عاجل/ يهم الاضراب العام ل21 جانفي..    الصين تدعو إلى السلام في إيران وتعارض التدخل الأجنبي    الترجي الرياضي: الإصابة تبعد نجم الفريق عن الملاعب    بالأرقام: كميات الامطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية..    كرة اليد: اشرف المصمودي يدرّب الزلفي السعودي    غيث نافع في تونس: شوف الكميات في كل المناطق    عمرو أديب يتدخّل لإنقاذ شيرين عبد الوهاب    ماذا يحصل للفنانة شيرين؟!..    احذر: مشروب واحد يوميّا قد يتلف كبدك!    عاجل/ نتنياهو يوجه هذه التعليمات لوزرائه..    فيديو صادم من توزر: أمّ الضحية تكشف تفاصيل مرعبة ''حاولوا خلع ملابسها''    القيروان: تحطّم جزء من سور مدرسة بزعفرانة بعد اصطدام شاحنة    تديره امرأة: الكشف عن وكر دعارة داخل مركز صحي..وهذه التفاصيل..    حاولت الانتحار: تنمر كاد ينهي حياة طفلة..ما القصة..؟!    صولد السنا مش كيف قبل: السلعة الجديدة بش تكون ''صولداي''    عاجل : نداء استغاثة من اعلامي ... قصة اختفاء شيرين عبد الوهاب ورسائل دعم من الفنانين    بقلم سعادة السفير الدكتور هلال بن عبدالله السناني :عمان في عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق    ثروات بمليارات الدولارات تحت جليد غرينلاند    عاجل/ الرئيس الكوبي يردّ بقوة على تهديدات ترامب..    عاجل: فلاحو تونس يدعون إلى التدخل العاجل من رئيس الجمهورية    المسبح البلدي بباردو يرجع يفتح أبوابه للجميع    تصوّر زميلتك ''تشطح'' في الخدمة : حبس و خطية يستناوا فيك ....رد بالك    مبعوث ترامب يذكر الدنمارك بتاريخ غرينلاند بالحرب العالمية الثانية    من مرض السرطان للتتويج العالمي: قصة المخرج زبير الجلاصي اللي هزّت التوانسة    زبير الجلاصي يفوز بالجائزة الكبرى للأفلام المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي في قمة دبي العالمية    محمد صلاح يسبق ميسي ورونالدو ويحقق رقم قياسي عالمي    إنتقالات: لاعب النادي الإفريقي يعزز صفوف الترجي الجرجيسي    تفكيك وفاق إجرامي مختصّ في ترويج المخدّرات بالأسواق العتيقة    بالصورة.. خامنئي يرد على ترامب: ستسقط مثل فرعون    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة الخامسة    دراسة روسية: الإقلاع عن التدخين أكثر فاعلية من بعض أدوية السرطان الحديثة    فاجعة: طفل العشر سنوات ينهي حياة والدته..وهذه التفاصيل..    طائرات أمريكية تُحلّق قرب المجال الجوي الإيراني!    فاطمة المسدي تتساءل عن تمويل حضور مؤثّرات تونسيات في تظاهرة نظّمها "كادوريم" بدبي    تقلبات جوية جديدة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    تونس تحتضن الدورة الرابعة من الصالون الدولي للصناعات الغذائية لافريقيا    زيت الزيتون التونسي: جودة عالمية وتسويق بأرخص الأسعار بسبب غياب الرؤية التصديرية    برشلونة يتوج بكأس السوبر الإسبانية بفوزه على ريال مدريد 3-2    صعود قياسي للذهب والفضة وسط مخاوف جيوسياسية واقتصادية    طقس اليوم: سحب عابرة مع أمطار ضعيفة    المحكمة الادارية: دورات تكوينية حول "تقنيات التواصل في المساعدة القانونية"    أعادت المطالبة بإنشاء متحف ..