أكد السيد العفيف شلبي وزير الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة في رده على أسئلة النواب أن قطاع الصناعة قد حقق نتائج طيبة خلال السنة الحالية 2004 وتوقع تواصل نسق هذه النتائج خلال السنة المقبلة رغم التقلبات التي شهدتها السوق العالمية. وأضاف الوزير ان المحافظة على تنافسية هذا القطاع تبقى الشغل الشاغل للحكومة خاصة وأنه يمثل 87 من صادراتنا. وتوقع الوزير أن تزداد الرهانات حدّة خلال السنة المقبلة التي ستشهد انتهاء العمل بالاتفاقية متعددة الألياف في قطاع النسيج واقتراب موعد نهاية فترة الحماية التي تتمتع بها المنتوجات التونسية في إطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وقال إنه تم الاستعداد لرفع هذه الرهانات بالتقدم في تنفيذ برنامج التأهيل وباحداث المؤسسات الجديدة وتعزيز البنية الأساسية وإعداد الدراسات الاستراتيجية وتوفير المعلومة وتحسين الخدمات الادارية وتطوير عمل وتدخل هياكل الدعم. وأفاد الوزير ان 3 آلاف مؤسسة تمثل 80 من مجموع المؤسسات المعنية بالتأهيل قد انخرطت إلى حدّ الآن في هذا البرنامج. كما ان نسبة انجاز الاستثمارات المصادق عليها من طرف هذه المؤسسات قد بلغت أكثر من 70 مكنتها من تحسين جودة منتوجاتها وتطوير أساليب عملها وهو ما يؤكد نجاح التجربة التونسية في مجال تأهيل المؤسسات بوصفها التجربة الوحيدة الشمولية في منطقة جنوب المتوسط. وشدّد وزير الصناعة على أن قطاع النسيج قد استأثر بعناية خاصة من طرف الحكومة حيث انخرطت 1200 مؤسسة عاملة في هذا القطاع ببرنامج التأهيل من مجموع 1500 مؤسسة معنية بالبرنامج. وعلاوة على التأهيل سيتم دعم القطاع ببعث المؤسسات الجديدة وتنفيذ البرنامج المستقبلي لرئيس الدولة في هذا الخصوص والذي يقضي بدعم وتأطير 500 باعث جديد بمختلف الجهات. وأفاد السيد عفيف شلبي ان السنة المقبلة ستشهد بعث 6 مناطق صناعية تضاف الى 8 مناطق انجزت خلال هذه السنة و8 مناطق اخرى ستنجز بمناطق التنمية الجهوية وبالتوازي ايضا مع تركيز شركات ستتولى انجاز الاقطاب التكنولوجية الكبرى. وأكّد الوزير من جهة اخرى ان الوزارة ستعمل على مزيد تبسيط الاجراءات الادارية وتقليص الاجال خاصة للباعثين بما يمكنهم من التفرّغ كليا لمشاريعهم واعمالهم. وبخصوص قطاع الطاقة أبرز الوزير أن سنة 2004 اتسمت بالارتفاع المشط في اسعار المحروقات في السوق العالمية ورغم ذلك استطاعت الدولة التحكم في الاسعار والحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطن وحصر عجز ميزان الطاقة في حدود 981 مليون دينار وذلك بفضل جهود الاستكشاف والتنقيب التي افضت الى حفر 13 بئر نفط خلال هذه السنة مكنت من الترفيع في انتاج المحروقات وتقليص العجز بنسبة 20 حيث بلغ الانتاج حوالي 6.8 مليون طن مكافئ نفط. وبين الوزير ان السنة المقبلة ستشهد تنويعا في مشاريع نقل الكهرباء والغاز والمتوقع تزويد 27 ألف مسكن وربطها بشبكة الغاز الطبيعي كما يجري حاليا ربط المناطق الصناعية بصفاقس وسيتم ربط المتساكنين هناك بهذه الشبكة في اقرب الاجال. وأعلن وزير الصناعة انه سيتم الشروع بداية من جانفي المقبل في تجهيز 8 الاف مسكن بالسخان الشمسي.