قيس سعيد يتحول إلى المكنين لتقديم واجب العزاء في وفاة 4 أشخاص جراء الفيضانات    عاجل/ بلاغ تحذيري محيّن حول الانقطاعات بهذه الطرقات..    عاجل/ تسجيل حالة وفاة خامسة جراء الفيضانات..    لجنة مجابهة الكوارث تحذّر    سوسة .. دروس معلقة،طرقات مقطوعة وبيوت غمرتها المياه    في مواجهة عاصفة متوسطية ...وفيات وسيول أعاقت الدراسة وحركة السير    شركة السكك الحديدية .. اضطراب حركة القطارات بسبب الأمطار الغزيرة    سوسة.. سد "واد الرمل" يسجل نسبة امتلاء ب 100%    مع الشروق : استعمار حلال واستعمار حرام    اللموشي اختار التركيبة الكاملة للإطار الفني ...مساعدون أجانب والخزري إضافة جديدة للمنتخب    ترامب: لو لم أكن موجودا لكان حلف "الناتو" في مزبلة التاريخ    باجة: تركيز أوّل خيمة لبيع التمور من المنتج الى المستهلك تحت شعار "أسبوع التمور"    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في معرض القاهرة الدولي للكتاب    عاجل: رئاسة الحكومة تصدر هذا البلاغ حول قرار تعليق الدروس غدا الأربعاء    عاجل: تأجيل موعد إجراء اختبار مادة مراقبة الحسابات وقانون الأعمال دورة 2026    محرز الغنوشي: وصول دفعة جديدة وقوية من التقلبات الجوية بداية من فجر يوم الغد    أمطار رعدية ورياح قوية ليلا والبحر عنيف وهائج    فقدان أربعة بحّارة قبالة سواحل طبلبة والبحث متواصل    السبت المقبل بمدينة الثقافة: أجمل أغاني كرة القدم العالمية في عرض سمفوني    التحضيرات بدات: تعرف على مباريات المنتخب الوطني قبل مونديال 2026    الرابطة المحترفة الأولى: الملعب التونسي يفوز على شبيبة القيروان    خبير: هذه الأمطار لن تنفع السدود    الاتحاد المنستيري يعلن ضم الظهير الايسر ايمن بن محمد    كيفاش تحمي روحك من الصواعق والعواصف الرعدية؟    أعلاها 242 ملم: بالأرقام..كميات الأمطار المسجلة في مختلف مناطق البلاد..#خبر_عاجل    دعاء العواصف الشديدة    مهندس بالرصد الجوي: أمطار قياسية قد تتجاوز 300 مم وتساقطات غير مسبوقة منذ 1950    بالصور... صفاقس تغرق: الغيث النافع يعم الولاية ..لكن !    مفاجأة علمية عن الإنجاب..!    إحياء الذكرى 180 لإلغاء الرق في تونس: تظاهرة فنية وفكرية حول السطمبالي    نابل: ارتفاع منسوب المياه بكافة المعتمديات والسلط الجهوية تحث المواطنين على البقاء بمنازلهم والخروج فقط للحالات القصوى    مدينة العلوم تنظم السبت 31 جانفي 2026 سهرة فلكية لاستكشاف "الكواكب العملاقة"    معد الرصد الجوي يصنّف هذه الولايات مناطق ذات درجة إنذار شديدة    المكنين: تسجيل حالة وفاة ثالثة    تمثيليات دبلوماسية بتونس تغلق أبوابها مؤقتًا بسبب الاضطرابات الجوية    ترامب يتهم لندن بارتكاب "حماقة كبرى"    فيضانات تونس: هاو شنوّا تعمل كان دخل الماء لدارك    عاجل/متابعة: اسناد اللون الأحمر لهذه الولايات ودرجة الإنذار عالية..    