عاجل: شبهة تبييض أموال تلاحق قناة حنّبعل.. وهذه التفاصيل    عاجل: هذا ما قرّره القضاء في حقّ رئيسة بلديّة طبرقة آمال العلوي    نابل: السيطرة على حريق جبل زاوية المقايز بالهوارية    صفاقس: 00 حالة وفاة و05 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    وزارة التجهيز تعد لإختبار استخدام نفايات البناء والهدم المعاد تدوريها في تعبيد الطرقات    سيدي بوزيد: حجز 02 طن من منتوجات الدواجن    الجزائر: إرتفاع عدد ضحايا الحرائق إلى 37 قتيلا    نابل: السيطرة على حريق جبل زاوية المقايز بالهوارية وتواصل عمليات التبريد    الجزائر: 32 وفاة جراء الحرائق و غلق الطريق الدولي نحو تونس    أنس جابر تواجه اليوم التشكية كفيتوفا في ثمن نهائي بطولة سينسيناتي    قيس اليعقوبي مدربا جديدا لهلال الشابة    اتحاد الشغل يعلن عن موعد انطلاق مفاوضات الزيادة في الأجور مع الحكومة #خبر_ عاجل    تفكيك وفاق إجرامي خطير ينشط وسط العاصمة    عزيز الجبالي يقدم مسرحيته هربة 2.0 على ركح مهرجان بنزرت الدولي    مرصد رقابة يتقدم بشكاية ضد حاتم العشي في علاقة بملف مجموعة بوخاطر    رصد 153 إصابة جديدة بكورونا بتاريخ 16 أوت 2022 بنسبة تحاليل إيجابية تبلغ 8,81 بالمائة    عاجل: إسناد اللون البرتقالي لعدد من الولايات بسبب ارتفاع الحرارة.. والرصد الجوي يحذّر    مرتضى منصور يهدد أحمد شوبير بفتح "الملف الأسود"    الحماية المدنية: السيطرة على الحرائق بجندوبة بنسبة 70 %    وزير الاقتصاد .. برنامج الإصلاحات سيعرض على مجلس ادارة صندوق النقد الشهر المقبل    دعوة إلى التوقّي    استنفار... وتخصيص مراكز للإيواء .. النيران تلتهم منازل في طبرقة!    الدكتور اسماعيل خلف الله ل«الشروق» خفايا زيارة ماكرون الى الجزائر    مرحلة جديدة وتحدّيات كبرى ..هل يقرّر سعيّد التحوير الوزاري؟    قبل أسابيع من انطلاقها...علاقة «تصادمية» بين جامعة الثانوي والوزارة والعودة المدرسية مهدّدة    سجنان .. وفاة طفل 11 سنة غرقا في الواد    قادمة من ميناء جرجيس .. حجز 14 كلغ من الكوكايين وكشف شبكة دولية    الدهماني .. ثأرا لخلاف قديم .. عامل بالخارج يقتل نديمه في حفل زفاف    أولا وأخيرا .. زبالتنا وأقلام زينتهم    مع الشروق.. المهرجانات الصيفية واستقالة وزارة الثقافة    قيدوم الثقافة عزالدين المولهي: تغيير صبغة العروض أذهلتني    نسمات صيفية: تدريب الخيول مورد رزق وعنوان الفرح !    أخبار الترجي الرياضي: التعزيزات متواصلة وصراع في الهجوم    أخبار أمل حمام سوسة : هزيمة جديدة والبديري يعود    أخبار الأولمبي الباجي: انتدابات واعدة وارتياح في صفوف الأحباء    إلى مستعملي الطريق الوطنية رقم 6: دعوة لتوخي الحذر بسبب الدخان الناجم عن الحرائق    حرائق في جندوبة...توضيح الادارة الجهوية للحماية المدنية    طبرقة: ارتفاع الحرارة ساهم في اشتعال الحرائق..    بالصورة: أمين قارة يعود ببرنامج رياضي    الهوارية: اندلاع حريق هائل بجبل زاوية المقايز    وزير السياحة يعاين جملة من المشاريع السياحية والبيئية بالمنستير    الأسمدة الكيميائية الموجهة للسوق المحلية محور جلسة عمل وزارية    إنتهاء إجتماع اللجنة العليا للدعم بإستقالة المنصف السلامي والغموض يلّف وضع النادي الصفاقسي    الشركة التونسية للكهرباء والغاز :موجة الحرارة الاستثنائية تتسبب في العديد من الانقطاعات الكهربائية    الحرارة وصلت الى 47 درجة ..وتكونات رعدية محلّية    وزير الاقتصاد: "لا نعارض الزيادة في الأجور لكن الإمكانيات لا تسمح"    وزارة الفلاحة: تسجيل حالات من مرض النزف الوبائي لدى الأبقار    وفاة الممثلة السورية أنطوانيت نجيب    بالفيديو: لطفي العبدلي يعرض منزله وسيارته للبيع ..''مانعرفش نصبح حي أو لا''    فيروس مجهول يصيب عشرات الأطفال في الجزائر    جامعة النفط: بداية الأسبوع القادم كل المواد البترولية ستكون متوفرة    كأس العالم قطر 2022 : فيفا يوافق على إلغاء مباراة المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني في التصفيات    مهرجان قرطاج الدولي 2022: جمهور عريض فاق طاقة استيعاب المسرح ينتشي رقصا وغناءً في سهرة مميزة بإمضاء الفنان صابر الرباعي    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 46)..قصّة آدم وحوّاء    بشيرة بن مراد...رائدة الحركة النسائية    زردة وولي: الصالح سيدي عبد الله بالجمال بعين دراهم    الليلة: 'القمر العملاق' الأخير لسنة 2022    اليوم رصد القمر العملاق الأخير لهذا العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق.. سقوط كذبة التطرّف والاعتدال في الكيان الصهيوني
نشر في الشروق يوم 27 - 04 - 2022

الهجمة الصهيونية الشرسة التي نفذها المستوطنون الصهاينة بغطاء وبتواطؤ مكشوفين من الجيش الصهيوني فتحت عيون العالم على حقيقة مدوية وعرّت الوجه القبيح للاحتلال الصهيوني كمشروع قام ويستمر بالعنف والغطرسة والاحتلال.
