عاجل/ بشرى سارة للتونسيين..    مجلس الجهات والأقاليم: ضبط رزنامة الجلسات العامة الحوارية مع عدد من أعضاء الحكومة    منظمة حماية أطفال المتوسط تدعو لحظر وسائل التواصل الاجتماعي عن الأطفال دون 15 عاما    عاجل/ ليبيا تكشف تفاصيل أولية للتحقيقات في عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي..    ديوان المياه المعدنية: قطاع تعبئة المياه يستأثر ب 0.19% من الموارد المائية    طفل تونسي محتجز بمطار في ماليزيا منذ شهرين..ما القصة..؟!    بطولة النخبة: تعيينات مواجهات الجولة التاسعة ذهابا من مرحلة التتويج    دورة الفجيرة الدولية للتايكواندو: المنتخب التونسي للأواسط والوسطيات يحرز 9 ميداليات منها ذهبيتان    حملة للتبرع بالدم بالمعهد الفرنسي بتونس يوم 06 فيفري الجاري    عاجل/ الاحتفاظ بعناصر إجرامية وحجز مخدرات و أسلحة بيضاء..وهذه التفاصيل..    مسرحية "جرس" لعاصم بالتوهامي في سلسلة عروض جديدة    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة بانوراما تنشيطية بالمزونة    ظهر اليوم: رياح قوية مع أمطار متفرّقة بهذه المناطق    الفوترة الإلكترونية: إحداث منصّة لقبول مطالب الانخراط عن بُعد قريبًا    واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر وهذا هو السبب    هل الزبدة خيارك الصحي؟ اكتشف الحقيقة!    أطفال يُعذّبوا ويقتلوا كلب في الشارع: شنوّا يقول القانون التونسي؟    عاجل/ هذه النتائج الاولية للمعاينة الطبية لجثة سيف الاسلام القذافي..    عاجل: شنيا حكاية اكتشاف فسيفساء أثرية على السواحل في بنزرت ؟    غناية جديدة ل El Big Five و Blingo '' : فات الفوت'' ميساج قوي للتوانسة    عاجل: ماهر الكنزاري يتغيّب عن تمارين الترجي...وهذا هو السبب    أنواع للسرطان ما سماعتهاش من قبل    بعد مقتل القذافيين... التقسيم أبغض الحلال لليبيا    عاجل-فاجعة في الكاف: وفاة طالبتين في منزلهما    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: نشاط رياح غير مسبوق وأمطار في الشمال الغربي    عاجل: PSG يضم رسميًا خليل عياري من Stade Tunisien    عاجل: الترجي يبحث عن مدرّب جديد..هذه الأسماء المتداولة    حسب تقارير أولية: عجز ب7 مليارات في النادي الإفريقي    النجم الساحلي: الإدارة تكشف عن موعد الإعلان الرسمي عن باقي الإنتدابات    عاجل في تونس: بداية من 1 فيفري الجاري...تنجّم تبدّل الريال العماني بالدينار التونسي    وزارة الصحة تفتح مناظرات خارجية لانتداب أطباء بياطرة وصيادلة    ثلث الأورام الخبيثة سببها الوزن الزايد: كيفاش تحمي روحك؟    الدفع الكاش في تونس ولّا من غير قيود؟: أكيد لا...هاو علاش؟    جريمة قتل مروعة تهز هذه المنطقة وضحية مسن..!    عاجل : تونس تتصدر مورّدي زيت الزيتون إلى روسيا    أين وصل مخزون السدود التونسية بعد الأمطار الأخيرة؟    كيفاش تؤثر العزارة على الزراعة الشتوية؟ قراءة فلاحية    سوسة: إصابة عاملين في انقلاب شاحنة البلدية المخصصة لنقل النفايات    نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ للرواية    عاجل-مدينة العلوم: الحسابات الفلكية تكشف اليوم الأول من رمضان    دعاء اليوم ال16 من شعبان    البنك المركزي التونسي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية    توننداكس ينهي معاملات الثلاثاء على منحى إيجابي مرتفعا بنسبة 0،41 بالمائة    كأس فرنسا: مرسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل الى ربع النهائي    الصين تحظر مقابض الأبواب المخفية في السيارات    واشنطن توافق على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا    ترامب: آن الأوان لطيّ صفحة فضيحة 'ابستين'    فلاحتنا    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    تونس تطلق أول منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ    البنك المركزي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي بداية من غرة فيفري 2026    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



%98 نسبة تراجع التعاملات بالشيكات ... انهاك مؤكد للاقتصاد
نشر في الشروق يوم 18 - 02 - 2025

اتسمت نهاية الأسبوع الفارط بتقديم عدة تحاليل، كمية ونوعية، في خصوص المؤشرات المتعلقة بالمنصة للشيكات "تونيشاك"، حيث صدرت عدة تقييمات تهم بلوغ عدد الشيكات التي تمت معالجتها عبر المنصة 20 ألف شيك، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي. ويبدو في ظاهر الامر، أن المنصة الجديدة للشيكات التي تم إعدادها في وقت وجيز وهو ما اعتبره البعض انجازا، قد مكنت من التعامل مع عدد مهم من الطلبات، غير ان السؤال الحقيقي الواجب طرحه يتعلق بالمعدل اليومي لعدد الشيكات التي تمت معالجتها والذي لم يتجاوز 1429 شيكا، مقابل معدل يومي يناهز العام الفارط 65574 شيكا وهو ما يعني تراجع عدد الشيكات المتداولة بحوالي 98 بالمائة.