فيضانات في تونس: هاو كيفاس تحمي كراهبك من الماء والرياح    شركة نقل تونس: توقّف المترو وتعليق خطوط عدد من الحافلات بسبب الأمطار الغزيرة    ترامب ينشر رسالة من ماكرون يقترح فيها عقد اجتماع مجموعة السبع في باريس ويدعو روسيا للمشاركة    رئيس "الفيفا" يوجه خطاب شديد اللهجة للسنغال ويتوعد..    الرابطة المحترفة الثانية - القطيعة بين نادي حمام الانف ومدربه امين كمون    الزعيم كيم يقيل نائب رئيس الوزراء..ويشبهه ب"ماعز يجرّ عربة"    4700 دولار.. الذهب يسجل قمة تاريخية جديدة    أولا وأخيرا «شقيقة» البلدان الشقيقة    قنابل صحية في الأسواق... حجز كميات ضخمة من المواد الفاسدة في تونس الكبرى    عجز الميزان التجاري الطاقي يسجّل شبه استقرار موفّى نوفمبر 2025    اليك دعاء استقبال شهر شعبان    تبعا للتقلبات الجوية: الشركة التونسية للملاحة تعلن..    منوبة: تتويج منتخب المدارس الابتدائية للكوارال بمنوبة بالجائزة الاولى للمنتخبات في الملتقى الوطني للموسيقى والكورال    هيئة الصيادلة تدعو الى عدم الانسياق وراء ما يعرض للبيع من منتجات تقدّم على كونها مكملات غذائية على منصة "فايسبوك"    استبعاده من الغناء بنهائي أمم أفريقيا : محمد رمضان يكشف السر    عاجل:مثل تونس...دولة عربية تُعلن 19 فيفري أول رمضان    "صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري": خطوة أولى لرؤية إصلاحية شاملة    إصدارات: من اللحظات التأسيسية في الإسلام    شنيا هو '' داء الليشمانيا'' الي انتشر في تونس؟    كاتي بيري وروبي ويليامز يشعلان حفل JOY AWARDS.. ونجوم الدراما يحصدون الجوائز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفجيرات سيناء: عشرات القتلى والمفقودين الاسرائيليين في هجمات متزامنة بالشاحنات المفخخة
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

لقي عشرات الاسرائىليين مصرعهم بينما لايزال الى غاية امس عشرات آخرون تحت انقاض فندق سياحي كبير بمنتجع طابا المصري الذي كان قد تعرض الليلة قبل الماضية وموقعين سياحيين آخرين في شبه جزيرة سينا لثلاثة تفجيرات على الاقل بواسطة شاحنات مفخخة تبناها امس فصيل تابع لتنظيم «القاعدة».
وأدت الهجمات الى هروب جماعي للسياح الاسرائىليين من سيناء باتجاه فلسطين المحتلة وفرضت ايضا على الكيان الصهيوني اعلان استنفار امني شامل كما عزّزت مصر اجراءات الامن تحسبا لمزيد من الهجمات.
وإضافة الى فندق «هيلتون» بطابا المصرية التي لا تتعدى مساحتها الكيلومتر المربع الواحد هزّ انفجاران آخران موقعين سياحيين آخرين في سيناء احدهما مطعم بفارق زمني طفيف بين التفجيرات الثلاثة.. واستهدف التفجيران تحديدا مطعما ومخيما سياحيا في منطقة نويبع على البحر الاحمر في سيناء المصرية.
ووعت التفجيرات الثلاثة بينما كان آلاف الاسرائىليين يمضون اجازات الاعياد اليهودية بما في ذلك راس العام اليهودي الجديد في المواقع السياحية المصرية الواقعة على البحر الاحمر. كما انها تزامنت مع احتفال مصر بذكرى العبور في حرب اكتوبر.
