ساقية الزيت: مراد التركي يُقدم تفاصيل وملابسات المواجهات بين أهالي حي الأنس وأجانب    موسي "تشوّش" على أشغال البرلمان.. وترفع شعار "ديقاج" في وجه وزير الصناعة    الجامعة العربية تعلق على أزمة سد النهضة بين النهضة ومصر    المتلوي: تعرض سيارة تابعة لشركة الفسفاط للسرقة والاحتفاظ بثلاثة اشخاص    تفاصيل القبض على عنصر تكفيري مفتش عنه ومحكوم بالسجن..    احدهم هدد باضرام النار في جسده: إيقاف 28 شخصا في عمليتي "حرقة" بالمنستير..    بيل غيتس: الوقت ليس في صالح العالم لمواجهة الوباء    المنتخب التونسي يواجه اليوم منتخب مالي وديا...التوقيت والنقل التلفزي    القيروان المنسيّة: أهالي القيروان بين تفشي الوباء وتلوث الماء ان وجد.    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الثلاثاء 15 جوان    ابن زايد للجنة الأمريكية اليهودية: حماس "إرهابية" وفصل تصنيف جناحها العسكري عنها "مضحك"    البيت الأبيض يؤيد إلغاء قانون أجاز للولايات المتحدة الحرب على العراق    سوسة... قضية التحرّش بتلميذات في كندار...غضب واحتقان... وتهديد بإضراب عام    كندا.. توجيه تهمة الإرهاب لمنفذ عملية دهس أسرة مسلمة    بايدن الملكة إليزابيث ذكّرتني بأمي وسألتني عن بوتين وشي جين بينغ    في أول اختبار لحكومة الاحتلال الجديدة ...هل تفجّر «مسيرة الأعلام» انتفاضة جديدة؟    ناشطة سودانية تثير الجدل ردا على تعدّد الزوجات    بن شريفية غادر المنتخب وعاد الى الترجي..هل حسم الشعباني أمر حراسة المرمى؟    في إجتماع هيئة لحمر بأحباء الشبيبة...مساندة ودعم الهيئة ماديا ومعنويا وتكوين لجنة حكماء    خياران أمام رئيس النجم...إما لمّ الشمل أو الرحيل    حسونة الناصفي: حكومة المشيشي ليست حكومة النهضة كما يتصور البعض    باجة ... الزار خلال افتتاح موسم الحصاد ... لم نتوقّع صابة ب 8 ملايين قنطار    سماح مفتاح تقطع المباشر بعد مناوشة حادّة بين سامية عبو وسناء مرسني    ستشهد ارتفاعا: درجات الحرارة بكامل ولايات الجمهورية    معهد أولاد بوعمران : تقديم دروس توجيهية لفائدة تلاميذ البكالوريا    استعدادا للبكالوريا: حالة طوارئ لدى العائلات    تكريما لباي الشعب علي بن غذاهم ...مهرجان قرطاج يختار «نوار العطيلة» لاختتام عروض حلق الوادي    ترك 38 زوجة... وفاة رب «أكبر أسرة» في العالم    سليانة: جلسة عمل... استعدادا للامتحانات الوطنية    الكشف عن علاقة فيروس كورونا بضعف الإدراك شبيه الزهايمر    ما هي الأسباب المرضية لأصوات البطن؟    القصرين ...وفاة مسنّ بكورونا رغم تلقيه جرعتين من اللقاح    ينتظم تحت إشراف رئيس الجمهورية ويفتتحه رئيس الحكومة ..معرض صفاقس الدولي يعود بقوة رغم كورونا    أردوغان: اللقاء مع بايدن "إيجابي" ودعوته لزيارة تركيا    السويد تُجبر إسبانيا على التعادل في "يورو 2020"    الرئاسة تشرف على معرض صفاقس    نابل: الموسم السياحي يراوح بين حالة يأس في صفوف المهنيين وبين شبه تفاؤل لدى الادارة السياحية    نور شيبة: "نقابة الفنانين التونسيين لم تقبل مطلب إستقالتي"    ماذا في برمجة المعرض الوطني للكتاب التونسي؟    سيدي بوزيد: ارتفاع عدد رؤوس الأغنام المخصصة لعيد الاضحى إلى 313 ألف رأس    وزارة الشوون الدينية تعلن عن ارجاء موسم الحج الى السنة القادمة    رئيس الجمهورية يضع الدورة 55 للمعرض تحت سامي إشرافه    منذر الكبير "نسعى الى انهاء التربص باداء يليق بمستوى اللاعبين"    الصحبي عمر يقدّم مسرحية "المندرة" يوم 19 جوان بقاعة الفن الرابع    نابل :توافد 20 ألف سائح على منطقتي نابل و الحمامات و تحسن المؤشرات السياحية    فتحي السلاوتي: الوزارة ستلاحق قضائيا كل مترشح لامتحان الباكالوريا بصفة فردية يتورط في محاولة الغش    وفيات كورونا حول العالم تبلغ 3.8 مليون وفاة..وهذا ترتيب الدول الاكثر تضررا..    محمد الشرفي في ذمة الله    مباريات اليوم الاثنين والنقل التلفزي    كوكتال الويكاند على أثير إذاعة صفاقس تسلط الضوء على الدورة 55 لمعرض صفاقس الدّولي    كان مسلحا بسكين وعبوة غاز مشل للحركة ...الاطاحة بمجرم خطير محل 10 مناشير تفتيش    انس جابر تصعد الى المركز 24 في التصنيف العالمي الجديد للاعبات التنس المحترفات    الوردانين تؤسس ملتقى الأبداع والفكر    الكورونا    محمّد الحبيب السلامي وتلميذ الامام مالك    الشركة الوطنية لتوزيع البترول "عجيل " تحتكر 40 بالمائة من حصة السوق المحلية    الشاعر العراقي سعدي يوسف في ذمّة الله    العدل أساس العمران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدراما الرمضانية: "حرقة" و "كان يامكانش" صالحا الجمهور مع التلفزة الوطنية
نشر في الشروق يوم 13 - 05 - 2021

اشتدّت المنافسة بين القنوات التلفزية طيلة هذا الموسم الرمضاني من أجل كسب أكثر نسب مشاهدة في ظلّ تنوع الأعمال التلفزية واختلافها بين الدرامي والكوميدي، ولكن يبدو أن أغلب الجمهور قد استقرّ رأيه على عملين أساسيين هما "حرقة" و"كان يا مكانش" اللذين بثتهما التلفزة الوطنية.
