الإفراج عن الناشطة سلوى غريسة    تأجيل النظر في قضية "كاكتوس برود"    اللجنة الجهوية لمقاومة الحشرات: التدخلات تبدأ الأسبوع الجاي    QNB تونس يؤكد نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة ويعزّز أدائه المالي في 2025    كانوا موقوفين: عودة 13 تاجرًا تونسيًا من ليبيا اليوم    بلدية تونس: غلق الأسواق اليومية البلدية خلال أول وثاني أيام العيد    هذه الدول تعيّد يوم السبت    المنتخب التونسي لكرة القدم للاواسط - مهاجم اولمبيك مرسيليا سعيد رمضانية يعزز الصفوف    مقترح قانون لإحداث مجلة الطاقات المتجددة    الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية تعلن عن تعديل أوقات قطارات أحواز تونس خلال الفترة الصباحية    مائدة عيد الفطر في تونس: فسيفساء من الموروث الغذائي الجهوي وتوازن يجمع بين التقاليد والصحة    الصيد بالشرفية: إرث تونسي متجذر في قرقنة مسجل على لائحة التراث العالمي يوثقه كتاب "قرقنة أرخبيل الشرفية"    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام بمكتب مفتي الجمهورية    سوق قبلة العيد الفطر ... تقاليد متجددة تنعش مدينة الحمامات    أزمة السنغال والمغرب.. أول رد من رئيس الكاف على "اتهامات الفساد"..#خبر_عاجل    الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية تفتح باب المشاركة التونسية في معرض باريس الدولي للحرفيين والتجار    مصر تعلن إجراءات تقشفية عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة    المدخل الجنوبي للعاصمة: الطريق رجع كيف العادة في العيد!    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    تأجيل النظر في قضية "أنستالينغو" إلى جلسة لاحقة    عاجل/ السعودية تعلن توقف عمليات تحميل النفط بميناء ينبع..    انطلاق محاكمة رئيسة جمعية «منامتي» سعدية مصباح    أبطال إفريقيا: من هو جلال جيد حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي؟    لاعب أرجنتيني يفسد إحتفال ميسي بهدفه ال900    دول تعيّد اليوم...تعرّف عليها    منظمة إرشاد المستهلك: من حقّك ترجّع المنتوج وتاخذ فلوسك خلال 10 أيّام    عاجل: التّرخيص لجمعية ''س و س'' بجمع التبرّعات وزكاة الفطر عن طريق الإرساليات القصيرة    60% من المواد المحجوزة في رمضان انتهت صلاحيتها... هل يستهلك التونسيون الفاسد؟    هامّ: ارتفاع أسعار النفط    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الدور نصف النهائي    ارتفاع أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار    أسعار الغاز في أوروبا ترتفع ب 35%    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    بطولة الجزائر: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    رئيس الاتحاد الإيراني: إيران تواصل استعداداتها لكأس العالم لكنها لن تلعب في الولايات المتحدة    إيران تهاجم 5 دول خليجية بالصواريخ والمسيّرات    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    Ooredoo تونس تحتفل بعيد الفطر بمبادرة خاصة لفائدة أطفال جمعية كافل اليتيم    ترامب: إسرائيل قصفت حقل غاز جنوب فارس دون علم واشنطن    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    بن فرحان: رسالة الرياض إلى إيران واضحة لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد    من بينها 53 طنا من الموز وكميات هامة من المخدرات.. الديوانة تحجز مواد مختلفة منذ بداية رمضان    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    فنّان في رمضان .. الفنّانة التشكيليّة سهيلة عروس .. رمضان بألوان عائليّة ... وثقافيّة    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    علاش ولينا نشبعوا فيسع وناكلوا أقل في آخر أيامات رمضان؟    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : وقف الحرب مجرّد جولة في الصراع مع الاحتلال
نشر في الشروق يوم 10 - 10 - 2025

بعد شهور طويلة من القتل والتدمير في غزة، وبعد عامين من حربٍ أرهقت البشر والحجر، يدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ليعلن أن آلة العدوان الصهيوني قد عجزت أمام صمود الفلسطينيين، وأن الدم الذي سال لم يكن هباء، بل شهادة نصرٍ للإنسانية على التحالف الأمريكي الغربي الذي أراد سحق غزة وتهجير سكانها وإسكات صوتها المقاوم.
فحين يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو «لا يمكنك أن تحارب العالم» فهو في الحقيقة يعترف، من حيث لا يدري، بأن العالم ضاق ذرعا بإسرائيل وعدوانها، وأن الكفة لم تعد تميل إلى المعتدي مهما كان جبروته.
ذلك التصريح يتجاوز في حقيقة الأمر التوبيخٍ الدبلوماسي ويصل لدرجة الاقرار بأن الكيان الصهيوني فشل في كسر إرادة المقاومة والشعوب الحرة ، رغم الدعم الأمريكي والغربي المفتوح، وأن التوازنات الجديدة في المنطقة لم تعد تسمح باستمرار حربٍ عبثية تذبح الأطفال وتحوّل المدن إلى ركام.
فوقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ وسط مخاوف شرعية من خرقه من قبل الصهاينة ، لم يكن منّة من أحد، بل ثمرة صمود بطولي صنعه الفلسطينيون بدمهم وثباتهم تحت النار، حين أُجبر الاحتلال على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد أن عجز عن تحقيق أي من أهدافه.
لكنّ الحذر واجب، فوقف النار لا يعني نهاية الحرب، بل نهاية جولةٍ من جولات الصراع الطويل مع كيان لا يعرف سوى لغة القوة والمراوغة. فنتنياهو، الذي خسر صورته أمام الداخل والخارج، قد يحاول مجددا خلط الأوراق، إلا أن المشهد الإقليمي والدولي تغيّر، والمقاومة باتت رقما صعبا في معادلة المنطقة لا يمكن تجاوزه.
فما جرى في غزة ليس انتصارا عسكريا بالمفهوم البسيط للمعنى بل هو انتصار للكرامة الإنسانية التي قاومت الإبادة بكل الطرق الممكنة سواء بالاحتجاجات الشعبية او قوافل الصمود او مقاطعة الاحتلال ، فالعالم اكتشف أن القضية الفلسطينية ليست حربا على الحدود والنفوذ بل هي معركة وجودٍ بين من يدافع عن حقه في الارض والحياة ومن يريد محو هذا الحق.
لذلك فإن المعركة الحقيقية تبدأ الآن وهي معركة تثبيت الحق الفلسطيني وبناء الدولة المستقلة ذات السيادة الكاملة، لأن كل اتفاق لا يقود إلى هذا الهدف هو هدنة مؤقتة فحسب.
إن غزة التي صمدت عامين تحت القصف، قادرة اليوم على فرض معادلتها وهي انه لا أمن ولا سلام دون حرية فلسطين خاصة بعد ان انهزم الاحتلال أخلاقيا وسياسيا، وربح الفلسطينيون معركة الوعي العالمي.
وما على الأمة اليوم سوى أن تتمسّك بهذا الزخم وتحوله إلى مشروع دائم لتحرير الأرض وتحقيق حلم بناء الدولة الفلسطينية واسترجاع حقوق شعبها المنهوبة منذ ان تم زرع هذا الكيان في المنطقة .
ناجح بن جدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.