ينظم مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي وتحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان لمدينة" التي ستنتظم يومي 4 و 5 مارس 2026 بالمدينة العتيقة بالقيروان ومن 12 الى 15 مارس 2026 بالمدينة العتيقة بتونس العاصمة ( بعد الإفطار من الساعة التاسعة الى منتصف الليل) وذلك تحت شعار «بيبان لمدينة بين القيروانوتونس»، في صيغة ثقافية وفنية تفاعلية رقمية تقوم على رحلة إبداعية داخل المدن العتيقة وتوظيف التقنيات الرقمية الحديثة والذكاء الاصطناعي لتثمين التراث الثقافي وإعادة تقديمه بأساليب مبتكرة تجمع بين الذاكرة والابتكار وتنسجم مع الخصوصية الثقافية والروحية لشهر رمضان بتونسِ. وتنتظم هذه الدورة بمدينتين عتيقتين لهما رمزية تاريخية وحضارية كبرى، حيث تحتضن المدينة العتيقة بالقيروان فعاليات المرحلة الأولى لهذه التظاهرة يومي 4 و 5 مارس 2026، في برمجة ذات طابع تأملي وروحي تُقدَّم فيها المدينة كفضاء للذاكرة والمعنى والسرد الثقافي العميق، مع التركيز على سور المدينة وباب الجلادين وما يحيط بهما من رمزية تاريخية ودينية. ويقترح البرنامج مسارًا ثقافيًا رقميًا داخل الفضاءات التاريخية، وعروضًا فنية تفاعلية تستلهم تاريخ القيروان ورمزيتها، إلى جانب تجارب رقمية تعتمد السرد البصري والصوتي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إعادة قراءة الموروث الثقافي، مع توفير فضاءات إنصات وتأمّل تتلاءم مع أجواء الشهر الكريم، وذلك بعدد من المواقع من بينها المركّب الثقافي أسد بن الفرات، وباب الجلادين، وزاوية سيدي عبيد الغرياني. وستتواصل فعاليات هذه الدورة الرابعة بالمدينة العتيقة بتونس من 12 إلى 15 مارس 2026، حيث تُقدَّم المدينة في هذه المرحلة كفضاء حيّ للحركة والتفاعل من خلال مسار ثقافي رقمي يربط بين عدد من المعالم التاريخية والفضاءات الثقافية، ويعتمد على توظيف تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزّز والذكاء الاصطناعي لتسليط الضوء على المعالم وإعادة تقديمها بأسلوب تفاعلي. كما تتيح هذه المرحلة فضاءات عرض وتجريب مفتوحة للجمهور، مع إدماج مشاريع مؤسسات ناشئة تعمل على تثمين التراث الثقافي عبر وسائط رقمية مبتكرة، بما يعزّز العلاقة بين الإبداع التكنولوجي والموروث الثقافي. الرحلة عبارة عن مسار ثقافي تفاعلي رقمي إنطلقت منذ ثلاث سنوات يمتد من ساحة القصبة مكان اللقاء ،ضريح العلامة عبد الله ترجمان مرورا بالجندي المجهول ثم باب منارة فساحة القصر وصولا إلى المعهد الوطني للتراث دار حسين دار محسن وباش وتتواصل الرحلة بجديدها حتى لدار الصفاقسية دار الراشدية بالمدينة العتيقة بتونس العاصمة. وتهدف هذه الدورة الرابعة إلى تثمين التراث الثقافي للمدن العتيقة وإبراز معالمها التاريخية بأساليب رقمية معاصرة، وتشجيع الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي بإعتبارهما أدوات إبداع ووساطة ثقافية، إلى جانب تقديم تجربة ثقافية غامرة تقوم على التفاعل المباشر مع الجمهور وتبسيط المعرفة التاريخية وربط الأجيال الجديدة بتراثها بلغة العصر. ويسعى مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي كعادته من خلال هذه الدورة إلى تطوير التجربة التي انطلقت في الدورات السابقة عبر توسيع مجالها الجغرافي وتعميق بعدها الإبداعي والانخراط في التحولات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزّز مكانة المدن العتيقة كفضاءات حيّة للإبداع والإبتكار الثقافي. الأخبار