تفكيك شبكة مخدرات زعيمها يتعامل فقط مع ابناء الميسورين والمشاهير في المطاعم    أريانة: عون أمن ينجو من محاولة قتل (صورة)    نجم الزيارة مهدي عياشي يكسر كل قواعد «ذو فويس» واحلام وراغب يلقبانه ب«سيد درويش» العصر!    نتائج الرابطة المحترفىة الثانية    برمجة قطار جديد ينطلق من محطة حمام الأنف في اتّجاه تونس    صفاقس ضبط شاحنة بصدد بيع 25 طنّا من السميد لإحدى المداجن    حجز أطنان من البطاطا المسرطنة مهرّبة من الجزائر    توننداكس يتراجع بنسبة 3،03 بالمائة خلال 9 اشهر    ''كوجينة جنّات والورقة الي بين سليمان وزينب''.. خفايا شوفلي حل بقلم حاتم بلحاج    يهم المولعين بها في تونس: سلسلة «الكابتن ماجد» تعود في نسخة متطورة    إقبال كبير من نجوم عربية على زيارة تونس بعد المسلسل العربي الضخم «ممالك النار»    العاصمة: ايقاف عناصر عصابة سرقوا 300 مليون في سطو مُسلح على محل تجاري    تقنية طبية تعيد شابًا إلى الحياة بعد إصابته بسكتة قلبية مفاجئة    رئيس هيئة الصيادلة: اصدار الأمر الحكومي الجديد سيمكن من احداث 140 صيدلية جديدة    رئيس الجمهورية يستمع إلى شواغل مجموعة من شباب القصرين    توزيع مقاعد الأحزاب في لجنة دراسة مشروع قانون المالية    كونتي يتلقى تهديداً بالقتل…إدارة الإنتر توضح    بالأسماء والمهام: التعيينات الجديدة بديوان رئيس الجمهورية    عميد المحامين :العلاقة بين المحامين والقضاة طيبة    رضا شرف الدين.. تعبت من تحمل المسؤولية و50 مليار قيمة ديون النجم    بعد تألقهم في مونديال ذوي الهمم.. وزيرة الرياضة تستقبل المنتخب الوطني    فرنسا.. عنف وتخريب في الذكرى الأولى للسترات الصفر    المظاهرات تجتاح مدنا إيرانية كبرى.. والأمن يستعمل الغاز المسيل للدموع والرصاص    بية الزردي: كلاي بي بي دجي مصيبة على أولادنا هتك لي عرضي بسلاح رخيص    سوسة: العثور على جثة رضيع حديث الولادة بأحد المصانع    من لقاء ليبيا: الأولى لعبد النور 965 يوما.. الخاوي يفتتح عداده التهديفي.. ولأول مرة يغيب المحليون عن تشكيلة النسور    أول معرض للمياه المعالجة ينتظم في تونس من 20 إلى 22 نوفمبر 2019    أشهر تأخير قبل دخول حقل نوارة للغاز الطبيعي حيز الاستغلال    قفصة.. حجز أكثر من طن من المواد والأسمدة الفلاحية    منظمة: الحكومة لم تصدر سوى 10 أوامر تتعلق بمجلة الجماعات المحلية    هام/نشرة متابعة للوضع الجوي لبقية هذا اليوم..    الدورة الخامسة لمعرض هدايا الصناعات التقليدية فرصة لترويج منتوجات الحرفيين    منذر الكبيّر.. انتصارنا على ليبيا رسالة قوية لمنافسينا    العدوان الاسرائيلي على غزّة: المنظمة الشغيلة تدعو الحكومة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن    تونس العاصمة/ إيقاف 10 أشخاص مفتش عنهم في حملة أمنية بباب بحر    نابل/وفاة شخص واصابة آخر في حادث مرور مروع بين قرمبالية وسليمان    تفاعلا مع السياسة، مطعم في صفاقس يقدم ''مقرونة كذابة'' و ''حمام محشي'' بسعر ''رخيص جدا ''    توقعات الأبراج