هاجمت مجموعة أكاديمية عالمية تضم 650 خبيرا أمريكيا السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي جورج بوش واصفة السياسة الحالية المركزة على الحرب في العراق بالسياسة الأكثر تضليلا منذ حرب فيتنام. ووجه الخبراء رسالة إلى الرئيس الأمريكي طالبوه فيها بتغيير عاجل في سياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي. واعتبر الموقعون على الرسالة وهم من كبار الخبراء في السياسة والأمن أن السياسة الخارجية لإدارة بوش تضر بشدة بما أسموه الحرب على الإرهاب وأشاروا إلى ما وصفوه بمسلسل التخبط للفريق المعاون لبوش في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى من العالم.وأشارت الرسالة إلى أنّ جميع مبررات بوش لغزو العراق ثبت أنها غير حقيقية بحسب الدراسات الوثيقة لهيئات ووكالات حكومية أمريكية أقرت بعدم وجود أسلحة محظورة أو العثور على أدلة تثبت علاقة الحكومة العراقية السابقة بتنظيم القاعدة. وقال الخبراء إن حرب العراق قد حوّلت الأنظار عن بحث قضايا الأمن الخارجي والداخلي في الولاياتالمتحدة وأسهمت في استبدال الحقائق بالتكهنات والتفكير العلمي بالمبالغات والمصلحة القومية بالتأويل الأخلاقي الخاطىء وأضافوا أن هناك مشكلة أكبر من الذرائع الملفقة لكن الحرب تتمثل في المخاوف من نشوب حرب أهلية في العراق والتي ستجعل العراقيين في وضع أسوأ. واعتبر ريتشارد صموئيل أحد الموقعين على الرسالة أن الإدارة الأمريكية الحالية سقطت في حفرة عميقة يجب وقف الحفر بداخلها. ويوجد بين الموقعين على الرسالة أساتذة بجامعات ومعاهد في نحو 40 ولاية أمريكية ومسؤولون سابقون في وزارتي الخارجية والدفاع وخبراء في الأمن القومي ورؤساء ستة من جمعيات ومؤسسات العلوم السياسية الأمريكية.