عاجل/ رئاسة الحكومة تعلن عن هذا القرار الهام..    تأجيل النظر في قضية سامي الفهري ومعز بن غربية إلى 16 أفريل    عاجل/ قضية "انستالينغو"..هذا ما قرره القضاء..    سوق قبلة العيد الفطر ... تقاليد متجددة تنعش مدينة الحمامات    الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية تفتح باب المشاركة التونسية في معرض باريس الدولي للحرفيين والتجار    مصر تعلن إجراءات تقشفية عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة    ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بسبب الحرب    تراجع أسعار الذهب إلى أدنى مستوى...علاش؟    ميسي يبلغ الهدف 900 ويواصل كتابة أسطورته الكروية    أزمة السنغال والمغرب.. أول رد من رئيس الكاف على "اتهامات الفساد"..#خبر_عاجل    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى 70 لعيد الاستقلال..    بطولة الجزائر - محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    تغيير في مواعيد قطارات أحواز تونس بدايةً من عيد الفطر    أبطال إفريقيا: من هو جلال جيد حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي؟    رئيس الإتحاد الإيراني لكرة القدم يكشف عن حقيقة الإنسحاب من مونديال 2026    محامي: قضايا الشيكات تراجعت في تونس    انطلاق محاكمة رئيسة جمعية «منامتي» سعدية مصباح    دول تعيّد اليوم...تعرّف عليها    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الدور نصف النهائي    منظمة إرشاد المستهلك: من حقّك ترجّع المنتوج وتاخذ فلوسك خلال 10 أيّام    هامّ: ارتفاع أسعار النفط    60% من المواد المحجوزة في رمضان انتهت صلاحيتها... هل يستهلك التونسيون الفاسد؟    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    الكويت: حريق في وحدة بمصفاة بترول بعد هجوم بمسيّرة    10 دول عربية تعيّد غدوة    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    بطولة الجزائر: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    Ooredoo تونس تحتفل بعيد الفطر بمبادرة خاصة لفائدة أطفال جمعية كافل اليتيم    إيران تهاجم 5 دول خليجية بالصواريخ والمسيّرات    ترامب: إسرائيل قصفت حقل غاز جنوب فارس دون علم واشنطن    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    بن فرحان: رسالة الرياض إلى إيران واضحة لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد    مجلس وزراء الصحة العرب يقر دعما عاجلا للقطاع الصحي في لبنان    من بينها 53 طنا من الموز وكميات هامة من المخدرات.. الديوانة تحجز مواد مختلفة منذ بداية رمضان    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    المنزه 1.. الاطاحة بعدد من مروجي مخدرات    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    منوبة: حجز أكثر من 136 قنطار من الفارينة المدعمة بمخبزتبن بدوار هيشر ووادي الليل    علاش ولينا نشبعوا فيسع وناكلوا أقل في آخر أيامات رمضان؟    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    الرائي عبدالله الخضيري يحسم الجدل ويحدّد أوّل أيّام عيد الفطر فلكياً    الدورة التاسعة لتظاهرة "ربيع الطفولة بشنني" من 27 الى 29 مارس 2026    اللموشي يكشف قائمة «نسور قرطاج» لوديتي هايتي وكندا    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    مدينة العلوم بتونس تنظم الدورة الثانية لفعاليات يوم الفيلم الوثائقي يوم السبت 28 مارس 2026    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    وداعاً للزيادات والانتدابات؟..ارتفاع أسعار النفط يضع تونس أمام أزمة مالية وخيارات مؤلمة..#خبر_عاجل    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : حرب كسر الإرادة تفشل... وإيران تفرض معادلة الردع
نشر في الشروق يوم 13 - 03 - 2026

يدخل العدوان الصهيو-أمريكي على إيران اليوم أسبوعه الثالث، ومع ذلك لم تتمكن آلة الحرب الضخمة التي حشدتها واشنطن وتل أبيب في كسر إرادة طهران أو شل قدرتها على الرد ، بل على العكس، ما تزال إيران توجه ضربات مؤلمة للكيان الصهيوني، وتستهدف في الوقت نفسه القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في مشهد يعكس أن المعركة لم تسر كما خطط لها مهندسو الحرب في البيت الأبيض ودوائر القرار الصهيونية.
