ذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن مهمة لجنة رفضت تسميتها بلجنة تقصي الحقائق كما تردد عنها ربما أرجئت أو ألغيت في ظلّ استمرار تدهور الأوضاع الأمنية بالعراق. ولم تستبعد المصادر أن يقرّر الأمين العام للجامعة عمرو موسى تأجيل إرسال هذه اللجنة أو إلغاء الإقدام على هذا الإجراء في غضون الأسابيع القليلة القادمة إذا لم تتحسّن الأمور وظلّت على وضعها الحالي بعد استقرار عمليات المقاومة والقصف العشوائي. وقالت مصادر قريبة الصلة أن إيفاد الأمانة العامة للجامعة العربية لجنة الى العراق لم يكن سوى تلبية لمطلب تلقته من العديد من الرموز والقوى السياسية العراقية المختلطة من أقصى اليمين إلى اليسار حيث أبدت كل هذه القوى رغبتها بوجود دور وحضور عربي خاصة أن يكون هذا الدور ممثلا في الجامعة لمتابعة ورصد تطورات الأوضاع بالعراق. وكشفت المصادر عن اتصالات ومشاورات قالت إن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مازال يقوم بها بهدف الوقوف على القرار الأمثل بشأن هذه اللجنة والشخصيات الممثلة بها ورئاستها وطبيعة مهمتها فيما رجحت أن تتضح الصورة وتتبلور الأمور الى حدّ كبير عقب انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر المبارك. وكان الأمين العام للجامعة عمرو موسى أعلن من خلال مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي اعتزامه إيفاد وفد من اللجنة الى العراق لافتا الى أن هذا القرار يأتي استجابة من الجامعة لرغبات مختلف القوى السياسية والقيادات والرموز التي التقاها على مدى الأشهر الماضية، لكن مصادر الجامعة تقول أن قرارا نهائيا بشأن مصير وتشكيل اللجنة ومهمتها لم يتحدد ومازال الأمر رهن التشاور.