ماكرون يدعو لوقف فوري للضربات على البنية التحتية المدنية بعد استهداف منشآت الغاز في إيران وقطر    بن فرحان: رسالة الرياض إلى إيران واضحة لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    كأس السعودية: الخلود يطيح بالاتحاد والهلال يتجاوز الأهلي ليضربا موعدًا في النهائي    البنتاغون يطلب 200 مليار دولار للحرب والسعودية تحذر طهران    حزب الله يستهدف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة جنوب لبنان    مجلس وزراء الصحة العرب يقر دعما عاجلا للقطاع الصحي في لبنان    وزير خارجية سلطنة عمان.. الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية    من بينها 53 طنا من الموز وكميات هامة من المخدرات.. الديوانة تحجز مواد مختلفة منذ بداية رمضان    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    تعيين حكم مغربي لمباراة الأهلي والترجي الرياضي    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    فنّان في رمضان .. الفنّانة التشكيليّة سهيلة عروس .. رمضان بألوان عائليّة ... وثقافيّة    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    'مفاجأة ثانية بعد التتويج'.. هل يقود الركراكي منتخب المغرب في كأس العالم؟    رئيسة الحكومة.. التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يُعد أولوية وطنية استراتيجية    المنزه 1.. الاطاحة بعدد من مروجي مخدرات    كيفاش تصلي صلاة العيد في الدار: الطريقة الصحيحة خطوة بخطوة    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    دعاء آخر ليلة في رمضان    عاجل: وبصفة استثنائية: فتح سوق بئر القصعة يوم الاثنين مباشرة إثر انتهاء عطلة العيد    مركز النهوض بالصادرات ينظّم زيارة لوفد من المشترين المغاربة بدار المصدّر    منوبة: حجز أكثر من 136 قنطارا من الفارينة المدعمة بمخبزتين    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    علاش ولينا نشبعوا فيسع وناكلوا أقل في آخر أيامات رمضان؟    وين باش تصلي العيد؟ هذه كل التوقيتات جامع بجامع في تونس    لفظها البحر في شاطئ سليمان: العثور على جثّة بحار رواد المفقود    القيروان: حجز 29 طنا من المواد الغذائية الفاسدة خلال شهر رمضان    مؤسسة "فداء" تعلم منظوريها المتحصلين على جرايات ومنح بإمكانية سحب مستحقاتهم المالية بداية من 18 مارس    مركز المرأة العربية يضع على ذمة الباحثين بوابة قانونية تفاعلية لرصد المساواة والفجوات في التشريعات العربية    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    عاجل : ماتش العودة للأهلي والترجي دون جمهور...وهذا توقيته    عاجل/ هجوم على محطة بوشهر النووية الإيرانية وتخوفات من "كارثة"..    تبديل في توقيت قطارات أحواز تونس (البرنامج الشتوي)    المنتخب الوطني: صبري اللموشي يكشف عن قائمة المدعوين للتربص القادم    الرائي عبدالله الخضيري يحسم الجدل ويحدّد أوّل أيّام عيد الفطر فلكياً    تصعيد ضد الكاف بعد أزمة لقب كأس أمم إفريقيا    عاجل: ضريبة جديدة على كراء السيارات في تونس...هذه قيمتها    الدورة التاسعة لتظاهرة "ربيع الطفولة بشنني" من 27 الى 29 مارس 2026    بمناسبة عيد الفطر: مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى التقيّد بجملة من الاجراءات    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    أكاديمية أفريكسيم بنك تفتح باب التسجيل لبرنامج شهادة تمويل التجارة في إفريقيا 2026    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    غوارديولا: السيتي بحاجة إلى الوقت بعد الخروج الأوروبي وأتمنى امتلاك «شهية» ريال مدريد    تونس تحتضن فعاليات معرض بترو أفريكا المتخصص في الشأن الطاقي من 16 إلى 19 جوان 2026    الحرب في الشرق الأوسط: شنوة تأثيرها على جيوب التوانسة؟    مدينة العلوم بتونس تنظم الدورة الثانية لفعاليات يوم الفيلم الوثائقي يوم السبت 28 مارس 2026    اتحاد الكتاب التونسيين يدعو منتسبيه إلى المشاركة في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    عاجل/ يهم المواطنين..    الحماية المدنية : 317 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    عاجل/ ايران تتوعد بالثأر لاغتيال لاريجاني..    يتزعمه تقني بشركة عمومية: تفاصيل تفكيك وفاق إجرامي لسرقة النحاس..    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    حشيشة رمضان .. مبروك المولهي (تاجروين) ...ضرورة ضبط النفس لتجنب المشاحنات وردة الفعل الحادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : نتنياهو.. عبء ثقيل على دولته وعلى العالم