ويعود هذا المعطى المؤثر في كافة القطاعات الاقتصادية، الى تضافر عدة عوامل حيث يتمثل العامل الأول في سوء فهم كيفية عمل المنصة حيث يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن استخلاص الشيكات يتم في كثير من الأحيان عن طريق أعوان شركات لا يكونون مجهزين دائمًا بأجهزة هاتفية تمكن من القيام بالعمليات على الوجه المطلوب علاوة على عدم قبول عدة منشآت ومؤسسات كبرى التعامل بالشيكات كونها لم تنخرط بعد في منظومة "تونيشاك". أما العامل الثاني، فهو يتمحور حول عدم تلقي العديد من أصحاب الحسابات لدفاتر الشيكات الجديدة الخاصة بهم بعد. وسيتعين عليهم بالتالي الانتظار لمدة تتراوح بين شهر وشهرين حتى يحصل المشتركون على فكرة واضحة عن معدل استخدام أداة الدفع الجديدة.
ومن المؤكد أن عدد المستفيدين من دفاتر الشيكات سينخفض مقارنة بما كان عليه قبل الثاني من فيفري 2025. العامل الثالث، يرتكز على أن العديد من الشركات الصغرى ترفض الحصول على مستحقاتها باستخدام صيغة الشيك الجديدة وتطالب بالدفع نقدًا. كما أنها صارت تشتري نقدًا من مزوديها ولم يعد لديها هامش المناورة الكافي فيما يتعلق بآجال التصرف في أموالها المتداولة، من جهة وفي مسار عملياتها المتصلة بأنشطتها الأساسية، من جهة أخرى. ومن المؤكد انه سيتم اكتشاف نقائص القانون الجديد للشيكات خصوصا على مستوى ركود الاستهلاك، وحتى الندم على إقراره، في غُضون بضعة أشهر على اقصى تقدير.
ويعد الاستهلاك، بشقيه العام والخاص، رافدا أساسيا للنمو في البلاد حيث يمثل حوالي 94 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي علما انه لم يتم القيام بأي اختبار ضغط على متغيرات الاقتصاد لقياس تأثير القانون الجديد للشيكات على الدورة التجارية، في الوقت الذي تصل فيه قيمة الشيكات المتداولة سنويا الى نحو 130 مليار دينار نصفها على الأقل مؤجل الدفع لأغراض التعامل التجاري، في حين لا تتجاوز نسبة الشيكات المرتجعة 2 بالمائة من إجمالي قيمة التعاملات. هذا ويتضمن القانون الجديد للشيكات، عدة نقائص وذلك بالأساس من الناحية التطبيقية، باعتبار مخالفة بعض بنوده لعدة مبادئ قانونية، اذ لا يعلم تحديدا ان كان الشيك مجرد سند لأمر أو ورقة تجارية، بمقتضى فصول القانون الجديد، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول قيمته المالية والقانونية الفعلية.
ومن ناحية محاسبية بحتة، فانه من الواضح بشكل واضح ان دخول قانون الشيكات الجديد يؤدي على الأقل الى شفط حوالي نصف التعاملات بهذه الأوراق المالية مما يعني تسجيل نقص في الأموال المتداولة للمؤسسات بما لا يقل عن 60 مليار دينار وهو ما يمثل حوالي ثلث القيمة الاقتصادية المضافة للبلاد سنويا.
الأولى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.