لندن: المسيرة التي استهدفت قاعدة "أكروتيري" لم تنطلق من إيران    عاجل/ حادث مرور مروع بهذه الطريق..واصابة 6 أشخاص..    متحف سوسة الأثري يحتضن حلقة نقاش حول النماذج الرقمية للمعالم التاريخية بسوسة    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة: برنامج مباريات الجولة الثامنة لمرحلة التتويج    تونس/ايطاليا/الانتقال الطاقي: فرص التبادل والتجديد التكنولوجي صلب المعرض الدولي للانتقال الطاقي بريميني    النفيضة: الحماية المدينة تتمكن من إنقاذ سائحة سقطت في بئر عميق    نعيم قاسم.. خيارنا مواجهة العدو والاستماته والمقاومة وسلاحها حق مشروع    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    أم المؤمنين خديجة (15) متطوعة بالجهد والمال لتخفيف آثار الحصار    ابتكار علمي جديد لمراقبة المناعة دون تحليل دم ...شنوا حكايتوا ؟    الكوتش خالد العجمي .. الرياضة في رمضان مفتاح الانضباط والتوازن    أطباق من الجهات ...«البسيسة الساحلية» سلاح الصائم    5 عادات تخليك تزيد في الوزن وانت صايم    عمادة الأطباء تطالب بالتدرج    كاتب الدولة للإنتقال الطاقي يؤكّد...لا إشكال في تزوّد تونس بالغاز والنفط    ذكريات رمضان فات .. المستنية    مسابقة قرآنية بالسينغال: الجائزة الأولى للقارئ معاذ الربودي في حفظ كامل القرآن الكريم    بعثة اقتصادية إلى داكار    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في فلسطين والكويت ومورتانيا ومالي    قناة نسمة : اكسيدون نجح في استقطاب اهتمام الجمهور منذ حلقاته الأولى    تحذير طبي في رمضان: أعراض لا يجب تجاهلها أثناء الصيام    علاش اسمها ليلة النصف من رمضان و نحتفلوا بها؟    حامة الجريد: اختتام مشروع تحسين إنتاجية النخيل باستعمال التلقيح الآلي    عاجل: وزارة الفلاحة تعلن: رصد مرض الصدأ الأصفر ببعض مزارع القمح بالشمال    كرة السلة (السوبر بلاي أوف): شبيبة القيروان تفوز على النادي الإفريقي 87-84    ''الشيمينو'' تستغيث: رشق قطار تونس-الرياض بالحجارة وهو ما يتسبّب في إلغاء بعض اسفرات    تواصل عمليات البحث عن 6 بحارة مفقودين غادروا ميناء قليبية منذ 24 فيفري الفارط    مهرجان المدينة بالكاف: عروض فنية متنوعة    طيلة النصف الثاني من رمضان: الترخيص للمحلات التجارية للعمل بعد العاشرة ليلا    تونس: "ناس الغيوان" المغربية في ضيافة مدينة الثقافة    تفكيك عصابة مختصة في سرقة الدراجات النارية..وهذه التفاصيل..    مواجهة تونسية مرتقبة في المربع الذهبي لكأس الجزائر لكرة القدم    عاجل: عقوبات جديدة ضد أندية كبرى... التفاصيل كاملة    الرابطة الأولى: غيابات مؤثرة في صفوف نجم المتلوي أمام الأولمبي الباجي    للتوانسة الكلّ: خرجة السفساري في هذا الموعد وفي هذه المدينة    تعزز الشبكة التجارية للبريد التونسي بافتتاح مركز بريد جديد بمدينة هرقلة من ولاية سوسة    شبّه القيروان بجزيرة إبستين..شكاية جزائية ضد شاب..وهذه التفاصيل..    حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي بهذه الجهة..    عاجل/ مستشار خامنئي يفجرها: "لن نفاوض واشنطن ومستعدون لاستمرار الحرب"..    عاجل/ فصيل عراقي يستهدف قاعدة أميركية في أربيل..وهدفاً بالأردن..    رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لترامب: "لا للحرب"    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: رياح وأمطار تصل إلى 40 ملم..وين؟    الترجي يطرح التذاكر لمباراة مستقبل المرسى ... وقتاش وبقداش؟    رسميًا: تنصيب المكتب المنتخب الجديد للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    معز التومي لمنتقديه: أين كنتم عندما عانيت من المرض أربع سنوات؟    ريم بن مسعود: ''أخي المواطن...المتابعات على أنستغرام غلبت الموهبة''!    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    وزارة الخارجة تحذّر وتنشر قائمة الأرقام والعناوين اللّي لازم تكون عند كل تونسي في الخليج    السجن 12 عاما للخبير الأمني نور الدين النيفر في قضية ذات صبغة إرهابية    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    وكالة "فارس" تكشف مكان دفن علي خامنئي    عاجل: في عزّ الأسبوع المغلق... قرار إداري يربك تلاميذ ابن أبي ضياف..شفما؟    كأس الجزائر لكرة القدم: محمد علي بن حمودة يقود شباب بلوزداد إلى نصف النهائي    ارتفاع أسعار النفط مع تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا وارتفاع طفيف في الحرارة    دعاء النصف من رمضان...أدعية تنجيك من الكرب    تقرير يكشف خفايا العملية التي أدت إلى اغتيال خامنئي    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العمل من أفضل العبادات