انتقام في طابا
وبعد حوالي الساعتين من حدوث التفجير الكبير في فندق «هيلتون طابا» ظلت السلطات المصرية متمسكة بأن ما حدث كان نتيجة انفجار عرضي لأنابيب غاز لكن المصادر المصرية بدأت تتخلى تدريجيا عن فرضية الحادث وأقرت في نهاية المطاف بأن التفجيرات مدبّرة.
وفيما كان المصريون يتحدثون عن احتمال الحادث العرضي، لم تنتظر تل ابيب طويلا كي تعلن ان ما حدث كان عملا مدبرا مشيرة بالتحديد الى استخدام سيارات او شاحنات مفخخة بل انها تحدثت الليلة قبل الماضية عن تفجير «انتحاري» مزدوج.
وتواترت الارقام المصرية والاسرائىلية حول حصيلة القتلى والجرحى صعودا وهبوطا لكنها استقرت امس عند مصرع عشرات الاسرائىليين ومقتل عدد قليل من المصريين.
وأشار امس الجنرال الصهيوني «يائير نافيه» المسؤول في هيئة الاركان الى فقدان الاتصال بنحو 100 اسرائىلي في سيناء مما يعني انهم في عداد القتلى والمفقودين.
وأفادت احدث حصيلة (غير نهائية) ان 23 اسرائىليا قتلوا فيما لا يزال العشرات (من الاسرائىليين ايضا) تحت انقاض الفندق الذي تهدمت واجهته الامامية واندلع حريق كبير في بعض اجنحته بفعل قوة الانفجار الناجم على الارجح عن شاحنة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات.
وحسب حصيلة قدمتها الشرطة المصرية فقد قتل 7 مصريون في حين جرح 14 آخرون.
وأعلنت روسيا ان احد رعاياها قتل وجرح 8 آخرون كما اكدت بريطانيا اصابة اثنين من رعاياها، وبلغ مجموع الجرحى 125 على الاقل.
وفي اللحظة التي وقع فيها الهجوم بواسطة الشاحنة المفخخة التي اندفعت الى داخل بهو الفندق كان هناك عدد كبير من الاسرائىليين في الطابق السفلي بصدد تناول الطعام.
وكانت غرف الفندق ال 450 محجوزة كلها.
ونتيجة قوة الانفجار ارتفعت ألسنة اللهب من الاسفل وتحديدا من مدخل الفندق الى غاية الطابق السابع.
وقد قتل شخصان آخران على الاقل في التفجيرين الآخرين اللذين وقعا في مطعمين بمنتجع «النويبع» السياحي الذي يقع على مسافة 40 كيلومترا الى الجنوب من طابا.
وعثر في الموقعين على بقايا شاحنتين محترقتين وفق ما اكده محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي.
وبعد منعها لعدة ساعات من التدخل سمحت السلطات المصرية المحلية لفرق انقاذ اسرائىلية من مباشرة اعمال البحث عن الجثث في وقت تضاءلت فيه احتمالات العثور على أحياء.
استنفار وطوارئ
وقبل الاجتماع الطارئ الذي عقدته امس الحكومة الامنية الصهيونية المصغرة برئاسة شارون ولمتابعة التطوّرات المتصلة بتفجيرات سيناء قررت قيادة الجيش والشرطة الاسرائىليان الليلة قبل الماضية رفع حالة التأهب الى الدرجة القصوى في كل ارجاء فلسطين المحتلة.
وصدر الامر برفع حالة التأهب خلال اجتماعين منفصلين لقيادتي الجيش والشرطة.
وفي القاهرة اعلن فجر امس مصدر امني ان سلطات الامن المصرية اقامت حزاما امنيا بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود مع فلسطين المحتلة.
واغلقت الشرطة المصرية الطرقات المؤدية الى منتجعي طابا والنويبع الواقعين على التوالى على مسافة 450 كلم و470 كيلومترا جنوب شرقي القاهرة.
كما شدد الامن المصري التدابير الامنية في المطارات والموانئ واخضع الرحلات الجوية لتفتيش دقيق بينما صدرت تعليمات مشددة لقوات الامن بحماية الوفود السياحية القادمة والمغادرة..
