تأجيل محاكمة وديع الجريء ومن معه لجلسة 2 أفريل    القصرين: حجز حلويات رمضانيّة مُعدّة بملوّنات منتهية الصلوحية ومشروبات غازية غير آمنة    عاجل/ استهداف ناقلة نفط أمريكية في مياه الخليج بصاروخ..    عاجل/ هذا اللاعب يعلن اعتزال اللعب مع المنتخب التونسي..    عاجل: رجوع الأمطار؟ تقلبات جوية قوية منتظرة في شمال إفريقيا    بين بنزرت وسجنان.. وفاة كهل وإصابة 3 اشخاص في حادث مرور    حقائق الحرب الأمريكية الإيرانية    تحديد جلسة 24 مارس للتصريح بالحكم في القضية المرفوعة من عبير موسي ضد سيف الدين مخلوف    المروج 6: العثور على فتاة مصابة بكسور خطيرة ونقلها إلى المستشفى    الزهروني: إيقاف عنصر إجرامي خطير محل أكثر من 70 منشور تفتيش    عاجل/ رفض مطلب الإفراج عن رئيسة هذه الجمعية..    ضباب محليا كثيف الليلة وصباح غد الجمعة يتسبب في انخفاض مدى الرؤية الأفقية    سرق مصوغها ولما تفطّنت له خنقها حتى الموت ...الإعدام شنقًا لقاتل عمته.. بسيدي حسين    بعد حجز 37 كلغ من الكوكايين و11 ألف قرص مخدّر ... أسرار جديدة عن شبكات المخدّرات في تونس    دار الشباب البحاير حمام سوسة ..تواصل المشروع التنشيطي: «خطوة بخطوة نحو كوكب يتنفّس»    لمطة .. نسخة مميزة من: «ليالي رمضان»    ذكريات رمضان فات ... اللمّة    من ثمرات الصوم .. توديع رمضان    مع الشروق : السوق والأسعار .. خارج سيطرة الدولة!    الدورة الثالثة لمهرجان الطائرات الورقية    كرة اليد: المنتخب التونسي لاقل من 21 عاما يشارك في دورة دولية بفرنسا    بعد التقلبات المسائية: كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    أريانة: رفع أكثر من 1140 مخالفة إقتصادية منذ مطلع شهر رمضان    شنّوة حقيقة وفاة هاني شاكر؟    رئاسة الحكومة: إحالة مشروع النظام الخاص بالعمد على مصالح وزارة الداخلية    بطولة النخبة لكرة اليد: برنامج الجولة الرابعة من مرحلة التتويج    سفارة تونس بالدوحة: منح التونسيين العالقين تأشيرات عبور اضطرارية لدخول السعودية    البريد التونسي: امكانية سحب المنتفعين بالبرنامج الوطني لمساعدة العائلات المعوزة ومحدودة الدخل مبالغ حوالاتهم بداية من اليوم الخميس    تحديد قيمة زكاة الفطر لسنة 2026 ب2000مليم (مفتي الجمهورية)    خطير: شوف كي تأكل بزربة وقت الإفطار شنّوة ينجم يصيرلك؟    مجتبى خامنئي يتحدث عن فتح جبهات جديدة ويتوجه برسالة إلى جبهة المقاومة    عاجل/ يهم التونسيين الراغبين في الذهاب الى الجزائر برا..بشرى سارة..    هلال شوال 1447 ه: استحالة الرؤية الأربعاء وإمكانية الرصد الخميس 19 مارس    ''الشخير '': 5 علامات لازم تخليك تمشي للطبيب    الأهلي المصري: قائمة اللاعبين المدعوين لمواجهة الترجي الرياضي    رسميا: تسليط عقوبة الإيقاف مدى الحياة على لاعبين بتهمة المراهنات    لاريجاني: المنطقة "ستغرق في الظلام" خلال 30 دقيقة في حال تدمير منظومة الطاقة الإيرانية    أكثر من 1500 مريض في تونس على قائمة انتظار زرع الكلى    عقوبات الرابطة: توبيخ وخطية لإتحاد بن قردان    وقتاش يرجع رونالدو للسعودية ؟    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    السلطات الإيرانية تعلن عن مقتل 33 طالبا جامعيا على الأقل نتيجة العدوان الأمريكي الإسرائيلي    عاجل : قضية ضد شيرين ...المحامي يكشف هذه المعطيات    عاجل/ استهداف مطار الكويت بمسيّرات..    "مساء اليوم الخميس ... رمضانيات بيت الشعر التونسي تختتم فعالياتها بالاحتفاء باليوم العربي والعالمي للشعر    تظاهرة "رمضان يجمعنا ورياضة تحفزنا" ببوعرادة يوم الاثنين 16 مارس 2026    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    دراسة : فوائد كبيرة للوز لهؤلاء    وينوا السكر ؟ : وزارة التجارة تطمئن التوانسة    الكويت: خروج 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة    المنتخب التونسي - لاعب كارلسروه الالماني لؤي بن فرحات ضمن قائمة صبري اللموشي في التربص القادم    عاجل/ الاحتفاظ بتلاميذ أضرموا النار في مكتبيْن بهذا المعهد..وهذه التفاصيل..    للحماية والطمأنينة.. أدعية فى العشر الأواخر من رمضان    المصادقة على استثمارات فلاحية خاصة بحوالي 548 مليون دينار لكامل سنة 2025    كسر وجروح.. تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي    منوبة: حجز 111 قنطارا من الفارينة المدعّمة بمخبزة في وادي الليل من أجل الإخلال بتراتيب الدعم    وزير التعليم العالي يدعو من مركز الحساب الخوارزمي الى اليقظة والارتقاء بجودة الخدمات ودعم البحث العلمي    "ناس الغيوان" تغني للإنسان والقضايا العادلة على ركح مسرح أوبرا تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق .. الصاروخ اليمنيّ والمعادلة الإقليميّة الجديدة
نشر في الشروق يوم 16 - 09 - 2024

مرّة أخرى، فاجأت جماعة الحوثي اليمنية العالم وخاصة الكيان الصهيوني وحلفائه الغربيين، أوّلا بقدراتها العسكرية المتنامية بسرعة، وثانيا بنجاعة هذه القدرات وجرأة أصحابها على تحدّي أسطورة الرّدع الصهيونية ومن ورائها الأمريكية والبريطانية وغيرهما.