اكتشاف مخطوطات قرآنية وساعة شمسية وصخرة منقوشة بالجامع الكبير بالمحرس    الوطن القبلي...اكتمال عملية البذر بنسبة 97 %    وزارة الثقافة تهنئ زبير الجلاصي    مع الشروق : أوجاع ..مزمنة !    الليلة: أمطار متفرقة والحرارة تتراوح بين درجتين و12 درجة    عاجل : يهم التوانسة .... هذه قائمة ال24 مرض اللي CNAM تتكفل بيهم 100%    ملتقى جهوي بصفاقس حول الزراعة خارج التربة يوم الاربعاء 29 جانفي 2026    خبير يحذّر: لا تصطحبوا الهاتف إلى غرفة النوم ودورة المياه    أذكار الصباح الأحد 11-1- 2026...فوائد كبيرة    تحويلات التونسيين بالخارج تتجاوز 8.7 مليار دينار في 2025    اليونسكو و الصين تفتحان باب الترشح لبرنامج المنح المشترك -السّور العظيم 2026-2027    هل نُنقذ الشركة أم نُنقذ القطاع    اجتماع في وزارة التجارة بخصوص زيت الزيتون    استراحة الويكاند    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى عيد الجلاء : عبد الجليل التميمي يدعو قيس سعيد إلى مطالبة السلطات الفرنسية باسترجاع أرشيف معركة بنزرت
نشر في الصريح يوم 16 - 10 - 2019

احتفاء بذكرى جلاء آخر جندي فرنسي من التراب التونسي بعد معركة بنزرت الشهيرة التي حدثت يوم 15 أكتوبر من سنة 1961 وما حصل فيها من خسائر كبيرة في الأرواح تكبدها الجانب التونسي وما راج في بعض الأدبيات التاريخية من أن معركة بنزرت لم تكن متكافئة من حيث موازين القوى العسكرية وما كشف عنه بعض المؤرخين من أن البلاد لم تكن على استعداد وقتها إلى مثل هذه المعركة حتى تستكمل استقلالها التام ولا مهيأة للدخول في حرب مع المحتل الفرنسي بعد أن قبل الرئيس بورقيبة باستقلال منقوص ورضي بأن تبقى مدينة بنزرت مقاطعة تابعة للدولة الفرنسية ، أجرت إذاعة "اكسبراس أف أم " صبيحة يوم الثلاثاء 15 أكتوبر الجاري اتصالا هاتفيا مع المؤرخ عبد الجليل التميمي وهو من الشخصيات التي اشتغلت كثيرا على الذاكرة الوطنية ومن المؤرخين القلائل الذين طالبوا بكتابة جديدة لتاريخ الحركة الوطنية وبإعادة كتابة تاريخ تونس المعاصر بعيدا عن الرؤية والقراءة الرسمية لدولة الاستقلال تقربه إلى حقيقة ما حصل من أحداث وتبرز دور كل الفاعلين فيه من دون حصر المنجز التاريخي الذي حصل في شخص واحد وإعادة الاعتبار للكثير من الأسماء التي غيبتها السردية التاريخية المتداولة وإرجاع الفضل في حدث الاستقلال إلى الكثير من أبناء الشعب التونسي والكثير من رموز الحركة الوطنية.
في هذا الحوار الاذاعي ركز الدكتور عبد الجليل التميمي حديثه على أن ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي من التراب التونسي بعد معركة مصيرية خلفت وراءها الكثير من الأسئلة التي لا تزال إلى اليوم دون جواب واضح و جدلا واسعا حول حقيقة ما حصل تأتي في وقت اتضح فيه أن الكثير من أبناء هذا الشعب لا يعرفون شيئا عن معركة بنزرت وكل تفاصيلها المهمة في علاقة بما حدث في ذلك اليوم التاريخي الذي سقط فيه الكثير من الضحايا وفي سياق شهدت فيه البلاد حدثين هامين الأول إجراء انتخابات تشريعية والحدث الثاني هو انتخاب الأستاذ قيس سعيد رئيسا للجمهورية وما يحمله هذا الرجل من رمزية استعادة السيادة الوطنية المفقودة حسب البعض .
