المهدية: القبض على المنظم الرئيسي لعملية هجرة غير نظامية أفضت إلى وفاة 4 أشخاص وفقدان 19 آخرين    سمير الشفّي: "لم يتم استشارتنا في اختيار أعضاء الحكومة"    صندوق النقد الدولي يعلن عن لقاء مرتقب مع الحكومة التونسية الجديدة    بسبب إصابة على مستوى الذراع الأيمن... انس جابر تودع بطولة موسكو للتنس    ضبط أربعة أجانب بصفاقس "بصدد التحضير لعملية اجتياز للحدود البحرية خلسة"    جمعية الاولياء والتلاميذ: قضية الشهائد المزورة لاساتذة ومعلمين نواب تدل على انعدام الحوكمة الرشيدة والمسؤولة للقطاع في كل مستوياته    برشلونة غير قادر على الفوز بلقب رابطة الأبطال    أليكس فيرغيسون يرشح رونالدو للفوز بالكرة الذهبية    سليانة : متساكنو منطقة " سند الحداد " يغلقون الطريق الوطنية رقم 4    بنزرت: انقاذ 17 شابا كانوا في رحلة هجرة غير نظامية اثر تعطب قاربهم على مستوى جزر قانيا    رئيس هيئة الصيادلة: تضاعف سعر حقنة لقاح النزلة 3 مرات.. وهذا سعرها    سيدي بوزيد: تسجيل 5 اصابات جديدة بفيروس "كورونا" و18 حالة شفاء    كاس الكونفيدرالية الافريقية لكرة لقدم: موعد مقابلتي النادي الصفاقسي واتحاد بن قردان    محكمة المحاسبات تنطلق في مهمة رقابية حول المساعدات الاستثنائية لفائدة العائلات المعوزة    قفصة: حجز أطنان من المواد المدعمة والخضر    القيروان: إيقاف 3 أشخاص يديرون شبكة لالعاب الرهان الإلكتروني    بن عروس: القبض على شخص بحوزته 320 قرصا مخدرا    سوسة: الأبحاث متواصلة لإيقاف الشخص الذي حرّض على اغتيال رئيس الجمهورية    وزير الشباب والرياضة يستقبل البطلين البارالمبيين وليد كتيلة وروعة التليلي    المطالبة بالتدخل السريع لإطلاق سراح بحارة تونسيين احتجزتهم السلط المالطية    صفاقس عاجل :ضحيّة جديدة للقطار في مركز بوعصيدة    الاتحاد الأوروبي:تعيين حكومة بودن خطوة إيجابية    مطار توزر يستقبل أول رحلة داخليّة    صفاقس هذا الصباح : حجز 27 طنّا من الخضر والغلال وتسجيل 30 محضر بحث    لطفي العبدلي يتعرّض لتهديدات بالقتل بسبب قيس سعيّد #خبر_عاجل    هام: بداية من اليوم..ضخ كميات من الزيت النباتي المدعّم في الأسواق..    شركة "فيسبوك'' توفّر 10 آلاف فرصة عمل في الاتحاد الأوروبي    أمين عام جامعة الدّول العربيّة يؤدّي زيارة إلى تونس    قابس ...الأولى على الصعيد الوطني.. وجهة «الظاهر» من سياحة عبور إلى سياحة إقامة    إشراقات .. الإذاعة والثقافة    إنقاذ أكثر من 300 مهاجر في ثلاثة أيام قبالة السواحل المغربية    القصرين .. 25 أكتوبر انطلاق موسم جني الزيتون    نابل: تسجيل حالة وفاة وتراجع عدد الحالات النشيطة بفيروس "كورونا" إلى 172 حالة    تحذير عاجل بشأن المسلسل الكوري "لعبة الحبار"    في انتظار تونس..