ما شدّ الانتباه كثيرا في الصاروخ الحوثي الباليستي الذي ضرب تل أبيب، هو فشل كل منظومات الدفاع الجوي الصهيوني وقبلها الأمريكية المتمركزة في المنطقة من اكتشافه ومن ثمّة إسقاطه قبل وصوله إلى هدفه.
فهذا الصاروخ الباليستي "طوفان" ، نجح في الوصول إلى هدفه قاطعا مسافة تقدر ب2040 كلم في غضون 11.5 دقيقة، وهو ما يعني أنّه ذو خاصية متطوّرة جدّا جعل من الصعب على جميع الدفاعات الجوية الصهيونية اكتشافه.
بعيدا عن ظاهر الحدث، فإن باطنه يشي بالكثير من الأمور الإقليمية والدولية، وهي دلالة جديدة على أن التصعيد في المنطقة أصبح يقترب رويدا رويدا نحو الانفجار الكبير الذي سيغرق المنطقة في حرب شاملة.
وأوّل هذه الأمور هي القدرات العسكرية الهائلة التي أصبحت تمتلكها جماعة الحوثي، وهنا يدور حديث عن دور لدول أخرى غير ايران(روسيا) في دعم قدرات هذه الجماعة، والرسالة هنا واضحة جدا بالنسبة لروسيا وهي كالآتي: السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أوروبية بعيدة المدى داخل روسيا سيعني تزويد خصومكم في الشرق الأوسط بنفس الأمر.
الأمر الثاني هو حديث رئيس حكومة الاحتلال قبل أيام قليلة عن توسيع جبهة الحرب لتشمل جنوب لبنان، ووصل الحديث إلى حد الإعلان عن خطة لاحتلال مناطق في جنوب لبنان، وهنا الرسالة الثانية وهي أن فتح جبهة لبنان سيكلّف الكيان الصهيوني ثمنا باهظا.
أما الرسالة الثالثة التي تحمل توقيع جماعة الحوثي فهي داخلية وخارجية، فداخليا أصبحت جماعة الحوثي الحاكم بأمره في الشأن اليمني وبدعم شعبي هائل، أما خارجيا فهي لدول الجوار التي غرقت سابقا في حرب عبثية في اليمن ولن تفكّر بعد الآن في العودة مجددا إلى هناك.
أضف إلى ذلك أن جماعة الحوثي وثّقت بهذه العملية الجريئة ارتباطها بمحور المقاومة والمعادلات الإقليمية التي يريد رسمها، كما وثّقت أيضا دعمها للقضية الفلسطينية وللمقاومة التي تخوض حربا دامية دخلت شهرها الثاني عشر.
في المحصّلة، حرب الإبادة على غزّة خرجت تدريجيا من كونها صراع داخل الأراضي المحتلة ودخلت سريعا في مرحلة الحرب الإقليمية وربّما الدولية، إذا لم يتراجع نتنياهو مكرها أو يتمّ إكراهه على التراجع من شريكته في الإبادة الولايات المتّحدة الأمريكية.
ومفهوم وحدة الساحات الذي لطالما تحدّث عنه محور المقاومة، لم يعد مجرّد كلام أو خطب بل أصبح يشاهد على أرض الواقع، خاصة مع تصاعد الخطاب الصهيوني حول حرب على لبنان، وهو الأمر الذي سيكمل آخر حلقة من وحدة الساحات في غزة واليمن ولبنان والعراق وسوريا.
لكن في المقابل ،يبقى هذا المعطى مرتبطا بالأحداث في المنطقة وبمصالح ورغبة طهران في إعطائها الضوء الأخضر لحلفائها من أجل حرب شاملة، وهو أمر قد لا يحدث قريبا إلا بعد حسم الملف النووي لإيران الذي على ضوئه ستتحدّد كل الأمور.
بدرالدّين السّيّاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.