الذكرى الثلاثون لاتفاقية حقوق الطفل.. الثنائية المعطّلة: “الحقوق الكونية” أو الخصوصية المحلية    كتلة الإصلاح الوطني.. شقّ يقبل التفاوض مع الحكومة وآخر مصطف مع المعارضة    إسرائيل تستهدف "عشرات المواقع التابعة للحكومة السورية وإيران" داخل سوريا    منذر الكبيّر.. أكدنا البداية الإيجابية وراض عن آداء بن عزيزة وبن رمضان    بطولة الكرة طّائرة : برنامج مباريات الجولة السّابعة    المنستير : إحباط عملية إجتياز الحدود البحرية خلسة    هام/ فقدان عشرات الأدوية الحياتيّة.. والمخابر التونسيّة تتخلّى عن صنع عدد من الأدوية الجنسيّة    ” القبة” جاهزة لاحتضان التظاهرات الرياضية “    بأكثر من مليار تنزيل.. "تيك توك" يهزم إنستغرام وفيسبوك    تطاوين: جلسة صلحيّة الخميس القادم للنظر في الاشكاليات المتعلقة بشركة الجنوب للخدمات    كانت تُستعمل في تصفية الدمّ لمرضى الكلى: حجز كمّية من الزيت بهذه الأوعية    بعد لجوئه إلى لجنة النزاعات: علاء المرزوقي يبصم على وثيقة رحيله عن السي أس أس    والي جندوبة يكذّب والد مهى القضقاضي    متابعة للوضع الصحّي لأعوان الحماية المدنية المصابين في حادثة انفجار خزان وقود سيارة    عاجل/ محامي الضحيّة آدم بوليفة يكشف عدد المتّهمين والتّهم الموجّهة اليهم    آثار مهملة واعتداءات متكررة..عصابات «الآثار» تستبيح تاريخ القيروان!    مهرجان الأيام الشعرية بالمنيهلة : استذكار الراحلين حسونة قسومة وعبد الله مالك القاسمي    الصخيرة..جائزة المسرح من نصيب مدرسة حمادة أولاد الحاج موسى    النمسا تقرر تحويل منزل هتلر إلى مركز للشرطة (صور)    أرقام مفزعة تكشف عن غياب سياسة غذائيّة واستهلاكيّة في تونس    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال واللحوم اليوم    الاعتداء على عون أمن بالعنف ببنزرت.. وهذه التفاصيل    الاحد 24 نوفمبر: ولاية سيدي بوزيد ضيفة مدينة الثقافة    إصابة مروان خوري بوعكة صحية    وزارة السياحة تقرّ إجراءات جديدة لتأمين حرفاء الملاهي الليلية    صفاقس : مستشفى بورقيبة ينطلق في استغلال ''PET SCAN''    للمرة لسدسة في 2019..عمليات زرع أعضاء متزامنة في عدد من المستشفيات    أيّام 5 و6 و7 ديسمبر: تنظيم صالون الشكولاطة والحلويّات    خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2019 ...ارتفاع الإيرادات الجملية ل78 شركة مدرجة بالبورصة    سعر صرف العملات الأجنبية بالدينار التونسي    طبيب المنتخب يكشف طبيعة إصابات الخاوي وساسي والخزري    مستقبل سليمان .. حيرة بسبب مكان استقبال الترجي    حسن الغضباني: في قضية مقتل الشاب آدم يجب إحالة كل الحاضرين بالملهى بهذه التهمة    يوميات مواطن حر: طلب للصحوة    جامع الزيتونة يحتضن معرضا للمعالم الدينية الكبرى بتونس العتيقة    نوفل سلامة يكتب لكم / عبد المجيد الشرفي في اعتراف مهم : "الأنوار الغربية لها مصدر إسلامي مغيب"    اتحاد الشغل يدوعو إلى ''اعتصام مفتوح'' في قطاع النقل برا و بحرا و جوا    تفاصيل القبض على 12 شخصا بسوسة    بعد ارتفاع معدله في بلادنا...أفضل الأغذية لعلاج الاكتئاب    أطعمة تساعدك على الاستغراق في النوم    زلزال بقوة 6,3 درجة يضرب المكسيك    في صالون السيارات بسوسة....إشكالات تعيق استعمال السيارات العتيقة    مورينيو يخلف بوكيتينو في تدريب توتنهام    إشتهر ''بأكثر من الزهى من غادي'': صاحب الفيديو الطريف يردّ؟    