زحف فصل الصيف على الخريف وتواصل ارتفاع درجات الحرارة في جميع مناطق البلاد خلال الأيام الأخيرة ومصادر الرصد الجوي تؤكد تواصلها لأيام أخرى. ولتفسير الظاهرة والوقوف عند أسباب تأخر فصل الصيف ليمتد الى الخريف تماما مثلما حدث مع فصل الربيع الذي تأخر لأكثر من شهر وزحف على الصيف وللوقول عند أسباب التداخل بين الفصول سألت «الشروق» الدكتور جميل الحجري خبير في التغيرات المناخية أن ارتفاع درجات الحرارة الذي عرفته بلادنا خلال هذه الأيام ملفت للانتباه لانها وان لم تكن استثنائية إلا أن استمرارها لطول هذه المدّة هو الاستثناء. وأرجع ارتفاع درجة الحرارة واستمرارها بالاستقرار في الوضع الجوي وسيطرة الضغط المرتفع على المنطقة الشيء الذي جعل الحرارة خانقة الى هذا الحدّ. واعتبر أن ما جعلها خانقة هو الهواء القادم من القطاع الجنوبي الشرقي في غالب الاحيان بحكم تمركز مرتفع الضغط الجوي، وأضاف أن الاستثناء الذي جعلها خانقة هو ارتفاع نسبة الرطوبة بالجوّ لأن هذه الأخيرة تتسبب في انحباس الاشعة الحرارية الصادرة من سطح الارض وانحصارها قرب هذا السطح. وخلص الى القول بأن ما يجعل الحرارة مرتفعة بهذا الشكل وتوفر الرطوبة وانحباس الاشعة يعود الى الضغط المرتفع جدا. ورأى أنه في مثل هذه الحالة نعيش حالة صدّ بمعنى منع الاضطرابات الجوية من الوصول الى شمال افريقيا وبالتالي الى تونس ومنع الهواء البارد وكل ما له علاقة في التخفيض من الحرارة. وللاشارة استأثرت ظاهرة تواصل الصيف ليزحف على الخريف اهتمام بعض الباعثين الشبان في إطار رسائل ختم الدروس الجامعية.