كأس الكاف: اتحاد العاصمة الجزائري في النهائي    مرحلة عمرية غير متوقّعة تفقد فيها العظام صلابتها    جامعة صفاقس ...300 طالب يدخلون موسوعة غينيس    وكالة "مهر": قوة أمريكية تنسحب من منطقة مضيق هرمز بعد اشتباك مع الحرس الثوري    مع الشروق : صمت عن الأمر 542.. مالحكاية؟!    الإتحاد المنستيري الترجي الجرجيسي (1 1) (1 3 ض ج) ترجي الجنوب يترشّح بأعصاب من حديد    النادي الصفاقسي جندوبة الرياضية (2 1) «السي .آس .آس» يعبر بعناء وجندوبة تنال الاستحسان    سوسة .. .تفكيك وفاق إجرامي مُختصّ في قرصنة حسابات بنكيّة    في المهرجان الدولي للأفلام القصيرة بالكاف .. «الطفل والهوية» تظاهرة علمية تعيد طرح سؤال الانتماء    القيروان ...اختتام فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الورد    تدشين محطة لإنتاج الكهرباء    أولا وأخيرا «وحلة المنجل في القلّة»    التلفزة التونسية تتوّج إفريقيًا بجائزة أفضل تقرير إخباري عن إنجاز طبي رائد    إسبانيا تطالب بقطع الشراكة الأوروبية مع إس...رائيل    وفاة وزير الداخلية الأسبق إدريس قيقة    الرابطة الثانية: نتائج الجولة 23 (الدفعة الثانية) والترتيب    تلميذة تونسية تحرز ذهبية الكاراتيه في بطولة شمال إفريقيا بالقاهرة    ترامب يهدد: أمام إيران فرصة أخيرة.. وإلاّ سأُفجّر البلد    بالأرقام: تراجع عقود الزواج والولادات في تونس بين 2019 و2023..    ''ملوك التنقلات'' من جديد: الترجي يوجّه رسالة خاصة لجماهيره في جنوب إفريقيا    عمادة الأطباء تردّ: الطب موش ديما مضمون 100%    عاجل/ ايران تضع هذا الشرط لاتخاذ قرار بشأن المفاوضات..    عاجل/ إيران تمنع ناقلتيْن من عبور مضيق هرمز..    تفاصيل جديدة تكشف الحقيقة في ملف كأس تونس    هام/ ترويج 21334 سيارة في السوق التونسية الى أواخر شهر مارس..    رد بالك! هاذم أهم علامات العلوش الصحي قبل الشراء    تنجم البلدان المسلمة ما تعيّدش ''العيد الكبير'' مع بعضها؟    أسعار العيد: العلوش يوصل حتى ل1800 دينار في منوبة    حملة تبرع بالدم واسعة بصفاقس يوم 22 افريل 2026    وزيرة الثقافة تُعلن عن انطلاق فعاليات شهر التراث    قفصة: افتتاح فعاليات الإحتفال بشهر التراث في دورته ال35    تظاهرات متنوعة في إطار الدورة ال 34 من الأيام الوطنية للمطالعة والمعلومات بسيدي بوزيد    شوف الجديد: شيرين في طريقها لعودة فنية منتظرة    بنسبة 23%.. السوق الموازية للسيارات تشهد نموّا لافتا    مشروع ميزانية 2027: الانتدابات الجديدة موجهة لسد الشغورات في الوظائف    محامية تفاجأ بوجود مهاجر داخل منزلها بالعوينة... والتحقيقات جارية لكشف الملابسات    تفكيك شبكة دولية لقرصنة البطاقات البنكية وتبييض الأموال    دعوات بالشفاء: تدهور جديد في الحالة الصحية متاع هاني شاكر    الثوم ولّى أزرق؟ ما تستغربش... السبب العلمي يفسّر كل شيء!    بشرى في المستشفيات: ولادة طفلك تتسجّل أوتوماتيكياً من لحظة الميلاد!    'الصوناد' تطلق طلب عروض لانشاء محطة طاقة شمسية بقفصة    شوف شنو صار في العوينة: محامية تلقى مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء راقد في دارها!    كانك باش تمشي للحجّ بتأشيرة زيارة... رد بالك! خطية توصل ل20 ألف ريال    رابطة أبطال إفريقيا - الجيش الملكي المغربي يلتحق بصن داونز الجنوب افريقي إلى النهائي    طقس الأحد: درجات الحرارة في ارتفاع    توقعات أمريكية بانفراجة في المفاوضات وتحسب إسرائيلي لانهيار الهدنة    رئاسة الحكومة : المناظرات الخاصة بإعادة توظيف أعوان الدولة يتم تبعا للطلبات الواردة على مصالحها    الشيخ محجوب: ''الاشتراك في أضحية العيد موش جائز شرعًا''    محرز الغنوشي يلمّح لعودة الشتاء: ''ماذا لو عاد معتذرًا؟''    