وزارة التربية: برمجة 276 رحلة مدرسية لفائدة تلاميذ المناطق الريفية والأحياء الشعبية خلال عطلة الربيع.    عاجل: سقوط مروحية في قطر ووفاة 6 أشخاص    برنامج تونسي ألماني يفتح باب الترشحات لدعم التشغيل بتمويلات تصل إلى 10 ملايين يورو    حصص تأطيرية لفائدة النساء الحوامل للحد من العمليات القيصرية    هيئة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية: حجز أكثر من 402 طن من المواد غير الصالحة واقتراح غلق 64 محلاً خلال رمضان    تونس تتوقع استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دينار في 2026    تونس الأولى عالميًا في الزيتون البيولوجي وقفزة في صادرات الفلاحة البيولوجية    عاجل-مضيق هرمز: إيران تحسمها...المرور مسموح... لكن بشروط    اليابان تدرس إرسال وحدات متخصصة لإزالة الألغام في مضيق هرمز بشرط وقف إطلاق النار    عاجل/ قتلى في تحطم مروحية بهذه المنطقة..    اليوم في زواوي: مواجهتان للترجي، الإثارة مضمونة...التفاصيل    كير يستعيد ذهبية 3000 متر في بطولة العالم داخل القاعات    برد خفيف ومطر متفرّقة... شنوّة يستنّى فيك اليوم؟    حالة الطقس لثالث أيام العيد..    السويسري إيهامر يحطم الرقم القياسي لمسابقة السباعي في مونديال ألعاب القوى داخل القاعة    الاتحاد المنستيري يلاقي النادي الإفريقي في قمة مباريات الأحد    سقوط 135 جريحا في هجوم إيران على عراد وديمونة    نتنياهو يعلق على الضربات الإيرانية: "مررنا بليلة عصيبة للغاية "    حملة أمنية بالعاصمة تُطيح بعناصر إجرامية خطيرة وحجز كميات من المخدرات    أول رد إيراني على إنذار ترامب لطهران وطلبه فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة    صاروخ إيراني يدمر حيا كاملا بإسرائيل وترمب يمهل طهران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز    خبير أمريكي: ضربة ديمونا أظهرت أنه لا يجوز بتاتا الاستهانة بقدرات إيران العسكرية    الرأسمالية ونهاية التاريخ .. الإنسان بين هيمنة السوق واستلاب الكينونة    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    إعلان نتائج الدورة ال 9 لمسابقة أحسن زيت زيتون تونسي بكر ممتاز    أولا وأخيرا .. الأسعار عندنا وعندهم    المنزه: قتله وأحال زوجته على الإنعاش .. أسرار جديدة عن مقتل الوزير والسفير السابق يوسف بن حاحا    نابل تعبق برائحة تقطير الزهر    تكاملت فيه كل المكوّنات... مسلسل «حياة» يعيد الحياة للدراما التلفزية التونسية    تدعيم معهد المنجي بن حميدة    الزهروني: القبض على مروّع الأطفال القُصّر    جريمة مروعة بثاني أيام العيد.. مصري يقتل والدته و5 من أشقائه    اتحاد الناشرين التونسيين يطلق أول معرض دوري للكتاب تحت شعار "اقرأ لتبني"    مشاهدة مباراة الترجي والأهلي..بث مباشر..    كاس رابطة ابطال افريقيا (اياب ربع النهائي): بيراميدز المصري حامل اللقب يودع المسابقة    انقطاع مياه الشرب بهذه الجهة..#خبر_عاجل    ديوان الخدمات الجامعية للشمال ينظم الدورة الرابعة لملتقى الطلبة الدوليين من 24 الى 27مارس لفائدة 150 طالبا/ة    عاجل/ عقوبات ضد لاعبي هذا الفريق وايقاف رئيس النادي عن النشاط..    تحرّك عاجل من وزارة العدل إثر زيارة مفاجئة لمركز إصلاح بسيدي الهاني    قرارات غلق صارمة في تونس الكبرى لمكافحة الاحتكار وحماية القدرة الشرائية    اليوم العالمي للسعادة: مفاتيح الفرح والرضا تبدأ من داخلك!    