قطر تتعهد بتمويل المدينة الصحية بالقيروان ومشروع أسواق للإنتاج بسيدي بوزيد    استاء منها المربي واستحسنها المواطن ..تراجع أسعار البيض ولحوم الدواجن    بعد قصي الخولي وكاظم الساهر: حقيقة الارتباط السري بين سعد المجرد وتونسية؟    محمد المحسن يكتب لكم: حين تصان كرامة المثقف العربي ويعلو شأنه..تتقدّم عجلة التطور    اليوم مفتتح رجب    الزمالك يغيب عن مواجهة الأهلي المصري و الحكم الليتواني يُلغي المباراة    متابعة/ ابن رجل اعمال ضمن المتورطين في استخراج الياقوت والذهب وجلد ماعز وقلم روحاني «أدوات العمل»    النجم الساحلي في طريق الإقلاع مجددا؟    15 مصابا في حادث دهس استهدف مهرجانا وسط ألمانيا    دون عناء.. دجوكوفيتش يقصي مالك الجزيري من دورة دبي    ياسين العياري: الغنوشي يرى أنه أحقّ بشعبية قيس سعيّد وسلطته    إمضاء النسخة النهائية لوثيقة التعاقد الحكومي    انتشار فيروس كورونا في ميلانو : سفير تونس بإيطاليا يقدم تفاصيل جديدة حول وضع الجالية التونسية    منقبة جزائرية ادعت انها حامل وبتفتيشها تبين ان بطنها يحمل ثروة مالية ومخدرات    تطورات كبيرة في قضية سمير لوصيف: 4 اشهر سجنا نافذة وزوجته توجه له اتهامات خطيرة    الدستوري الحر يقدم برنامج احتفاله بمائوية الحزب الدستوري    اختتام تظاهرة موسيقى العالم بأنغام تونسية مغاربية بنسمات سهيل الشارني    خاص بالصباح الأسبوعي... ما سر الاستقالة المعلقة لمديرة المركز الوطني للسينما والصورة!؟    6 قتلى بالغارات الإسرائيلية قرب دمشق    ''صفقة سياسية'' لتمرير حكومة الفخفاخ: قلب تونس يوضّح    انتحار معتمرة في مكة المكرمة..وهذه جنسيتها..    حالة الطقس ليوم الثلاثاء 25 فيفري 2020    تونس: الاتّحاد المحلي للشغل ببنقردان يعلن 7 مارس يوم عطلة ويستنكر عدم تفعيله كيوم وطني للانتصار على الإرهاب    إيطاليا تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس كورونا    تونس تطرح مناقصة لشراء 125 ألف طن من القمح    نواب يجاهرون برفضهم لجوازات السفر الديبلوماسية ويساندون المبادرة في البرلمان    القطاع البنكي التونسي عاجز عن اداء دوره بالكامل في تمويل الاقتصاد    الدورة الأولي لصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة، من 26 فيفري الى 1 مارس 2020 بالكرم    محققة أفضل ترتيب.. أنس جابر تواصل التقدم في ترتيب اللاعبات المحترفات    عاجل/أثار ذعر العاملين: وزارة الصحة تكشف تفاصيل وأسباب تواجد طاقم طبي إيطالي بمستشفى الرابطة..    وزارة الصحة تتابع الوضع الوبائي لفيروس “كورونا” بايطاليا    المنستير.. بطاقة إيداع بالسجن ضد فتاة    قطاع الفسفاط يسجل رقما قياسيا ..انتاج 4,1 مليون طن موفى ديسمبر 2019    من هي الشركة التي كُلّفت برفع وتسليم الحقائب بمطار تونس قرطاج؟    