السلطات الجزائرية توافق على حضور الجماهير أمام بوركينا فاسو    بعد تهريبها في أجساد البشر .. تهريب المخدرات داخل أمعاء الحيوانات    موسي تطالب بآلية رقابة مستقلة    الكرباعي يتهم القضاء الإيطالي    هزة أرضية قوية مركزها البحر المتوسط يشعر بها سكان مصر ولبنان    سوسة: أصداء تربوية    قفصة: مؤسسات تربوية تكرم الشاعر الأمني قيس الشرايطي    أخبار النجم الساحلي: القروي يلتقي محمود الخطيب لحل مشكل كوليبالي    ماهر القروي ينفي مقارنة أحباء النجم بجماهير الإفريقي    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    موسكو تشجع مواطنيها على تلقي اللقاحات المضادة لكورونا بتوزيع شقق سكنية    متى يستحم الطفل بعد التلقيح؟    ضباب محليا كثيف هذه الليلة وصباح غدا الثلاثاء    أرقام صادمة تكشف أعداد اللبنانيين المهاجرين خلال الأشهر الأربعة الماضية    الجزائر: الحكم بسجن الوزيرة السابقة هدى فرعون لمدة 3 سنوات نافذة    مندوب السياحة بالقيروان: عدد الزوّار فاق التوقعات    كتائب "القسام" للأسرى الفلسطينيين: اقترب موعد تحريركم    اليوم الإثنين: الدّخول مجاني للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية    متى يستفيق العرب من نومهم؟    تحريض واحتجاج أمام جامع الفتح.. وزارة الشؤون الدينية توضح    وزارة الشؤون الدينية تكشف تفاصيل ما حصل في جامع الفتح    من أمام مسجدي"الفتح" و"اللخمي": حزب التحرير يُجدّد استغلال المساجد لأغراض سياسية    بالفيديو :مناوشات داخل جامع الفتح ، من يريد توظيف الجوامع من جديد ؟    القيروان: ستستمر ل4 أيّام..انطلاق الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاح الداودي للشروق أون لاين: التسيير الانتقالي إطلاق عملي لمسار التحرر الشعبي والديمقراطي في انتظار "الأحكام الختامية"
نشر في الشروق يوم 21 - 09 - 2021

حول خطاب رئيس الجمهورية ليلة البارحة من سيدي بوزيد مضمونه الجديد مقارنة بما كان منتظرا افقه وما الاستراتيجية التي انتهجها سعيد في ايصال رسائله حول كل هذا الشروق اون لاين التقت الباحث الجامعي والمنسق العلمي لشبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية فكان هذا الحوار:
ما هو المضمون الأساسي لخطاب 20 سبتمبر الرئاسي من سيدي بوزيد؟
المضمون الأساسي هو التسيير الانتقالي والذي لن يكون فقط متلعقا بطريقة العمل التنفيذي الحكومي والرئاسي وإنما أيضا بروح السياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية وأهدافها زائد تنظيم كيفية إصدار القرارات المستقبلية ووضعها موضع التنفيذ من خلال السلطة القائمة وجميع مؤسسات وأجهزة الدولة وروح الانتقال عبر روح الدستور وتحويل بعض فصوله أو بعض مقاصده إلى أحكام انتقالية بما فيها الجانب القانوني والقواعد القانونية ومعايير القانون وقيم العدالة. وسيتجلى ذلك أكثر في ممارسة كيفية حكم جديدة وخاصة ما تعلق بالسيادة الشعبية وبسيادة الدولة وبالحقوق الشعبية الحيوية المعيشية الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الأساسية الديمقراطية السياسية والمدنية والتي نسميها الحقوق الثورية وبين هذا وذاك مسار المحاسبة.