سيدي بوزيد: الدورة ال 27 من مهرجان ربيع الطفل بالمزونة من 24 الى 26 مارس    التشكيلة المتوقعة للترجي في مواجهة الأهلي الليلة    مناظرة انتداب متصرفين: قدّموا ملفاتكم قبل 17 أفريل!    طقس ثاني أيّام العيد    اليوم: دخول مجاني للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف المفتوحة    هذه الدول عيدها اليوم السبت    في اتصال مع ماكرون: قيس سعيّد يطالب بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واسترجاع الأموال المنهوبة    حرقة المعدة في العيد: سبب القلق وكيفية الوقاية    بعد رمضان: كيفاش ترجع النوم كيف قبل؟    غدوة: الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف    ماكلتنا في العيد موش كان بنينة... فيها برشة فوائد    خبر باهي للناس الكل: المدخل الجنوبي رجع يخدم عادي في العيد    في الوطنية 2: شنّوة تنجم تتفرّج في العيد؟    اليوم في تونس: يوم يتساوى فيه الليل والنهار... شنوّة الحكاية؟    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأقسى منذ 500 سنة.. الجفاف يفتك بأوروبا وتحذيرات من الأسوأ
نشر في الشروق يوم 12 - 08 - 2022

يتواصل اتساع نطاق تأثيرات ظاهرة التغير المناخي العاصفة بأوروبا التي تئن تحت وطأة الجفاف وحرارة الطقس وشح المياه، لدرجة أن المفوضية الأوروبية دقت ناقوس الخطر معلنة أن ما يقرب من نصف أراضي الاتحاد الأوروبي تندرج الآن تحت بند التأهب الأقصى وهي الأعلى، مما يلقي بظلاله السلبية على مختلف مناحي الحياة والقطاعات الانتاجية الزراعية والصناعية والاقتصادية والخدماتية في بلدان أوروبا.
وقال أندريا توريتي، كبير الباحثين في مجلس البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية: "في الوقت الحالي، يبدو أن هذا هو العام الأسوأ منذ 500 عام، وهو حتى أسوأ مما كان عليه في عام 2018"، مضيفا أن "عام 2018 كان شديد الحرارة لدرجة أنه بالنظر إلى القائمة الخاصة بالأعوام ال500 الماضية، لم تكن هناك أحداث أخرى مماثلة، نظرا لتفاقم الطقس الحار والجاف منذ 4 سنوات".
ويحذر خبراء مناخ وبيئة من أن الأمور ربما تكون أسوأ وبكثير، حيث أن السجلات المدونة لقياس درجات الجفاف الأوروبية تعود فقط إلى 500 سنة خلت، وأن هذا يعني أن الجفاف الذي يفتك بالقارة الآن ربما يكون غير مسبوق على مدى تاريخها، أو على الأقل لمدة تزيد بكثير عن 500 عام.
وتعليقا على هذا الإعلان الأوروبي الخطير وما يعكسه من حراجة الموقف البيئي فيها وحول العالم، يقول أيمن هيثم قدوري الخبير المناخي والبيئي وعضو الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة، في حوار مع سكاي نيوز عربية: "تعاني القارة الأوروبية من أعنف موجة جفاف مسجلة ومثبتة لحد الآن، حيث أن السجلات المتوفرة لدى المرصد الأوروبي لمراقبة الطقس والجفاف EDO التي يمتد تاريخها إلى 500 عام، لم تسجل أشد من هذه الموجة، تزامنا مع تسارع مراحل التغير المناخي والاحترار العالمي الذي باتت معالمه واضحة تماما خصوصا بعد تسجيل شهر يوليو الماضي أعلى درجات الحرارة تاريخيا في كل من جنوب فرنسا واسبانيا التي قاربت 45 درجة مئوية، ما قاد إلى انتشار الحرائق في غابات جنوب فرنسا ووسط إسبانيا وعلى طول السواحل البرتغالية، وفي هذا السياق فقد أوضح تقرير EDO الصادر في يوليو الماضي أن 45 بالمئة من الكتلة الأوروبية أي نصفها تقريبا تقع تحت موجة الجفاف العاتية هذه ومصنفة تاليا ضمن فئة الخطر".
