث والاكاديمي أستاذ التاريخ الحديث بالجامعة التونسية، عبد اللطيف الحناشي أنه «يوجد فرق بين أن نعيد كتابة التاريخ وأن نكتب التاريخ برؤية جديدة». مضيفا ان «فكرة إعادة كتابة التاريخ تتضمن نسف أو تجاوز الكتابات أو المقاربات السابقة حتى تلك الرسمية أو شبه الرسمية، وهذا منهج غير سليم، فليس كل الكتابات القديمة غير سليمة أو غير دقيقة برغم أنها كتبت لصالح النظام». وقال الحناشي «أعتقد أن المؤرخين كما كل المختصين في بقية العلوم الإنسانية والاجتماعية أصبحوا يتمتعون بحرية أكثر نتيجة تراخي الضغوط الذاتية والموضوعية، لذلك من الضروري أن نعيد كتابة تاريخنا الوطني برؤية جديدة بل رؤى جديدة وبمقاربات متعددة توظف فيها جميع العلوم الرديفة كعلم الاجتماع وعلم النفس والقانون والاقتصاد. « أي ان نجعل التاريخ قوة مجمعة لجميع شرائح الشعب التونسي ومصدر افتخار واعتزاز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.