بقلم سعادة السفير الدكتور هلال بن عبدالله السناني :عمان في عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق    حاولت الانتحار: تنمر كاد ينهي حياة طفلة..ما القصة..؟!    صولد السنا مش كيف قبل: السلعة الجديدة بش تكون ''صولداي''    عاجل/ نتنياهو يوجه هذه التعليمات لوزرائه..    عاجل/ الكاف يفتح تحقيقا في أحداث هذه المباراة..    فيديو صادم من توزر: أمّ الضحية تكشف تفاصيل مرعبة ''حاولوا خلع ملابسها''    القيروان: تحطّم جزء من سور مدرسة بزعفرانة بعد اصطدام شاحنة    تديره امرأة: الكشف عن وكر دعارة داخل مركز صحي..وهذه التفاصيل..    عاجل : نداء استغاثة من اعلامي ... قصة اختفاء شيرين عبد الوهاب ورسائل دعم من الفنانين    ثروات بمليارات الدولارات تحت جليد غرينلاند    عاجل/ الرئيس الكوبي يردّ بقوة على تهديدات ترامب..    المسبح البلدي بباردو يرجع يفتح أبوابه للجميع    الرابطة الأولى: البرنامج الكامل لمواجهات الجولة الأولى إيابا    محمد صلاح يسبق ميسي ورونالدو ويحقق رقم قياسي عالمي    إنتقالات: علاء الدين بوعلاقي يخوض تجربة إحترافية جديدة    الأولمبي الباجي: ثنائي أجنبي يعزز الفريق    عاجل/ بخصوص استقالة الطبوبي: قاسم عفية يفجرها ويكشف..    عاجل: فلاحو تونس يدعون إلى التدخل العاجل من رئيس الجمهورية    تصوّر زميلتك ''تشطح'' في الخدمة : حبس و خطية يستناوا فيك ....رد بالك    مبعوث ترامب يذكر الدنمارك بتاريخ غرينلاند بالحرب العالمية الثانية    من مرض السرطان للتتويج العالمي: قصة المخرج زبير الجلاصي اللي هزّت التوانسة    زبير الجلاصي يفوز بالجائزة الكبرى للأفلام المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي في قمة دبي العالمية    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة الخامسة    بالصورة.. خامنئي يرد على ترامب: ستسقط مثل فرعون    تفكيك وفاق إجرامي مختصّ في ترويج المخدّرات بالأسواق العتيقة    دراسة روسية: الإقلاع عن التدخين أكثر فاعلية من بعض أدوية السرطان الحديثة    فاطمة المسدي تتساءل عن تمويل حضور مؤثّرات تونسيات في تظاهرة نظّمها "كادوريم" بدبي    طائرات أمريكية تُحلّق قرب المجال الجوي الإيراني!    تقلبات جوية جديدة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    فاجعة: طفل العشر سنوات ينهي حياة والدته..وهذه التفاصيل..    زيت الزيتون التونسي: جودة عالمية وتسويق بأرخص الأسعار بسبب غياب الرؤية التصديرية    برشلونة يتوج بكأس السوبر الإسبانية بفوزه على ريال مدريد 3-2    طقس اليوم: سحب عابرة مع أمطار ضعيفة    المحكمة الادارية: دورات تكوينية حول "تقنيات التواصل في المساعدة القانونية"    تونس تحتضن الدورة الرابعة من الصالون الدولي للصناعات الغذائية لافريقيا    ترامب ينصّب نفسه حاكما مؤقتا لفنزويلا    صعود قياسي للذهب والفضة وسط مخاوف جيوسياسية واقتصادية    البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة: الترجي الرياضي يفوز على قطر القطري 3-2    وزارة الثقافة تهنئ زبير الجلاصي    أعادت المطالبة بإنشاء متحف ..اكتشاف مخطوطات قرآنية وساعة شمسية وصخرة منقوشة بالجامع الكبير بالمحرس    الفنانة سيلا الفقيه ل«الشروق» .. الإحساس هو روح الغناء .. وأعمل على توجه فني متفرد    الوطن القبلي...اكتمال عملية البذر بنسبة 97 %    مع الشروق : أوجاع ..مزمنة !    د. إقبال الصّايم، المختص في الأمراض الصدرية والحساسية ل«الشروق» الحالة الوبائية تحت السيطرة    الليلة: أمطار متفرقة والحرارة تتراوح بين درجتين و12 درجة    عاجل : يهم التوانسة .... هذه قائمة ال24 مرض اللي CNAM تتكفل بيهم 100%    ملتقى جهوي بصفاقس حول الزراعة خارج التربة يوم الاربعاء 29 جانفي 2026    خبير يحذّر: لا تصطحبوا الهاتف إلى غرفة النوم ودورة المياه    أذكار الصباح الأحد 11-1- 2026...