شوقي الطبيب: توجيه نحو 5 آلاف تنبيه لأفراد معنيين قانونا بواجب التصريح بالمكاسب والمصالح    اتحاد الشغل يطالب بفتح تحقيق في نشاط وكالة أسفار تنظم رحلات إلى الكيان الصهيوني    ليبيا: سقوط صواريخ على فندق في العاصمة طرابلس    اتحاد الشغل يُطالب بفتح تحقيق حول تنظيم وكالة أسفار تونسية رحلات سياحية للكيان الصهيوني    الجزائر.. عقدة الانتخابات تتفاقم و"ترجيحات بالتأجيل"    بن بلقاسم و البوسعايدي يعززان الإطار الفني لمنتخب الأكابر    جامعة ألعاب القوى تنفي خبر وفاة البطل محمد القمودي    الان جيراس يوجه الدعوة ل17 محترفا    تونس: هذه التوقعات الجوية لهذا اليوم ويوم غد..    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 24 ماي 2019    طقس اليوم: الهدوء يُخفي في طياته تقلبات شديدة الأهمية    جندوبة: حجز 40 نبتة من الماريخوانا وايقاف شخص    مرام بن عزيزة: نعم بعت ملابسي بأسعار رمزية    قريبا.. جهاز صغير يقرأ مشاعرك وحالتك النفسية    طوبال معلّقا على فيديو "الرشق": سيتم إبلاغ الإعلام بالمتورطين بمجرد الحصول على الادلة    دار الإفتاء المصرية ترد على فتاوى إخراج زكاة الفطر    بالفيديو: عاصي الحلاني يكشف حقيقة المرض الذي سبب انتفاخ وجهه    الترجي يختتم تحضيراته.. وهذه التشكيلة المحتملة    السبسي يعلن قريبا عن مبادرة وطنية للم شمل النداء    سليانة: الديوان الوطني للبريد يخصص أكثر من 2 مليون دينار لتطوير البنية التحتية خلال سنة 2019    اتحاد الشغل يُعلن تكوين تنسيقية وطنية للتصدي للأليكا    تسليم جائزة رئيس الجمهورية للنهوض بالأسرة بعنوان سنة 2017    الممثل خالد الصاوي مدافعا عن حسني مبارك: ليس خائنا لبلده    بية الزردي لجميلة الشيحي:"كان جاء البوتكس يزين توة نجيبلك كميونة"    هذه أسباب إلغاء رحلات صفاقس باريس من مطار طينة وهذه بعض الحلول لانقاذه    السعودية ترفع الحظر عن السيجارة والشيشة الإلكترونية    جمعية التفكير الإسلامي تطالب بفتح ملف الحج باعتباره ملف فساد بامتياز    تلوث الهواء يهدد الأطفال بأمراض عقلية خطيرة    وزير الشؤون الاجتماعية: تعميم التغطية الصحية على كل التونسيين قبل موفى 2021    امتحان السيزيام: وزارة التربية تتراجع عن الاجراءات الجديدة    شاب تونسي يفوز بالمرتبة الخامسة في الدورة 23 لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم    انتخاب تونس كعضو قار في المنتدى الدولي للنقل    بعد سيطرة الجيش على القرار ..المعارضة السودانية تدعو الى الإضراب العام    من العبر المقتبسة من غزوة بدر الكبرى بقلم الشيخ أحمد العبيدي    القيروان: اتلاف أطنان من المشمش بسبب تضييق الخناق على "تصديرها"    أحزاب في موسم الائتلافات    عروض اليوم    عين على التليفزيون ..الإبداع... يهزم الابتذال!    بالفيديو/ أنيس الجربوعي ل"الصباح نيوز": هيئة الانتخابات هدفها بلوغ نسبة مشاركة في التشريعية تتجاوز ال65 في المائة    باكالوريا 2019: جملة من العقوبات في حالة الغش    11 طريقة بسيطة للتغلب على الجوع في نهار رمضان    الرابطة الأولى .. «كلاسيكو» بلا مستفيد... البنزرتي يستفيق و«الستيدة» غريق    جديد ايام قرطاج السينمائية لدورة 2019: افلام الشتات و48 فلما في مختلف المسابقات    دعوة محمد دراغر للمشاركة في تحضيرات المنتخب التونسي لنهائيات كاس امم افريقيا 2019    إفطار من الجهات ..الحلالم البنزرتية .. طبق رئيسي أيام الشهر الكريم    فلكيا: السعودية تعلن عن موعد عيد الفطر    القصرين: تسجيل 206 مخالفات وحجز كميات هامة من المواد الغذائية والإستهلاكية في النصف الأول من شهر رمضان    صورة اليوم، من داخل الطائرة حديث يوسف الشاهد و روني الطرابلسي...    ذهاب نهائي أبطال افريقيا: جماهير الترجي بامكانها الدخول عبر الاستظهار بجواز السفر    أمراض تمنع الصيام ..أمراض الجهاز الهضمي    الفيفا: كأس العالم 2022 في قطر بمشاركة 32 فريقا    مدير عام وكالة النهوض بالصناعة يؤكد الإعلان عن إحداث 20500 موطن شغل    لأول مرة/بية الزردي تكشف: سأتزوج قريبا من هذا الشخص..وهذه التفاصيل..    أريانة: ترميم المعلم الأثري ببرج البكوش    في الحب والمال/حظكم اليوم الخميس 23 ماي 2019    ارتفاع في درجات الحرارة..وهكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    جندوبة: نزول كميات من البرد يتسبب في أضرار متفاوتة في عدة مزارع فلاحية    "حشرات" تعيش على وجهك دون علمك!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفجيرات سيناء: عشرات القتلى والمفقودين الاسرائيليين في هجمات متزامنة بالشاحنات المفخخة
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

لقي عشرات الاسرائىليين مصرعهم بينما لايزال الى غاية امس عشرات آخرون تحت انقاض فندق سياحي كبير بمنتجع طابا المصري الذي كان قد تعرض الليلة قبل الماضية وموقعين سياحيين آخرين في شبه جزيرة سينا لثلاثة تفجيرات على الاقل بواسطة شاحنات مفخخة تبناها امس فصيل تابع لتنظيم «القاعدة».