قبلي: انطلاق فعاليات الاحتفال بشهر التراث    طقس الليلة    صلاة الحاجة: شنّوة هي، كيفاش تصليهاوشنّوة دعاؤها الصحيح    خطير/ حجز أكثر من 300 كلغ من الدجاج في مسلخ عشوائي بهذه الجهة..    عميد قضاة التحقيق يصدر بطاقات ايداع بالسجن في حق ثمانية أشخاص على ذمة الكشف عن 700 طنا من النحاس مجهول المصدر    اليوم : الفاتح من شهر ذي القعدة 1447 ه في تونس    إنجاز طبي بمستشفى منزل بورقيبة: إجراء أول عملية لتركيب دعامة للأبهر الصدري النازل    غدا السبت.. الفاتح من شهر ذي القعدة 1447هجريا    تحري هلال ذو القعدة: الحسم بيد ديوان الإفتاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاقات الروسية الافريقية تمرّ الى السرعة القصوى
نشر في الشروق يوم 13 - 11 - 2024

في جوّ من الألفة والاستقبال الحار والمنظّم جيّدا، استقبلت سوتشي الروسية ضيوفها من الوفود الافريقية الذين قدموا في إطار المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة الروسية الافريقية والذي انتظم يومي السبت والأحد الماضيين.
مبعوث الشروق الى سوتشي بدرالدّين السّيّاري
روسيا وريثة الاتحاد السوفياتي والتي كان لها حضور قوي في افريقيا، عادت بقوّة الى القارة السمراء وفق صيغة جديدة للتعاون مع شركاءها الأفارقة، بناءً على نتائج القمتين المنعقدتين في عامي 2019 و2023 بمشاركة نفس الدول.
العودة الروسية القوية لأفريقيا يمكن رؤيتها من خلال العدد الكبير للوفود الافريقية التي حلّت بسوتشي نهاية الاسبوع الماضي، والتي حظت باستقبال باهر رافقه تنظيم محكم لهذا الحدث.
وقد حلّى على سوتشي 40 وزير خارجية من الدول الافريقية اضافة الى البعثات الاعلامية لكلّ دولة، وهو ما جعله حدثا بارزا لفت أنظار الجميع، خاصّة أن موسكو تقدّم نفسها كشريك له تاريخ خال من الاستعمار في افريقيا مع التأكيد على بناء شراكة قائمة على الاحترام والسيادة الذاتية مع البلدان الافريقية.
روسيا التي رسّخت وترسّخ قدمها في افريقيا رويدا رويدا، باتت محل ثقة شركائها الأفارقة الذين ملّوا الاستغلال والاستعمار الغربي المجحف، ويحلمون بالنهوض مجدّدا واسقاط عباءة التبعيّة الكاملة للغرب وبناء علاقات جديدة مبنيّة على الاحترام والمصالح المشتركة في إطار السيادة الوطنية.
روسيا شريك استراتيجي لأفريقيا
وقدّمت موسكو نفسها في المؤتمر الوزاري الروسي-الأفريقي الذي عقد يومي السبت والأحد الماضيين في مدينة سوتشي بجنوب غرب روسيا، كحليف لا غنى عنه لأفريقيا، مؤكدة دعمها الكامل للدول الأفريقية في ظل "عالم متعدد الأقطاب" تعزز فيه موسكو نفوذها كبديل للغرب.
وجاء المؤتمر في إطار جهود روسيا لتعميق علاقاتها مع دول القارة، التي تجنبت فرض عقوبات عليها بعد هجومها على أوكرانيا في فيفري 2022.
واستعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر كلمة وجهها لمسؤولين من نحو خمسين دولة أفريقية، استعداد بلاده لتقديم "الدعم الكامل" لأفريقيا في مجالات متنوعة، معربا عن رغبة روسيا في تعزيز علاقاتها مع القارة.
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف، أشار بوتين إلى أن الدعم الروسي قد يشمل "التنمية المستدامة، مكافحة الإرهاب والتطرف، مواجهة الأوبئة، حل الأزمات الغذائية، والتعامل مع تداعيات الكوارث الطبيعية".
وتسعى موسكو، التي كانت لاعبا رئيسيا في القارة الأفريقية خلال الحقبة السوفياتية، لاستعادة نفوذها عبر دعم سياسات اقتصادية وأمنية تعزز استقلال الدول الأفريقية عن الأنظمة المالية التي يسيطر عليها الغرب.