ما يميز "حرقة" و"كان يامكانش"، أنهما عملان ينقدان الواقع التونسي بشدّة ويعرّيان عديد الحقائق ، أو كما اعتبرهما البعض هما عملان "ضدّ السيستام"، رغم ذلك فإنهما يُبثّان في قناة حكومية، وإن دلّ فهو يدل على أن تونس دولة ديمقراطية تنبني على حرية الرأي والتعبير والتفكير.
بالنسبة لمسلسل "حرقة" للمخرج لسعد الوسلاتي، وسيناريو وحوار عماد الدين الحكيم، هو عمل تطرق لظاهرة الهجرة غير الشرعية بكل حرفية، وجسّد هذه الظاهرة التي استشرت في تونس سيما بعد ثورة 14 جانفي بأدقّ التفاصيل وبجودة عالية، ليصوّر "حرقة" الأم و"حرقة" الأب و"حرقة" الأخت.. بعد أن هاجر ذويهم بحثا عن حياة أفضل في ايطاليا، ظنّا منهم بأنهم سيجدون حياة شبيهة بالجنّة، فتكاملت جمالية الصورة وقوّة الأحداث.
في تفاصيل المسلسل، تنطلق رحلة معاناة المهاجرين غير الشرعيين الذين انحدروا من تونس ودول افريقية، وقد تنوّعت الأسباب التي دفعتهم إلى الهجرة بطريقة غير شرعية، وجمعهم هدف واحد هو البحث عن مستقبل أفضل، فقرروا مواجهة مصيرهم بأنفسهم لينصدموا بواقع مرير ظهرت تفاصيلة في عرض البحر، فكان قدر البعض منهم هو الموت.
"حرقة"، تصارعت فيه قيم الشرّ والخير ، والفساد والإصلاح، والعنصرية والتسامح، والكذب والصدق، وأيضا اللاانسانية و الإنسانية ، كما أنه عمل، حاول من خلاله المخرج معالجة عديد المسائل الاجتماعية على غرار الهجرة، مثل الانجاب خارج اطار الزواج، والتحرش، والاغتصاب، والخيانة، والفقر، والبيروقراطية في تونس، والتعامل مع الحيوانات، والافارقة المتواجدين في تونس، وتهميش الفنان التونسي...
ممثلو "حرقة" وانت تشاهد أداءهم تشعر وكأنك تعيش معهم القصة بجزئياتها وتفاصيلها، فتتقاسم معهم المعاناة وتعيش معهم الابتسامة الملوّنة بالألم، وهذا يترجم قوة ابداعهم وقدرتهم على الاقناع بصدق الأداء.
في هذا العمل الدرامي أو "التحفة الفنية"، لايوجد أفضل ممثل، وأفضل ممثلة فكلّهم أدوّا أدوارهم بطريقة مميزة لتتكامل تفاصيل القصة بحضورهم جميعا.
مسلسل "حرقة"، على أهميته تحدّثت عنه وسائل اعلام عربية وأجنبية على غرار قناة "ET بالعربي" وأيضا صحيفة "le monde" الفرنسية وموقع " ansamed" الإيطالي، ليؤكّد أن مخرجه لسعد الوسلاتي قد جبل على الابداع بعد نجاح "المايسترو" سنة 2019 ثم حرقة سنة 2021، علّ ذلك يفتح بابا للدراما التونسية لتخطو نحو العربية ولما لا العالمية.
أما بالنسبة لسلسلة "كان يامكانش"، للمخرج عبد الحميد بوشناق، وسيناريو حاتم بالحاج وعزيز الجبالي وعبد الحميد بوشناق، هي خرافة تتكوّن من 15 حلقة، تتحدث عن تونس في زمن ماقبل 4000 سنة، تطرقت إلى الواقع التونسي ونقدت كل مايحدث على المستوى السياسي والاجتماعي، من خلال علاقة الحاكم بالمحكوم، بطريقة تشويقية وكوميدية.
وقد أكّد مخرج "كان يا مكانش"، عبد الحميد بوشناق في تصريحات بأن السلسلة تضمنت نقدا لكل الأحزاب السياسية، وكل الذين حكموا تونس بعد 11 سنة على مرور الثورة.
وأشاد بوشناق، بدور التلفزة الوطنية، التي تبنّت العمل دون أي توجيهات أو صنصرة، قائلا "التلفزة الوطنية خلاّتنا نعملوا إلي نحبوا عليه في مرفق عمومي وهذا يحسب لها".
يشار إلى أن عدد هام من التونسيين، قد تفاعلوا مع مسلسل "حرقة" وسلسلة "كان يا مكانش" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين رواحا بين نقد الواقع والمؤاسنة في آن واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.