تقرير صادم: أكثر من ألف طفل تعرض لاغتصاب في سنة.. والمدرسة ثالث مكان يمارس فيه الاعتداء    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019    بثنائية رامسي.. ويلز تخطف بطاقة التأهل ل"يورو 2020"    خوان كارلوس غاريدو المدرب الجديد للنجم : جئت من أجل الانتصارات والألقاب    هل هو اختيار مقصود أم مجرّد صدفة..فلاحتنا لإنتاج الرؤساء أم للغذاء؟    منصف حمدون يكشف حقيقة نتائج تشريح جثّة الشاب آدم بوليفة    بالفيديو: تلميذ يستغيث إثر إصابته في المعهد وهو يستعد لاختبار بكالوريا رياضة    تونس تحذر من التبعات الخطيرة لتشريع الاستيطان في الأراضي المحتلة    هولندا.. ضبط مهاجرين داخل حاوية تبريد    التوقعات الجوية لليوم الاربعاء    أضرار غير متوقعة للتمارين الرياضية في الخارج    أحمد عظوم: نصف المشتغلين بسلك القضاة من النساء    المنجي الكعبي يكتب لكم : حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره    في الحب والمال/توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في ذكرى عيد الجلاء : عبد الجليل التميمي يدعو قيس سعيد إلى مطالبة السلطات الفرنسية باسترجاع أرشيف معركة بنزرت
نشر في الصريح يوم 16 - 10 - 2019

احتفاء بذكرى جلاء آخر جندي فرنسي من التراب التونسي بعد معركة بنزرت الشهيرة التي حدثت يوم 15 أكتوبر من سنة 1961 وما حصل فيها من خسائر كبيرة في الأرواح تكبدها الجانب التونسي وما راج في بعض الأدبيات التاريخية من أن معركة بنزرت لم تكن متكافئة من حيث موازين القوى العسكرية وما كشف عنه بعض المؤرخين من أن البلاد لم تكن على استعداد وقتها إلى مثل هذه المعركة حتى تستكمل استقلالها التام ولا مهيأة للدخول في حرب مع المحتل الفرنسي بعد أن قبل الرئيس بورقيبة باستقلال منقوص ورضي بأن تبقى مدينة بنزرت مقاطعة تابعة للدولة الفرنسية ، أجرت إذاعة "اكسبراس أف أم " صبيحة يوم الثلاثاء 15 أكتوبر الجاري اتصالا هاتفيا مع المؤرخ عبد الجليل التميمي وهو من الشخصيات التي اشتغلت كثيرا على الذاكرة الوطنية ومن المؤرخين القلائل الذين طالبوا بكتابة جديدة لتاريخ الحركة الوطنية وبإعادة كتابة تاريخ تونس المعاصر بعيدا عن الرؤية والقراءة الرسمية لدولة الاستقلال تقربه إلى حقيقة ما حصل من أحداث وتبرز دور كل الفاعلين فيه من دون حصر المنجز التاريخي الذي حصل في شخص واحد وإعادة الاعتبار للكثير من الأسماء التي غيبتها السردية التاريخية المتداولة وإرجاع الفضل في حدث الاستقلال إلى الكثير من أبناء الشعب التونسي والكثير من رموز الحركة الوطنية.
في هذا الحوار الاذاعي ركز الدكتور عبد الجليل التميمي حديثه على أن ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي من التراب التونسي بعد معركة مصيرية خلفت وراءها الكثير من الأسئلة التي لا تزال إلى اليوم دون جواب واضح و جدلا واسعا حول حقيقة ما حصل تأتي في وقت اتضح فيه أن الكثير من أبناء هذا الشعب لا يعرفون شيئا عن معركة بنزرت وكل تفاصيلها المهمة في علاقة بما حدث في ذلك اليوم التاريخي الذي سقط فيه الكثير من الضحايا وفي سياق شهدت فيه البلاد حدثين هامين الأول إجراء انتخابات تشريعية والحدث الثاني هو انتخاب الأستاذ قيس سعيد رئيسا للجمهورية وما يحمله هذا الرجل من رمزية استعادة السيادة الوطنية المفقودة حسب البعض .
