أوقات الصلاة وموعد الافطار لسادس أيام رمضان..    عاجل/ تحذير جديد من ترامب لايران..    عاجل/ فاجعة تهز ايران: سقوط مروحية عسكرية على سوق..وهذه حصيلة الضحايا..    الرابطة الأولى: رهان الصدارة واستعادة الانتصارات في مواجهة نجم المتلوي والترجي الرياضي    النادي الإفريقي: برنامج بدني خاص لتجهيز اللاعبين    تونس: المحكمة تحكم 20 حتى 30 عام على 3 أفارقة في شبكة تهريب كوكايين    استقرار جوي يسيطر على تونس... وهذا وقتاش يُدخل فصل الربيع    القيلولة في نهار رمضان : كيفاش تستفيد منها مغير ما تفسد نومتك في الليل ؟    تضاعف ثلاث مرات خلال 15 سنة: قراءة في تطوّر الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في تونس مع أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي    ارتفاع عدد المخالفات الاقتصادية خلال اليوم الرابع من شهر رمضان ب 2،3 بالمائة مقارنة بالعام الماضي    انطلاق التجنيد 2026... من هم المعنيون ومتى يبدأ التسجيل؟    وزارة الصحة:استكمال تهيئة وحدة التصوير الطبي بقسم الطبّ النووي بالمستشفى الجامعي سهلول    زيادة في الشهرية؟ وقتاش يحق للأجير المطالبة بحقه قانونيًا؟    السوق الموازي :30 بالمائة من السيارات خارج الإطار القانوني !!!    الأهلي يتصدر البطولة السعودية مؤقتا بفوزه على ضمك    عاجل: علاء غرام يتنازل عن 95 مليون لمساندة النادي الصفاقسي    بعد الجدل... ''سوم'' الدجاج والاسكالوب رسميًا يتحددوا    فائض الميزان الغذائي يتجاوز 424 مليون دينار مع موفى جانفي 2026    عاجل: أمطار غزيرة مرتقبة... حالة جوية تستهدف المغرب والجزائر    أجندا ليالي رمضان الثقافية والفنية في سهرتي 24 و25 فيفري 2026    أذكار الصباح الثلاثاء 24-2- 2026.. متفوتهاش    قابس: حجز أكثر من 3 آلاف لتر من زيت الحاكم    تستعمل فيها كل يوم في الكوجينة متاعك..تخبي ورائها برشا مخاطر    البانان يطلّع السكر ولا لا؟ الحقيقة اللي ما قالهالك حد    قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا    عاجل : في هذه الدولة العربية ... ما عادش تنجّم تبيع ولا تعمل اشهار أونلاين كان بترخيص    دعاء 6 رمضان... كلمات تفتح لك أبواب الرحمة    يهم محبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" في هذا التاريخ..    البرلمان: نحو تأجيل العمل بالفوترة الإلكترونية مع الإبقاء على المبدأ    رسوم ترامب الجمركية الجديدة تدخل حيز التنفيذ    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    عاصفة تجمد شمال شرق أمريكا.. حظر تنقلات وإلغاء آلاف الرحلات    البريد التونسي يحذّر من عمليات تصيّد تستهدف بطاقات الدفع الإلكتروني ومحافظ «Wallet e-Dinar»    بريطانيا.. الإفراج عن السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون بكفالة بعد اعتقاله بإطار قضية إبستين    ترامب ينفي تقارير عن معارضة قائد عسكري للحرب مع إيران    شقيقة كيم تعزز نفوذها في قيادة كوريا الشمالية    الشعب الليبي على حافة الانفجار والدبيبة يحذر    مقتل "إل مينتشو" يشعل المكسيك.. 10 آلاف جندي لاحتواء العنف    المكسيك: موجة العنف تهدد مباريات مونديال 2026    بنزرت ..مهرجان خميس ترنان... إحياء لليالي رمضان ووفاء لرائد المالوف التونسي والعربي    المدرب الجديد للترجي ... أحب التحديات ولا نخشى الأهلي    من تونس إلى أنقلترا .. .حملة تضامنية مع حنبعل بعد تعرّضه لإساءات عنصرية    مساجد المدينة ...الجامع الكبير بسليمان نابل ...ملامح معمارية اندلسية صامدة منذ 4 قرون الى اليوم    السبت المقبل .. .حدث فلكي نادر يُزيّن سماء تونس    أحمد صواب يغادر السجن    انطلاق اختبارات الثلاثي الثاني بالمدارس والإعداديات والمعاهد    طقس الليلة    تقديم طلبات التزود بشكل مسبق    عاجل: استئناف السير العادي للقطارات على خط الأحواز الجنوبية للعاصمة    ولاية تونس: حوالي 118 نشاطا ثقافيا في 19 فضاء خلال رمضان 2026    رمضان 2026: عروض مسرحية وموسيقية في مسرح الحمراء بالعاصمة من 27 فيفري إلى 17 مارس    أسبوع مشمس وطقس ربيعي: كيف تهزم العطش والجفاف خلال ساعات الصيام..    عاجل/ السجن "لسفيرة الموت" التي تتاجر بأجساد التونسيين وتبيع كُلاهم لمصحات تركية..وهذه التفاصيل..    دولة عربية تُعلن عطلة عيد الفطر المبارك    أزمة عنوان ''خطّيفة''... الكاتب يخرج عن صمته ويكشف التفاصيل    صدمة في ''عرس الجن'': قصة حقيقية تتحول لرعب رمضان 2026    هند صبري تكشف أسرار''مناعة''... ماذا قالت عن الشخصية؟    رمضان بروح الربيع.. طقس مشمس وارتفاع درجات الحرارة هذا الأسبوع..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق.. الاتحاد وسياسة الأبواب المفتوحة
نشر في الشروق يوم 24 - 05 - 2022

مع ترك الباب مفتوحا ، قرّر الاتحاد العام التونسي للشغل رفض المشاركة في الحوار الوطني وفق الصيغة المعلنة في المرسوم الرئاسي عدد 30 الصادر يوم 20 ماي الجاري والمتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة.
