يحلّ الهطّايا هذا المساء بسيفاس العتيقة، في سبيبة التفّاح، حيث يظلّ السؤال مفتوحًا: هل التفّاح ثمرة فقط أم ذاكرة كونية مشحونة بالدلالات؟ بين الطبيعة والأسطورة، يبدو التفّاح كإرث فردوسيّ يضيء المشهد الريفيّ، ويمنح الظلال معنى الحماية كما يثير أسئلة العابر والزائل. على امتداد الدروب، يخطّ الرعاة نصوصهم الخاصة في المسير، كأنّ كلّ محطة نقشٌ في ذاكرة الصباح. الطريق، وإن بدا كمسار للغناء والترحال، يخفي خلف إيقاعه الهادئ تعبًا عميقًا لا تواسيه الضوضاء. من سمّامة إلى سفيطلة وسيفاس، يمتدّ مسلك أخضر متشعّب، يمرّ بمنعرجات "البلاكات"، ويعبر "الحمّار" وصولًا إلى ديار عين الخمايسية. هناك، في قلب المكان وذاكرته، يظلّ الأثر حيًّا، محفوظًا في صمت الجبال وامتداد السرد التراثي. الأخبار