الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع.. وعلى الجميع البقاء في المنازل    طقس اليوم: أمطار مؤقتا رعدية وغزيرة    جلسة عمل لمتابعة سير نتفيذ مشاريع الجسور والطرقات لسنة 2026    جندوبة: رجة أرضية بوادي مليز    رئيس الجمهورية: الذّي يجمعنا ولا يمكن أن نختلف فيه هو وطننا واستقلالنا    الرابطة تقرر هزم الملعب التونسي جزائيا أمام الأولمبي الباجي    رواد: البحر يلفظ جثة بحار و البحث جار عن رفيقه المفقود    افتتاح الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    الفيفا تمنع يوسف البلايلي من اللعب لمدة سنة بسبب الاحتيال وتزوير وثائق    ترامب: أرغب في أن يكون لإيران قائد يتمتع بالكفاءة    غارات عنيفة على طهران وترمب يدعو الحرس الثوري للاستسلام    المشهد الناقص الأروع في سيناريو الحرب الحالية.. برقية موجزة جدا...    "الفيفا" تعاقب يوسف البلايلي    ترامب يهدد رئيس الكيان المحتل بفضحه ان لم يصدر عفوا عن نتنياهو    عائلة القذافي تعلّق على بيان النيابة العامة بشأن تحديد مشتبه بهم في قضية اغتيال سيف الإسلام    عاجل: الحواجز المحيطة بمقر سفارتي فرنسا والسعودية وتمثال ابن خلدون: الداخلية توضح    دعاء قبل النوم    وزارة التجارة: نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان 2026    انهيار جزء من سقف مطار تونس قرطاج: المصالح المعنية تتدخل بصفة عاجلة وتقوم بأعمال الصيانة    القيروان: "بيبان المدينة"رحلة رقمية لتثمين التراث، توشح اولى سهرات مهرجان المدينة    بن عروس: الشروع بداية من الاثنين المقبل في تأمين عيادات مسائية لطبّ الأسنان بالمستشفى الجهوي ببن عروس    النفط يقفز 5% وسط مخاوف تعطل الإمدادات    قراءات وإضاءات ...لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار رعدية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    نجم من رمضان ..الحطاب الذيب... شيخ الشاشة الذي صنعته البساطة    أصالة تفاجئ جمهورها بهذه الزيارة    نجلاء بن عبدالله : ''الاستقرار في مصر يكون عادة في العشرينات، أما أنا توا عمري 46 سنة''    جُرّبت بنجاح في سوق الأسماك بصفاقس ...المقاطعة... لإطفاء لهيب الأسعار    مع الشروق : تونس واستباق تداعيات الحرب    أولا وأخيرا .. حضرة النائب الحاضر الغائب    الممثل رياض النهدي ل«الشروق» أحب «عبودة» لأنه بعث الفرحة لدى أطفالنا في الجهات    الصحة العالمية.. رصدنا 13 هجوما على مرافق صحية في إيران    عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية المنتظرة: وزارة الفلاحة تحذر..    رسمياً: "الكاف" يحرم الأهلي المصري من جماهيره في مواجهة الترجي الرياضي    ثواب المرأة على ''قضية الدار ''أثناء الصيام...دار الافتاء المصرية تكشف    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان ومستقبل قابس عند منعطف حاسم في صراع البقاء    انطلاق موسم الحجوزات الصيفية: الشركة التونسية للملاحة توفر 433 ألف مقعد و126 ألف سيارة    دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 2026 ...قولوا توا    قرار عراقي جديد: تأشيرة لمدة 7 أيام للتونسيين المقيمين بالدول المجاورة    وزارة الصحة تنتدب..#خبر_عاجل    عاجل/ ايران تكشف حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي-الاسرائيلي عليها..    معاذ الربودي يتوّج بالجائزة الأولى في مسابقة لحفظ القرآن بالسنغال    نسبة التضخم ترتفع إلى 5 % خلال فيفري 2026    ايقاف مغاربية حاولت تهريب الزطلة داخل كبسولات وعلب خاصة " بالتمور"    باجة: رفع 351 مخالفة اقتصادية خلال 14 يوما من شهر رمضان    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب    آية بالأغا طلعت بطلة تونس في البوكس 4 مرات    عاجل: خريطة يقظة باللّون الأصفر تشمل كامل ولايات الجمهورية    نضال السعدي: هذا أكثر مشهد وجعني وقعدت نبكي بعدو خاطر خفت على ولدي    عاجل: لحم ''العلوش'' فات 60 دينار... دعوات إلى المقاطعة    الترجي يطلب 35 ألف تذكرة لموقعة الأهلي    الزهروني: إيقاف مشتبه به في سرقات استهدفت عدداً من المنازل    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة ينظم تظاهرة علمية فكرية يوم 6 مارس 2026    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    راني خضيرة يعزز رسميا صفوف المنتخب التونسي لكرة القدم    عاجل: رجة أرضية في قفصة فجر اليوم... هذه قوتها ومكانها بالتحديد    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق..للأقصى شعب... يحميه
نشر في الشروق يوم 28 - 09 - 2022

بكل الصلف وبكل الغطرسة... ووسط صمت عربي مريب ولا مبالاة دولية كاملة تواصل قوات الاحتلال الصهيوني وجحافل المستوطنين استباحة المسجد الأقصى... المشهد بات يتكرر يوميا وهو أبعد من أن يكون حركات معزولة تنفذها قطعان المستوطنين... ويرقى إلى مرتبة سياسة دولة... سياسة ممنهجة ترمي إلى تحقيق عديد الأهداف على درب تهويد الأقصى تكريسا ل«يهودية دولة إسرائيل» على أرض الواقع...