** جثث قذفها الانفجار في البحر... وعائلات هربت من النوافذ
طابا مصر (وكالات)
روى ناجون من انفجار طابا مشاهد الرعب التي سيطرت على فندق هيلتون ساعة الانفجار مؤكدين ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران وان جثثا سقطت في البحر من شدة الانفجار اضافة الى جثث متفحمة وممزقة وأطراف مقطوعة رفعت من تحت الانقاض.
ووصف حسن يوسف شهاب الذي كان موجودا في فندق هيلتون في طابا ساعة وقوع الهجوم مشاهد الجثث المتفحمة والممزقة والدمار المروع الذي خلّفه الانفجار.
وأوضح شهاب المواطن المصري البالغ من العمر 39 عاما: كنت في سريري في غرفة بالطابق الخامس من الفندق حيث سمعت دوي انفجار قوي واحسست بهزة فظيعة شعرت بالسرير يقفز بضعة صنتمترات فوق الارض وتطاير زجاج غرفتي شظايا.
وأضاف شهاب رأيت عشر جثث مكدسة على الادراج فقررت نقلها الى مدخل الفندق، كانت ممزقة ومتفحمة وفي حالة مروّعة حملت واحدة على كتفي فسقط ذراعها. مشيرا الى انه تمكّن من نقل ثلاث جثث.
وتابع: شاهدت في طريقي بين الادراج ومدخل الفندق اطرافا مقطوعة واصابع ورأسا بلا جسد واشلاء بشرية وقد كان الأمر فظيعا.
وأكد شهاب انه شاهد جثتين يبدو انهما لمصريين معلقان على قضبان حديدية منبعثة من عمود انهار وقال: كان عناصر من فرق الانقاذ يحاولون انزالهما من هناك.
وروى شهاب انه حين خرج من غرفته بعد الانفجار شاهد غيمة ضخمة من الغبار وألسنة النار تتصاعد على طول المبنى واشخاصا مذعورين يبحثون عن مخارج.
وأكد شهاب ان موظفي الفندق حافظوا على هدوئهم بالرغم من التوتر وساعدوا النزلاء على التوجه الى الشاطئ القريب.
وروت اسرائىلية نجت من الانفجار مشاهد الدمار في فندق هيلتون طابا وقالت: سمعنا دوي انفجار كبير وخلال ثوان انهار كل شيء كان المشهد مخيفا.
وأضافت ليرون (29 عاما): انهار نصف الفندق كان الناس يصرخون واستحوذ الرعب على الجميع.
وقالت امرأة للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائىلي ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران.
وقال مسعف للصحفيين بعد ان شارك في اخماد الحريق في الفندق: رأيت جثثا قذفها الانفجار في البحر.
وتابع المسعف الذي كان يتحدث قبل طلوع الصباح: اعتقد انه لا يزال هناك العشرات من الجثث تحت الانقاض وسنحظر معدات لانتشالها.
وبعد الانفجار اتجه السياح الاسرائىليون بأعداد كبيرة عبر معبر طابا الذي تفصله عن فندق هيلتون بضع مئات من الامتار في حين كانت سيارات الاسعاف تنقل الجرحى الى مستشفيات مدينة إيلات.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائىلي ان الجنود المصريين ورجال الجمارك فوجئوا بالعدد الهائل من الاشخاص القادمين الى المعبر واطلقوا النار في الهواء لمنعهم من المغادرة دون ابراز جوازات سفرهم.
وقالت ميلي اياري (28 عاما) من تل ابيب وهي على نقالة في مستشفى: «شعرنا بالانفجار خلفنا لقد كان كبيرا جدا وكان الدخان كثيفا جدا».
وقالت ايا ريتش (28 عاما) التي اصيبت بجرح طفيف «لن اعود ابدا الى مصر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.