ليوم السبت 16 نوفمبر 2019    الديوان الملكي السعودي ينعي أميرا من الأسرة الحاكمة    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم السبت 16 نوفمبر    ملتقى بئربورقبة.. مباراة اليوم أمام المرازقة من أجل تأكيد النتائج الإيجابية    اتحاد الشغل يطالب بتشديد الحصار على التسرب الصهيوني إلى تونس.. وسن قانون يجرم التطبيع    محمد عبو: لا يحق لأي كان أن يجعل التيار مُبررا لاختياراته.. والكذب يجعل صاحبه منبوذا...    قفصة.. انطلاق الأيام الطبية محمود بن ناصر بمشاركة 100 طبيب    غدا بمسرح الأوبرا ..حفل موسيقى الباروك «Une nuit à la cour»    عائشة بيار «إذاعة صفاقس» : تونس اليوم بعد الانتخابات تكتب تاريخا جديدا    أمريكا تدعو حفتر إلى وقف هجومه على طرابلس وتحذر من تدخل روسيا    قتلى في انفجار وسط بغداد.. ومطالب "إسقاط النظام" مُستمرة    القيروان .. مداهمة محل عشوائي لتعليب الزيت المدعم    نادي منزل بوزلفة.. مواجهة وادي الليل بالتشكيلة المثالية    بطاقة فنان متميز تثير جدلا بين الفنانين و مدير ادارة الموسيقى يتساءل... .لماذا لا نريد التميز ؟    طرق الوقاية وعلاج إحمرار العين عند الأطفال    قشور الموز تخفض الوزن    القرقوري لعبير موسى: اللي رضع حليب العبودية .. عادي برشة باش يحرقو حليب الحرية    متابعة/ «سناء» بعد أن أبهرت التونسيين بصوتها مع جعفر القاسمي تكشف ما تعرضت له من عائلتها    ماذا بقي لمعاهد تعليم اللغات…؟: غوغل تطلق ميزة تساعد على نطق الكلمات بشكل صحيح    الاحتكار ضار بالاقتصاد والمجتمع    الاحتكار إضرار بحاجة الناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفجيرات سيناء: عشرات القتلى والمفقودين الاسرائيليين في هجمات متزامنة بالشاحنات المفخخة
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

لقي عشرات الاسرائىليين مصرعهم بينما لايزال الى غاية امس عشرات آخرون تحت انقاض فندق سياحي كبير بمنتجع طابا المصري الذي كان قد تعرض الليلة قبل الماضية وموقعين سياحيين آخرين في شبه جزيرة سينا لثلاثة تفجيرات على الاقل بواسطة شاحنات مفخخة تبناها امس فصيل تابع لتنظيم «القاعدة».
وأدت الهجمات الى هروب جماعي للسياح الاسرائىليين من سيناء باتجاه فلسطين المحتلة وفرضت ايضا على الكيان الصهيوني اعلان استنفار امني شامل كما عزّزت مصر اجراءات الامن تحسبا لمزيد من الهجمات.
وإضافة الى فندق «هيلتون» بطابا المصرية التي لا تتعدى مساحتها الكيلومتر المربع الواحد هزّ انفجاران آخران موقعين سياحيين آخرين في سيناء احدهما مطعم بفارق زمني طفيف بين التفجيرات الثلاثة.. واستهدف التفجيران تحديدا مطعما ومخيما سياحيا في منطقة نويبع على البحر الاحمر في سيناء المصرية.
ووعت التفجيرات الثلاثة بينما كان آلاف الاسرائىليين يمضون اجازات الاعياد اليهودية بما في ذلك راس العام اليهودي الجديد في المواقع السياحية المصرية الواقعة على البحر الاحمر. كما انها تزامنت مع احتفال مصر بذكرى العبور في حرب اكتوبر.
