عائلة القذافي تعلّق على بيان النيابة العامة بشأن تحديد مشتبه بهم في قضية اغتيال سيف الإسلام    المشهد الناقص الأروع في سيناريو الحرب الحالية.. برقية موجزة جدا...    ترامب يهدد رئيس الكيان المحتل بفضحه ان لم يصدر عفوا عن نتنياهو    "الفيفا" تعاقب يوسف البلايلي    عاجل: الحواجز المحيطة بمقر سفارتي فرنسا والسعودية وتمثال ابن خلدون: الداخلية توضح    دعاء قبل النوم    وزارة التجارة: نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان 2026    انهيار جزء من سقف مطار تونس قرطاج: المصالح المعنية تتدخل بصفة عاجلة وتقوم بأعمال الصيانة    القيروان: "بيبان المدينة"رحلة رقمية لتثمين التراث، توشح اولى سهرات مهرجان المدينة    بن عروس: الشروع بداية من الاثنين المقبل في تأمين عيادات مسائية لطبّ الأسنان بالمستشفى الجهوي ببن عروس    عاجل: باجة: اضطراب في توزيع الماء الصالح للشراب بنفزة المدينة وأحوازها    ذكريات رمضان ..الدكتور فتحي بوعجيلة (صفاقس).. ذكريات جامع بوعصيدة والاملاء القرآني    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار رعدية بهذه المناطق..#خبر_عاجل    النفط يقفز 5% وسط مخاوف تعطل الإمدادات    إسرائيل تعلن تدمير نحو 80% من منظومات الدفاع الجوي الإيرانية    قراءات وإضاءات ...لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ    إيران تشكر السعودية وتنفي مهاجمة السفارة الأمريكية في الرياض    نجم من رمضان ..الحطاب الذيب... شيخ الشاشة الذي صنعته البساطة    أصالة تفاجئ جمهورها بهذه الزيارة    نجلاء بن عبدالله : ''الاستقرار في مصر يكون عادة في العشرينات، أما أنا توا عمري 46 سنة''    جُرّبت بنجاح في سوق الأسماك بصفاقس ...المقاطعة... لإطفاء لهيب الأسعار    مع الشروق : تونس واستباق تداعيات الحرب    أولا وأخيرا .. حضرة النائب الحاضر الغائب    الممثل رياض النهدي ل«الشروق» أحب «عبودة» لأنه بعث الفرحة لدى أطفالنا في الجهات    الصحة العالمية.. رصدنا 13 هجوما على مرافق صحية في إيران    عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية المنتظرة: وزارة الفلاحة تحذر..    قضية سيف مخلوف: المفاوضة والتصريح بالحكم اثر الجلسة    انطلاق موسم الحجوزات الصيفية: الشركة التونسية للملاحة توفر 433 ألف مقعد و126 ألف سيارة    رسمياً: "الكاف" يحرم الأهلي المصري من جماهيره في مواجهة الترجي الرياضي    ثواب المرأة على ''قضية الدار ''أثناء الصيام...دار الافتاء المصرية تكشف    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان ومستقبل قابس عند منعطف حاسم في صراع البقاء    البطولة الوطنية لكرة السلة: الاتحاد المنستيري يفوز على النجم الساحلي في افتتاح السوبر بلاي أوف    دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 2026 ...قولوا توا    وزارة الصحة تنتدب..#خبر_عاجل    قرار عراقي جديد: تأشيرة لمدة 7 أيام للتونسيين المقيمين بالدول المجاورة    تركيز كاميرات مراقبة بالمفترقات الرئيسية ومداخل هذه الولاية..#خبر_عاجل    عاجل/ ايران تكشف حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي-الاسرائيلي عليها..    النادي الصفاقسي - ثلاثة غيابات امام الاتحاد المنستيري    معاذ الربودي يتوّج بالجائزة الأولى في مسابقة لحفظ القرآن بالسنغال    باجة: رفع 351 مخالفة اقتصادية خلال 14 يوما من شهر رمضان    نسبة التضخم ترتفع إلى 5 % خلال فيفري 2026    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يستهدف هذا المطار الإسرائيلي..    ايقاف مغاربية حاولت تهريب الزطلة داخل كبسولات وعلب خاصة " بالتمور"    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يمكن أن يضر بالقلب    عاجل: خريطة يقظة باللّون الأصفر تشمل كامل ولايات الجمهورية    آية بالأغا طلعت بطلة تونس في البوكس 4 مرات    نضال السعدي: هذا أكثر مشهد وجعني وقعدت نبكي بعدو خاطر خفت على ولدي    الترجي يطلب 35 ألف تذكرة لموقعة الأهلي    عاجل: لحم ''العلوش'' فات 60 دينار... دعوات إلى المقاطعة    الزهروني: إيقاف مشتبه به في سرقات استهدفت عدداً من المنازل    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة ينظم تظاهرة علمية فكرية يوم 6 مارس 2026    افتتاح مهرجان سليانة المدينة في دورته السابعة والعشرين    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    راني خضيرة يعزز رسميا صفوف المنتخب التونسي لكرة القدم    عاجل: رجة أرضية في قفصة فجر اليوم... هذه قوتها ومكانها بالتحديد    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    بداية من الخميس.. استئناف اختبارات الأسبوع المغلق بمعهد ابن ابي الضياف بمنوبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : الكيان الصهيوني يواصل خداع العالم لابتلاع ما تبقى من الضفة الغربية
نشر في الشروق يوم 27 - 02 - 2026

منذ عقود، يتفنّن الكيان الصهيوني في استخدام أساليب متعددة لمحو الهوية الفلسطينية وإحكام قبضته على الأراضي المحتلة ، ورغم المناشدات المتكررة والمبادرات الدولية التي تدعو الى قيام دولة فلسطينية مستقلة في اطار حل الدولتين، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططاته الهادفة إلى طمس معالم الدولة الفلسطينية وابتلاع المزيد من الأراضي، لا سيما في الضفة الغربية اضافة الى غزة التي تم تدميرها على بكرة ابيها واحتلال اكثر من نصفها ...