6 دول عربيّة حتى الآن أعلنت عن تسجيل اصابات بكورونا    مشهد جديد للوحشية الصهيونية.. جرّافة إسرائيلية تنكل بجسد فلسطيني وتدهسه مرارا بعد استشهاده    حامل للمرة الثالثة، زوجة عاطف بن حسين تعلن انفصالهما رسميا    حادث مرور يودي بحياة المدير الجهوي للديوانة بالقصرين    أمير قطر يغادر الأردن متوجها إلى تونس    أشغال محوّل مطار تونس قرطاج بلغت 85%    كأس تونس.. برنامج مباريات الدور 16    إمضاء الوثيقة التعاقدية للحكومة المرتقبة مساء اليوم    رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يقدم استقالته لملك البلاد    أول ردّ لقصي الخولي على زوجته التونسيّة مديحة حمداني    “توننداكس” يتراجع بشكل طفيف مع انطلاق تداولات الاثنين    بكلّ محبّة... الى جعفر القاسمي: لست وحدك من فقد عزيزا    هجوم مسلح على ملعب ومقهى يودي بحياة ثلاثة عراقيين    بعد رفض قائمته/ العربي سناقرية ل"الصباح نيوز": ما يفعله الجريء بمنافسيه غير أخلاقي.. ونظام التزكيات وضع لإقصاء بوشماوي    أسبوع الموضة في إيطاليا... عروض من دون جمهور    "كورونا" يهدد بإفراغ الملاعب الإيطالية من الجمهور    رابطة نابل (الجولة 2 إيابا)..بئر مشارقة تقسو على جمعية المرازقة    بنزرت : المدير الجهوي للصحة يؤكّد مجدّدا عدم تسجيل أيّة حالة إصابة بفيروس “كورونا” في الجهة    أم العرائس.. مجهولون يرشقون سيارة الحرس بالحجارة    غدا الثلاثاء مفتتح شهر رجب    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 24 فيفري 2020    بين قفصة والمتلوي.. سيارة تقتل راكب دراجة وتلوذ بالفرار    سمير الوافي لجعفر القاسمي : لست وحدك من فقد أمه ..حتى تفرض على الشعب كله أن يعزيك وتتهمه بالخيانة العظمى إذا لم يفعل    المهرجان الدولي لافلام حقوق الانسان يسدل ستاره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفجيرات سيناء: عشرات القتلى والمفقودين الاسرائيليين في هجمات متزامنة بالشاحنات المفخخة
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

لقي عشرات الاسرائىليين مصرعهم بينما لايزال الى غاية امس عشرات آخرون تحت انقاض فندق سياحي كبير بمنتجع طابا المصري الذي كان قد تعرض الليلة قبل الماضية وموقعين سياحيين آخرين في شبه جزيرة سينا لثلاثة تفجيرات على الاقل بواسطة شاحنات مفخخة تبناها امس فصيل تابع لتنظيم «القاعدة».
وأدت الهجمات الى هروب جماعي للسياح الاسرائىليين من سيناء باتجاه فلسطين المحتلة وفرضت ايضا على الكيان الصهيوني اعلان استنفار امني شامل كما عزّزت مصر اجراءات الامن تحسبا لمزيد من الهجمات.
وإضافة الى فندق «هيلتون» بطابا المصرية التي لا تتعدى مساحتها الكيلومتر المربع الواحد هزّ انفجاران آخران موقعين سياحيين آخرين في سيناء احدهما مطعم بفارق زمني طفيف بين التفجيرات الثلاثة.. واستهدف التفجيران تحديدا مطعما ومخيما سياحيا في منطقة نويبع على البحر الاحمر في سيناء المصرية.
ووعت التفجيرات الثلاثة بينما كان آلاف الاسرائىليين يمضون اجازات الاعياد اليهودية بما في ذلك راس العام اليهودي الجديد في المواقع السياحية المصرية الواقعة على البحر الاحمر. كما انها تزامنت مع احتفال مصر بذكرى العبور في حرب اكتوبر.