وهكذا استمرت سلسلة أحداث الطقس المتطرف، كما يشرح الخبير المناخي والبيئي :"لتصل مرحلة انقطاع الإمدادات المائية حيث كانت الأشهر الماضية (مايو، يونيو، يوليو) شحيحة الأمطار جدا في بعض المناطق من أوروبا ( وسط إيطاليا، مناطق واسعة من بولندا وأوكرانيا وسلوفاكيا وهنغاريا ورومانيا ومولدوفا، شرق البحر الأبيض المتوسط)، أما جبال الألب المورد الرئيسي لمياه دول وسط وجنوب أوروبا فقد بدأت مراحل النمو المائي فيه بشكل مبكر جدا أي مرحلة الذوبان الجليدي وتدفقه للأنهار نظرا لقله تساقط الثلوج خلال فصل الشتاء الماضي، الأمر الذي أدى إلى الشحة المائية التي ضربت القارة الأوروبية بشكل عام ودول الوسط والجنوب على وجه الخصوص".
ويردف المتحدث :"وهكذا فارتفاع درجة الحرارة يؤدي لزيادة الطلب على المياه خصوصا وأن المحاصيل الزراعية والمساحات الخضراء المزروعة في القارة شديدة التأثر بالارتفاع غير المسبوق بمعدلات درجات الحرارة، ما انعكس بشكل كبير على رطوبة التربة وكما وضح تقرير المرصد الأوروبي للجفاف وما نشر من صور فضائية لوكالة NASA وتم تحليلها الأسبوع الماضي، ظهرت قيم جفاف التربة بشكل واضح جدا في منطقة واسعة تمتد من شرق هنغاريا وسلوفاكيا إلى غرب أوكرانيا ورومانيا وبالمثل شهدت ألمانيا وغرب بولندا شذوذا سلبيا في معدلات رطوبة التربة، بينما دخل الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة الاسكندنافية في حالة من العجز الشديد في رطوبة التربة، والأيام القادمة ستشهد دخول هولندا دائرة الخطر المناخي وستظهر معالمه فيها بشكل واضح جدا".
ولهذا فالكارثة لا تحيق بالقارة العجوز فقط، كما يوضح الخبير المناخي والبيئي، متابعا :"بل هي تهدد وتطال كوكبنا ككل، وعلى العالم أجمع والدول الأعضاء في قمم المناخ المتتابعة العمل عاجلا على الالتزام بتوصيات ومقررات قمم المناخ ودعم تحركات المنظمات العالمية المختصة بمكافحة ظاهرة التغير المناخي، كما لا بد من تشريع قانون دولي يلزم دول الانبعاثات الغازية التي أوصلت أزمة التغيير المناخي لهذه المراحل المتقدمة، وأبرزها الصين والولايات المتحدة الأميركية بتطبيق شروط الحفاظ على البيئة وايقاف الأنشطة الملوثة للغلاف الجوي بشكل سريع، وإلا فسيصل العالم لنقطة اللاعودة خلال 10 سنوات قادمة فقط وستبدأ مساحات شاسعة من اليابسة بالتآكل والاختفاء".
وحذر كبير الباحثين في مجلس البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية من أن :"معظم أوروبا معرض لموجات الحر والطقس الجاف، حيث يؤثر الجفاف على إنتاج الغذاء والطاقة ومياه الشرب والحياة البرية". مشيرا إلى أن "المزيد من موجات الحر وشح الأمطار تلوح في الأفق، وأن التوقعات على المدى البعيد هي أكثر إثارة للتوجس ."
وأضاف خلال تصريحاته الصحافية: "بالنظر إلى الأشهر الثلاثة القادمة، فإننا لا نزال نرى مخاطر عالية جدا مترتبة على ظروف الجفاف في غرب ووسط أوروبا، وكذلك في بريطانيا".
الأولى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.