حادثة انقلاب الحافلة: جلسة حوار مع الحكومة وإحداث لجنة تحقيق برلمانية    مكتب مجلس النواب يندد بالتجاوزات الحاصلة وتعطيل أعمال المجلس    تونس: روني الطّرابلسي يعلن عن توقيع اتفاق لاعتماد معايير جديدة لرخصة سياقة الحافلات السّياحية    فرنسا: شلل تام بسبب إضراب النّقابات العاملة    شكري الواعر لالصباح نيوز: الترجي مطالب بالتأكيد ضد شبيبة القبائل ..والفريق يتطور بشكل كبير    مطار تونس قرطاج: حجز 196 كبسولة "زطلة" وايقاف 3 مغربيين    انني اصرخ فيكم : العقارب التي تتحرك    مصدر من الحماية المدنية يكشف حقيقة توقف السيارات الناقلة للجرحى والجثامين للاستراحة واحتساء القهاوي    حقيقة عملية التحيل لتشريك "قلب تونس" في الحكومة (متابعة)    حمة الهمامي باكيا : نعيش كابوسا منذ سنة ونصف..مرض راضية سببه «شارون» وهذه التفاصيل    الرابطة 1: تعيين حكام مقابلات الجولة الحادية عشرة    في مطار تونس قرطاج : حجز 196 كبسولة مخدرات وإيقاف 4 أشخاص من بينهم إمرأة    الفيفا يتحدث عن نجوم الترجي وانيس البدري في ظهور مشترك مع محمد صلاح    مراسلون بلا حدود تدين استمرار اعتقال الصحفيين في مصر    جريمة قبلاط: التحقيقات اثبتت ان الطفلة هي من قتلت أمها وجدّتها    الولايات المتحدة: "هواوي" تهديد للأمن القومي الأمريكي    بلغت 45 ملم بمنوبة.. كميات الأمطار المُسجلة على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    النّادي الصفاقسي : الحمدوني يركن إلى الرّاحة مجدّدا    المكناسي: اتحاد الفلاحة والصيد البحري يعلن عن وقف جمع صابة الزيتون وإغلاق المعاصر    فيديو/ رئيس الزمالك: حمدي النقاز خائن ونصّاب    باريس : ممثلة تونسية تشتم سائق تاكسي وتنعته ب"عربي وسخ"    في رواق الفنون علي خوجة بالمهدية : معرض الفنان خالد عبيدة "خط الترحال2 و"شك ّ جميل" للشاعر كمال الغالي    الولايات المتحدة تعلن أنها ستعين سفيرا في السودان للمرة الأولى منذ 23 عاما    متحيل أنشأ حدودا وهمية ووعد مهاجرين بتهريبهم    حادث عمدون: القبض على شخص سرق مقتنيات الضحايا    الحبيب الجملي يؤكد ان الحكومة القادمة ستفتح صفحة جديدة مع المنظمة الشغيلة خدمة لتونس وللشغالين    الجزائر: مناظرة تلفزية لنيل كرسي المرادية    القيروان: حجز 4000 لتر من المياه تروج بصفة عشوائية بواسطة خزانات بلاستيكية    الموسيقى نافذة سجينات منوبة على العالم الخارجي    يوميات مواطن حر : طلاق بطلاق    وفرة في إنتاج الزيتون: ديوان الزيت يتدّخل في عملية الشراء    الخنيسي والبدري على رأس المرشحين لجائزة أفضل لاعب افريقي    سنية بن الشيخ تعلن عن انطلاق الدراسات المتعلقة بالمستشفى متعدد الاختصاصات بباجة خلال سنة 2020    ينطلق اليوم بقاعة منظّمة الأعراف..صالون الشكولاطة والحلويّات في نسخة جديدة    الشاعر الفلسطيني منير مزيد ل«الشروق» : عندما يرفع السياسيون أيديهم عن الثقافة ستتحرّر الشعوب    رمزية البيت في «ما لا تقدر عليه الريح» لفاطمة بن محمود (2 2)    بلغت قيمتها الجملية زهاء 800 الف دينار: حجز 54 الف علبة سجائر مهربة و معسل على متن 5 شاحنات بتطاوين    موكب رسمي للترحم على روح الزعيم النقابي فرحات حشاد    الشخير عند الطفل يقلل من ذكائه ومستواه الدراسي    صفاقس: حجز 3 أطنان من اللحوم البيضاء الفاسدة    اتفاقية بين وزارة التعليم العالي والخطوط التونسية تمكن إطار التدريس الجامعي من أسعار تفاضلية على متن رحلات الناقلة الوطنية    تتسبب في السرطان وأمراض خطيرة. تخزين زيت الزيتون في أوعية لتصفية الدم    بداية من مساء اليوم..