انتقام في طابا
وبعد حوالي الساعتين من حدوث التفجير الكبير في فندق «هيلتون طابا» ظلت السلطات المصرية متمسكة بأن ما حدث كان نتيجة انفجار عرضي لأنابيب غاز لكن المصادر المصرية بدأت تتخلى تدريجيا عن فرضية الحادث وأقرت في نهاية المطاف بأن التفجيرات مدبّرة.
وفيما كان المصريون يتحدثون عن احتمال الحادث العرضي، لم تنتظر تل ابيب طويلا كي تعلن ان ما حدث كان عملا مدبرا مشيرة بالتحديد الى استخدام سيارات او شاحنات مفخخة بل انها تحدثت الليلة قبل الماضية عن تفجير «انتحاري» مزدوج.
وتواترت الارقام المصرية والاسرائىلية حول حصيلة القتلى والجرحى صعودا وهبوطا لكنها استقرت امس عند مصرع عشرات الاسرائىليين ومقتل عدد قليل من المصريين.
وأشار امس الجنرال الصهيوني «يائير نافيه» المسؤول في هيئة الاركان الى فقدان الاتصال بنحو 100 اسرائىلي في سيناء مما يعني انهم في عداد القتلى والمفقودين.
وأفادت احدث حصيلة (غير نهائية) ان 23 اسرائىليا قتلوا فيما لا يزال العشرات (من الاسرائىليين ايضا) تحت انقاض الفندق الذي تهدمت واجهته الامامية واندلع حريق كبير في بعض اجنحته بفعل قوة الانفجار الناجم على الارجح عن شاحنة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات.
وحسب حصيلة قدمتها الشرطة المصرية فقد قتل 7 مصريون في حين جرح 14 آخرون.
وأعلنت روسيا ان احد رعاياها قتل وجرح 8 آخرون كما اكدت بريطانيا اصابة اثنين من رعاياها، وبلغ مجموع الجرحى 125 على الاقل.
وفي اللحظة التي وقع فيها الهجوم بواسطة الشاحنة المفخخة التي اندفعت الى داخل بهو الفندق كان هناك عدد كبير من الاسرائىليين في الطابق السفلي بصدد تناول الطعام.
وكانت غرف الفندق ال 450 محجوزة كلها.
ونتيجة قوة الانفجار ارتفعت ألسنة اللهب من الاسفل وتحديدا من مدخل الفندق الى غاية الطابق السابع.
وقد قتل شخصان آخران على الاقل في التفجيرين الآخرين اللذين وقعا في مطعمين بمنتجع «النويبع» السياحي الذي يقع على مسافة 40 كيلومترا الى الجنوب من طابا.
وعثر في الموقعين على بقايا شاحنتين محترقتين وفق ما اكده محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي.
وبعد منعها لعدة ساعات من التدخل سمحت السلطات المصرية المحلية لفرق انقاذ اسرائىلية من مباشرة اعمال البحث عن الجثث في وقت تضاءلت فيه احتمالات العثور على أحياء.
استنفار وطوارئ
وقبل الاجتماع الطارئ الذي عقدته امس الحكومة الامنية الصهيونية المصغرة برئاسة شارون ولمتابعة التطوّرات المتصلة بتفجيرات سيناء قررت قيادة الجيش والشرطة الاسرائىليان الليلة قبل الماضية رفع حالة التأهب الى الدرجة القصوى في كل ارجاء فلسطين المحتلة.
وصدر الامر برفع حالة التأهب خلال اجتماعين منفصلين لقيادتي الجيش والشرطة.
وفي القاهرة اعلن فجر امس مصدر امني ان سلطات الامن المصرية اقامت حزاما امنيا بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود مع فلسطين المحتلة.
واغلقت الشرطة المصرية الطرقات المؤدية الى منتجعي طابا والنويبع الواقعين على التوالى على مسافة 450 كلم و470 كيلومترا جنوب شرقي القاهرة.
كما شدد الامن المصري التدابير الامنية في المطارات والموانئ واخضع الرحلات الجوية لتفتيش دقيق بينما صدرت تعليمات مشددة لقوات الامن بحماية الوفود السياحية القادمة والمغادرة..
