* واشنطن «الشروق» محمد دلبح : أعرب الممثل التجاري الأمريكي روبرت زوليك عن اعتقاده بأن التجارة الدولية والاستثمار يمكنهما ان يوجدا اطارا لسلام أوسع وديمقراطية وازدهار في المنطقة، وقال في مأدبة غداء أقامها تحالف التجارة الحرة بين الولاياتالمتحدة والشرق الاوسط يوم الخميس الماضي في واشنطن «إن التجارة الدولية تتطلب وتيرة متواصلة من التعاون والحلول الوسط وتبادل الأفكار عبر الثقافات وحلولا سلمية للخلافات عبر مناقشات وتطبيق أحكام القانون». مشيرا الى التقدم الذي حققه مكتبه في انشاء منطقة تجارة حرة في الشرق الاوسط في سياق تطبيق مبادرة الرئيس الأمريكي جورج بوش في ماي 2003 «لدعم الاصلاحات الاقتصادية والانفتاح لإيجاد منطقة تجارة حرة شرق أوسطية». ويذكر ان تحالف التجارة الحرة بين الولاياتالمتحدة والشرق الاوسط الذي أنشئ حديثا، ونظمه مجلس الاعمال للتفاهم الدولي والمجلس الوطني للتجارة الخارجية يسعى الى توفير دعم من مجتمع الاعمال للتفاوض وتنفيذ اتفاقات تجارة حرة في اطار منطقة تجارة حرة في المنطقة. وقد وقعت الولاياتالمتحدة حتى الآن اتفاقيات منطقة تجارة حرة مع كل من الاردن والمغرب والبحري، حيث تنتظر الاخيرة مصادقة الكونغرس الأمريكي وبرلمان البحرين لتصبح نافذة المفعول. فيما لا يزال البرلمان المغربي لم يصادق على الاتفاقية التي تلقى وفق صيغتها الحالية، معارضة واسعة من الكتلة الديمقراطية والمنظمات المرتبطة بها. وقال زوليك ان حصة المنطقة حاليا من التجارة والاستثمار الدوليين هي من بين الأقل في العالم وإن هذا جعل المنطقة في مستوى أقل بكثير من امكانياتها نظرا الى مواردها البشرية والطبيعية. مشيرا الى ان الصادرات بالنسبة الى الفرد الواحد من المنطقة انخفضت خلال العشرين سنة الماضية. وأضاف زوليك «إن الافتقار الى الفرص الاقتصادية اثار غضبا ويأسا، وهما تربتان صالحتان للتطرف والارهاب». لكنه قال : «إن في المغرب والبحرين والاردن وأماكن أخرى قادة شبانا يعملون جاهدين لكسب معركة من اجل روح الاسلام. انها معركة قادة أظهروا تسامحا في وجه متطرفين يزدهرون على الكراهية. انه كفاح اصلاحات اقتصادية ضد أولئك الذين يخافون من التحديث لأنه يهدد قدرتهم على ترهيب الآخرين». وقال زوليك ان الشرق الاوسط لم يعان دائما من الجمود الاقتصادي، مضيفا ان الحضارات التي ولدت هناك كانت «رائدة في مجال الأسواق والتجارة المفتوحة». وأضاف : «إن الدول العربية الحديثة تحاول الآن استعادة أفكار هذا الماضي الاسلامي العظيم، ونظرتهم الاصلاحية والمتسامحة للاسلام تتضمن انتخابات حرة، وبيع أعمال تملكها الدولة، وترحيبا جديدا باستثمار أجنبي يتصل بتنمية عريضة القاعدة، وحماية لحقوق النساء والعمال».