وجد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه مع ابنه عبد اللّه قطعة نقد من البرونز، فاستغرب ذلك وقال له: من أين لك هذا، وليس في بيت أبيك مثلها ولا قدرها؟ قال عبد اللّه: إن خازن بيت مال المسلمين، أبا موسى الأشعري، قد أعطانيها، فأخذ عمر ولده إلى بيت المال، حيث وجد أبا موسى الأشعري، وسأله عن سبب اعطائه قطعة النقد لولده عبد اللّه. قال الأشعري: لقد أحصيت بيت المال فوجدت كل ما فيه ذهبا وفضة، ولم أجد من البرونز غير هذه القطعة، فأعطيتها ابن الخليفة لقلة قيمتها. فاشتد غيظ عمر، وانّب خازن بيت المال تأنيبا قاسيا، ورد إليه قطعة النقد قائلا: إن بيت عمر لا يقبل المال الحرام، وإن الجندي الذي يحارب الرومان أحق بهذه القطعة من ابن عمر!!