فبدل تحقيق نصر سريع رغم استشهاد المرشد الاعلى علي خامنئي، تجد الولايات المتحدة وحليفتها نفسيهما أمام حرب استنزاف طويلة، تترافق مع حديث متزايد عن أزمة ذخائر لدى الجيشين الأمريكي والصهيوني، إضافة إلى تصاعد المعارضة الداخلية في الولايات المتحدة لتكاليف هذه الحرب، وفق ما أظهرته أحدث استطلاعات الرأي التي كشفت تراجع التأييد الشعبي للمغامرة العسكرية الجديدة..
ولا تعكس هذه المعطيات تعقيدات الميدان فقط ، بل تؤكد أيضا أن إيران تمتلك منظومة ردع متعددة الأبعاد، راكمتها على مدى عقود من المواجهة والعقوبات والحصار. وهي أوراق تجعل من فكرة إخضاع إيران عسكريا أو فرض الاستسلام عليها هدفا بعيد المنال. أولى هذه الأوراق تتمثل في الترسانة الصاروخية الضخمة التي تمتلكها إيران، والتي تعد اليوم من بين الأكثر تطورا وتنوعا في المنطقة. فالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز إلى جانب أسراب المسيرات الانتحارية الدقيقة أثبتت قدرتها على تجاوز الدفاعات الجوية المتطورة، والوصول إلى عمق الكيان الصهيوني، وهو ما ظهر في الضربات المتلاحقة التي طالت مواقع عسكرية حساسة.
والورقة الثانية التي تملكها طهران تتمثل في قدرتها على استهداف المصالح الأمريكية بمختلف اشكالها في المنطقة ، فالقواعد العسكرية المنتشرة في الخليج والعراق وسوريا أصبحت ضمن دائرة النيران، وهو ما جعل واشنطن تدرك أن الحرب ضد إيران لن تبقى محصورة في حدود جغرافية ضيقة.
أما الورقة الثالثة فهي ورقة مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية. فبعد اغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي من قبل إيران ردا على العدوان شهدت حركة التجارة العالمية اختناقا في أسواق الطاقة، وهو ما وضع الولايات المتحدة في مواجهة أزمة اقتصادية عالمية قد تتجاوز قدرتها على التحكم فيها، فضلا عن إحراج حلفائها الذين سيجدون أنفسهم أمام تداعيات اقتصادية ثقيلة.
ولا تقف أوراق الردع عند هذا الحد، إذ تبرز أيضا ورقة باب المندب التي يلوح حلفاء إيران في اليمن باستخدامها. فإغلاق هذا الممر البحري الحيوي سيضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي، ويؤكد أن المعركة قد تتحول إلى أزمة جيوسياسية كبرى تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
إلى جانب ذلك، نجحت إيران في تفعيل ما يعرف بوحدة الساحات داخل محور المقاومة. فقد تحرك حزب الله في لبنان عبر عملية العصف المأكول التي استهدفت قلب الكيان الصهيوني، بينما كثفت فصائل المقاومة العراقية ضرباتها للقواعد الأمريكية في المنطقة. هذه الجبهات المتعددة جعلت من الحرب ضد إيران مواجهة مفتوحة على أكثر من ساحة، وهو ما اربك حسابات واشنطن وتل أبيب معا.
وفوق كل هذه الأوراق، لا يمكن تجاهل البعد الدولي للصراع ، فالدعم السياسي والاقتصادي وربما العسكري ايضا الذي توفره كل من روسيا والصين لإيران يعزز صمودها، ويحد من قدرة الولايات المتحدة على فرض عزلة كاملة عليها.
كما أن هذا الدعم يعكس تحولا أعمق في موازين القوى العالمية، حيث لم تعد واشنطن قادرة على إدارة الحروب منفردة كما كان الحال في العقود الماضية.
كل هذه المعطيات تقود إلى حقيقة واضحة وهي ان الانتصار على إيران في هذه الحرب يبدو شبه مستحيل. فالدولة التي بنت استراتيجيتها الدفاعية على مبدأ الردع المتعدد الطبقات، ونسجت شبكة تحالفات إقليمية واسعة، لا يمكن إخضاعها بضربات عسكرية مهما بلغت شدتها. ولذلك فإن استمرار العدوان لن يقود إلا إلى تعميق الأزمة وتوسيع دائرة النار في المنطقة، بينما تبقى إيران قادرة على تحويل المعركة إلى استنزاف طويل يفرض على خصومها مراجعة حساباتهم قبل فوات الأوان.
ناجح بن جدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.