أعاد الدكتور عبد الجليل التميمي التذكير بالندوة التي أقامتها مؤسسته سنة 2013 والتي استدعت لها الجنرال سعيد الكاتب الذي كان الفاعل الرئيسي في معركة بنزرت والذي كشف وقتها عن حقائق مهمة تساعد في كتابة التاريخ التونسي كتابة موضوعية وبطريقة تقربه إلى حقيقة ما حصل فعلا في تلك المعركة الخالدة ودعا إلى ضرورة تغيير البرامج التعليمية وإدخال معركة بنزرت في مقررات تدريس مادة التاريخ حتى يعرف الناشئة تاريخهم ويتعرف الشباب على ذاكرتهم التاريخية لتبقى حية على الدوام ويستحضروا باستمرار أسماء العديد من الرموز التي ضحت من أجل استقلال هذا الوطن .
كما استهجن الدكتور التميمي الاسترخاء الذي بدا على الكثير من المؤرخين والمهتمين بالتاريخ في فتح ملف معركة بنزرت من جديد لمعرفة ما حدث ولإعادة طرح السؤال حول الكثير من القضايا التي بقيت إلى اليوم عالقة ويحف بها الكثير من الغموض الذي جعل تاريخنا غير مفهوم وغير متفق عليه في الكثير من تفاصيله وأحداثه المؤثرة وفي هذا السياق فقد طالب الدكتور التميمي بإعادة التأليف وكتابة جديدة لتاريخ الحركة الوطنية وفق رؤية مختلفة للقراءة الرسمية التي لم تجب عن الكثير من الأسئلة الحرجة وهذا يحتاج حسب الدكتور التميمي إلى ضرورة مطالبة الحكومتين الفرنسية والأمريكية بالكشف عن الكثير من الوثائق التاريخية الموجودة بحوزتها و التي تهم معركة بنزرت وضرورة توفر الإرادة السياسية لمطالبة الحكومة الفرنسية بتسليمنا كل الوثائق التي تمتلكها عن معركة الجلاء وهي وثائق مهمة قد تكشف عن حقائق جديدة لا نعلمها من قبل و تساعدنا في إعادة الكتابة التي ننشدها والتي تحقق التصالح المطلوب بين الشعب وتاريخه و نزيل بها كل الشك والغموض الذي نلمسه عند الكثير من الشعب التونسي في تصديق وقائع التاريخ المعاصر لتونس وللحركة الوطنية كما كتبته دولة الاستقلال وفي هذا الاطار فقد وجه الدكتور التميمي طلبا إلى الرئيس قيس سعيد بأن يولي اهتمامه إلى مسألة الارشيف الموجود لدى السلطات الفرنسية وأن يبذل جهده في استرجاع ما هو مخبأ من وثائق لدى فرنسا تهم معركة الجلاء حتى نفهم لماذا تخلى الزعيم بورقيبة عن إستراتيجية التفاوض التي اتبعها في معركته مع المستعمر الفرنسي والتي اشتهر بها على أنها سياسة نجحت في تحقيق استقلال البلاد ولماذا عدل عنها واختار سياسة المواجهة المسلحة وكيف نفهم هذا التغيير في الموقف هل هو اختياري أم اضطراري ؟ وهل كانت حرب بنزرت ضرورية حتى يفك بورقيبة عزلته السياسية التي وجد فيها نفسه بعد الضغط الجزائري الرافض لتواجد قاعدة عسكرية فرنسية بتونس واستنكار الجامعة العربية والشارع العربي بقاء المحتل الفرنسي على جزء من التراب التونسي رغم إعلان الاستقلال ؟ وهل كانت معركة بنزرت هي المخرج لبورقيبة لإعادة التوازن لصالحه بعد الهجمات التي تلقاها من اليوسفيين المتحالفين مع جمال عبد الناصر والذين يتهمونه بالتواطؤ مع فرنسا في الإبقاء على بنزرت مقاطعة تابعة لها ؟ وفي الأخير هل كانت معركة بنزرت معركة بورقيبة أم معركة الشعب ؟ و هل كانت معركة بين بورقيبة والجنرال ديغول بعد أن توترت العلاقات بينهما وكثرت الخلافات حول كيفية إدارة مرحلة ما بعد الاستقلال ؟ وهل كان بورقيبة محتاجا لحدث كهذا حتى يعيد زعامته التي فقدت بريقها لفترة وحتى يستعيد المشروعية النضالية و صفة البطل القومي في عيون الداخل والخارج ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.