أعاد الدكتور عبد الجليل التميمي التذكير بالندوة التي أقامتها مؤسسته سنة 2013 والتي استدعت لها الجنرال سعيد الكاتب الذي كان الفاعل الرئيسي في معركة بنزرت والذي كشف وقتها عن حقائق مهمة تساعد في كتابة التاريخ التونسي كتابة موضوعية وبطريقة تقربه إلى حقيقة ما حصل فعلا في تلك المعركة الخالدة ودعا إلى ضرورة تغيير البرامج التعليمية وإدخال معركة بنزرت في مقررات تدريس مادة التاريخ حتى يعرف الناشئة تاريخهم ويتعرف الشباب على ذاكرتهم التاريخية لتبقى حية على الدوام ويستحضروا باستمرار أسماء العديد من الرموز التي ضحت من أجل استقلال هذا الوطن .
كما استهجن الدكتور التميمي الاسترخاء الذي بدا على الكثير من المؤرخين والمهتمين بالتاريخ في فتح ملف معركة بنزرت من جديد لمعرفة ما حدث ولإعادة طرح السؤال حول الكثير من القضايا التي بقيت إلى اليوم عالقة ويحف بها الكثير من الغموض الذي جعل تاريخنا غير مفهوم وغير متفق عليه في الكثير من تفاصيله وأحداثه المؤثرة وفي هذا السياق فقد طالب الدكتور التميمي بإعادة التأليف وكتابة جديدة لتاريخ الحركة الوطنية وفق رؤية مختلفة للقراءة الرسمية التي لم تجب عن الكثير من الأسئلة الحرجة وهذا يحتاج حسب الدكتور التميمي إلى ضرورة مطالبة الحكومتين الفرنسية والأمريكية بالكشف عن الكثير من الوثائق التاريخية الموجودة بحوزتها و التي تهم معركة بنزرت وضرورة توفر الإرادة السياسية لمطالبة الحكومة الفرنسية بتسليمنا كل الوثائق التي تمتلكها عن معركة الجلاء وهي وثائق مهمة قد تكشف عن حقائق جديدة لا نعلمها من قبل و تساعدنا في إعادة الكتابة التي ننشدها والتي تحقق التصالح المطلوب بين الشعب وتاريخه و نزيل بها كل الشك والغموض الذي نلمسه عند الكثير من الشعب التونسي في تصديق وقائع التاريخ المعاصر لتونس وللحركة الوطنية كما كتبته دولة الاستقلال وفي هذا الاطار فقد وجه الدكتور التميمي طلبا إلى الرئيس قيس سعيد بأن يولي اهتمامه إلى مسألة الارشيف الموجود لدى السلطات الفرنسية وأن يبذل جهده في استرجاع ما هو مخبأ من وثائق لدى فرنسا تهم معركة الجلاء حتى نفهم لماذا تخلى الزعيم بورقيبة عن إستراتيجية التفاوض التي اتبعها في معركته مع المستعمر الفرنسي والتي اشتهر بها على أنها سياسة نجحت في تحقيق استقلال البلاد ولماذا عدل عنها واختار سياسة المواجهة المسلحة وكيف نفهم هذا التغيير في الموقف هل هو اختياري أم اضطراري ؟ وهل كانت حرب بنزرت ضرورية حتى يفك بورقيبة عزلته السياسية التي وجد فيها نفسه بعد الضغط الجزائري الرافض لتواجد قاعدة عسكرية فرنسية بتونس واستنكار الجامعة العربية والشارع العربي بقاء المحتل الفرنسي على جزء من التراب التونسي رغم إعلان الاستقلال ؟ وهل كانت معركة بنزرت هي المخرج لبورقيبة لإعادة التوازن لصالحه بعد الهجمات التي تلقاها من اليوسفيين المتحالفين مع جمال عبد الناصر والذين يتهمونه بالتواطؤ مع فرنسا في الإبقاء على بنزرت مقاطعة تابعة لها ؟ وفي الأخير هل كانت معركة بنزرت معركة بورقيبة أم معركة الشعب ؟ و هل كانت معركة بين بورقيبة والجنرال ديغول بعد أن توترت العلاقات بينهما وكثرت الخلافات حول كيفية إدارة مرحلة ما بعد الاستقلال ؟ وهل كان بورقيبة محتاجا لحدث كهذا حتى يعيد زعامته التي فقدت بريقها لفترة وحتى يستعيد المشروعية النضالية و صفة البطل القومي في عيون الداخل والخارج ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.