مشاورات تشكيل الحكومة.. غدا يلتقي المشيشي هذه الاطراف    البنك التونسي للتضامن يخصص نسبة 70 بالمائة من القروض، لفائدة المشاريع النسائية بالجهات الداخلية    بعد مؤتمر ساخن.. تجديد الثقة في قاسم الزمني الكاتب العام الجهوي للشغل    نقلة القاضية إشراف شبيل حرم رئيس الجمهورية إلى صفاقس    المنستير: إصابتان جديدتان بكورونا بينهما طفلة ال11 عاما    ''فيسبوك'' يحذف كلّ المنشورات حول اللقاح الروسي    تفاصيل وأسماء حركة القضاة للسنة القضائية 2020-2021 (الجزء الأول)    كورونا: 400 إصابة جديدة في تونس منذ فتح الحدود    في بنزرت: «ماكينة» المسرح تدور تكوينا وتأطيرا وتسويقا    عدنان الشواشي يكتب لكم : بربّكم ... إتّفقوا ، و لا تجعلوا ذلك التّاريخ الأسود يعيد نفسه    سهريات صيف 2020 بالحمامات: تقديم عرض "جورنال" لخالد سلامة    الليالي التنشيطية الثقافية بشاطئ حمام الأنف" من 13 إلى 15 أوت 2020    الهيئة المديرة لمهرجان البحر المتوسط بحلق الوادي تكشف عن برنامج التظاهرة    تطاوين: احتجاج عمال شركة البيئة والغراسات على خلفية عدم صرف أجور شهر جويلية المنقضي    المنستير: القبض على منحرف قطع اصبع مواطن بآلة حادة اثر معركة    سجلت أكثر من 373 مليون مشاهدة لبرامج الوطنية الأولى.. التلفزة التونسية تتسلم الدرع الذهبي لليوتيوب    الرئاسة السورية: الأسد تعرّض لهبوط ضغط أثناء كلمته في البرلمان    بنزرت : حجز 7200 من قوالب المثلجات مشحونة في ظروف غير صحية    دليل التوجيه الجامعي 2020: عمادة المهندسين ترفض إحداث مراحل تحضيريّة مندمجة في التكوين الهندسي في مؤسسات تعليم عال غير مؤهلة    البرنامج الوطني لتنشيط الشواطئ بتونس تحت شعار صيفيات شبابية حلق الوادي 2020    انخفاض ملحوظ في الميزان التجاري الطاقي    كارثة مرفأ بيروت.. تضرر 3.972 مبنى و4.214 سيارة    موعد انطلاق بيع الإشتراكات المدرسية والجامعية للنقل    توننداكس ينهي حصة الاربعاء على ارتفاع بنسبة 0،55 بالمائة    طبرقة: الحماية المدنية تسيطر على حريق غابة «البلوط»    مدرّب برشلونة يكشف عن أسلحته لمواجهة بيارن ميونخ    سلمى بكّار: فنّ لطفي العبدلّي فنّ بذيء    الشركة التونسيّة للملاحة تعلن عن جملة من الاجراءات للوافدين من الخارج    تراجع كبير في قيمة الإيرادات الضريبية    مروان العباسي: خطّة الانعاش الإقتصادي لتونس لابد ان تمر اولا عبر استثناف نشاط الفسفاط والمحروقات    جندوبة: 9 حرائق متزامنة بطبرقة وعين دراهم وغار الدماء وبوسالم وعمليات الإطفاء متواصلة    خلال يومين: إحباط 07 عمليات اجتياز للحدود البحرية خلسة وضبط 80 مجتازا    رمضان بن عمر: خلو باخرة الحجر الصحي الايطالية الراسية بلامبيدوزا من الاصابات بكورونا    معدلات اسعار الخضر والغلال تراجعت ما بين فيفري وجويلية 2020 وسط ارتفاعات طالت الاسماك واللحوم الحمراء    رسميًا، تأجيل تصفيات آسيا المؤهلة إلى مونديال قطر 2022    وزارة الصحة تُجهّز 1500 غرفة لاستقبال مصابي كورونا    من ضحاياهم قضاة ومحامون...يهاجمون أصحاب السيارات قرب القرجاني ويفتكّون هواتفهم    سلة : اجراء كافة المقابلات المتبقية لموسم 2019-2020 دون حضور الجمهور    نادي برشلونة يعلن إصابة أحد لاعبيه بكورونا    عبير موسي من دار ضيافة ''شرطنا القطع مع الإسلام السياسي و الخوانجية ''    كان بحالة سكر..يدخل منزل جارته ويحاول تقبيلها عنوة    طفل الخمس سنوات يتعرّض للتحرّش من طرف منشطتين بنزل في الحمامات؟!    كلاسيكو الجولة 19: التشكيلة المحتملة للفريقين    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    مشكلات نفسية تعالج بالصراخ    رابطة الأبطال..قمة منتظرة بين باريس سان جرمان وأتلانتا    قتلى وجرحى في مدينة هندية بسبب منشور مسيء للنبي محمد    سياسي ليبي للشروق..مبادرة أمريكا حول سرت بوابة لتقسيم ليبيا    الرابطة 1 التونسية (جولة 19): برنامج مباريات الاربعاء والنقل التلفزي    حامة قابس: إجراءات جديدة للحد من عدوى فيروس كورونا    إشراقات..