نشر في الشروق يوم 22 - 05 - 2025

لم يسبق أن مرّ رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بفترة ضغوطات و"عواصف" كالتي يمر بها اليوم.. فترة يصفها المتابعون بأنها مفصلية ليس فقط بالنسبة الى نتنياهو بل الى دولة الكيان المحتل برمتها. فرُقعة الضغوطات التي أصبح يتسبب فيها نتنياهو لنفسه ولدولته توسّعت خارجيا وداخليا، والخناق بدأ يضيق عليه كلما أمعن في الهروب الى الأمام وسط تساؤلات عما ستؤول إليه هذه التطورات في قادم الأيام: هل انها ستعجّل باقتراب ساعة الحسم في أمر نتنياهو، داخليا وخارجيا، قبل نهاية عُهدته، أم ان ستكون مجرد سحابة عابرة في مشواره المتواصل على رأس الحكومة إلى نهاية 2026؟
في الأيام الاخيرة، وقف كل العالم تقريبا على مواصلة الكيان المحتلّ تصعيد وتيرة جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي تعددت أشكالها بين توسيع العمليات العسكرية الوحشية وسياسة التجويع القائمة على منع ادخال المساعدات الانسانية من غذاء ودواء أو التهجير القسري. وكانت المشاهد الفظيعة والوحشية للمدنيين العزل، خاصة الأطفال والنساء والشيوخ وهم يموتون إما جوعا او بنيران السلاح قد هزت مشاعر العالم ووسعت رقعة الانتقادات شديدة اللهجة تجاه الكيان المحتل بل وحركت الداخل الاسرائيلي ضد نتنياهو وسياسته.
وقد ذهبت دول أوروبية بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا حد استدعاء سفراء إسرائيل لديها ورافق ذلك إدانات غير مسبوقة وبيانات مشتركة تطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. كما دعا الرئيس الكندي، ومعه الرئيس والبريطاني، إلى إنهاء الحرب وتحدّثت نائبة رئيس الوزراء الإسباني عما وصفته ب "المجازر" التي تُرتكب على مرأى العالم، فيما اتهم جوزيب بوريل مفوض الاتحاد الأوروبي السابق لشؤون الخارجية رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو ب"نية الإبادة الجماعية". وينضاف الى ذلك موقف أقرب حلفاء إسرائيل، دونالد ترامب، الذي لم يعد يُظهر حالياً دعماً مباشراً لنتنياهو ولمّح إلى أنه سينتظر انتهاء الحرب ليبني موقفه.
على الصعيد الداخلي، لم يكن نتنياهو أوفر حظا بعد ان تصاعدت في اليومين الأخيرين الأصوات المعارضة والمظاهرات والانتقادات تجاهه. فرئيس حزب الديمقراطيين المعارض، الجنرال السابق يائير غولان، وصف سياسات الحكومة بأنها تميل إلى "الفاشية والتهجير الجماعي وقتل المدنيين". ووزير الدفاع الأسبق موشيه يعالون حذّر من أن هذه السياسات ستحول إسرائيل إلى "دولة مارقة في نظر المجتمع الدولي". ورئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت اعتبر ما يجري في غزة "جريمة حرب بلا هدف ولا أمل".
تحوّلات وتطورات من داخل دولة الكيان المحتل ومن خارجها تؤكد كلها ان إسرائيل تعيش أخطر أزماتها السياسية والدبلوماسية وتمر بمفترق طرق تاريخي غير مسبوق. وأكثر من ذلك، بات واضحا اليوم ان نتنياهو تحول مع مرور الوقت إلى "عبء ثقيل" على العالم وخاصة على الدول التي جرّها طيلة الفترة الماضية إلى قفص الاتهام كشريكة له ومتواطئة معه في ما ارتكبت يداه من جرائم حرب وحشية وإبادة جماعية في غزة. كما تؤكد هذه التحولات ان نتنياهو تحول ايضا إلى "عبء ثقيل" على دولته في ظل ما أصبح يعيشه الشارع الاسرائيلي والرأي العام والنخبة المدنية والعسكرية والسياسية والمعارضة من احتقان وغضب تجاه سياسته وهو ما عجّل بتراجع كبير لشعبيته..
هذه التحولات الخارجية والداخلية، وإن كانت تطورا لافتا، إلا أنها ستظل مُحاطة بالمخاوف من أن نتنياهو سيواصل – كالعادة- سياسة الهروب إلى الأمام والتعنت واللامبالاة بالدعوات الدولية وبالتهديدات القادمة من الداخل الأوروبي ومن كندا وبريطانيا ومن غيرها من القوى الدولية وسيواصل الضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وبالهياكل الأممية . وهو ما يؤكد أن القوى الدولية والهياكل الاممية لا يجب ان تكتفي بمجرد التنديد والتهديد تجاه نتنياهو وسياسته بل عليها ان تكون هذه المرة أكثر نجاعة وفاعلية على أرض الواقع لإيقاف حرب الإبادة والتجويع والتهجير التي ترتكب الى اليوم في غزة.
فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.