ولئن كانت أهداف المخطط الصهيوني كثيرة ومتنوعة إلا أنه يمكن تسليط الضوء على أبرزها. وفي هذا الباب تأتي مسألة نفسية في غاية الأهمية وتتمثل في سعي الاحتلال الصهيوني وكما كسر الحاجز النفسي الذي كان بمثابة الجدار الأول الذي يصد التطبيع، إلى كسر الحاجز النفسي في علاقة بتوغل القوات الصهيونية والمستوطنين الصهاينة داخل الأقصى... ذلك أن الصهاينة يهدفون إلى تعويد العرب والمسلمين وكل العالم على مشهد الاقتحامات والصراعات والتجاذبات حول الأقصى... ومن ثم الدفع نحو الهدف الخفي ممثلا في تقسيم الأقصى بعد اقتلاع موطئ قدم بقوة الحديد والنار وبغطرسة قطعان المستوطنين. وإذا وضعنا في الاعتبار أن الأقصى برمزيته وبمكانته لدى الفلسطينيين ولدى كل العرب والمسلمين يشكل شوكة في حلق الصهاينة وكل مخططاتهم سوف تتحطم على أسوار القدس ما لم ينجحوا في فرض أمر واقع جديد بقوة السلاح وبتكرار عمليات الاقتحام وبالتنكيل بالمرابطين الفلسطينيين بغية انتزاع «شرعية ما» و«أحقية» في الحصول على موطن عبادة لليهود لذلك يصرّون على فرض هذه «الشرعية» الوهمية حتى يمكن لهم البناء عليها مستقبلا لدحر المسلمين وتهويد المعلم بالكامل أو حتى لتذويبه بالحفريات التي تشكل تهديدا جديا للمسجد. وقد نستيقظ ذات يوم لنكتشف أن الأقصى ردم في الركام نتيجة الحفريات التي لا تتوقف.
هذه الخطوات الصهيونية ليست خطوات عشوائية ولا هي تحركات فرضتها أمزجة وحسابات المستوطنين والمتشددين الدينيين بل هي سياسة دولة تندرج ضمن المشروع الصهيوني الهادف إلى تهويد كل فلسطين حتى تصبح موطنا ل«دولة يهودية»، وهي عملية لن تكون ممكنة مع الحضور المدوي للمعالم الإسلامية والمسيحية في القدس. لذلك يستهدفها الصهاينة ويعملون بدأب على طمسها حتى تسهل عملية التهويد... وفي هذا الباب فإن الصهاينة لا يعدمون السياسات المخادعة والأساليب الملتوية التي تصبّ كلها في خانة تنويم وتدويخ الفلسطينيين ومن ورائهم كل العرب والمسلمين حتى يبتلعوا «الطعم» شيئا فشيئا... والاقتحامات في هذا المجال هي رأس الحربة في المخطط.
وسوف يتبعها المزيد من البطش والتنكيل تبريرا لفكرة تقسيم الأقصى ومنح مكان عبادة داخله للصهاينة.. وحين تنجز هذه الفكرة فإنه سوف يسهل ابتلاع المعلم بالكامل وسيكون من الأيسر على الفلسطينيين وعلى المسلمين هضم الفكرة طالما أنهم فرّطوا بنصف الأقصى فما الضرر حينها بالتفريط في كل الأقصى.
لئن كان جزء من النظام الرسمي العربي قد طبّع مع الصهاينة ما يعد ضوءا أخضر لاستمكال هذه المخططات الجهنمية... ولئن كانت الشعوب العربية قد غرقت أو أغرقت في همومها الحياتية اليومية بحيث بدأت تطبّع مع مشهد الاقتحامات لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.. ولكن كان العالم والشرعية الدولية والمجتمع الدولي قد أداروا ظهورهم لقضية الشعب الفلسطيني... فإن هذا الشعب وبما يملكها من الإرادة ومن التصميم ومن الإيمان بعدالة قضيته وبضرورة طلوع شمس الحرية في فلسطين سوف يعرف كيف يجهض كل مخططات الصهاينة وكيف يبتكر الأساليب النضالية الكفيلة بحماية الحق الفلسطيني والأرض الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية... وليعلم الصهاينة وكل المتخاذلين أن للأقصى شعب يحميه... وللقضية شعب يحملها.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.