فوائد كبيرة    تحويلات التونسيين بالخارج تتجاوز 8.7 مليار دينار في 2025    اليونسكو و الصين تفتحان باب الترشح لبرنامج المنح المشترك -السّور العظيم 2026-2027    هل نُنقذ الشركة أم نُنقذ القطاع    اجتماع في وزارة التجارة بخصوص زيت الزيتون    معرض "لمانيا ماتر بين زاما وروما" من 21 جانفي إلى 21 جويلية 2026 بالمتحف الوطني باردو    استراحة الويكاند    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"عزل" الرئيس و"مناورة" تحسين منهج التحاور.. اتحاد الشغل ينتفض
نشر في حقائق أون لاين يوم 23 - 05 - 2022

فاجأ الاتحاد العام التونسي للشغل رئيس الجمهورية قيس سعيد بقرار رفضه المشاركة في الحوار الذي سترعاه رئاسة الجمهورية بمقتضى المرسوم الرئاسي المتعلق باحداث هيئة وطنية للتأسيس لجمهورية جديدة، ودخل معه طورا جديدا من أطوار التجاذبات السياسية بعد أشهر من دعمه المسار السياسي المتبع بعد تاريخ 25 جويلية.
وهذا القرار حقا هو بمثابة مفاجأة لرئيس الجمهورية الذي صاغ خارطة طريق بطريقة منفردة وبمراسيم رئاسية ولم تجد اعتراضا حادا من طرف الاتحاد، لكنه اصطدم اليوم بمن كان يرجح كفته في نزاعه مع الأحزاب السياسية يعترض على التمشي الذي اتبعه لإجراء حوار وطني.
وعقب اجتماع هيئته الإدارية الوطنية، حشرت المنظمة الشغيلة رئيس الجمهورية في عزلة سياسية نسبية تهدد بنسف الحوار الوطني المقترح من طرفه وتربك خارطة طريق الرئيس التي أعدها ولسان حاله يقول إن الاتحاد والمنظمات الداعمة لمسار 25 جويلية لن ترفض المشاركة في الحوار.
ويبدو أن خيار العزل السياسي لرئيس الجمهورية ليس قطعيا ونهائيا سيما وأن موقف اتحاد الشغل لا يعلن رفض الحوار نهائيا بل إنه يضع شروطا أمام الرئيس أهمها عدم التقيد بخارطة الطريق التي أعدها سعيد وخاصة منها عدم تبني كل نتائج الاستشارة الوطنية الالكترونية وهو ما يعني أن اتحاد الشغل رفض أن يلعب خطة صائغ المشروع السياسي للرئيس.
وبالتعمق في القرار الصادر عن الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد، يتضح جليا أن الأهداف العليا لهذه المنظمة، وهي أكبر منظمة مجتمع مدني في تونس، لا تمثل رفضا للحوار بقدر ما تمثل دعوة صريحة للجلوس إلى طاولة الحوار وصياغة برامج اقتصادية واجتماعية دون وصايا من قصر الرئاسة ودون التقيد بما يخطه الرئيس وما أفرزته نتائج الاستشارة الوطنية الالكترونية.
ويمكن القول إن قرار الاتحاد الرافض مبدئيا وليس قطعيا للحوار الوطني في صيغته التي بناها سعيد مع الابقاء على الهيئة الإدارية الوطنية في حالة انعقاد مجرد "مناورة" قد تجبر الرئيس على التنازل على الكثير من المبادئ التي حددها للمشاركة في الحوار الوطني وفق أحكام المرسوم المتعلق باحداث الهيئة الوطنية الاستشارية لتأسيس جمهورية جديدة.
هي مناورة أو مراوغة، كان يستبعدها رئيس الجمهورية من الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يدعم المبادئ العامة لخيارات 25 جويلية، لكن ربما سيستوعبها نظرا للثقل السياسي للاتحاد ومدى قدرته على التأثير في توجهات بقية منظمات المجتمع المدني التي نجحت معه سابقا في إدارة حوار وطني أسقط حكومة النهضة سنة 2014.
وحتما سيتغير موقف اتحاد الشغل من المشاركة في الحوار بمجرد اقتناع قيس سعيد بتغيير مناهج وطرق إدارة الحوار الوطني.
ويدعم التصريح الإعلامي للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي هذه القراءة التحليلية، بقوله "إن التنازل في الاتجاه الإيجابي من أجل مصلحة البلاد من شيم الكبار".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.