وزيرة المرأة: هذا علاش لازمنا نّظموا الحضانة في المنازل    السجن وخطية مالية لهذا المسؤول من اجل تبييض الأموال والاثراء غير المشروع..    الصوناد:تسجيل إضطرابات وإنقطاعات ظرفية في توزيع الماء الصالح للشرب اليوم الجمعة بولايات القيروان وسوسة والمنستير والمهدية    فائض في الميزان التجاري الغذائي خلال الثلاثية الأولى من 2026    الجائزة الكبرى لألعاب القوى البارالمبية بالمغرب :ياسين القنيشي يحرز ذهبية دفع الجلة    وزير الخارجية الأمريكي يضع شرطا على مشاركة إيران في كأس العالم    جرحى في حادث مرور مروع بهذه الجهة..وهذه التفاصيل..    علماء توانسة ينجحوا في قراءة جينات القمح ''محمودي'' و''شيلي''!    الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني..#خبر_عاجل    قرعة الدور ربع النهائى لكاس تونس اكابر لكرة اليد: كلاسيكو مرتقب بين الترجي والنجم في ربع النهائي؟    غياب مفاجئ لإدارة النادي الإفريقي عن جلسة "الفار" يثير الجدل    تفكيك شبكة ترويج مخدرات بالعاصمة: إيقاف 3 شبان وحجز 100 صفيحة من مادة "الزطلة"    مجموعة من بنغلاداش تعتزم الإستثمار في عدة قطاعات إستراتيجية في تونس    معرض تونس الدولي للكتاب 2026: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم السبت 25 افريل 2026    الدورة الثانية لمهرجان جربة السينمائي الدولي تحت شعار"السينما في حوشنا"    سفير إسبانيا: تونس وجهة سياحية واعدة.. وتعزيز الشراكة متواصل    صناعات غذائية: تنظيم لقاءات مهنية ثنائية مع شركتين نيجيريتين يوم 28 أفريل الجاري بدار المصدّر    الرعاة في درب الريح نحو جنان التفّاح    مصر.. رجل أعمال يلقى حتفه بطريقة مروعة بعد دقائق من علاقة آثمة    وفاة المهاجم السابق للترجي الرياضي مايكل اينرامو    وزيرة المرأة: قانون النفقة وجراية الطلاق بش يتبدّل في تونس    البنك المركزي يسحب ترخيص شركة استعلام ائتماني...علاش؟ وشنوّا يعني هذا؟    محاكمة عصابة متورطة في سطو مسلح على منزل مدير فرع بنكي بحدائق قرطاج    نفط يرتفع وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط    وزير التشغيل يؤكد على ضرورة إرساء مقاربات عمل متجددة واتحخاذ قرارات جريئة في كل الملفات    يهم التونسيين الراغبين في الدراسة بهذه الدولة..    مناظرة وزارة النقل: أدخل شوف إسمك موجود أو لا    انقلاب في الكواليس: عضو الجامعة يغير قراره في اللحظة الأخيرة    هزة أرضية قوية تضرب مصر ..وهذه التفاصيل..    ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية كبيرة على بريطانيا    نقابة الفلّاحين: كلغ العلوش الحيّ من عند الفلذاح ب 60 دينار    طهران: سنضرب المواقع النفطية في الدول التي ينطلق منها أي عدوان علينا وردنا سيتجاوز مبدأ العين بالعين    صرف جرايات التقاعد بداية من اليوم    واشنطن تلوّح بتعليق عضوية إسبانيا في الناتو    مقتل 17 مهاجرا صوماليا إثر انقلاب قاربهم قبالة السواحل الجزائرية    رئيس الجمهورية: قريبًا إرساء مجلس التربية والتعليم    تحرير محضر ضد صاحب مخبزة تعمد بيع فارينة مدعمّة لصاحب محل خبز "طابونة"..    عاجل/ في خطوة الأولى من نوعها: قروض ب10 آلاف دينار وشروط ميسرة لفائدة هؤلاء..    عاجل/ ايران ستشارك في كأس العالم لكن بهذا الشرط..!    طقس اليوم: أمطار والحرارة تصل إلى 31 درجة    عاجل/ ترامب يعلن تمديد وقف النار بين لبنان وإسرائيل..وهذه المدة المحددة..    نؤكد عزم إيران على تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة.    رئيس الجمهورية يفتتح الدورة ال40 لمعرض تونس الدولي للكتاب    فيها وما فيها    لبيك اللهم لبيك ...من معاني الحجّ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مخاطرها كبيرة : كيف نَحمي الرياضيين من «فوضى» المواد المُنشطة والمكمّلات الغذائية؟    هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي طبيًا؟.. دراسة تكشف الإجابة    طقس الليلة : انخفاض في درجة الحرارة    معرض تونس الدولي للكتاب: برنامج ثري للندوات والفعاليات الثقافية غدا الجمعة    اليك بقية رزنامة الموسم الرياضي 2025-2026    عاجل : قيس سعيد يفتتح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    مش كل خضرة تتاكل نية... 7 خضروات فايدتها تكبر كي تتطيب!    للتوانسة :لازم تعرف الحاجات اللى تفسدلك حجتك    عيد الأضحى 2026: التفاصيل الكاملة والإجازات في الدول العربية    الملتقى الأول لطب الاسنان ببن عروس يوم 9 ماي 2026    سوسة تحتضن الأيام الأورو-إفريقية ال23 لطب القلب العملية في جويلية القادم    شوف السّر وراء تغيير كسوة الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق ..نداء بلينكن... صرخات في واد !!