العمل هو كلُّ نشاطٍ جسمي أو عقلي يقوم به الإنسان بهدف الإنتاج في مؤسَّسة حكوميَّة كانت أو خاصَّة، وهو أمرٌ واجبٌ على كلّ شخصٍ حتى يصلح المجتمع و يعمر و كي يكون للإنسان هدفٌ في حياته ويستطيع أن يكون فرداً مفيداً في المجتمع. العمل واجبٌ في كلّ الديانات السماوية بما فيها الإسلام الذي يعتبره عبادةً، فكلّ الأنبياء عليهم السلام قد عملوا من قبل في مختلف المهن كما جاء الإسلام بكثيرٍ من القِيَم الخلقيَّة التي ينبغي على العامِل أنْ يلتَزِم بها ويحرص عليها في أداء عمله من أهمها القوّة حيث ينبغي أن يتَّصِف العامل بصفة القوَّة الحسيَّة و المعنويَّة ليكون مُؤَهَّلاً للعمل الذي يقوم به، لقوله تعالى {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} (البقرة 63) و الأمانة التي هي من أهمِّ الأخلاق التي يجب أنْ يتَّصِف بها العامل و وَرَد في القرآن الكريم ما يؤكِّد أهميَّة هذا الخُلُق الكريم في العامل في أكثر من موضع، من ذلك قولُه تعالى {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (القصص 26)، وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (الأنفال 27) وقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء 58) و يقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم مُؤَكِّدًا على أهميَّة الأمانة: لا إيمان لِمَن لا أمانة له. (رواه الإمام أحمد في مسنده) و يقول: أدِّ الأمانة إلى مَن ائتَمنَك، ولا تخن مَن خانَك. (رواه الترمذي)
إنّ إتقان العمل هو من القِيَم الخلقيَّة المهمَّة في مجال العمل والإنتاج حيث أنَّ الإسلام يَحُضُّ على إتقان العمل وزيادة الإنتاج، ويعدُّ ذلك أمانة ومسؤوليَّة، فليس المطلوب في الإسلام مجرَّد القيام بالعمل، بل لا بُدَّ من الإحسان والإجادة فيه وأدائه بمهارة وإحكام فذلك مدعاة لنَيْل محبَّة الله ومرضاته سبحانه يقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّ الله يحبُّ إذا عمِل أحدُكم عملاً أنْ يُتقِنه. (أخرجه أبو يعلى والطبراني) ومن إتقان العمل كذلك شعورُ العامل بالمسؤولية تجاه ما يُوكَل إليه من عمل، وحسن رعايته لعمله، وتطويره، والإسراع في إنجازه، وبذْل الوسع والطاقة في اجتِناب الوقوع في الأخطاء في أداء العمل وإنتاجه، وألاَّ يفرِّق بين عمله في قطاع حكومي أو مؤسَّسة خاصَّة أو عمله لنفسه، فهو مُطالَب بإتقان العمل وإجادته وإحسانه سواء كان له أو لغيره.
ويعتبر الإخلاص من أهمّ أخلاقيات التي يجب على العامل أن يتحلى بها، فهو من لَوازِم الأمانة في العمل وعدم التهاوُن به لأنَّه لا يمكن القِيام بالعمل على أكمل وجهٍ وأحسنه إلاَّ إذا تحقَّق فيه الإخلاص من العامل نفسه؛ فالإخلاص هو الباعث الذي يحفِّز العامل على إتقان العمل، ويدفعه إلى إجادَتِه، ويُعِينه على تحمُّل المتاعب فيه، وبذْل كثيرٍ من الجهد في إنجازه، وتوفر هذا الخلق الكريم في العامل من العوامل الرئيسة التي تَحُول دون وقوع الخلل والانحِراف عن الطريق الصحيح في أداء العمل، فهو بمثابة صمّام الأمان ضدَّ الفساد بكلِّ صوره وأشكاله. كما يعتبر الالتزام بأنظمة العمل من الأخلاق الإسلاميَّة الفاضلة التي يجب على العامل الحرصُ عليها والتحلِّي بها. فالالتزامُ بأنظمة العمل ولوائحه وقوانينه المحدَّدة مقوم من مقومات العمل، وعاملٌ رئيسٌ من عوامل النجاح فيه؛ ولذا كلَّما تَمَّ الالتِزام بهذه الأنظمة والقوانين انعَكَس أثرُ ذلك على الإنتاج في العمل وزيادته واستمراريَّته لصالح الفرد والجماعة.
إن على كل فرد أن يفهم و يؤمن أنّ الوظائف كلّها سواء وأنّ كلّاً منها يفيد المجتمع بطريقته، فالعمل لا يتوقف على التصنيف للمهن في المجتمع بل إنّها تتعدى ذلك إلى سلوكيات المواطنين في مهنهم وأعمالهم المختلفة. إن الواجب تجاه المجتمع الارتقاء بثقافة العمل من خلال زرع الأخلاقيات في المجتمع وبيان المصلحة الكبرى من العمل وتأثيره على المجتمع بأكمله، فالعمل هو أسمى بكثيرٍ من أن يكون وسيلةً لجمع الأموال في المجتمع، بل إنّه يرتقي ليكون أساساً لقيام المجتمع وجعله الأفضل بحيث لا يمكن على الإطلاق الاستغناء عن أي عملٍ من الأعمال وفي المنظور الإسلامي للعمل مجموعةً من الغايات والأهداف التي تجعل له من الأهمية ما يفضُل حتى على الكثير من العبادات، حيث أن الأصل في العمل أنه عبادةٌ وقُربةٌ يتقرَّب بها العبد من ربه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.