نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    "التونيسار" توضّح    ادماج الشعّال في المسالك السياحية    ترامب يغلق المجال الجوي فوقها تمهيدا لعمليات برية ...أجواء حرب في فنزويلا    فيما نظام الجولاني يتمسك بالصمت ...إسرائيل تؤكد، لا سلام مع سوريا    الرابطة الثانية    مونديال كرة اليد سيدات .. تونس من أجل الإطاحة ببولونيا    كأس التحدي العربي للكرة الطائرة: المنتخب التونسي يفوز على نظيره المصري 3 - 0    بعد حجز 35 كلغ من الكوكايين و25 ألف قرص مخدر: كشف شبكة دولية تنشط بين تونس وهولندا    مع رفض الافراج عن المتّهمين...الاستئناف تباشر النظر في لغز «الغرفة السوداء»    في اختتام الدورة 26 لأيام قرطاج المسرحية...تونس تتوّج بالذهب والبرنز    ايام قرطاج السنيمائية تكرم المخرج ورجل المسرح الراحل الفاضل الجزيري    أولا وأخيرا .. نحن أفسد الفاسدين    قروض ب10 ملاين من غير فوائد...والخلاص يبدى بعد عام    بمناسبة الاحتفال اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. تونس تدعو جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها وتكريس العدالة الدولية    طقس الليلة.. سحب كثيفة والحرارة بين 2 و11 درجة    دوري ابطال افريقيا.. الترجي يعود بالتعادل من أنغولا    بعد المصادقة على ''سيارة لكل عائلة'': شوف الشروط    النافذة الأولى من تصفيات كأس العالم لكرة السلة (قطر 2027) : المنتخب التونسي يفوز على نظيره الرواندي 79-66    إيقاف شيماء عيسى تنفيذا لحكم نهائي صادر في حقها في قضية التآمر(مصدر قضائي)    البرلمان يصادق على الترفيع في منحة المرضى بحساسية الدابوق السيلياكيني الى 130 دينار    طقس تونس: أيام هادئة واستراحة قبل عودة الخير والبركة    وزارة المالية: تسجيل فائض في الميزانية بنحو 655 مليون دينار إلى موفى سبتمبر    أسرار أرباح صناع المحتوى من هدايا ''تيك توك''...,كيفاش تتحصّل عليها؟    معهد الرصد الجوّي: شتاء أكثر دفئاً من المعتاد    "الأندلس جسر بين الثقافات" محور فعالية ثقافية للأكاديمية الدبلوماسية بتونس والمعهد الثقافي الإسباني    الأستاذ الجامعي الدكتور رضا مامي : انضمامي إلى الأكاديمية المكسيكية للتاريخ والجغرافيا تكريم يتجاوز شخصي    تونس في صدارة المأساة: 27 امرأة قُتلن في أقل من سنة!    صفاقس: نجاة سائق سيارة إثر اصطدامه بقطار في قرقور    منها زيادة الجوائز المالية: تغييرات كبيرة في النسخة الجديدة من كأس العرب    إسناد عشرة أصناف من الجوائز في إطار النسخة الثانية من مسابقة تاكس اواردز 2025    بنزرت: إنجاز مكتبة صوتية لفائدة ضعيفي وفاقدي البصر بفضاء المكتبة الجهوية    توقيع اتفاقية شراكة بين جامعة جندوبة ومنظمة "أندا" لدعم ريادة الأعمال لدى الطلبة    دكتورة تقترح: كيف تزور مريض هزلو لتر زيت زيتون في عوض باكو حلو    مدرّب يموت بسكتة قلبية بعد تحدّ غذائي مجنون!    البطولة الإنقليزية: صدام أرسنال وتشيلسي يفرض نفسه في أبرز مواجهات الجولة 13    قبلي: اختتام الايام الجراحية للناسور الشرياني الوريدي بالمستشفى الجهوي    فواكه لا يجب الإستغناء عنها خلال فصل الشتاء    تحويل مؤقت لحركة المرور بهذه المدينة    اليوم: التوانسة يستقبلوا فصل الشتاء    محاكمة سعد لمجرّد في قضية إغتصاب جديدة..#خبر_عاجل    مصر: مصرع أسرة من 5 أفراد في حادث مأساوي    اليوم.. بداية فصل الشتاء    عاجل/ وزيرة المالية: "لا يمكن تنفيذ جميع الانتدابات في سنة مالية واحدة"    تسريب صادم.. "علاقة خطيرة" بين لقاح كورونا ووفاة 10 أطفال    "إيرباص" تصدر أوامر استدعاء 6000 طائرة من طراز "A320".. ما السبب؟    البيت الأبيض يطلق "قاعة عار" إلكترونية لوسائل الإعلام المتهمة بنشر أخبار مزيفة    كأس العرب فيفا 2025 – المنتخب التونسي يشرع في تحضيراته لمباراة سوريا وشكوك حول مشاركة هذا اللاعب..    استراحة الويكاند    رسميا: الإعلان عن موعد الدورة 40 لمعرض الكتاب..#خبر_عاجل    غلق 4 معاصر في باجة ...شنية الحكاية ؟    الغرفة القطاعية للطاقة الفولطاضوئية و"كوناكت" ترفضان إسقاط الفصل 47 من مشروع قانون المالية 2026    حادثة تكسير وتخريب المترو رقم 5: نقل تونس تكشف عن تطورات جديدة..#خبر_عاجل    تعرضت للابتزاز والتهديد ثم عثر عليها ميتة: الكشف عن تفاصيل جديد حول وفاة اعلامية معروفة..#خبر_عاجل    عاجل/ الرصد الجوي يحذر في نشرة استثنائية..    خطبة الجمعة .. إنما المؤمنون إخوة ...    عاجل: هذا موعد ميلاد هلال شهر رجب وأول أيامه فلكياً    اليوم السبت فاتح الشهر الهجري الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق..لن تنتهي المواجهات إلا بزوال الاحتلال
نشر في الشروق يوم 23 - 06 - 2021

توقّف العدوان الصهيوني على غزة قبل أسابيع لم يكن نهائيا. بل هو توقف مؤقت ويمكن للمواجهات أن تعود في أية لحظة.
