باجة: الهيئة الجهوية للهلال الأحمر التونسي تنظّم حفل ختان جماعي بالمستشفى الجهوي بباجة    مدنين: تكريم عدد من الحرفيين والمصدرين والمستثمرين في الاحتفال الجهوي باليوم الوطني للصناعات التقليدية واللباس الوطني    نابل: برنامج الصالون الوطن القبلي للفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري من 26 الى 29 مارس    شوف سرّ الكسكسي التونسي بالدجاج... كيما يتعمل بالضبط    مونديال 2030: لاكورونيا تسحب ترشحها لصالح مشروع لتحديث ملعب ريازور    حكومة اليابان تقدم منحة لمشروع للطاقة الكهروضوئية في قابس    سليانة: توزيع هدايا تتضمن كتبا لفائدة الاطفال المقيمين بقسم الأطفال بالمستشفى الجهوي    رسمي من البريد: اللي عندو بطاقة ''جرايتي'' ينجّم يجبد فلوسو اليوم من أي موزع آلي    عاجل : السعودية تدعو إلى تحري هلال شوال في هذا اليوم    عاجل/ بشرى للمواطنين: حصص عمل ليلية للبريد التونسي خلال هاذين اليومين..    عاجل: قرابة 600 ألف مدمن مخدّرات في تونس    عاجل: مكاتب البريد التونسي تخدم بالليل غدوة وبعد غدوة    عاجل/ سفارة تونس بالدوحة تعلن..    عاجل/ الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير طائرة كان يستخدمها خامنئي..    عاجل/ السعودية تعلن موعد تحري هلال العيد..    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    هاني شاكر يخضع لبروتوكول علاج مكثف بعد جراحة خطيرة    6 فيتامينات تجنبها على معدة فارغة.. تعرف عليها    البنك المركزي يمنح ترخيصا نهائيا لشركة مالية لممارسة نشاط مؤسسة دفع    عاجل - عيد الفطر 2026 : برنامج استثنائي للنقل للتوانسة ...و هذه التفاصيل    شركة تونس للطرقات السيارة تنطلق في أشغال تركيز العلامات الإرشادية الضوئية المتغيّرة على الطريق السيارة    لجنة السياحة بالبرلمان تناقش مبادرات تشريعية حول مهنة الدليل السياحي وتنظيم استغلال الشقق المفروشة    جمعية الحكام تنتفض ضد الإدارة الوطنية وتندد ب "سياسة التشهير"    وزارة التجارة تستعدّ لتوريد ''علالش العيد''    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    الحكم غيابياً بالسجن على المنصف المرزوقي وعبد الرزاق الكيلاني    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    عراقجي: لا سبب للتفاوض مع واشنطن ولم نطلب وقف إطلاق النار    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    نشرة متابعة: أمطار غزيرة ورياح قوية تصل إلى 100 كلم/س    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    الشكندالي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تُكبّد تونس خسائر مالية كبيرة والدولة أمام خيارات صعبة    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    أبطال إفريقيا: تقييم لاعبي الترجي الرياضي في مواجهة الأهلي المصري    تأجيل النظر في قضية كاتب عام الجامعة العامة للنقل إلى أفريل المقبل    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    عاجل/ هذا موعد تقلص فاعلية المنخفض الجوي الذي تشهده تونس..    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    طقس اليوم : برد و مطر بهذه المناطق    قلة النوم تضعّف المناعة.. علاش لازمك ترقد مليح؟    نجم من رمضان ل«الشروق» .. سفيان الشعري... ضحكة تونسية لا يطفئها الغياب    أخبار النجم الساحلي .. المنصوري يفضح المستور والغدامسي يتنازل عن مستحقاته    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    أخبار نجم المتلوي .. الهيئة تختار التصعيد والوالي يتدخل    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    النيابة العمومية تتحرك ... إيقاف 30 نفرا يحدثون الهرج في محيط جامع عقبة بن نافع    ترامب: إيران أولوية في أجندة واشنطن قبل ملف كوبا    رجاء بحري تترأس بيت الحكمة    أولا وأخيرا «تفليم العرب»    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    ظافر العابدين ينشر صورة مؤثرة لشقيقه ويودعه بكلمات قلبية    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    ماتش الترجي ضد الاهلي اليوم : التشكيلة المتوقعة لكل فريق    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جوهر بن مبارك: يكشف خفايا استقالة الفخفاخ وتشكيل حكومة الجملي
نشر في الشروق يوم 19 - 03 - 2021

كشف أستاذ القانون الدستوري والناشط السياسي جوهر بن مبارك، اليوم الجمعة 19 مارس 2021، عن ''واقعتين'' حدثت الأولى خلال مفاوضات تشكيل حكومة الحبيب الجملي والأخرى مع استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة الحكومة.
وقال بن مبارك، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إن الواقعة الأولى تتمثل في تراجع حزب التيار الديمقراطي، في آخر لحظة عن المشاركة في حكومة الحبيب الجملي التي كانت ستكون ''حكومة الثورة'' بعد أن أبدى موافقته.
واعتبر بن مبارك، أن ما قام به حزب التيار الديمقراطي، بمثابة أمر جلل''' و''زلزال'' سيدكّ المشهد في المرحلة القادمة.
وتحدث جوهر بن مبارك عن الواقعة الثانية، وقال إنها تتمثل في إجبار رئيس الجمهورية قيس سعيد، رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ على الاستقالة بعد أن وضعه أمام الأمر الواقع.
وأكد أن إلياس الفخفاخ قد أعلمه في لقاء بمكتب الأخير بالقصبة، بأن رئيس الجمهورية أعلن عن الاستقالة رسميا دون أن يسمع رأيه.