** جثث قذفها الانفجار في البحر... وعائلات هربت من النوافذ
طابا مصر (وكالات)
روى ناجون من انفجار طابا مشاهد الرعب التي سيطرت على فندق هيلتون ساعة الانفجار مؤكدين ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران وان جثثا سقطت في البحر من شدة الانفجار اضافة الى جثث متفحمة وممزقة وأطراف مقطوعة رفعت من تحت الانقاض.
ووصف حسن يوسف شهاب الذي كان موجودا في فندق هيلتون في طابا ساعة وقوع الهجوم مشاهد الجثث المتفحمة والممزقة والدمار المروع الذي خلّفه الانفجار.
وأوضح شهاب المواطن المصري البالغ من العمر 39 عاما: كنت في سريري في غرفة بالطابق الخامس من الفندق حيث سمعت دوي انفجار قوي واحسست بهزة فظيعة شعرت بالسرير يقفز بضعة صنتمترات فوق الارض وتطاير زجاج غرفتي شظايا.
وأضاف شهاب رأيت عشر جثث مكدسة على الادراج فقررت نقلها الى مدخل الفندق، كانت ممزقة ومتفحمة وفي حالة مروّعة حملت واحدة على كتفي فسقط ذراعها. مشيرا الى انه تمكّن من نقل ثلاث جثث.
وتابع: شاهدت في طريقي بين الادراج ومدخل الفندق اطرافا مقطوعة واصابع ورأسا بلا جسد واشلاء بشرية وقد كان الأمر فظيعا.
وأكد شهاب انه شاهد جثتين يبدو انهما لمصريين معلقان على قضبان حديدية منبعثة من عمود انهار وقال: كان عناصر من فرق الانقاذ يحاولون انزالهما من هناك.
وروى شهاب انه حين خرج من غرفته بعد الانفجار شاهد غيمة ضخمة من الغبار وألسنة النار تتصاعد على طول المبنى واشخاصا مذعورين يبحثون عن مخارج.
وأكد شهاب ان موظفي الفندق حافظوا على هدوئهم بالرغم من التوتر وساعدوا النزلاء على التوجه الى الشاطئ القريب.
وروت اسرائىلية نجت من الانفجار مشاهد الدمار في فندق هيلتون طابا وقالت: سمعنا دوي انفجار كبير وخلال ثوان انهار كل شيء كان المشهد مخيفا.
وأضافت ليرون (29 عاما): انهار نصف الفندق كان الناس يصرخون واستحوذ الرعب على الجميع.
وقالت امرأة للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائىلي ان عائلات بأكملها القت بنفسها من النوافذ هربا من النيران.
وقال مسعف للصحفيين بعد ان شارك في اخماد الحريق في الفندق: رأيت جثثا قذفها الانفجار في البحر.
وتابع المسعف الذي كان يتحدث قبل طلوع الصباح: اعتقد انه لا يزال هناك العشرات من الجثث تحت الانقاض وسنحظر معدات لانتشالها.
وبعد الانفجار اتجه السياح الاسرائىليون بأعداد كبيرة عبر معبر طابا الذي تفصله عن فندق هيلتون بضع مئات من الامتار في حين كانت سيارات الاسعاف تنقل الجرحى الى مستشفيات مدينة إيلات.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائىلي ان الجنود المصريين ورجال الجمارك فوجئوا بالعدد الهائل من الاشخاص القادمين الى المعبر واطلقوا النار في الهواء لمنعهم من المغادرة دون ابراز جوازات سفرهم.
وقالت ميلي اياري (28 عاما) من تل ابيب وهي على نقالة في مستشفى: «شعرنا بالانفجار خلفنا لقد كان كبيرا جدا وكان الدخان كثيفا جدا».
وقالت ايا ريتش (28 عاما) التي اصيبت بجرح طفيف «لن اعود ابدا الى مصر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.