نشر في الشروق يوم 11 - 06 - 2024

بين فترة وأخرى يجوب وزير خارجية أمريكا دول الشرق الأوسط. وفي كل زيارة يجد من الصفاقة ما يجعله يعلن انحيازه للكيان جهارا نهارا.. وما يجعله يجدّد تأكيد انحياز الادارة الأمريكية للجلاد على حساب الضحية..
فتارة هو يزور الكيان كمواطن يهودي، يسري عليه ما يسري على يهود الكيان.. وتارة هو يرعد ويزبد في وجه كل من تحدثه نفسه من دول الجوار بالتدخل ومحاولة نجدة المظلومين في غزة.. وتارة أخرى نجده يبرّر للصهاينة ويدافع عن وجهات نظرهم بل ويستميت في تبرير نكوصهم عن تنفيذ اتفاقيات صاغها الطرف الأمريكي بمباركة وموافقة الصهاينة.. وعندما تقبلها حماس وينقلب عليها نتنياهو لا يجد صاحبنا بلينكن وباقي جوق المسؤولين الأمريكيين من الوقاحة وقلة الحياء ما يجعلهم يتغاضون عن بهلوانيات حليفهم الصهيوني ويحمّلون المقاومة الفلسطينية مسؤولية عدم التوصل لاتفاق هدنة يفضي إلى وقف العدوان الصهيوني.
آخر ما ظهر، كان في زيارته الأخيرة للمنطقة حاملا معه مبادرة بايدن وقرار مجلس الأمن القاضي بوقف اطلاق النار.. فقد ألقى خطبة عصماء دعا فيها من هبّ ودبّ في المنطقة للضغط على حماس كي تقبل اتفاق التهدئة.. وفي هذا ايحاء خبيث بأن المقاومة الفلسطينية هي من يرفض التهدئة وبأنها الطرف المتسبّب في استمرار العدوان.. مع ان كل العالم يدرك وفي طليعته الادارة الأمريكية أن تعنّت نتنياهو واصراره العبثي على ما أسماه تحقيق أهداف الحرب من تسريح للأسرى وتدمير لحركة حماس وكذلك هروبه إلى الأمام تفاديا للملاحقات القضائية وللمساءلات السياسية التي سوف تتهاطل عليه وتحيله إلى مزبلة التاريخ بكل تأكيد هو ما يعطّل التوصل إلى صفقة تبادل وتهدئة.. وإن هذا التعنّت هو الذي ينسف كل اتفاق تتم بلورته وهو الذي يطفئ كل شمعة تهدئة وسلام تشعل في المنطقة.. وليلتفت السيد بلينكن ان كانت ذاكرته لا تسعفه إلى الاتفاق الأخير الذي روجت الادارة الأمريكية أنها بلورته بمشاركة الكيان وقدّمته بمباركة رئيس الحكومة الصهيونية، ومجلس حربه.. وعندما وافقت عليه حماس، أسقط في يديه، وهو الذي كان يراهن على رفض حماس فرفض الاتفاق جملة وتفصيلا.. فمن يكون المسؤول في هذه الحالة عن استمرار شلال الدم الفلسطيني وعن تواصل حرب الابادة الجماعية التي يشنها الجيش الصهيوني بدعم أمريكي غربي واضح؟ ومن يجب تحميله مسؤولية تواصل الحرب؟ ومن يجب مناشدة العالم للضغط عليه حتى يتخلى عن الخيار العسكري الدموي وينخرط في مسار تهدئة يفضي إلى وقف اطلاق النار ويسمح بتبادل الرهائن ويتدرج نحو انسحاب كامل للترسانة الحربية الصهيونية وإلى وقف دائم لإطلاق النار؟؟
انها أسئلة يفترض أن تهز ضمير السيد بلينكن لو كان عنده ضمير ولو كان رجل سلام كما يريد أن يوحي في حركات مكشوفة ومبتذلة لتوريط حركة حماس وشق المقاومة وتبرئة كيان غارق في الدم وفي الجريمة من قدميه إلى رأسه..
لقد كان بالامكان الانصات ولو جزئيا إلى مناشدات بلينكن لو كان التزم حدا أدنى من المصداقية.. ولو كان يتحلّى بحد أدنى من الانصاف.. ولو كان حاول التخلص من ولائه المطلق للكيان كمواطن يهودي كما قال وحاول أن يساعد بجدية على ايجاد عادل يجنب نساء وأطفال وشيوخ غزّة تلك المآسي التي تتابعها إدارته ولا يرف لها جفن بل وتجد من الوقاحة ما يجعلها تبررها كما حدث في مجزرة النصيرات التي لم تكتف الادارة الأمريكية بالاشتراك فيها مباشرة.. بل باركتها وبرّرتها.. فكيف يريد السيد بلينكن من قيادة المقاومة أن ترتاح لأمريكا وللمبادرات الأمريكية، وتهرول إلى قبولها والاستسلام لها.. مع علمها أن أمريكا طرف أساسي في الحرب وشريك فعلي في الجريمة؟
أن من حق المقاومة أن تدقّق وتمحّص وتتوقف عند كل نقطة وفاصلة وأن تجد جوابا على كل تساؤلاتها واستجابة لكل طلباتها طالما أنها الطرف المنتصر على الميدان وطالما ان مصداقية أمريكا تداني الصفر أو هي أدنى منه بكثير.
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.