الأمن يفض اشتباكا في قبلي    دعوة لترشيحات لإدارة الاذاعة    دعت الى إبعاد النهضة من الحكم وتشكيل أغلبية برلمانية «مدنية»: كتلة الدستوري الحر تضع خطة لتغيير المشهد السياسي    من الغد المترو لا يتوقف في باردو    القلعة الخصبة: تساقط البرد يخلّف أضرارا فادحة في مزارع الحبوب والأشجار المثمرة    الحزب الجمهوري يعبّر عن رفضه "أي وجود عسكري أجنبي في تونس وأي تدخل أجنبي في النزاع الليبي"    مع الشروق .. لا تزجّوا بتونس في الحرب الليبية    حجز بضائع مهرّبة    اغتصب 3 فتيات ومحكوم ب11 سنة سجنا: تاجر مخدرات يقع في فخ    الجيش الوطني الليبي يسقط طائرة تركية    وزارة المالية تعلن التمديد في آجال التسجيل للمؤسسات المتضررة من «كورونا»    المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بنابل: توفير حولي 38 مليون مكعب من المواد المائية    عين جلولة: قتيلان و4 مصابين فى اصطدام عنيف بين ستافات وشاحنة خفيفة    أبو ذاكر الصفايحي يذّكر ويتذكر: سطورو كلمات في عيد الأمهات    40 يوما مفصلية لاعلان الانتصار على وباء كورونا في تونس    ملفات مرضى تلقوا العلاج بعقار هيدروكسي كلوروكين قيد الدرس    بنزرت : لا اصابات محلية لليوم 35 على التوالي وارتفاع عدد المتعافين الى 25    جامعة الكرة تكلف لجنة لمراقبة التصرف المالي في 4 أندية    استئناف السنة الجامعية 2019-2020 بصفة حضورية بعدد من المؤسسات الجامعية بداية من يوم 1 جوان القادم    نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: حديث التأملات في زمن الكورونا    رغم تغيير الشهادات ومساعدة أحمد أحمد: «التاس» تستعد لمفاجأة الوداد المغربي    كرة القدم: مواعيد مباريات مرحلة التتويج لبطولة الرابطة المحترفة الثانية    من مضاعفة فاتورة «الستاغ» الى الترفيع في معاليم ماوي السيارات و«الشنقال»...زيادات أخرى قادمة    كل التواريخ: تفاصيل بقية رزنامة البطولة والكأس و«السوبر»    وكالة السلامة المعلوماتية تحذر من ثغرات على نظام «أندرويد»    حجز كراسات مدعمة ومواد غذائية    تفاقم أعمال الحرق والشغب وشعار "لا أستطيع التنفس" يجتاح أمريكا    وردة الغضبان:"نحب ناخو راجل يضرب وانا خديمة تحت ساقيه"!    المدير الجهوي للصحة بالمنستير يتحدث عن الوضع الوبائي بالجهة    وزارة الصحة: 5 اصابات جديدة بكورونا وافدة    توضيح من القيادة العسكرية الأمريكية بخصوص لواء المساعدة الأمنية    تصدير 190 ألف طنّ من زيت الزّيتون في 5 أشهر    عدنان الشواشي يكتب لكم: صديقي الحميم النّصوح حبيبي «عبد الحميد بلعلجية»    محمد العربي الرئيس الحالي للرابطة المحترفة لكرة القدم يترشح لخلافة نفسه    زوكربيرج: لهذه الأسباب لم يتخذ فيس بوك أي إجراء ضد منشورات ترامب الأخيرة    زوجة الشرطي المتهم بقتل فلويد تطلب الطلاق بعد القبض عليه    طوابير أمام "الستاڨ" من أجل تصحيح الفاتورات!    سوسة.. إيقاف 14 شخصا مفتشا عنهم    '' أجواء من الود والصراحة '' في لقاء سعيد والغنوشي، حسب البرلمان    تعرف على قائمة أعلى الرياضيين أجرا في العالم لعام 2020    نقابة المتفقدين تردّ: لا دخل لوزير التربية في مقاييس إصلاح الباكالوريا    وفاة الفنان المصري الكبير حسن حسني    تقلبات جوية متوقعة    وزيرة المراة: الكريديف آلية بحث وتوثيق هدفه دعم المرأة التونسية والدفاع عن حقوقها ومكتسباتها    بنزرت:مصالح الولاية تحيل لبلدية بنزرت 1.5 مليون دينار لاتمام اشغال تعشيب وتهيئة مركب 15 أكتوبر    حجز وتحرير محاضر ومخالفات في حملات للشرطة البلدية    وفاة الفنان المصري حسن حسني عن عمر يناهز 89 عامًا    سدي بوعلي.. سرقة 45 رأس غنم من فلاح    الدكتور نوفل بنعيسى: فترة الحجر الصحي مقيتة.. ولدت فوضى وقرارات ارتجالية    جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي...من البلاغة الى المناهج الحديثة    تشاهدون اليوم    عواقب كورونا الاقتصادية ستدفع إلى خفض الإنفاق العالمي على التسلح    وفاة الفنان المصري الكبير حسن حسني    تراجع ب28 بالمائة في عائدات النقل للخطوط التونسية    منبر الجمعة: الاحترام والتقدير من قيم الإسلام الأساسية    العمل أسمى أنواع العبادة    اسألوني    شركة أسترالية تفجر موقعا تراثيا عمره آلاف السنين بلا ندم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وجهة نظر: القناة الوطنية 2 بين تثمين الأعمال القديمة وتعرية الإنتاجات الجديدة
نشر في الشروق يوم 07 - 04 - 2020

مسلسلات درامية ،سيتكومات،حفلات ،حوارات مع أقطاب الفن التونسي والعربي ،مسرحيات ،حكايات العروي ،ومنوعات نجيب الخطاب ،كلها أعمال قديمة بقيمة وثائق فنية أُنتجت في فترات اختلفت سنواتها ولكن لم ينشق فيها الذوق العام على مدى السبعينات،الثمانينات وأول التسعينات حرصت قناة "الوطنية 2" على بثها للمشاهد وكبرت مساحتها هذه الأيام في فترة الحجر الصحي الشامل من جهة وخاصة بعد أن تأكّد ارتفاع نسبة مشاهديها رغم تكرار إعادتها عدة مرات مما قد يبعث بالعديد من الإستفسارات تتمحور حول مالذي يشدّ التونسي إلى هذه الأعمال؟ قد لا يكون الحنين إلى الماضي فقط بحكم أن هناك نسبة كبيرة من المشاهدين من الجيل الحالي مما قد قد يطرح مؤشرا برتبة نتيجة تؤكّد أن السبب ليس عمليات الإشهار ولا الإثارة المفتعلة بمختلف مظاهرها بل هو مضمون هذه الأعمال رغم تفاوتها الفني ورغم بساطة إالوسائل المعتمدة في تلك الفترات، زمن الأسماء التي لم يأخذها إلى الفن إلا الرغبة والموهبة مما عكس تلقائية وصدق في الأداء حد الإقناع والتاثير في المشاهد وكانت طريقة اختيارهم مبنية على تلك المقاييس.
وكان ما يقومون به بعيدا عن حسابات نسب المشاهدة أو توظيف الإثارة وللأسف حُرِم المشاهد من هؤلاء المبدعين سوى بسبب الوفاة أو بسبب غيابهم وتغييبهم في زمن المراهنة فيه على الشكل ولا المضمون، وكانت الأعمال المنتجة في تلك السنوات مسرحية كانت أم تلفزية أم موسيقية أو إعلامية تستمد إبداعها من ذلك وما رسخته من خصوصية وبمدى قربها من المشاهد الذي يرى نفسه فيها ولا تشعره بالإغتراب، محققة معادلة الأداء والإقناع رغم بساطة المضمون أحيانا بعيدا عن أسهم الإثارة كالتي نراها في أيامنا هذه وعن سموم الممنوعات المتجاوزة لطقوس الحضور العائلي والبعد الأخلاقي في الإنسان فردا كان أم جمعا لذلك لم تكن أعمالا برتبة ظواهر بصرية ما إن يحرك أحدهم الفضول لمشاهدتها -رغم ارتفاع نسبة تلك المشاهدة - إلا تدخل في طي النسيان قبل أن تطالها تعبيرات الإستياء وخيبة الظن ولا يبقى منها شيئا في الذاكرة مثل عدة أعمال نشاهدها اليوم والتي قبضت ثمن مصيرها مقابل ومضات الإشهار تاركة قيمة الخلود ، فبث الوطنية 2 لمثل تلك المختارات من الأعمال القديمة وتربعها على عرش نسب المشاهدة جعلها أعمالا"جديدة متجددة" ،خيار من إدارة هذه القناة ليس لمجرد ملىء مساحات بث بل كان مقياسا حقيقيا للوقوف على قيمة تلك الأعمال بالرجوع إلى ما أصبح يقدم اليوم في معظمه سوى من أغان رديئة تُخطّ في لحظات أو سيتكومات لا تمتلك من الكوميديا غير السخافات أو الأعمال الدرامية التي غلبت عليها سماجة الإثارات ولا من أجل التسابق في بث الممنوعات مما جعلها أعمال غريبة عن العائلات التونسية وحتى عن المقاييس الفنية ،نزعت من البيوت دفئها فراح أفرادها يبحثون عنه في تلك الإنتاجات القديمة وهو ما يحسب للقناة "الوطنية 2 "التي أرجعت العائلات إلى قناتهم التلفزية وشكلت في نفس الوقت رسالة مضمونة الوصول لمراجعة رؤى ما سيقدم في قادم الفترات الزمنية من أعمال فنية في زمن اختلفت فيه المقاييس يقزّم فيه العمالقة ويُعملق فيه الأقزام ولكن "ما يبقى في الذوق كان حجرو" .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.