بلغت حصيلة ضحايا الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة، في ولاية ريو دي جانيرو البرازيلية، إلى 152 قتيلا، فيما تتواصل أعمال البحث والإنقاذ. وأفادت بوابة الأخبار البرازيلية "جي 1" (G1) عن السلطات المحلية أنّها تلقت بلاغات عن فقدان 165 فردا، مع إيواء 967 شخصا في الملاجئ، فيما يستمر قلق فرق المتطوعين والإنقاذ من احتمال حدوث انهيارات أرضية جراء هطول الأمطار ورطوبة الأرض. وعثر عناصر الإنقاذ في البرازيل، أمس السبت، على جثث إضافية تحت أكوام الطين في مدينة بتروبوليس (جنوب شرق) التي دمرتها فيضانات وانهيارات أرضية أودت بحياة العشرات. ووسط ضباب كثيف واصل عناصر الإنقاذ البحث باستخدام مجارف يدوية، في محاولة للعثور على مفقودين بعد 5 أيام على الكارثة. واكد عناصر الإنقاذ، انه ابتلع انهيار طيني نحو 80 منزلا في حي ألتو سيرا، نقلوا جثتين صباح السبت، حسب مصور وكالة فرانس برس. وفي مكان آخر بوسط المدينة، غمرت الدموع أفراد عائلة بينما كان عناصر الإنقاذ يبحثون في أنقاض منزل منهار بحثا عن أم لأربعة أطفال بعد العثور على جثث الأب وطفلين. وكما هو الحال في عمليات الإغاثة أثناء الزلازل، يطلق عناصر الإنقاذ من وقت إلى آخر صفارات قوية لدعوة الحاضرين إلى الصمت في محاولتهم رصد علامات حياة. وتقول السلطات في المنطقة إنّ أكوام الطين والأنقاض غير مستقرة، لذلك تتمّ عمليات البحث باستخدام معدات يدوية. وأكّد منسق مجموعة الإطفاء في بيتروبوليس روبرتو أمارال لفرانس برس أنّه "يستحيل إحضار معدات ثقيلة إلى هنا، علينا العمل مثل النمل". وكان عناصر الإنقاذ عثروا على 24 شخصا أحياء، لكن أغلبهم أُنقِذوا في الساعات التي أعقبت الكارثة، حسب السلطات. وينسب خبراء غزارة الأمطار إلى ظاهرة "لا نينيا" أيّ الانخفاض الواسع النطاق لدرجات الحرارة السطحية في وسط المحيط الهادئ، وإلى التغيّر المناخي.