بيني وبينه    من قصص العشاق : ليالي نعيمة عاكف (1)..السيرك والحب والزواج !    هل تعلم ؟    أعلام من الجهات: الشيخ عرفة الشابي... مؤسس أوّل كيان قومي تونسي على الأرض الإفريقية    3.8 مليارات دينار عجز الميزانية الدولة    دورة ليكزينغتون: أنس جابر تتخطى الأمريكية ماكنالي وتصعد إلى ثمن النهائي    طقس اليوم..الحرارة في ارتفاع طفيف..    الخطوط التونسية: تراجع عدد المسافرين خلال الربع الثاني من 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاحتكار إضرار بحاجة الناس

الإحتكار آفة فتاكة وظاهرة خطيرة ويعتبر جريمة اجتماعية كبرى، لذا كان محرماً ممنوعا من كل الأديان بما أنها تستهدف سعادة الجماعة في معاشها من خلال فعل الخير والبعد عن الشرّ، والإسلام كدين خاتم يحرِّمه بروحه ونصوصه العامة في التراحم والتعاون على البر والتقوى، وإيثار ما يبقى على ما يفنى ويعده عملا قبيحا تفتك بالمجتمعات وتدمر الاقتصاد وتزرع الحقد بين فئات المجتمع، تقوي ثراء الغني وتزيد في ضعف ميزانية الفقير وهي جريمة في حقّ المجتمع، لما فيها من استغلال لحاجات النّاس، وبث روح الحقد والبغضاء بين المسلمين. وهذا يخالف تعاليم ديننا وسنّة نبينا صلى الله عليه وسلّم القائل: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. (رواه البخاري)
والاحتكار ثمرة خبيثة من ثمرات الانحراف عن منهج الله، وقد تنوعت صوره، وتعددت أساليبه .
ويتّفق الفقهاء على أنّ الحكمة في تحريم الاحتكار رفع الضّرر عن عامّة النّاس، ولذا فقد أجمع العلماء على أنّه لو احتكر إنسان شيئاً واضطرّ النّاس إليه ولم يجدوا غيره، أجبر على بيعه دفعاً للضّرر عن النّاس، وتعاوناً على حصول العيش.
ولقد استدل جمهور العلماء على حرمة الاحتكار بالكتاب لقوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (الحج 25) قال الإمام القرطبي عند تفسيره لهذه الآية: روى عن يعلى بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه. وقد فهم من هذا صاحب الاختيار الحنفي أن الآية أصل في إفادة تحريم الاحتكار.
و دلت أحاديث كثيرة في السنة النبوية على تحريم الاحتكار ومنها: حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ.
ولقد أخبر النّبيّ صلى الله عليه سلّم بأنّ المحتكر ملعون، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجالب مرزوق والمحتكر ملعون. (سنن ابن ماجه)
إن الاحتكار المحرم هو ما توافرت فيه شروط ذكرها الفقهاء في كتبهم وأقوالهم منها: أن الاحتكار يجرى في حبس كل ما يحتاج إليه الناس من قوت وغيره، ومن شروطه كذلك أن يكون المحتكر قد اشترى من سوق البلدة، فإن كان مجلوباً من الخارج أو منتجاً من ضيعة المحتكر فإن حبسه لا يعد من قبيل الاحتكار لقوله صلى الله عليه وسلم: الجالب مرزوق. (سنن ابن ماجه)
و أن يكون الشيء المحتكر قد اشترى في وقت الضيق والشدة وغلاء الأسعار وأن شراءه واحتكاره قد ألحق ضرراً بالناس. وقيدت بعض الأحاديث الواردة في النهى عن الاحتكار مدة الاحتكار بأربعين يوماً، فقد ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما من احتكر طعاماً أربعين يوماً فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله تعالى منه. وما من شك أن من كان عنده وازع ديني فإنه لا يحتكر، لأن هذا الوازع الديني قد غرس فيه الخوف من عقاب الله في الدنيا والآخرة. وقد بشرّ النبي صلى الله عليه وسلم: أن المحتكر آثم عاص، وأن الله يقعده بمكان عظيم من النار يوم القيامة، ودلّ على ذلك ما رواه معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغله عليهم كان حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة. وقد وعد بالجذام (أحد الأمراض الجلدية المزمنة والمعدية) والإفلاس، كما جاء في حديث عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.