جولان المترو رقم 4 على سكة واحدة بين محطتي بوشوشة والسعيدية    طقس اليوم: سحب عابرة باغلب الجهات ودرجات الحرارة في استقرار    هند صبري عن شعبان عبدالرحيم: ''صاحب القلب الطيب''    السعودية تفتح باب التجنيس أمام هؤلاء    إشراقات..الفرقة الناجية    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الخميس 05 ديسمبر 2019    بطولة الكرة الطائرة ..نتائج مقابلات الجولة العاشرة    خالد القيزاني مدربا جديدا لمستقبل السبيخة    حظك ليوم الخميس    البنتاغون: لن نرسل 14 ألف جندي إلى الشرق الأوسط    لبنان.. الحراك يرفض الخطيب    فتح باب المشاركة في الدورة الثانية لمهرجان ''قابس سينما فن''    5 طرق للوقاية من أمراض الشتاء    الفوائد الصحية والغذائية لزيت القرفة    مشروبات ساخنة لدفء وصحة الحامل    حظك ليوم الاربعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهرجان المسرح التونسي..دورة أولى للنسيان والمراجعة واجبة
نشر في الشروق يوم 19 - 11 - 2019

عبر عدد من أهل الفن الرابع، عن استيائهم من تنظيم الدورة الأولى من المهرجان الوطني للمسرح التونسي، مؤكدين أن المهرجان بحاجة ماسة إلى إعادة النظر، بعد النقائص التي شهدتها دورته الأولى.
تونس (الشروق)
ودّع المسرحيون مساء السبت 16 نوفمبر الماضي الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمسرح التونسي، في نسخته الجديدة بعد قرابة 20 سنة من الغياب، الجميع استبشر خيرا بعودة عرس المسرح التونسي لكن، يبدو أن الدورة الأولى كانت مخيبة للآمال، وفيها نقائص عديدة، تحتاج إلى مراجعة، ومراجعة جذرية، وفيما يلي آراء المسرحيين ومن بينهم الناقدة المسرحية فوزية المزي، التي كتبت على صفحتها الخاصة رسالة في الغرض توجهت بها إلى وزير الشؤون الثقافية، نشرنا نصها، إلى جانب آراء المسرحيين نزار السعيدي وأنور الشعافي وعبد القادر بن سعيد.
المسابقة محل تساؤل
اعتبر المسرحي نزار السعيدي أن مهرجان المسرح التونسي هو محطة مهمة في المشهد الثقافي تونسي لكن الدورة الاولى كانت مخيبة للآمال نظرا للارتجالية التي نظمت بها اولا من حيث توقيتها وتزامنها مع تحركات سياسية مما جعل البعض يصنفها كنشاط تابع للحملة الانتخابية كما أن برنامجها، خاصة ما انجز في الولايات كان أقرب الى احتفالات فلكلورية منها الى تأسيس فعل ثقافي في بلد له تراكم 110 سنة من المسرح...
جميل ان ندفع الى اللامركزية الثقافية لكن الاشكال في الكيف: أي برنامج لأي ولاية؟ خاصة ان جل الولايات التونسية لها مهرجان وطني للمسرح فما الداعي إلى إعادة نفس الانشطة في حين ان مهرجان المسرح التونسي يطرح رهان التجديد والتجاوز هذا في الجانب التنظيمي. اما جانب المسابقة فقد كان اعتباطيا لم يضبط فيه قانون واضح في طريقة المشاركة وتشكيل اللجان الانتقاء والتحكيم مما فتح باب التأويل السلبي ووضع المشرفين في مأزق تهم المحاباة وعليه يجب ان يقيّم الدورة الاولى تقييما موضوعيا وضبط رهانات المهرجان: لماذا؟ وكيف؟ وذلك بتشريك كل الاطراف الفاعلة في المشهد المسرحي التونسي حيث ارى ان المهرجان في ارتباط مع ايام قرطاج المسرحية.
لا وصاية على الخيال
أما المسرحي أنور الشعافي فقد قال: الآن... وقد أُسدل الستار على المهرجان الوطني للمسرح التونسي وبعيدا عن عبارات الثناء المستحقة لا بد من الإنتباه إلى أصوات المسرحيين الغاضبين لأننا بحاجة لكل واحد منهم ولا مجال للتحجّج بأن المهرجان في دورته الأولى لأن المسرح في تونس بدأ منذ 1909.