وما الجديد في هذا الخطاب مقارنة بما كان منتظرا؟
اعتقد ان الجديد هو الإعلان عن المنهجية أو لنقل الفلسفة العامة. والتي تبدأ بتفعيل الإرادة الشعبية في القرار
وتنتهي بتفعيل السيادة الشعبية في تنفيذ القرار وتمر بتفعيل الرقابة الشعبية في تنفيذ القرار
وتفعيل السيادة الشعبية في الاستشارة الوجوبية والإجبارية للشعب إلى حين تفعيل الرقابة الشعبية المؤسساتية وكل هذا عبر حق الشعب في الاستفتاء وفي الانتخابات على قواعد جديدة ومن أجل تنفيذ خيارات وطنية جديدة. وبعبارات مختصرة، الانتقال إلى تفعيل سلطة الشعب بدل السلطة على الشعب أو التسلط على الشعب.
وما هو أفق هذا الانتقال حسب فهمكم هذا؟
هو نفس الأفق الشعبي المنتظر منذ 2011 وهو ما سوف يحصل حسب خطة العمل التي ضبطت في خطاب البارحة والتي سوف تتحول إلى جدول أعمال دقيق تدريجيا. وبالمناسبة، الاحكام الانتقالية ليست مجرد تسميات وانما معادل موضوعي لما يسمى انتقال ديمقراطي يعني جراحة ثورية لتصحيح ما تم افساده في مسار 17 ديسمبر بل تمسك بروح التصحيح الثوري وتقدم على دربه عبر التمسك بالسيادة والحقوق وتحويل كل ذلك إلى تنظيم وتنفيذ. نحن كنا دعونا على قناة روسيا اليوم بتاريخ 27 جويلية 2021 إلى اعتماد أحكام انتقالية وكنا اعتبرنا على القناة الوطنية بتاريخ 18 أوت 2021 بأننا بصدد استثناء دستوري انتقالي تتوجب هندسته في مسارات انتقالية وسياسات انتقالية في مرحلة انتقالية تقسم إلى أطوار وتتخذ فيها الإجراءات المناسبة الممتالية.
وهل سيغير هذا الأفق كل ما ينتظر تغييره؟
ما هو استراتيجي يتطلب بالطبع وقتا وبناء لدولة جديدة ويمر عبر إعادة التأسيس. ولكن إيقاف النهش الديمقراطي للشعب بصدد التحقق وإنقاذ الشعب من وضع الفريسة لهذه الديمقراطية المتوحشة بصدد الإنجاز. وفي هذا، من المؤكد أن العمود الفقري دخل قيد التأسيس والتنفيذ وأعني إيقاف أي عدوان شنيع وأي جريمة منظمة وأي فساد تحت عناوين الديمقراطية الفتاكة بما في ذلك انتخابات دون تغيير النظام السياسي أو انتخابات دون تغيير النظام الانتخابي وغيرهما كثير في خصوص كل المنظومة، بل كل المنظومات وبالتالي كل النظام. ولقد آن أوان إنهاء القانون الانتخابي الملفق والمزور والمفسد والمشتت
واستبداله بنظام فارز صاهر موحد. وإنهاء النظام السياسي المفكك وتعويضه بنظام رئاسي شعبي أو قاعدي لا رئاسي فردي أو رئاسي رئاسوي. وبعبارات أخرى، نحن نتدرج من ديمقراطية احتفالات الأقلية بالفساد إلى كدح مضن لخدمة الناس. وهنا لا بد من فهم ان التفكير الثوري السياسي والدستوري والقانوني شيء وقضايا المدرسيات وعمل التقنيين والتقنين... شيء آخر والفهم شيء والتفسير والتأويل شيء آخر. وهنا أيضا تتوجب وحدة المقرر وهو الشعب والمصمم وهو الفاعل السياسي والنساج وهو التقني. ومرة أخرى نقول كما قلنا في حوار سابق حول الاستفتاء على موقع الشروق، ان باب الخيارات المتعددة سيكون مفتوحا أمام الشعب وهو الذي سوف يختار إما ما سيقدمه رئيس الجمهورية وقد يلتف حوله من يريد وقد يشترك معه في بعض التفاصيل ومن لا يتفق من الجهتين، وعلى من يعارض تقديم مشاريعه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.