وقد جاء بيان فصائل المقاومة ليوم أمس ليكون بمثابة جرس الإنذار بأن المواجهة مع العدو الصهيوني لم تنته وبأن أسبابها لا تزال قائمة وهو ما يفرض على الشعب الفلسطيني الاستعداد بتصعيد المواجهة مع العدو في كل المدن والبلدات وفي كل الميادين والمجالات.
فأي معنى يكون لوقف إطلاق النار إذا كان قطاع غزة يرزح تحت الحصار الذي يحرم مئات آلاف البشر من أبسط مقومات الحياة. وأي معنى لتوقف المواجهات مع المحتل إذا كانت آلة الاحتلال تواصل عربدتها على كل شبر من الأرض الفلسطينية.
وأية جدوي من توقف المواجهات إذا كانت عربدة قطعان المستوطنين في القدس المحتلة متواصلة وإذا كانت انتهاكاتهم لحرمة الأقصى بتواطؤ وبدعم وبحماية من قوات الاحتلال متواصلة بصفة يومية في اعتداءات صارخة ومتكررة على مشاعر ومقدسات ملايين البشر في فلسطين ومئات ملايين المسلمين في العالم؟
وأي معنى يكون لتوقف المواجهة إذا كانت سلطات الاحتلال تواصل مخططاتها في أحياء القدس العتيقة مثل حي الشيخ جراح وحي سلوان وحي البستان في إطار سعيها المحموم لاستكمال سياسة التطهير العرقي التي تنفذها منذ عقود وصولا لطمس الهوية العربية الإسلامية للمدينة وتمهيدا لتهويدها بالكامل لتكون عاصمة لدولة يهودية يعمل الكيان الصهيوني على تكريسها على الأرض بسياسات الترهيب والقتل والمصادرة والتهجير.
إن تواصل الأسباب الموضوعية التي تدفع الشعب الفلسطيني إلى التحرك للتصدي للاحتلال ولو بصدور عارية ولكن بإيمان كبير بعدالة القضية وبقداسة الأرض والعرض.. كما تدفع المقاومة الفلسطينية إلى خوض المواجهات والحروب ا لدامية مع الآلة الحربية الصهيونية رغم عدم تكافؤ القوى ورغم ما تحويه ترسانة الصهاينة من أسلحة أمريكية وأوروبية متطورة... نقول إن تواصل هذه الأسباب مضافا إليها سياسات الحصار الممنهج والشامل على قطاع غزة وعلى الضفة الغربية يصبح عبارة عن قنابل موقوتة يمكن في أية لحظة أن تنفجر لتفجّر المزيد من المواجهات الدامية مع العدو الصهيوني... ولن تتوقف إلا بزوال هذه الأسباب ممثلة في جلاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة ورضوخ الصهاينة لقرارات الشرعية الدولية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف... وممثلة كذلك في الاعتراف بحق ملايين المهجرين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم والتخلص من حياة الشتات والمنافي التي تتواصل لعقود ولكنها لم تنزع من قلوبهم وعقولهم حلم وحق العودة إلى أرضهم ولمَ لا الحصول على التعويضات المجزية عن ويلات نكبة تواصلت لعقود بفعل الغطرسة الصهيونية والتواطؤ الأمريكي الغربي والصمت العربي.
والمجتمع الدولي الذي يضجّ مع كل مواجهة ويتداعى إلى عقد الاجتماعات وإصدار اللوائح والقرارات بوقف المواجهات مطالب بأن يتنبه إلى أن تواصل أسباب الصراع إنما هي قنابل موقوتة يمكن أن تفجّر الأوضاع في أية لحظة، ومنطق الأشياء يقتضي أن تتوجه عناية الإرادة الدولية إذا كانت حريصة فعلا على السلم والأمن الدوليين إلى معالجة جذور الصراع السياسية لا نتائجه فقط. ومعالجة جذور الصراع تبدأ بتفعيل قرارات الشرعية الدولية وفي طليعتها القرار 242 وفسح الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف... مضافا إليها جلاء الصهاينة عن الجولان السوري المحتل وعن مزارع شبعا اللبنانية المحتلة... لأن صمت أصحاب الحق عن حقوقهم لن يستمر إلى ما لا نهاية بما سوف يدخل المنطقة في حروب إقليمية مدمّرة.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.