الملاحظ في بيان الاتحاد الذي أصدره أمس هو إعلانه بقاء هيئته الإدارية الوطنية في حالة انعقاد دائم لمتابعة الوضع، وهو ما يوحي أن الاتحاد ترك الباب مفتوحا أمام رئيس الجمهورية قيس سعيّد للقيام بمراجعات وتنازلات.
تنازلات قال عنها الامين العام نورالدين الطبوبي إنها "من شيم الكبار" وذلك في رسالة وجهها الى رئيس الجمهورية في اختتام أشغال الهيئة الإدارية الوطنية المنعقدة أمس الاثنين، بمدينة الحمامات.
لماذا قال الاتحاد لا؟ اتحاد الشغل ومنذ إجراءات 25 جويلية الماضي ساير رئيس الجمهورية بل و تقبّل بعض قراراته على مضض متبعا سياسة "شعرة معاوية"، لكن يبدو بالنسبة للاتحاد أن الأمر وصل الى نهايته ويجب قول لا لقيّس سعيّد.
"لا" الاتحاد تأثيرها كبير جدّا سواء بالنسبة لرئيس الجمهورية قيّس سعيّد الذي سيعني له ذلك نسف الحوار الوطني وبالتالي نسف الاستفتاء المزمع إجراؤه 25 جويلية المقبل، او بالنسبة للمعارضة التي ترى في الأمر هديّة من السماء ان تمت نهائيا سيكون بموجبها الطبوبي "نبيا" لهم.
ويبدو أن الاتحاد ذهب في سياسة الضغط القصوى على رئيس الجمهورية من أجل تعديل مواقفه سواء التي تتعلّق بمسائل خاصة بالاتحاد ك"سحب المنشور عدد 20 وتطبيق الاتفاقيات القطاعية والترفيع في الأجر الأدنى المضمون والشروع في مفاوضات اجتماعية لتعديل الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام".
او تتعلّق بالشأن الوطني كالمشاركة الفاعلة في الحوار وليس بصيغة "الديكور" وتوسيع جبهة الأطراف المشاركة في الحوار والداعمة لقرارات 25 جويلية طبعا بما أن الاتحاد يرفض العودة الى ما قبل ذلك.
الآن تبقى الكرة في ملعب رئيس الجمهورية وكيفية الرد على مناورة الاتحاد، هل بالتنازل كما طلب الطبوبي أو بالتعنّت أكثر وبالتالي ارباك خارطة الطريق التي أعلن عنها سابقا ويريد تطبيقها في الآجال المرسومة؟
الأمر يحتاج حقا الى العقل والتعقّل والحكمة في لحظة تاريخية حرجة حيث هناك خيط رفيع بين استقرار البلاد أو دخولها في دوامة سياسية في ظلّ وضع اقتصادي خانق لا يحتمل مزيدا من المناكفات والصراعات.
فالاتحاد العام التونسي للشغل في النهاية لا يرفض خارطة قيس سعيّد بقدر ما يرفض أن يكون تابعا أو تلميذا يأخذ الدروس ويعود الى قلعة حشاد فرحا مسرورا وإنما يريد أن يكون فاعلا حقيقيا لأنه سيتحمّل المسؤولية كاملة لاحقا.
الساعات والأيام القادمة ستحمل معها الكثير بما أن المفاوضات بين الطرفين من أجل الالتقاء حول توافق معيّن ستكون على قدم وساق، لأن سعيّد في حاجة للاتحاد كقاعدة حقيقية للاستناد عليها والاتحاد في حاجة لسعيّد لدفن نهائيا مرحلة ما قبل 25 جويلية الماضي وبناء مرحلة جديدة انطلاقا من 25 جويلية المقبل.
بدرالدّين السّيّاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.