وأدت الهجمات الى هروب جماعي للسياح الاسرائىليين من سيناء باتجاه فلسطين المحتلة وفرضت ايضا على الكيان الصهيوني اعلان استنفار امني شامل كما عزّزت مصر اجراءات الامن تحسبا لمزيد من الهجمات.
وإضافة الى فندق «هيلتون» بطابا المصرية التي لا تتعدى مساحتها الكيلومتر المربع الواحد هزّ انفجاران آخران موقعين سياحيين آخرين في سيناء احدهما مطعم بفارق زمني طفيف بين التفجيرات الثلاثة.. واستهدف التفجيران تحديدا مطعما ومخيما سياحيا في منطقة نويبع على البحر الاحمر في سيناء المصرية.
ووعت التفجيرات الثلاثة بينما كان آلاف الاسرائىليين يمضون اجازات الاعياد اليهودية بما في ذلك راس العام اليهودي الجديد في المواقع السياحية المصرية الواقعة على البحر الاحمر. كما انها تزامنت مع احتفال مصر بذكرى العبور في حرب اكتوبر.
انتقام في طابا
وبعد حوالي الساعتين من حدوث التفجير الكبير في فندق «هيلتون طابا» ظلت السلطات المصرية متمسكة بأن ما حدث كان نتيجة انفجار عرضي لأنابيب غاز لكن المصادر المصرية بدأت تتخلى تدريجيا عن فرضية الحادث وأقرت في نهاية المطاف بأن التفجيرات مدبّرة.
وفيما كان المصريون يتحدثون عن احتمال الحادث العرضي، لم تنتظر تل ابيب طويلا كي تعلن ان ما حدث كان عملا مدبرا مشيرة بالتحديد الى استخدام سيارات او شاحنات مفخخة بل انها تحدثت الليلة قبل الماضية عن تفجير «انتحاري» مزدوج.
وتواترت الارقام المصرية والاسرائىلية حول حصيلة القتلى والجرحى صعودا وهبوطا لكنها استقرت امس عند مصرع عشرات الاسرائىليين ومقتل عدد قليل من المصريين.
وأشار امس الجنرال الصهيوني «يائير نافيه» المسؤول في هيئة الاركان الى فقدان الاتصال بنحو 100 اسرائىلي في سيناء مما يعني انهم في عداد القتلى والمفقودين.
وأفادت احدث حصيلة (غير نهائية) ان 23 اسرائىليا قتلوا فيما لا يزال العشرات (من الاسرائىليين ايضا) تحت انقاض الفندق الذي تهدمت واجهته الامامية واندلع حريق كبير في بعض اجنحته بفعل قوة الانفجار الناجم على الارجح عن شاحنة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات.
وحسب حصيلة قدمتها الشرطة المصرية فقد قتل 7 مصريون في حين جرح 14 آخرون.
وأعلنت روسيا ان احد رعاياها قتل وجرح 8 آخرون كما اكدت بريطانيا اصابة اثنين من رعاياها، وبلغ مجموع الجرحى 125 على الاقل.
وفي اللحظة التي وقع فيها الهجوم بواسطة الشاحنة المفخخة التي اندفعت الى داخل بهو الفندق كان هناك عدد كبير من الاسرائىليين في الطابق السفلي بصدد تناول الطعام.
وكانت غرف الفندق ال 450 محجوزة كلها.
ونتيجة قوة الانفجار ارتفعت ألسنة اللهب من الاسفل وتحديدا من مدخل الفندق الى غاية الطابق السابع.
وقد قتل شخصان آخران على الاقل في التفجيرين الآخرين اللذين وقعا في مطعمين بمنتجع «النويبع» السياحي الذي يقع على مسافة 40 كيلومترا الى الجنوب من طابا.
وعثر في الموقعين على بقايا شاحنتين محترقتين وفق ما اكده محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي.
