عقد الدكتور الهادي مهني وزير الداخلية والتنمية الجهوية أمس ندوة صحفية سلط فيها الضوء على استعداد الإدارة لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية وقدّم خلالها معطيات وأرقاما حول كل جوانب الانتخابات القادمة وردّ على أسئلة واستفسارات الصحفيين الممثلين لوسائل الإعلام الوطنية والأجنبية. وقال وزير الداخلية أن انتخابات 24 أكتوبر 2004 تعتبر محطة سياسية متميزة وهي الأولى في ظل جمهورية الغد التي أسس لها الإصلاح الدستوري الجوهري. وأضاف الوزير أن القانون المنقح للحملة الانتخابية مكّن من توفير العديد من الضمانات لفائدة الناخبين والمترشحين أولها المراجعة الدائمة للقائمات الانتخابية التي مكنت من ترسيم أكثر من مليون و300 ألف ناخب ليتطوّر العدد الجملي للناخبين إلى 371 620 4 ناخبا. وأكد الدكتور مهني ان الوزارة عملت بتعليمات رئاسية واضحة على حسن تنفيذ الاحكام الجديدة للمجلة الانتخابية وعلى توفير كل الظروف والضمانات حتى تدور الانتخابات في كنف الشفافية والنزاهة وحياد الإدارة بما يكرّس دولة القانون والمؤسسات ويرسخ مسار الديمقراطية والتعددية. تقليص المكاتب ومن الإجراءات التي جاءت بها المجلة الانتخابية بعد تعديلها الأخير تقليص عدد مكاتب الاقتراع استجابة لمطلب المعارضة بما يمكنها من توزيع ملاحظيها على مكاتب التصويت. وقال الوزير ردا على سؤال ل»الشروق» ان مكاتب التصويت تقلصت من 15243 مكتبا خلال انتخابات 1999 إلى 12903 مكتبا خلال الانتخابات الحالية رغم زيادة عدد الناخبين ودون حرمان المواطنين من قرب المكاتب من مقرات سكنهم. وتم تجهيز هذه المكاتب بكل ما تتطلبه العملية وخاصة الخلوات. توزيع البطاقات وأعلن الوزير انه تم الشروع في توزيع بطاقات الاقتراع منذ 26 ماي إلى غاية 25 أوت 2004 وفي تسليم البطاقات الانتخابية مباشرة إلى أصحابها وتم توزيع حوالي 97 من البطاقات. وبداية من 26 أوت شرعت الوزارة في إرسال بقية البطاقات غير الموزعة إلى أصحابها وذلك عن طريق البريد المضمون الوصول. وستبقى البطاقات التي تعذر توزيعها على ذمة الناخبين لدى اللجنة المنتصبة للغرض في البلديات والعمادات إلى غاية يوم الاقتراع. تصاريحوبلغت تصاريح الترشح للانتخابات التشريعية إلى تاريخ ختم الترشحات 192 تصريحا لقائمات عن الأحزاب السياسية وقائمات مستقلة وبعد صدور قائمات المجلس أصبح عدد القائمات 168 قائمة تابعة للتجمع الدستوري الديمقراطي (26 قائمة) حركة الديمقراطيين الاشتراكيين (26 قائمة) حزب الوحدة الشعبية (26 قائمة) الحزب الاجتماعي التحرري (23) الاتحاد الديمقراطي الوحدوي (23 قائمة) حركة التجديد (21 قائمة) قائمات مستقلة (7 قائمات). ولم تتحصل 24 قائمة على الوصولات النهائية (18 منها للمعارضة) لعدم توفر الشروط القانونية فيها سواء بموجب احكام صادرة ضد البعض من أعضائها أو عدم ترسيمهم بالقائمات الانتخابية أو بسبب انسحاب عضو أو أكثر من القائمة أو لعدم احترام الشروط القانونية المتوجبة لتقديم الترشحات. وقام بعض المترشحين ضمن بعض القائمات التي لم تحصل على الوصل النهائي بالطعن في قرار الإدارة لدى المجلس الدستوري الذي نظر بكل حرية واستقلالية في هذه المطالب وأقرّ قانونية ترشح قائمة لأحد أحزاب المعارضة في سوسة (الحزب الديمقراطي التقدمي بعد أن أثبت أحد أعضاء القائمة أنه استرد حقوقه المدنية في ما تم رفض طعن قائمة أحد أحزاب المعارضة الأخرى في منوبة (الاتحاد الديمقراطي الوحدوي) بعد انسحاب أحد أعضائها. تمويل الحملة وردّا على سؤال «الشروق» حول حجم المنح المقدمة للقائمات المترشحة في الانتخابات التشريعية والرئاسية قال وزير الداخلية ان كل مترشح من المترشحين الأربعة للرئاسية تحصل على 48782 دينارا وأن نصف المنحة المدفوعة للقائمات المتحصلة على الوصل النهائي في التشريعية بلغ مقدارها 594.031 ألف دينار. حضور الملاحظين وفي ما يتعلق بحضور الملاحظين الأجانب للانتخابات القادمة قال وزير الداخلية انه يهدف لتدعيم عنصر الثقة والشفافية ومصداقية العملية الانتخابية وأوضح أن هذا الحضور مفتوح لكل من يرغب في ذلك من البلدان الشقيقة والصديقة. وقال الوزير أن قائمة الملاحظين الأجانب مازالت مفتوحة وأن العدد كبير وهو ما يدل على حب هؤلاء لتونس واحترامهم لما تسجله من تقدّم وما تعتمده من تمش رصين. وسيكون هؤلاء الملاحظون من منظمات عالمية ومن جامعة الدول العربية وكل من سيتقدم بالطلب إلى بلادنا ممن ينظرون بنزاهة وموضوعية لما تعيشه بلادنا. حرية الإعلام وتحدث الوزير عن الإعلام وتغطية أنشطة أحزاب المعارضة فقال إنه منذ الإعلان عن دعوة الناخبين للانتخابات كتبت الصحف الوطنية المستقلة 450 مقالا غطت نشاط الأحزاب المعارضة دون ما كتبت بعض صحف المعارضة التي قدمت مقالاتها وتحاليلها بكل حرية رغم ما يقال حول محتواها ولهجتها ودون أن يتم توقيف أو تعطيل أي صحيفة أو صنصرة ما تكتبه. وقال الوزير أن رؤساء الأحزاب القانونية يدلون بتصريحات صحفية بالداخل والخارج بكل حرية وأتحدى من يناقض هذه الكلام. نسبة وردّا على أحد الأسئلة ذكر الوزير أن نسبة المرسمين مقارنة بالناخبين النظريين تتجاوز 80 بعدما كانت خلال الانتخابات الماضية في حدود 52 وفي ما يخص نسبة المشاركة في الاقتراع قال الوزير نأمل أن تكون عالية جدا وألا يكون شهر رمضان سببا مباشرا أو غير مباشر في تدنيها موضحا أن على الأحزاب والمستقلين أن يعملوا على أن تكون هذه النسبة مرتفعة.