هذه الممارسات الصهيونية الممنهجة لا تقتصر على الاستيطان ودعم المستوطنين الارهابيين القادمين من كل اصقاع العالم فحسب، بل تشمل أيضا تمرير قوانين تهدف إلى تحويل الأراضي الفلسطينية إلى "أملاك دولة" إسرائيلية، في خطوة لا تعني سوى سرقة أرض الفلسطينيين وتغيير هويتها إلى الأبد.
اما في القدس فتجري عمليات اخرى اشد خطورة في اطار التهويد حيث أقر كنيست الاحتلال الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، مشروع تعديل "قانون الأماكن المقدسة"، والذي يفتح الباب أمام إمكانية وضع المسجد الأقصى المبارك تحت سلطة الحاخامية الرسمية. غير أن الخطر الأكبر، وفق مراقبين ومحللين قانونيين، يكمن في أن النص الفضفاض يسمح مستقبلا بتطبيق القانون على المسجد الأقصى، حيث يمكن للحاخامية أن تعتبر الأنشطة الإسلامية فيه كالصلاة، والدروس، والإفطارات "تدنيسا" للأماكن المقدسة اليهودية المزعومة.
هذه المشاريع التهويدية والاستيطانية والاستعمارية بمخلتف اشكالها التي تتبناه حكومة الاحتلال تعني في النهاية إنهاء أي أفق لإقامة دولة فلسطينية قابلة للتحقق على ارض الواقع ، وبالرغم من التحذيرات الدولية، لا يبدو أن هناك أي نية حقيقية لدى الكيان الصهيوني للتراجع عن هذه الخطوات، بل يواصل اندفاعه في عمليات الضم والتوسيع.
لكن الخطر الأكبر يكمن في إطلاق يد المستوطنين الإرهابيين الذين باتوا يتصرفون كجيش احتلال مواز في الأراضي الفلسطينية.. هؤلاء المستوطنون، الذين يمارسون أبشع أشكال الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، يشكلون جزءا من مشروع الاحتلال الأوسع لتهويد الأراضي ، ليس فقط عبر البناء في الأراضي التي استولت عليها الجرافات، بل أيضا من خلال التضييق على الفلسطينيين في حياتهم اليومية، ما يجعل من وجودهم في أرضهم أمرا شبه مستحيل.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه المجتمع الدولي عن اعترافات وعن حل الدولتين، يدير الكيان الصهيوني ظهره لهذه الدعوات ، فهو لم يتوقف عن خرق كافة القرارات الدولية، بل عمل على تدمير الأسس التي يمكن أن تُبنى عليها أي تسوية سلمية. فما يحدث في الضفة الغربية لا يدخل في باب الاستيطان بل هي محاولة لإعادة رسم خرائط المنطقة لصالح الاحتلال، في تجاهل تام لكل الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وإذا كانت بعض الدول قد اعترفت بفلسطين، فإن هذه الاعترافات تظل فارغة من أي قيمة في ظل غياب إرادة دولية حقيقية لوقف هذه الإجراءات الاستعمارية لان الكيان الصهيوني يواصل خداع العالم عبر المناورات القانونية والسياسية، وهو يعمل بلا توقف على نزع مقومات الدولة الفلسطينية وجعلها مجرد وهم في الخريطة السياسية الدولية.
ناجح بن جدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.