وبعد منعها لعدة ساعات من التدخل سمحت السلطات المصرية المحلية لفرق انقاذ اسرائىلية من مباشرة اعمال البحث عن الجثث في وقت تضاءلت فيه احتمالات العثور على أحياء.
استنفار وطوارئ
وقبل الاجتماع الطارئ الذي عقدته امس الحكومة الامنية الصهيونية المصغرة برئاسة شارون ولمتابعة التطوّرات المتصلة بتفجيرات سيناء قررت قيادة الجيش والشرطة الاسرائىليان الليلة قبل الماضية رفع حالة التأهب الى الدرجة القصوى في كل ارجاء فلسطين المحتلة.
وصدر الامر برفع حالة التأهب خلال اجتماعين منفصلين لقيادتي الجيش والشرطة.
وفي القاهرة اعلن فجر امس مصدر امني ان سلطات الامن المصرية اقامت حزاما امنيا بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود مع فلسطين المحتلة.
واغلقت الشرطة المصرية الطرقات المؤدية الى منتجعي طابا والنويبع الواقعين على التوالى على مسافة 450 كلم و470 كيلومترا جنوب شرقي القاهرة.
كما شدد الامن المصري التدابير الامنية في المطارات والموانئ واخضع الرحلات الجوية لتفتيش دقيق بينما صدرت تعليمات مشددة لقوات الامن بحماية الوفود السياحية القادمة والمغادرة..
** جثث قذفها الانفجار في البحر... وعائلات هربت من النوافذ
طابا مصر (وكالات)
روى ناجون من انفجار طابا مشاهد الرعب التي سيطرت على فندق هيلتون ساعة الانفجار مؤكدين ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران وان جثثا سقطت في البحر من شدة الانفجار اضافة الى جثث متفحمة وممزقة وأطراف مقطوعة رفعت من تحت الانقاض.
ووصف حسن يوسف شهاب الذي كان موجودا في فندق هيلتون في طابا ساعة وقوع الهجوم مشاهد الجثث المتفحمة والممزقة والدمار المروع الذي خلّفه الانفجار.
وأوضح شهاب المواطن المصري البالغ من العمر 39 عاما: كنت في سريري في غرفة بالطابق الخامس من الفندق حيث سمعت دوي انفجار قوي واحسست بهزة فظيعة شعرت بالسرير يقفز بضعة صنتمترات فوق الارض وتطاير زجاج غرفتي شظايا.
وأضاف شهاب رأيت عشر جثث مكدسة على الادراج فقررت نقلها الى مدخل الفندق، كانت ممزقة ومتفحمة وفي حالة مروّعة حملت واحدة على كتفي فسقط ذراعها. مشيرا الى انه تمكّن من نقل ثلاث جثث.
وتابع: شاهدت في طريقي بين الادراج ومدخل الفندق اطرافا مقطوعة واصابع ورأسا بلا جسد واشلاء بشرية وقد كان الأمر فظيعا.
وأكد شهاب انه شاهد جثتين يبدو انهما لمصريين معلقان على قضبان حديدية منبعثة من عمود انهار وقال: كان عناصر من فرق الانقاذ يحاولون انزالهما من هناك.
وروى شهاب انه حين خرج من غرفته بعد الانفجار شاهد غيمة ضخمة من الغبار وألسنة النار تتصاعد على طول المبنى واشخاصا مذعورين يبحثون عن مخارج.
وأكد شهاب ان موظفي الفندق حافظوا على هدوئهم بالرغم من التوتر وساعدوا النزلاء على التوجه الى الشاطئ القريب.
وروت اسرائىلية نجت من الانفجار مشاهد الدمار في فندق هيلتون طابا وقالت: سمعنا دوي انفجار كبير وخلال ثوان انهار كل شيء كان المشهد مخيفا.
وأضافت ليرون (29 عاما): انهار نصف الفندق كان الناس يصرخون واستحوذ الرعب على الجميع.
وقالت امرأة للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائىلي ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران.
وقال مسعف للصحفيين بعد ان شارك في اخماد الحريق في الفندق: رأيت جثثا قذفها الانفجار في البحر.
وتابع المسعف الذي كان يتحدث قبل طلوع الصباح: اعتقد انه لا يزال هناك العشرات من الجثث تحت الانقاض وسنحظر معدات لانتشالها.
وبعد الانفجار اتجه السياح الاسرائىليون بأعداد كبيرة عبر معبر طابا الذي تفصله عن فندق هيلتون بضع مئات من الامتار في حين كانت سيارات الاسعاف تنقل الجرحى الى مستشفيات مدينة إيلات.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائىلي ان الجنود المصريين ورجال الجمارك فوجئوا بالعدد الهائل من الاشخاص القادمين الى المعبر واطلقوا النار في الهواء لمنعهم من المغادرة دون ابراز جوازات سفرهم.
وقالت ميلي اياري (28 عاما) من تل ابيب وهي على نقالة في مستشفى: «شعرنا بالانفجار خلفنا لقد كان كبيرا جدا وكان الدخان كثيفا جدا».
وقالت ايا ريتش (28 عاما) التي اصيبت بجرح طفيف «لن اعود ابدا الى مصر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.