أكّد محلل سياسي ان لا بديل لقوات الاحتلال الامريكي سوى الانسحاب لتجاوز التردد الحالي في العراق مهما كانت عواقب ذلك مشيرا الى ان الحرب في العراق غير متناظرة وان الامريكيين لن يكسبوا المعركة طالما أنهم يقبلون بالقواعد التي يفرضها رجال المقاومة. وكتب المحلل والتر لاكير في صحيفة «لافانغوارديا» الاسبانية انه سيتعين في الاسبوع اللاحق للانتخابات الامريكية على كيري او على بوش على الارجح أن يجتمع في البيت الابيض مع القيادة العسكرية لمناقشة مستقبل العراق واتخاذ بعض القرارات الحاسمة بشأنه. وقال لاكير ان افكارا راحت تنشأ في واشنطن قوامها انه من الممكن كسب الحرب لكن ليس مع ولايات متحدة تقبل بالقواعد التي يفرضها رجال المقاومة اي ان الحرب اصبحت غير متناظرة اذ ان المبادرة بأيدي المقاومين. وأكّد لاكير ان «البديل عن حالة التردد هذه هوالانسحاب من العراق العام المقبل مهما كانت التبعات، وهذا ما يرغب فيه كيري لكنه لا يستطيع قوله بكلمات كثيرة». وأشار لاكير الى ان الرئيس الامريكي جورج بوش حاول اختيار طريق وسط، لكن لم يكن لديه ارادة لانهاء الحرب، حيث دامت محاولة اقتحام مدينة الفلوجة التي تعد معقل حركة المقاومة ثلاثة ايام وفي النهاية اضطرّت القوات الامريكية للانسحاب» مضيفا ان «هذه ليست الطريقة التي يفرض بها المرء نفسه». وقال المحلل السياسي ان بعض المستشارين المقربين من بوش بدأوا بالموافقة على ذلك الاستنتاج. وحسب لاكير فإن الانسحاب من العراق قد يقود الى صراع على السلطة والى حرب اهلية لكن من المشكوك فيه في جميع الاحوال ان يتم التمكّن من الحيلولة دون تحقق ذلك الاحتمال وان بقيت الولاياتالمتحدة عشر سنوات في العراق لأن العراق كيان مصطنع وفي مثل هذه الحالات يبدو من غير الممكن فرض وحدة وطنية من الخارج. واعتبر لاكير ان هناك مشكلات اخرى اكثر اهمية في السياسة العالمية وواشنطن لا تستطيع تكريس كل اهتماماتها ومواردها في بلد واحد فقط مع الاخذ بعين الاعتبار انه لن تكون هناك ديمقراطية في العراق في المستقبل ا لقريب فأي ناخب يملك الجرأة للذهاب الى الاقتراع ترافقه امكانية منطقية بأن يتلقى طلقة وهو في الطريق. ووصف لاكير احتمال قيام نظام ديمقراطي في العراق على المدى القصير بأنه «خيالي». واستحضر المحلل السياسي مقولة للرئيس الامريكي الاسبق ترومان وهي «إذا كنت لا تطيق الحر فاخرج من المطبخ» مشيرا الى ان احد مستشاري بوش او كيري قد يملك فكرة لامعة حول كيفية الخروج من ا لعراق بشكل يحفظ ماء الوجه.