هذه الهجمة أسقطت أكذوبة وجود متطرفين ومعتدلين في الكيان الصهيوني... وهذه الهجمة كشفت وجه الاحتلال البشع وجردته من المساحيق حين أثبتت لكل العالم أن داخل الكيان يوجد متطرفون وأكثر منهم تطرفا.. وهم وجهان لعملة واحدة يتداول الصهاينة على إظهارها بحسب الأحداث والمستجدات.
عربدة المستوطنين معروفة ومكشوفة وهي قديمة قدم زرع الكيان الغاصب في أرض فلسطين وقد استفاد هؤلاء على الدوام من حماية السلطات الصهيونية ومن مباركة كل أعمالها وتجاوزاتها ومن توفير الغطاء السياسي والأمني لكل ما يقترفه قطعان المستوطنين ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
ولعل الأحداث الأخيرة عرّت نهائيا حجم التواطؤ بين المستوطنين وبين السلطات الصهيونية... تواطؤ حوّل هؤلاء إلى رقم أساسي في معادلة الاحتلال ومصادرة الأرض وتهويد المعالم بحيث يطلق العنان للمستوطنين يروّعون الأهالي العزّل ويقلعون أشجار الزيتون ويخربون المحاصيل الزراعية.. وتطلق أيديهم لافتكاك المنازل وتشريد أصحابها الأصليين والشرعيين... وبعدها يأتي الدور على الشرطة الصهيونية والجيش الصهيوني والقضاء الصهيوني لإضفاء صبغة «الشرعية» على تجاوزات وغطرسة المستوطنين.. حيث يتم تكريس الأمر الواقع الذي فرضوه وإكساؤه بصبغة الشرعية ليتحول إلى معطى أساسي يبني عليه الكيان الصهيوني سياسية ومخططاته لتهويد الأرض والمعالم وصولا لفرض ما يسمونه «يهودية» دولة إسرائيل على أرض الواقع. لكن حسابات الصهاينة من مستوطنين وسلطات دائما ما تخيب وفي كل مرة يبتكر أبناء الشعب الفلسطيني أشكالا نضالية جديدة تسقط هذه الحسابات في الماء، بل وتزيد في تعرية الوجه الحقيقي لهذا الكيان القائم على العسف والقهر والإذلال والاحتلال والذي يقدم في الغرب على أنه واحة ديمقراطية في محيط من الوحوش العربية. ومهما حاول الصهاينة التدثر بأكذوبة الديمقراطية هذه، ومهما حاولوا التدثر بهرولة بعض الدول العربية إلى التطبيع معهم، فإن الشعب الفلسطيني قد أصبح متخصصا في إجهاض المخططات الصهيونية وفي كشف الهوية الحقيقية لهذا الكيان الذي قام ويستمر بالعسف والاحتلال.
أبناء الشعب الفلسطيني وهم أهل الرباط في المقدس وفي أكناف بيت المقدس وفي كل شبر من تراب فلسطين رضعوا حليب فلسطين وهم في بطون أمهاتهم فنزلوا إلى العالم وهم متشبعون بحب فلسطين ومتشبعون بحب الأرض والانتصار للعرض. لذلك نجدهم كلما خطط الكيان لمؤامرة جديدة كما حدث في المرة الأخيرة من خلال مسرحية المستوطنين في المسجد الأقصى كلما أمعنوا في إجهاض هذه المخططات ودوسها تحت أقدامهم وسواعدهم وحناجرهم الصامدة.. بل إنهم يزيدون كل مرة في تعرية أكذوبة المتطرفين والمعتدلين داخل الكيان لأنه لا وجود لأية فوارق وغاية ما في الأمر توزيع أوراق وأدوار بين الطرفين لتحقيق الهدف الأكبر الذي يرمي إليه المشروع الصهيوني والمتمثل في تهويد الأرض والمعالم الفلسطينية توطئة لتحقيق «حلم» يهودية دولة إسرائيل.
والأكيد أن صمود الشعب الفلسطيني ونجاحه في تعرية هذه الحقيقة وحقيقة الكيان الصهيوني يقرّبان في كل محطة ساعة الخلاص باندثار الاحتلال وبرفع العلم الفلسطيني على أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس كما بشر بذلك القائد الرمز والشهيد ياسر عرفات.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.