تنجح كل دولة عندما تكون على قناعة بأن العمل يساوي الحياة وأن البطالة هي شكل من أشكال الموت! ولذلك، لا اعتقد البتة انه يوجد من لم يفرح ويغتبط بالنقطة الواردة في برنامج رئيس الدولة والخاصة بمساعدة المسرّحين من العمل، انها نقطة أكثر من هامة وهي بكل الموازين ثقيلة بل وثقيلة جدا. ودعنا بهذه المناسبة نشكر سيادة الرئيس عليها ونهنئه بها ونعترف له أنها لم تكن لتخطر على بال رغم العلم المسبق بأن برنامجه الانتخابي سيكون واضح المعالم غنيّا عن الشعارات! واذا كانت كل نقطة وردت في البرنامج تمثل اضافة وتحمل الجديد كالنقطة الخاصة بتوفير السكن لمتوسطي الدخل واحداث بنك لتمويل المؤسسات الصغرى والترفيع في سقف قروض بنك التضامن والعمل نصف الوقت للأمهات وتخفيف الضغط الجبائي والمعاليم الموظفة على السلع. اذا كانت كل هذه النقاط كذلك، فإن النقطة الخاصة ببرنامج مساعدة المسرحين عن العمل تظل هامة جدا. انها كذلك لأنها تقيم الدليل على وعي حاد بها وعلى عدم استسلام لظواهر يمكن أن تنتج عن أوضاع اقتصادية هي بدورها خلاصة لا مفر منها لتحولات داخلية وخارجية يعسر ايجاد حلول لها مهما توفرت طيبة النوايا ومهما سكنت الهواجس منها العقل. خصوصا اذا كانت موارد الدولة محدودة، واذا كانت رياح عولمة الاقتصاد عاتية! إننا عندما نرى رئيس الدولة يغالب الصعاب في هذا المجال بالذات ويستنبط الافكار لها ويجتهد حتى يجد مخرجا منها نفرح ونغتبط من اجل تونس ومن اجل شعبها الذي يختصر مشاغله في كلمة واحدة معبّرة : الخبزة