تتجه الأنظار هذه الأيام الى ما تبقى من المسار الانتخابي وما سيترتب عن ذلك من استكمال تشكيل الحكومة وشروع البرلمان الجديد في مهامه وفق الآجال التي ضبطها الدستور. تونس (الشروق) من المنتظر أن تنهي المحكمة الادارية غدا الاربعاء الاعلان عن قراراتها المتعلقة بالطعون استئنافيا في نتائج الانتخابات التشريعية ثم تحيلها الى هيئة الانتخابات. ووفق ما أعلنه عضو هيئة الانتخابات حسناء بن سليمان فإن الاعلان عن النتائج النهائية والباتة سيكون يوم الخميس 7 نوفمبر الجاري او على أقصى تقدير يوم الجمعة 8 نوفمبر. اختيار رئيس الحكومة وتكليفه بعد الاعلان عن النتائج النهائية والباتة ينطلق أجل «الأسبوع « الذي سيتولى خلاله رئيس الجمهورية تطبيق الفصل 89 من الدستور والذي جاء فيه « في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة..» وهو ما يعني أن الحزب الفائز في الانتخابات وهو حزب حركة النهضة سيكون مطالبا باختيار الشخصية التي سيرشحها لتولي رئاسة الحكومة في الايام القادمة. ويقدمها الى رئيس الجمهورية ليكلفها رسميا قبل موفى الأسبوع القادم (قبل 15 نوفمبر تقريبا) بتشكيل الحكومة . شهر لتشكيل الحكومة وبعد ذلك ينطلق أجل «الشهر» الذي سيكون رئيس الحكومة المكلف والمرشح من النهضة مطالبا خلاله (اي قبل 15 ديسمبر تقريبا) بتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان لتعرض موجز برنامج عملها وتنال ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه (109 أصوات) . وعند نيل الحكومة ثقة المجلس يتولى رئيس الجمهورية فورا تسمية رئيس الحكومة وأعضائها ثم يؤدي رئيس الحكومة وأعضاؤها أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية: «أقسم بالله العظيم أن أعمل بإخلاص لخير تونس وأن أحترم دستورها وتشريعها وأن أرعى مصالحها وأن ألتزم بالولاء لها». إن عجز رئيس الحكومة عن ذلك او لم تحصل الحكومة على الثقة يقع تجديد الاجل مدة شهر آخر ( اي الى حدود 15 جانفي 2020 تقريبا) لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للحصول على الثقة بالأغلبية المذكورة وتطبيق الاجراءات المذكورة أعلاه. وفي صورة فشل رئيس الحكومة المكلف عن تشكيل الحكوم او إذا لم تحصل الحكومة على ثقة البرلمان يقع المرور الى الإجراءات الأخرى. حكومة الرئيس جاء في الفصل 89 من الدستور انه « عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر». وهذا السيناريو سيقع تطبيقه في صورة عجز رئيس الحكومة المكلف عن تشكيل حكومة أو لم تحصل حكومته على ثقة البرلمان. وبالنظر الى الآجال المحددة في هذا الفصل فإن الاجل الاقصى الممنوح لرئيس الجمهورية لاختيار الشخصية الاقدر لتشكيل الحكومة سيكون 25 جانفي 2020 ثم ينطلق أجل «شهر» لتشكيل الحكومة من قبل من سيقع تكليفه والذي قد ينتهي حسابيا يوم 25 فيفري 2020. حل المجلس وإعادة الانتخابات يواصل الفصل 89 « إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول ( 15 نوفمبر 2019). ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما». وهذا السيناريو يعتبر الاقصى في صورة الفشل في تشكيل الحكومة طيلة 4 أشهر من التكليف الأول ويمكن توقع ان رئيس الجمهورية قد يقرر عندئذ حل مجلس النواب. ثم سيكون مطالبا بداية من 15 مارس 2020 بتنظيم انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه 45 يوما وأقصاه 90 يوما. وهو ما يعني أن إعادة تنظيم انتخابات تشريعية جديدة في صورة اقرارها لا يمكن ان تتجاوز 15 جوان 2020. آجال تشكيل الحكومة حسب الدستور الخميس 7 نوفمبر : اعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية. الخميس 14 نوفمبر: التاريخ المتوقع لتكليف رئيس الجمهورية حركة النهضة بتشكيل الحكومة. السبت 14 ديسمبر: انتهاء اجال المهلة الاولى لتشكيل الحكومة وعرضها على ثقة البرلمان. الاربعاء 15 جانفي : انتهاء اجال المهلة الثانية لتشكيل الحكومة في صورة عدم تصويت البرلمان لها في 14 ديسمبر. من السبت 25 جانفي الى الاثنين 25 فيفري: المهلة المتاحة لرئيس الجمهورية لتكليف الشخصية الاقدر بتشكيل الحكومة في صورة فشل المسارات السابقة 15 مارس: التاريخ المحدد لحل رئيس الجمهورية البرلمان واعادة الانتخابات التشريعية في صورة فشل كل المسارات السابقة على الا تتجاوز تاريخ 15 جوان القادم. موعد انطلاق عمل البرلمان الجديد جاء في الفصل 57 من الدستور ان بداية الدورة الاولى من المدة النيابية لمجلس نواب الشعب تبدأ « في اجل اقصاه 15 يوما من الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات بدعوة من رئيس المجلس المتخلي»