وفي هذا السياق، قال لافروف في ختام المؤتمر، إن أفريقيا يجب أن تكون "أحد مراكز العالم متعدد الأقطاب"، مؤكدا إحراز تقدم في التعاون بين روسيا والدول الأفريقية، "رغم العقبات المصطنعة" التي وضعها "الغرب الجماعي"، وهو التعبير الذي تستخدمه موسكو للإشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
من جهته أكد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، على هامش المؤتمر، أن "روسيا ليست قوة استعمارية"، مشيرا إلى أنها وقفت إلى جانب الشعوب الأفريقية وشعوب أخرى حول العالم لدعم استقلالها.
استكمال مسار تصفية الاستعمار في افريقيا
في الاطار ذاته أكد المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الإفريقية الروسية، على ضرورة استكمال مسار تصفية الاستعمار في إفريقيا.
وجاء في البيان المُشترك الذي توّج أشغال المؤتمر الوزاري أنّ البلدان الإفريقية وروسيا الاتحادية تحذوهم إرادة مشتركة للدفع نحو إنهاء مسار تصفية الاستعمار في القارة الإفريقية، وذلك تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة وبما يتماشى مع أحكام ميثاقها.
كما سلط الطرفان الإفريقي والروسي الضوء على مسؤوليتهما في إرساء معالم نظام عالمي عادل ومُستقر يقوم على إعلاء مبادئ الأمم المتحدة، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير مصيرها وفقا لما كرسته اللائحة 1514 المتضمنة "إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة".
حزمة اتفاقيات
من جهة أخرى وفي ختام المؤتمر الوزاري ل"الشراكة الإفريقية-الروسية" في سوتشي جنوبي روسيا، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت مختلف المشاريع مع دول إفريقيا.
وقال لافروف إنه "خلال الاجتماعات الثنائية على هامش المؤتمر، جرى التوقيع على اتفاقات تشمل عددا من المشاريع المحددة، ومذكرات تفاهم في مجالات مختلفة".
وأكد سيرغي لافروف أن بلاده تعمل على تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول الإفريقية، مضيفا: "على الرغم من العقبات المصطنعة التي يفرضها الغرب، نواصل تحسين آليات دعم قطاع الأعمال وإيجاد حلول منطقية فعالة، واستخدام أدوات جديدة للتسويات المتبادلة المستقلة عن التدخل الخارجي السلبي".
صورة جماعية لوزراء الخارجية في سوتشي
سوتشي... مدينة الملاعب والحدائق والتسويات السياسية
تقع مدينة سوتشي جنوب غرب روسيا على ضفاف البحر الأسود وتمتد حوالي 150 كلم على سواحله، وتوجد في الاتجاه الجنوب الشرقي من مدينة كراسنودار مركز إقليم كراسنودار.
مدينة قوقازية روسية ومنتجع كبير، احتضنت عددا من الاجتماعات المهمة بشأن الأزمة السورية، كما احتضنت أيضا في فيفري 2014 الألعاب الأولمبية الشتوية التي أكسبتها شهرة عالمية، وتضم سوتشي عددا من المعالم السياحية، منها على سبيل المثال حديقة نباتات سوتشي، وهي أكبر حديقة نباتات في روسيا.
وتضم سوتشي عددا من المعالم السياحية، ومنها على سبيل المثال حديقة نباتات سوتشي، وهي أكبر حديقة نباتات في روسيا بالمنطقة شبه الاستوائية، أنشئت عام 1892 وتحتوي على أكثر من ألفي نوع من النباتات جلبت من مختلف مناطق العالم.
وفيها أيضا المحمية الطبيعية لأدغال السدر الجبلي والطقسوس، وهي منطقة جبلية معزولة توجد فيها أشجار عاشت في العصر الجليدي، ومتحف يتحدث عن حيوانات القوقاز.
إضافة إلى تاريخها ومعالمها برزت المدينة السياسية في السنوات الأخيرة باعتبارها منتجعا رئاسيا ومركزا للصفقات والتسويات السياسية، خصوصا بشأن الأزمة السورية، فقد استقبل فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عددا من كبار الرؤساء والمسؤولين لمناقشة الأزمة السورية، من بينهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم في نوفمبر 2014، كما استقبل لاحقا رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في سبتمبر 2017 لمناقشة الأزمة نفسها.
وشهدت المدينة أيضا استقبال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال أكتوبر 2017 في أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا، وشهدت المباحثات التي تمت مع بوتين نقاشا بشأن أزمات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأزمة السورية.
الأولى
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.