انتقام في طابا
وبعد حوالي الساعتين من حدوث التفجير الكبير في فندق «هيلتون طابا» ظلت السلطات المصرية متمسكة بأن ما حدث كان نتيجة انفجار عرضي لأنابيب غاز لكن المصادر المصرية بدأت تتخلى تدريجيا عن فرضية الحادث وأقرت في نهاية المطاف بأن التفجيرات مدبّرة.
وفيما كان المصريون يتحدثون عن احتمال الحادث العرضي، لم تنتظر تل ابيب طويلا كي تعلن ان ما حدث كان عملا مدبرا مشيرة بالتحديد الى استخدام سيارات او شاحنات مفخخة بل انها تحدثت الليلة قبل الماضية عن تفجير «انتحاري» مزدوج.
وتواترت الارقام المصرية والاسرائىلية حول حصيلة القتلى والجرحى صعودا وهبوطا لكنها استقرت امس عند مصرع عشرات الاسرائىليين ومقتل عدد قليل من المصريين.
وأشار امس الجنرال الصهيوني «يائير نافيه» المسؤول في هيئة الاركان الى فقدان الاتصال بنحو 100 اسرائىلي في سيناء مما يعني انهم في عداد القتلى والمفقودين.
وأفادت احدث حصيلة (غير نهائية) ان 23 اسرائىليا قتلوا فيما لا يزال العشرات (من الاسرائىليين ايضا) تحت انقاض الفندق الذي تهدمت واجهته الامامية واندلع حريق كبير في بعض اجنحته بفعل قوة الانفجار الناجم على الارجح عن شاحنة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات.
وحسب حصيلة قدمتها الشرطة المصرية فقد قتل 7 مصريون في حين جرح 14 آخرون.
وأعلنت روسيا ان احد رعاياها قتل وجرح 8 آخرون كما اكدت بريطانيا اصابة اثنين من رعاياها، وبلغ مجموع الجرحى 125 على الاقل.
وفي اللحظة التي وقع فيها الهجوم بواسطة الشاحنة المفخخة التي اندفعت الى داخل بهو الفندق كان هناك عدد كبير من الاسرائىليين في الطابق السفلي بصدد تناول الطعام.
وكانت غرف الفندق ال 450 محجوزة كلها.
ونتيجة قوة الانفجار ارتفعت ألسنة اللهب من الاسفل وتحديدا من مدخل الفندق الى غاية الطابق السابع.
وقد قتل شخصان آخران على الاقل في التفجيرين الآخرين اللذين وقعا في مطعمين بمنتجع «النويبع» السياحي الذي يقع على مسافة 40 كيلومترا الى الجنوب من طابا.
وعثر في الموقعين على بقايا شاحنتين محترقتين وفق ما اكده محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي.
وبعد منعها لعدة ساعات من التدخل سمحت السلطات المصرية المحلية لفرق انقاذ اسرائىلية من مباشرة اعمال البحث عن الجثث في وقت تضاءلت فيه احتمالات العثور على أحياء.
استنفار وطوارئ
وقبل الاجتماع الطارئ الذي عقدته امس الحكومة الامنية الصهيونية المصغرة برئاسة شارون ولمتابعة التطوّرات المتصلة بتفجيرات سيناء قررت قيادة الجيش والشرطة الاسرائىليان الليلة قبل الماضية رفع حالة التأهب الى الدرجة القصوى في كل ارجاء فلسطين المحتلة.
وصدر الامر برفع حالة التأهب خلال اجتماعين منفصلين لقيادتي الجيش والشرطة.
وفي القاهرة اعلن فجر امس مصدر امني ان سلطات الامن المصرية اقامت حزاما امنيا بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود مع فلسطين المحتلة.
واغلقت الشرطة المصرية الطرقات المؤدية الى منتجعي طابا والنويبع الواقعين على التوالى على مسافة 450 كلم و470 كيلومترا جنوب شرقي القاهرة.
كما شدد الامن المصري التدابير الامنية في المطارات والموانئ واخضع الرحلات الجوية لتفتيش دقيق بينما صدرت تعليمات مشددة لقوات الامن بحماية الوفود السياحية القادمة والمغادرة..
