مؤتمر الاتّحاد: قائمة صلاح الدين السالمي تفوز بمقاعد المكتب التنفيذي    عجز الميزان التجاري الطاقي لتونس يسجل انخفاضا بنسبة 16 بالمائة    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    عاجل/ تشكيلة المكتب التنفيذي الجديد لاتحاد الشغل..    عاجل : إعلان هام لجماهير الترجي قبل دربي كرة اليد    اقتناء 20 حافلة إضافية لجهة تطاوين قبل موفى 2026    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حادثة اضرام النار بقطار في سوسة..    الدورة 14 لمهرجان "عيد الرعاة" من 25 الى 29 مارس الجاري بالمركز الثقافي بسمامة    افتتاح ملعب "أزتيكا" التاريخي خلال ودية المكسيك والبرتغال    عاجل/ هجمات بصواريخ ومسيرات تستهدف هذه الدول الخليجية..    من أكاديمية النادي الإفريقي إلى العالمية: قصة صعود نجم إسمه "يوسف المختاري"    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة بوزير الداخلية..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    الستاغ تنظم يوما إعلاميا حول مشروع الشبكة الكهربائية الذكية"سمارت قريد "    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    إنجاز تاريخي في المسابح الأمريكية.. الذهب والفضة للحفناوي والجوادي    تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة من أجل مسك وترويج مواد مخدرة بمحيط أحد المعاهد الثانوية    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    عاجل/ دوي صفارات الإنذار في البحرين ودعوة للمواطنين للتوجه لأقرب مكان آمن..    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    ترامب يطلق اسمه على مضيق هرمز ويلمح إلى السيطرة عليه في إطار حل الحرب    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    قفصة ...مهرجان المغاور الجبلية بالسند:دورة تحت شعار «روحانيات البلاد»    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    كرة القدم: برنامج المباريات الودية للأندية التونسية    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    شوف الترتيب الجديد للمنتخب التونسي؟    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    أذكار صباح الجمعة    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للحصول على الفيزا الأوروبية: مسرحية " Vis_À_Visa"تكشف معاناة الشباب التونسي
نشر في الشروق يوم 10 - 03 - 2025

عُرضت ليلة أمس في مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتونس المسرحية التونسية الهولندية المشتركة "Vis_À_Vis(a)"، وهي أول عمل فني مشترك بين البلدين يتناول قضية الحصول على تأشيرة الدخول إلى أوروبا. المسرحية، التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور، سلطت الضوء على المعاناة اليومية للشباب التونسي في مواجهة تعقيدات إجراءات الفيزا، وكشفت عن الآثار النفسية العميقة التي تتركها هذه الإجراءات على حياة الأفراد.
قصة صابر: رمز لمعاناة الشباب التونسي
تدور أحداث المسرحية حول شاب تونسي يُدعى صابر، الذي يتعرف على صديق هولندي اسمه "كون". عندما يُتاح لصابر فرصة السفر إلى هولندا لعرض المسرحية مع صديقه، يواجه صعوبات كبيرة في الحصول على تأشيرة الدخول. تفاجأ صابر بكثرة الأوراق المطلوبة وتعقيدات الإجراءات، لينتهي الأمر برفض طلبه. هذا الرفض يترك آثاراً نفسية كبيرة على صابر، مما دفع البعض من أصدقاءه بتشجيعه على التفكير في الهجرة غير النظامية، أو ما يُعرف محلياً ب"الحرقة"، كحل أخير لتحقيق حلمه، و لكنه رفض.
حوار ما بعد العرض: نقاش حول سياسات الفيزا والهجرة
بعد انتهاء العرض، شهدت القاعة حواراً مفتوحاً مع فريق العمل المسرحي، بالإضافة إلى الأستاذ وائل قرناوي، المختص في علم النفس، الذي أكد أن رفض طلبات التأشيرة هو أحد الأسباب الرئيسية للهجرة غير النظامية.
وأشار قرناوي إلى أن إجراءات الفيزا الحالية تُعد شكلاً من أشكال الاتجار بالبشر، وتستمر في توظيف سياسات استعمارية قديمة.
ودعا إلى ضرورة تغيير هذه السياسات وابتكار حلول أكثر إنسانية تضمن حق الأفراد في التنقل بحرية.
من جهتها، أعربت "ينتل دي لانج"، المشرفة على المسرحية، عن صدمتها من حقيقة أن التونسيين لا يتمتعون بحرية التنقل إلى أوروبا، بينما يحمل المواطن الأوروبي جواز سفر يمنحه الحق في السفر إلى أي مكان دون قيود. وقالت: "من غير المعقول أن يتحول الإنسان إلى مجرد ملف على مكتب سفارة أو قنصلية".
الفن كوسيلة لإيصال الرسائل
أما المخرجة "كات سميتس"، فقد أوضحت أن المجتمع الأوروبي لا يدرك بشكل كافٍ تعقيدات إجراءات الفيزا، مشيرة إلى أنها اختارت استخدام العرائس في المسرحية لأنها رمز للبراءة وقادرة على إيصال الرسائل بشكل مؤثر.
وأضافت: "الفن يجب أن يكون وسيلة لفتح الحوار حول القضايا الإنسانية".
كما شارك الممثل فادي الكحلاوي، أحد أبطال المسرحية، تجربته الشخصية، مؤكداً أن القصة المروية في المسرحية هي قصة حقيقية، وأن أحد أعضاء فريق العمل قد تم رفض طلبه للحصول على الفيزا قبل العرض. من جانبها، أكدت الممثلة شاكرة رمّاح أن حرية التنقل هي حق للجميع، خاصة للفنانين والمبدعين، مشددة على أن الفن لا يجب أن يُحاصر بالحدود.
حضور دبلوماسي وجماهيري كبير
شهد عرض المسرحية حضوراً دبلوماسياً وجماهيرياً لافتاً، مما يعكس أهمية القضية المطروحة وتأثيرها على المجتمع التونسي. ومن المقرر أن تُعرض المسرحية لاحقاً في هولندا، وتحديداً في أمستردام، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية الأخرى، حيث ستواصل إثارة النقاش حول سياسات الفيزا وحقوق الإنسان في التنقل.
مسرحية "Vis_À_Vis(a)" ليست مجرد عمل فني، بل هي صرخة مدوية ضد الظلم الذي يعانيه الشباب التونسي في سعيهم لتحقيق أحلامهم. من خلال قصة صابر، تنجح المسرحية في كشف الوجه القاسي لإجراءات الفيزا، وتدعو إلى إعادة النظر في هذه السياسات التي تحرم الأفراد من حقهم الأساسي في التنقل. في عالم يتحدث عن العولمة وحرية الحركة، تبقى مثل هذه الأعمال الفنية تذكيراً قوياً بأن الطريق نحو العدالة والمساواة ما زال طويلاً.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.