ما استرعى انتباهي هي ملاحظة وردت في تقرير لجنة تحكيم الأطفال والكهول وتتعلق باستعمال التكنولوجيات الحديثة في العرض المسرحي وأعتبر هذه الملاحظة وصاية على خيال المخرجين ودكتاتورية جمالية و«سلفية فنية وحنينا إلى المناويل الأرسطية العتيقة في ظل ما يشهده المسرح في العالم من تطور. لا يحق لأحد أن يُنصّب نفسه وصيّا على الخيال».
حقد فنّي
المسرحي عبد القادر بن سعيد فقد أكّد أن تقييمه للدورة الأولى لمهرجان المسرح التونسي، كما هو متعارف عليه في دارجتنا «فيه وعليه»، وشخصيا كنت خارج المهرجان بما أن الهيئة المديرة ارتأت أن يكون عرض مسرحية «دون كيشوت كما نراه» خارج المسابقة بتعلة أن المسرحية من إنتاج قطب المسرح بمدينة الثقافة وأن مدير القطب سامي النصري في لجنة التنظيم، والحال أن المسرحية أنتجت قبل تولي النصري إدارة القطب.
لذلك لما قدمنا عرضا للمسرحية في فترة المهرجان أعلنت إثر نهاية العرض إنه خارج إطار المهرجان، لأننا قدمنا العرض من أجل الجمهور لا غير، وبالنسبة لي لدي مآخذ كثيرة بخصوص الدورة الأولى من مهرجان المسرح التونسي، وأسفي كبير أنني لم أكن في الاحتفال، كما أنني سعدت لزملائي وأصدقائي المتوجين، لأنهم لامسوا تعبهم على عكسنا نحن الذين عمد أطراف من الهيئة إلى إخفاء تعبنا.
لقد كان رأي الجمهور واضحا، بخصوص عملنا الذي تم تغييبه وإقصاؤه، والأطراف الذي تعمدت تغييبه لديها نقص فني وجمالي، وتعيش حالة مرضية فنية وأخلاقية... ومن هذا المنطلق تغييب مسرحيتنا «دون كيشوت كما نراه» ومسرحية «جويف» لحمادي الوهايبي مفهوم، لكنه يضرّ المنظمين ولا يضر الأعمال التي توجت ومازالت تحصد التتويجات داخل الوطن وخارجه.
رسالة إلى الوزير
الناقدة فوزية المزي قالت أن جميع المسرحيّين التّونسيّين استبشروا باستعادة جوهر أسبوع المسرح الذي حرموا منه منذ ما يقارب العقدين وقد كان يمثّل بالنّسبة إليهم فرصة لقاء مع الجمهور ولكن أيضا فرصة لقاء بينهم وهم الذين كانوا موزّعين على عديد المدن التّونسيّة ضمن فرق مسرحيّة جهويّة كانت تسمّى إداريّا بالفرق الجهوية القارّة... طبعا الاستبشار انبنى على نوايا المهرجان المعلنة.
لكنّ الواقع مسألة أخرى المسرحيّون طالبوا في عديد المناسبات بإعادة تنظيم أسبوع المسرح. أمّا النّقّاد، ليت خليّة الإعلام والتّوثيق في وزارتكم الموقّرة وفّرت لكم وللمخطّطين للمهرجان نزرا من التّوصيات في النّدوات والمقالات النّقديّة والإعلاميّة، لكنتم أدركتم الجوهر الذي تتضمّنه هذه التوصيات والذي فقد باندثار أسبوع المسرح.
على أيّ أساس أحدث هذا المهرجان؟ وما الذي يبرّر إنجازه بهذه السّرعة والسّاحة العامّة تغلي بسرديّات الخيبة والأثر الارتدادي لحادثة 14 جانفي؟
هل نتوقّف على التّفاصيل السّياسيّة التي تسند توقيت المهرجان في علاقة بالمشهد السّياسي؟ لم لا؟ خطّان موازيان أريد لهما أن يلتقيا وهما تعميم المراكز الوطنيّة للفنون الدّراميّة والرّكحيّة من جهة وتنظيم المهرجان في حركة مدّ وجزر بين المركز والأطراف أي العاصمة والجهات. في تجسيد للتّمييز الإيجابي ثقافيّا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.