وقال جوهر بن مبارك: ''كانت الساعة الخامسة مساء، أدركت وأنا في مكتب رئيس الديوان نكتب نص الإستقالة انّ أمرا جللا يحدث للتو و أن زلزالا ارتداديا للأوّل سيضرب المشهد من جديد لن تستقرّ البلاد معه قريبا.
وأضاف: ''لم أر شيئا سوى غباء مترامي الأطراف عصف بالثورة و معجزة الإنتخابات. ادركت فقط ان حكومة الثورة هي وهم في ذهن الثائرين وأنني كنت قد ساهمت في خداع الناس بأمل لا يحمله في صدورهم سوى الثوّار السذّج''.
وخلص أستاذ القانون الدستوري غلى القول '''رسالتي لقوى "التصنّع الثوري" مجتمعة، اليوم و بعد كلّ ما جرى لا يحق لأحد ان يستغرب سطوة العربدة و الفوضى و العمالة كان الأمر لكم فتركتموه للعابثين. انتم العبث مجسّدا''.
وفيما يلي التدوينة:
اريد ان اروي لكم واقعتين:
الواقعة الأولى:
كنت و قد ارهقتني ثلاث ليالي دون نوم بعد ماراتون مفاوضات تشكيل حكومة الجملي قد خلدت الى نعاس عميق على وقع شعور بالرضا على الجهد الذي بذلته مع صديقي الحبيب. نجحنا في وضع كلّ النقاط على حروفها. حكومة الثورة صارت حقيقة او يكاد فقط سيتولى المجلس الوطني للتيار تاكيد الإتفاق رسميا. السادسة صباحا يرن جرس الهاتف:
- صباح الخير استاذ. كان صوت الغنوشي معروفا و لكن كان على عجلة على غير عادته.
-صباح الخير سي راشد،
- ما الذي حدث مع التيار؟
ارتبكت لانني لا املك ايّ خبر فقط استغربت سؤاله.
-ما الذي حدث؟
- هل فعلا تراجع التيار ؟
-لا علم لي بالامر دعني اتثبت و ساعود اليك بعد دقائق.
لم أصدّق الامر و لكن اعرف ان الرجل لا يتحدث عن هوى فسارعت بمخاطبة م-ع. بعد محاولتين او ثلاث لم اتلقى اي اجابة يبدو ان الرجل قد خلد الى النوم! خاطبت مباشرة بعد ذلك الرجل الثاني في القيادة م-ح.
-صباح الخير ماذا حدث؟
دون مقدّمات او تبرير جاء جوابه صريحا و مباشرا
-نعم حدث ما حدث اعتذر عن الأمر و هذا يوم حزين في تاريخ تونس!
لم استرسل معه اكتفيت بما قال فالرجل مدرك مثلي انّ الأمر جلل و ان زلزالا سيدكّ المشهد في المرحلة القادمة.
الواقعة الثانية:
كنت بمكتبي في رئاسة الحكومة اتحدث مع وفد من شباب قفصة المعتصم حين طلب مني رئيس الحكومة القدوم الى مكتبه. كنت اعرف انه عائد لتوّه من لقاء مع رئيس الدولة و رئيس البرلمان و الأمين العام للاتحاد. دخلت عليه بعد ان اتممت اللقاء مع الشباب و كان الفريق كاملا مجتمعا. شعرت من وجوههم الواجمة ان الأمر جلل.
قال لي مباشرة و كنت لا ازال واقفا مستغربا هذا الجو المشحون:
-طلب مني رئيس الجمهورية تقديم استقالتي. ثمّ ابتسم.
-ماذا فعلت؟
-الى حدّ الآن لم افعل شيئا و لكن اريد رايك حتى قبل ان تسمع راي البقية.
فهمت بسرعة كلّ ما جرى ودون تفكير طويل قلت:
- لا تستقيل هناك لائحة لوم اودعها نوّاب مقامرون بالمجلس عليهم جمع أغلبية مطلقة و لدينا خمسة عشر يوما. و انا على يقين انها غير جديّة و لن يذهب بها احد الى منتهاها هذه معركتنا و علينا خوضها الى النهاية بكلّ شرف و لدينا فرصة حقيقية لتحرير الحكومة من الابتزاز و تثبيت أرضها نهائيا. دعنا نقودهم الى الجنّة بالسلاسل ان اقتضى الأمر.
- لا لا لقد اعلن رئيس الجمهورية استقالتي و قال انني قدّمتها ليلة البارحة.
- وهل فعلت؟
-لا لم افعل بعد.
-وضعك امام الأمر المقضي اذا! هذا موجب آخر لخوض المعركة و عدم التسليم.
-لا لقد قررت الإستقالة و اعادة الأمر للرئيس.
كانت الساعة الخامسة مساء، ادركت و انا في مكتب رئيس الديوان نكتب نص الإستقالة انّ امرا جللا يحدث للتو و ان زلزالا ارتداديا للأوّل سيضرب المشهد من جديد لن تستقرّ البلاد معه قريبا.
لم ارى شيئا سوى غباء مترامي الأطراف عصف بالثورة و معجزة الإنتخابات. ادركت فقط ان حكومة الثورة هي وهم في ذهن الثائرين و انني كنت قد ساهمت في خداع الناس بأمل لا يحمله في صدورهم سوى الثوّار السذّج.
الثورة فعل يصرّف فقط في المضارع الثورة حلم يحتاج الى مشروع و إيمان صادقين و هذا ما سنعمل عليه و ما يجب علينا فعله.
رسالتي لقوى "التصنّع الثوري" مجتمعة، اليوم و بعد كلّ ما جرى لا يحق لأحد ان يستغرب سطوة العربدة و الفوضى و العمالة كان الامر لكم فتركتموه للعابثين. انتم العبث مجسّدا.
الأولى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.