من الظواهر اللافتة للانتباه في الأفلام التونسية الأخيرة التي عرضت في أيام قرطاج السينمائية التقاؤها حول قضية مشتركة تكاد تكون حاضرة في أغلب الأفلام. والقضية هي الصحافة وحرية التعبير التي تناولتها أفلام مثل «الأمير» لمحمد الزرن، و»كلمة رجال» لمعز كمون، و»باب العرش» لمختار العجيمي و»التأشيرة» لابراهيم اللطيف. مجلة «المجهول» في «الأمير» تناول المخرج محمد الزرن موضوع الصحافة من خلال الشخصية التي أداها الممثل أحمد السنوسي، صاحب مجلة «المجهول» وهي دورية ثقافية يعجز صاحبها عن مواصلة نشرها لعدم اقبال القراء عليها فينصحه أحد رجال الأعمال من أصدقائه بتحويلها إلى مجلة ترفيهية، وخصوصا بعد رفض البنوك دعمه.. وتنتهي المجلة في الأخير إلى الافلاس، ونقل معدات مكتب صاحبها في جنازة. صحافة الفقر وفي «كلمة رجال» لمعز كمون يأخذ الاعلام والصحافة شكلا آخر يختزله الأستاذ الجامعي في كلمة واحدة، وهو رفضه العمل في الصحافة لا لشيء سوى لكونها لا تسمن من جوع ولا تغني من فقر.. ولذلك يفضل الرواية على العمل في الصحافة. جريدة فارغة وفي فيلم «تأشيرة» لابراهيم اللطيف وهو شريط قصير، لا يتردد الممثل لطفي الدزيري من خلال الدور الذي يؤديه في وصف احدى اليوميات الفرنسية التونسية المعروفة والعريقة «بالفارغة» والجوفاء. الصحفي المخصيّ وفي فيلم «باب العرش» لمختار العجيمي تتنزل الصحافة كقضية محورية في العمل يكشف عالمها بطل الشريط، من خلال التحقيقات والريبورتاجات التي يقوم بها ولكن صاحب الصحيفة يرفض نشرها.. ويبدو الصحفي في الشريط «مخصيّا» غير قادر على التعبير والكتابة، لأن كل ما يكتبه يرفضه صاحب المؤسسة وعموما يبدو أن الصحافة والاعلام وحرية التعبير قضية بدأت تجد تجاوبا عند المبدعين سواءفي السينما أو المسرح أو حتى في التلفزة من خلال مسلسل «دروب المواجهة» للمخرج عبد القادر الجربي، والذي وقع بثه في رمضان الماضي على قناة تونس 7 .