** جثث قذفها الانفجار في البحر... وعائلات هربت من النوافذ
طابا مصر (وكالات)
روى ناجون من انفجار طابا مشاهد الرعب التي سيطرت على فندق هيلتون ساعة الانفجار مؤكدين ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران وان جثثا سقطت في البحر من شدة الانفجار اضافة الى جثث متفحمة وممزقة وأطراف مقطوعة رفعت من تحت الانقاض.
ووصف حسن يوسف شهاب الذي كان موجودا في فندق هيلتون في طابا ساعة وقوع الهجوم مشاهد الجثث المتفحمة والممزقة والدمار المروع الذي خلّفه الانفجار.
وأوضح شهاب المواطن المصري البالغ من العمر 39 عاما: كنت في سريري في غرفة بالطابق الخامس من الفندق حيث سمعت دوي انفجار قوي واحسست بهزة فظيعة شعرت بالسرير يقفز بضعة صنتمترات فوق الارض وتطاير زجاج غرفتي شظايا.
وأضاف شهاب رأيت عشر جثث مكدسة على الادراج فقررت نقلها الى مدخل الفندق، كانت ممزقة ومتفحمة وفي حالة مروّعة حملت واحدة على كتفي فسقط ذراعها. مشيرا الى انه تمكّن من نقل ثلاث جثث.
وتابع: شاهدت في طريقي بين الادراج ومدخل الفندق اطرافا مقطوعة واصابع ورأسا بلا جسد واشلاء بشرية وقد كان الأمر فظيعا.
وأكد شهاب انه شاهد جثتين يبدو انهما لمصريين معلقان على قضبان حديدية منبعثة من عمود انهار وقال: كان عناصر من فرق الانقاذ يحاولون انزالهما من هناك.
وروى شهاب انه حين خرج من غرفته بعد الانفجار شاهد غيمة ضخمة من الغبار وألسنة النار تتصاعد على طول المبنى واشخاصا مذعورين يبحثون عن مخارج.
وأكد شهاب ان موظفي الفندق حافظوا على هدوئهم بالرغم من التوتر وساعدوا النزلاء على التوجه الى الشاطئ القريب.
وروت اسرائىلية نجت من الانفجار مشاهد الدمار في فندق هيلتون طابا وقالت: سمعنا دوي انفجار كبير وخلال ثوان انهار كل شيء كان المشهد مخيفا.
وأضافت ليرون (29 عاما): انهار نصف الفندق كان الناس يصرخون واستحوذ الرعب على الجميع.
وقالت امرأة للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائىلي ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران.
وقال مسعف للصحفيين بعد ان شارك في اخماد الحريق في الفندق: رأيت جثثا قذفها الانفجار في البحر.
وتابع المسعف الذي كان يتحدث قبل طلوع الصباح: اعتقد انه لا يزال هناك العشرات من الجثث تحت الانقاض وسنحظر معدات لانتشالها.
وبعد الانفجار اتجه السياح الاسرائىليون بأعداد كبيرة عبر معبر طابا الذي تفصله عن فندق هيلتون بضع مئات من الامتار في حين كانت سيارات الاسعاف تنقل الجرحى الى مستشفيات مدينة إيلات.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائىلي ان الجنود المصريين ورجال الجمارك فوجئوا بالعدد الهائل من الاشخاص القادمين الى المعبر واطلقوا النار في الهواء لمنعهم من المغادرة دون ابراز جوازات سفرهم.
وقالت ميلي اياري (28 عاما) من تل ابيب وهي على نقالة في مستشفى: «شعرنا بالانفجار خلفنا لقد كان كبيرا جدا وكان الدخان كثيفا جدا».
وقالت ايا ريتش (28 عاما) التي اصيبت بجرح طفيف «لن اعود ابدا الى مصر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.